PUBANNASR PUBANNASR
الأحد 26 فيفري 2017

الكاتب حميد عبد القادر للنصر

أنا روائي مهووس بالماضي  أحاول استرجاع جناتي الضائعة بالكتابة
في هذا الحوار، يتحدث الكاتب والروائي والصحفي حميد عبد القادر عن تجربته في كتابة الرواية والكتابة التاريخية. ويرى بهذا الخصوص أنّه يكتب الأدب أكثـر مما يكتب في التاريخ، وأنّ هذه المزاوجة كما يقول جعلته في حالة لا حضور في وسط المؤرخين و وسط الأدباء، إذ يقول هنا: «المؤرخون رفضوا اعتباري واحدا منهم، لأنّني لست كذلك، وهذا صحيح، والأدباء والنقاد أخرجوني من حظيرة الأدب، لأنّني أهتم كثيرا بالتاريخ». ويقول في ذات السياق «لا أهتم بالتاريخ لحظة كتابة الرواية أو القصة القصيرة، بل أهتم بمرويات تأتي من عمق الذاكرة، لهذا أعتبر نفسي روائيا ولست مؤرخا».
حاورته/ نـوّارة لحــرش
صاحب رواية «توابل المدينة»، تحدث أيضا عن الترجمة التي تشغل حيزا من اهتماماته، لكنه يراها متعبة، كما يقول أنّها لا تستهويه كثيرا وأنّها عمل شاق، ورغم أنّها تدر بكثير من المال لكنّها تبقى آخر اهتماماته. كما تحدث عن الأدب الذي تكمن قوته وميزته في عدم حياديته، وعن أمور أخرى ذات صلة بهموم وشجون الرواية والتاريخ والترجمة والذاكرة، نكتشفها أكثـر في هذا الحوار.
تزاوج بين الكتابة الأدبية والتاريخية، لكن الملاحظ أن الكتابة التاريخية تحتل حيزا أوسع من الكتابة الأدبية، هل يشغلك التاريخ أكثـر من فن الكتابة والإبداع؟ أم أنك ترى نقصا في مجال الكتابة التاريخية لهذا يذهب اشتغالك أكثـر في هذا الاتجاه؟
حميد عبد القادر: ولدت، وترعرعت، ولا زلت، وأنا أقترب من سن الخمسين، أسكن في حي هادئ، يكاد يختفي منه الضجيج، يقع بالضاحية الغربية للجزائر العاصمة. هو حي سان كلو الذي ورد في أعمالي الروائية (الانزلاق، مرايا الخوف، وتوابل المدينة) والقصصية (مجموعة «حكايات مقهى ملاكوف الحزينة»). بناه المعمرون مطلع القرن العشرين، وسكنته نخبة مثقفة من أطباء وأساتذة جامعة الجزائر. وهو في الحقيقة حي صيفي، أيّ أن ساكنيه لا يقصدونه إلا خلال أيام الصيف. احتفظ الحي بهدوئه إلى غاية السنوات الخمس الأخيرة، حيث شهد تشييد عمارات من بضعة طوابق، وعرف قدوم ساكنين جُدد من أحياء شعبية بعيدة. قبل هذا، كنا ننعم بهدوء كبير، والحياة في حي سان كلو تكاد تكون رتيبة، لا صخب فيها، ولا أي شيء يعكر صفو الناس الذين اكتسبوا ثقافة راقية بحكم اختلاطهم بالأقدام السوداء، وببعض الفرنسيين الذين كانت لهم نزعة إنسانية إلى حد ما في تعاملهم مع السكان الأصليين. هذا الهدوء اليومي، يقابله صخب كبير على مستوى الذاكرة. وبحكم أن أي عمل إبداعي يُعتبر بمثابة تعبير عن «صخب وعنف» المجتمع، وجدت نفسي منساقا نحو الذاكرة التي تختزن أحداثا متراكمة صالحة لكي تكون مادة روائية أو قصصية. ومن بين هذه الأحداث، أن خليج «»كاب كاكسين» المحاذي لحي سان كلو، شهد أوّل محاولة لغزو الجزائر، وبالضبط يوم الثالث والعشرين من شهر ماي سنة ألف وثمانمائة وثلاثين، حيث يروي أحد القادة العسكريين الغزاة، أن أكثر من خمسمائة باخرة مدججة، أرست عند الخليج، واستعدت للغزو، بيد أن الجنرال «دوبورمون» أعطى أوامره للانسحاب إلى «جزر البليار»، بعد أن هبت عاصفة هوجاء على الخليج والمنطقة برمتها. تذكر ما حدث لـ «شارل كانت»، فهب راجعا، مذعورا. كلّما فتحت نافذة غرفتي، وأبصرت الخليج المذكور، إلا وتذكرت الحادثة، وتخيلت السفن الراسية، والجنود المدججين بالأسلحة، وهم يستعدون للغزو.
