وزيرة الثقافة نادية لعبيدي في فوروم النصر

سنخضع أمـــوال عاصمـــة الثقافـــة العربية لرقابـــة صارمـــــة

أكدت وزيرة الثقافة أن أموال تظاهرة  عاصمة الثقافة العربية تخضع لرقابة صارمة عبر مختلف مراحل  تسيير وتنفيذ البرنامج معلنة عن توجيه تعليمات لترشيد النفقات و الالتزام بالميزانية المضبوطة، لكنها أشارت بأن الأمر يتطلب مرافقة للإطارات لحمايتهم  من الشكوك والاتهامات وتفاديا لأخطاء سابقة.
وزيرة الثقافة وفي إجابة عن سؤال حول الضجة التي تحيط بالتحضيرات للتظاهرة، قالت، أن الكثير يعتقدون بأن الأمر يتعلق بأموال ضخمة سيتم صرفها  وفقط ، وترى أن هناك من زرعوا الكوابيس في النفوس بترويج أقاويل لا أساس لها من الصحة حتى قبل صرف الأموال، مطمئنة بأن عملية تسيير الميزانية تخضع لرقابة صارمة، حيث تم تقسيمها إلى أقسام  يوجه لكل قسم مبلغ إجمالي  يصرف  ولكن وفق منطق ترشيد النفقات حتى لا يتم الخروج عن السقف المحدد، وأكدت أن كل دينار ستكون وجهته معروفة  لوجود إطار تسيير مضبوط حفاظا على  المال العام، حيث أنه لن يسمح بتسريح جزء تالي قبل تقييم عملية صرف ما سبقه بشكل مدقق، وهو ما يمكن حسب السيدة نادية لعبيدي من تفادي أخطاء سابقة تم استخلاص الدروس منها.
ضيفة فوروم النصر، ترى أن الآليات متوفرة لتحديد وجهة الأموال وفق خطة واضحة ومعروفة من جميع الجهات المعنية بالتسيير والرقابة لكنها انتقدت ما يتم تداوله حول التظاهرة ، وقد دافعت الوزيرة ضمنيا عن إطارات القطاع بالتشديد على ضرورة حمايتهم  من الشكوك و الاتهامات وذلك بإخضاعهم لتكوين متواصل  وأضافت أن الأمر  يتطلب مرافقة طيلة مراحل التسيير، حتى يتحكموا في طرق تسيير أموال الدولة تحاشيا لأخطاء قالت أنها تضع المسؤولين في خانة المتهمين.
نادية لعبيدي حرصت على التأكيد بأن الوزارة لا دخل لها في الأموال ومع ذلك تضيف أنها  تعمل على المرافقة حتى نهاية التظاهرة وبطريقة وصفتها بالهادئة، مشيرة أنه تم منح ميزانية جزئية لكل قسم  وقد شرع في إبرام العقود مع أصحاب المشاريع لتكون المرحلة التالية متابعة طريقة استغلال تلك الأموال والعمل على استعادتها عن طريق تلك الاستثمارات، وهو أسلوب يمكن، برأي الوزيرة، من محاصرة أخطاء قد تحدث أثناء صرف الأموال  ويسمح  بتقييم موضوعي ودقيق مع تحقيق مبدأ عدم تجاوز الميزانية، لكن الوزيرة أبقت على استثناءات حول إمكانية  تقديم دعم إضافي يتم وفق دراسة مسبقة ومعطيات واضحة.
المسؤولة الأولى عن قطاع الثقافة ببلادنا اعترفت أن الميزانية أمر حساس  ويتطلب متابعة  وآليات ناجعة لنشر الاطمئنان وتقديم صورة أوضح بعيدا عن ما يتم تناقله من معلومات ترى أنها مغلوطة.

نرجس/ك

 

لعبيدي تقول أن التظاهرة تحمل تصورا مستقبليا بعيد المدى

عاصمة الثقافة ستمكن قسنطينة من تحقيق قفزة تنموية

اعتبرت وزيرة الثقافة أمس من قسنطينة، أن مشاريع تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تحمل تصورا مستقبليا بعيد المدى، و من أبرز منافعها تجهيز الولاية بالهياكل المختلفة الثقافية و السياحية، التي تسمح للمدينة بكسب منشآت و مرافق تؤهلها لتحقيق قفزة تنموية، تمتد إلى ما بعد التظاهرة.
وزيرة الثقافة و خلال فوروم جريدة النصر، قالت أن إنجاح التظاهرة لا يقع على عاتق السلطات الولائية فحسب و لا وزارة الثقافة وحدها، مؤكدة على ضرورة التنسيق بين كل الوزارات المعنية من سياحة و صناعات تقليدية و أشغال عمومية و البيئة غيرها بالمشاريع الخاصة بعاصمة الثقافة العربية، حيث أشارت في هذا الإطار أن قسنطينة تستفيد من المرافق الثقافية و السياحية و الأشغال العمومية، لتصبح قطبا ثقافيا فيما يتعلق بتنظيم مختلف التظاهرات مستقبلا من خلال فرصة تنظيم عاصمة الثقافة العربية على مستوى هذه المدينة التي تم اختيارها من طرف رئيس الجمهورية .
الوزيرة نادية لعبيدي قالت في ما يخص المخاوف من تأخر بعض المشاريع، أن 16 أفريل ما هو إلا تاريخ انطلاقة التظاهرة و التي تدوم لمدة سنة كاملة يتم من خلالها مواصلة تجهيز المدينة و تدشين مشاريع ثقافية أخرى على مدار السنة، و أبدت الوزيرة انبهارها لتقدم إنجاز المشاريع التي لا تتجاوز مدة انطلاق الأشغال بها 14 شهرا حسبها، مؤكدة أنه بالنسبة للمشاريع التي لازالت الأشغال جارية بها أنها سوف تسلم على مراحل.
حيث أكدت في هذا الإطار أنه يجب النظر إلى هذه المشاريع و الأشغال التي أزعجت سكان المدينة لفترة طويلة، ضمن تصور مستقبلي لتجهيز الولاية و جعلها قطبا ثقافيا و سياحيا. و ذكرت أن المدينة يمكنها الآن استقبال ألفا من ضيوفها، و هو ما لم يكن متوفرا في وقت سابق و ذلك بفضل تظاهرة عاصمة الثقافة العربية. كما ذكرت أن مشاريع وزارة البيئة في التظاهرة المتعلقة بخلق فضاءات و مرافق تسلية و راحة ستكون في متناول قسنطينة وزوارها طيلة التظاهرة و ما بعدها، و هو ما تعمل الوزارة على النظر في كيفية استغلاله جيدا و بصورة مستمرة.
كما أكدت الوزيرة أن التظاهرة ليست خاصة بقسنطينة وحدها، و ستساهم فيها باقي ولايات الوطن، لأن لكل جزائري نصيب في قسنطينة من خلال المشاركة في الأسابيع الثقافية المبرمجة، و هو الهدف من اجتماع المسؤولة بالمدراء الولائيين على مستوى 48 ولاية بقسنطينة أول أمس، في إطار تجنيد الكل لاستقبال الضيوف و إنجاح التظاهرة، من خلال مشاركة الولايات الأخرى في المهرجانات و الملتقيات و الحفلات التي سيتم تنظيمها بالمناسبة، في إطار احتكاك بين ثقافات مختلف الجهات في الوطن و التعريف بها.
و أشارت أنه في إطار استفادة المواطن من المشاريع الثقافية و غرس الفكر الثقافي في شخصية الفرد و خاصة الجيل الجديد، قالت الوزيرة أنه سيتم تنظيم نشاطات و عروض و حفلات ثقافية لفئة الأطفال.
كما عبرت الوزيرة لعبيدي عن ضرورة إبراز المكونات الثقافية المتعددة لقسنطينة بأبعادها الأمازيغية و العربية الإسلامية خلال التظاهرة قائلة أن المناسبة ستجعل من المدينة التي يكن لها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة محبة خاصة و لها مكانه متميزة عنده، مدينة العلم و النور و الثقافة التي تشع على كل الجزائريين و العرب.
و يتجاوز أثر التظاهرة العالمين العربي و الإسلامي وفق ما ذكرت الوزيرة لعبيدي حيث عبرت دول مثل تركيا و النمسا و فنلندا و الهند و الصين عن رغبتها في المشاركة من أجل إبراز بعض تراثها الثقافي المرتبط بالحضارة العربية الإسلامية و المساهمة في الحفاظ عليه.           

خالد ضرباني

 

قانون الصفقات وراء تعثر الترميمات بقسنطينة

أرجعت وزيرة الثقافة نادية لعبيدي تعطل مشاريع ترميم المنشآت و المباني التراثية بقسنطينة إلى العراقيل الناجمة عن فحوى قانون التجارة و الصفقات العمومية من جهة و صعوبة إخلاء المواقع المدرجة ضمن مخطط الترميم لكونها آهلة بالسكان و التجار.
و اعترفت وزيرة الثقافة، أمس، بتعثر مشاريع الترميم بالمدينة العتيقة لأسباب كثيرة، مشيرة إلى العراقيل التي تسبب فيها قانون الصفقات العمومية، داعية إلى ضرورة إعادة النظر فيه لتسهيل تجسيد مثل هذه المشاريع.
كما تحدثت عن العلاقة الوطيدة بين مرحلتي دراسة و إنجاز مشروع الترميم، و تداخلهما في إشارة إلى العقبات التي يصادفها المكلفون بهاتين العمليتين، منها صعوبة إخلاء تلك المباني أو المواقع الآهلة بالسكان أو التجار الذين يرفضون إخلاء المكان باعتباره مصدر رزقهم الوحيد، داعية إلى ضرورة تفهم السكان بأهمية ترميم التراث المادي و الموافقة على الانتقال إلى مساكن أخرى لتسهيل و تسريع وتيرة الأشغال.
و ذكرت بأنه خلال زيارة تفقدية قادتها إلى عدد من المواقع بالمدينة العتيقة، سجلت عدة انشغالات طرحها بعض أصحاب الممتلكات غير المعنية بالترميم، رغم وقوعها بنفس البناية مثلما هو شأن إحدى الحمامات التركية الواقعة فوق مطبعة ابن باديس المدرجة ضمن مخطط الترميم، قائلة بأنه من غير المنطقي، القيام بترميم الجزء السفلي و ترك الجزء العلوي.
و أكدت الوزيرة على ضرورة منح هذا النوع من المشاريع  للمهندسين المختصين، كاشفة عن قرار توسيع قائمة المهندسين المعماريين المؤهلين لذلك، لوضع حد لأحد أهم الأسباب المساهمة في تعطيل الكثير من الورشات حسبها، و قالت بأن لقاء سيجمعها خلال شهر التراث بين 18أفريل و 18ماي بالمعماريين لأجل مناقشة موضوع الترميم و تنظيم وقفة خاصة على التراث المادي بمدينة الجسور المعلّقة:» لقد أكدنا في عديد المناسبات بأن قسنطينة ستنال حظها من  مخطط ترميم القطاعات المحفوظة بعد قصبة العاصمة».  
و أعربت لعبيدي في سياق ذي صلة عن أملها في تعزيز التعاون بين وزارتها و وزارة الشؤون الدينية و غيرها من الوزارات للتعجيل بترميم المساجد و الزوايا، لتكون جاهزة لاستقبال المصلين و الزوار خلال التظاهرة.
مريم/ب

الوزيرة تعد بالاستدراك بعد تعيين مفرنسين  على رأس التظاهرة

قسنطينة ستخاطب ضيوفها بلسان عربي

أعلنت وزيرة الثقافة نادية لعبيدي أن قسنطينة ستخاطب ضيوفها من المشاركين في تظاهرة عاصمة الثقافة العربية بلسان عربي من خلال إصدار مجلة التظاهرة مقام باللغتين العربية و الأمازيغية تعبيرا عن الهوية الثقافية للمدينة، لكن ذلك لا يمنع من استعمال اللغتين الفرنسية و الانكليزية لإصدار طبعة أخرى من المجلة.
الوزيرة ردا على سؤال في منتدى جريدة النصر أمس يتعلق بكون معظم إطارات التظاهرة لا يتقنون العربية قالت أنه تقرر إصدار مجلة "مقام" باللغة العربية متضمنة بعض المقالات بالأمازيغية، و كذا تعيين ناطق رسمي للتظاهرة، يمكنه مخاطبة الجمهور و الضيوف  العرب و الصحافيين باللسان العربي.
و ذكرت وزيرة الثقافة أن سفير التظاهرة عز الدين ميهوبي سافر طيلة شهر متنقلا بين مختلف العواصم العربية و وجه الدعوات و التقى بمثقفين في كل من لبنان و مصر و تونس و سوريا و السودان.
 و ذكرت أن القائمين على التظاهرة يريدون مساهمة كل الفاعلين في الحقل الثقافي من مختلف الاتجاهات، و مهما تنوعت اهتماماتهم. كما ذكرت أنه سيتم تنظيم ملتقى حول شخصية البطل الأمازيغي يوغرطة بمساهمة المحافظة السامية للأمازيغية التي نظمت العام الماضي بالخروب ملتقى حول ماسينيسا مؤسس الدولة النوميدية التي كانت قسنطينة عاصمة لها.         

ع.ش * تصوير: الشريف قليب

 

اختيار الضيوف من صلاحية الدول المشاركة

أوضحت وزيرة الثقافة بأن الجزائر  لم  تشأ الاكتفاء بإرسال دعوات ، عن طريق وزارة الخارجية، إلى كل البلدان العربية ، بل أكثر من ذلك اتخذت قرارا بتكليف رئيس المجلس الأعلى للغة العربية و سفير هذه التظاهرة عز الدين ميهوبي بالتنقل بنفسه إلى مختلف هذه البلدان على غرار تونس، السودان، الأردن، سوريا و غيرها.
ميهوبي تكفل بتسليم الدعوات إلى الدول و الهيئات و المنظمات العربية و الدولية  و التحدث إلى ممثليها بشكل مباشر عن هذه التظاهرة العربية الكبرى و أهدافها و أبعادها ، مع تسليط الضوء على قسنطينة،  و تاريخها  و تراثها و حضارتها العريقة ،ما جعلهم، كما أكدت، ينبهرون بها قبل زيارتها و يعربون عن موافقتهم و حماسهم للمشاركة في إحياء عرسها الثقافي .
الوزيرة أضافت بأن ميهوبي اقترح على الجهات الرسمية المعنية انتقاء وفود من أعلى مستوى من أجل تقديم نشاطات و برامج ثقافية ذات نوعية رفيعة خلال أسابيع ثقافية من شأنها توطيد العلاقات بين بلادنا و هؤلاء الأشقاء .و أشارت لعبيدي إلى أن فلسطين ستشارك في حفل افتتاح التظاهرة و قد تم تنظيم ثلاثة لقاءات مع سفير فلسطين لهذا الغرض. مشددة على مغزى و دلالة المشاركة الفلسطينية في هذا الحفل. و أضافت بأن مصر ستكون ثاني دولة عربية تنظم أسبوعا ثقافيا بالتظاهرة لتليها المملكة العربية السعودية و المغرب و قطر و السودان و سوريا و البحرين  و غيرها .
استطردت لعبيدي قائلة بأن الأمر لا يتعلق بألعاب أولمبية أو تظاهرة أخرى عمرها أسبوع أو اثنين أو شهر، فتظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية تمتد فعالياتها على مدار سنة كاملة و بالتالي يتطلب تنظيمها ،كما أكدت، الاعتماد على نظام التداول أو التناوب في تقديم الأسابيع الثقافية العربية و الدولية الأوروبية مع الأسابيع الثقافية الولائية، و في بعض الأحيان يمكن أن تنظم الأولى بالموازاة مع الثانية.
و أعربت الوزيرة خلال مداخلتها في منتدى النصر،عن أسفها  لأن العديد من البلدان العربية مجروحة تعيش وضعيات خاصة ، وموافقتها على الحضور إلى بلادنا و المشاركة في التظاهرة الثقافية العربية له دلالة خاصة و يجسد  لقاء وجدان و محبة ،و الجزائر ستستقبل بحرارة ضيوفها من الوطن العربي  و تحتضنهم و أردفت بأن المشرق العربي و المغرب العربي علاقتهما وطيدة و ينتميان إلى نفس المحيط الاجتماعي و الثقافي و يربطهما الدين الإسلامي و اللغة العربية.
وزير الأشغال العمومية عبد القادر قاضي اعتبر انتقاء الضيوف من صلاحيات الدول المعنية بالمشاركة في هذه التظاهرة و «ربما تكون هناك شخصيات اسلامية عربية نتمنى أن تساهم و تثري فعاليات التظاهرة الثقافية، لكن الدول التي تنتمي إليها حرمتها من المشاركة. في هذه الحالة لا نتدخل لأن الأمر يتعلق بتسيير الدول، فكما لا نسمح لمن يتدخل في شؤوننا لا نتدخل في شؤون الآخرين و هنا تكمن قوة و سياسة الجزائر.»
إ.ط

الرجوع إلى الأعلى