أعتقد أنّ الذاكرة/ ذاكرتنا تختزن كثيرا من الأحداث القابلة للحكي، وإضافة لحادثة خليج كاب كاكسين، هناك مرويات جدي سعدي عبد القادر الذي شارك في الحرب العالمية الأولى، ومرويات جدي من أمي أرزقي حبوسي الذي شارك في الحرب العالمية الثانية، ومعاناة عائلتي خلال حرب التحرير، وهجرتها إلى العاصمة هروبا من مخطط «شال» الجهنمي بعد عودة الجنرال ديغول للحكم في فرنسا. إضافة لأحداث أخرى، منها أحداث «لابلويت» التي جرت بالقرب من «دشرتنا»، وحكايات عن العقيد عميروش، وغيرها. دون نسيان ما كنتُ أقرأه مكتوبا على جدار حي «سان كلو»: «منظمة الجيش السري سوف تنتصر»، وهو مكتوب حائطي لغلاة الجزائر الفرنسية، وغيرها من الأحداث التي تأتي من الذاكرة لتقض هدوء حي «سان كلو»، وتجعله صخبا. في النهاية عوضت، صخب اليومي الغائب، بصخب الذاكرة.
ألفتَ سلسلة من الكُتب التاريخية وكتبت الرواية. ما الحدود المشتركة بين الأدب والتاريخ، ومتى يكون التاريخ إضافة للأدب، ومتى يكون الأدب إضافة للتاريخ؟
حميد عبد القادر: في الحقيقة، وفي الغالب، لا أهتم بالتاريخ لحظة كتابة الرواية أو القصة القصيرة، بل أهتم بمرويات تأتي من عمق الذاكرة. لهذا أعتبر نفسي روائيا، ولست مؤرخا، رغم أنّني ألفت كُتبا حول التاريخ. لما نشرت كتابي حول فرحات عباس «رجل الجمهورية»، قامت القيامة وسط المؤرخين، رددوا قائلين «ما له يحشر نفسه في ما لا يعنيه؟». فكان ردي «ولماذا لم تكتبوا أنتم؟». كلّ المشكلة تكمن هنا، المؤرخون رفضوا اعتباري واحدا منهم، لأنّني لست كذلك، وهذا صحيح، والأدباء والنقاد أخرجوني من حظيرة الأدب، لأنّني أهتم كثيرا بالتاريخ، لكن من زاوية معينة، وهي دراستي للعلوم السياسية في الجامعة.  
التاريخ هو فضاء الجماعة أمّا الأدب فهو فضاء الفرد في مأساته وخرابه
أعتقد أنّ مجال اهتمام الروائي هو الذاكرة. المؤرخ هو من يهتم بالتاريخ كعلم قائم بذاته. ولما أتحول للكتابة التاريخية، مثلما حدث مع «عبان رمضان»، أو «فرحات عباس»، أو «لمين دباغين» ومجموعة الستة، أو «العقيد هواري بومدين»، هنا تجدونني أسعى للتحلي بالموضوعية، بالرغم من أنّني أدافع عن مشروع معين. ومنهجي ليس هو منهج المؤرخ، بل منهج دارس الفعل السياسي. التاريخ شيء، والأدب شيء آخر. التاريخ هو فضاء الجماعة بامتياز، أمّا الأدب فهو فضاء الفرد في مأساته، وخرابه، ومعاناته.
لا أقول هذا في المطلق، لأنّ الجماعة يمكن أن يكون لها أدبها، لكن في الغالب حسب تصوري الأدب هو فضاء الخراب، والانكسار الفردي. المؤرخ يستمع لصوت الوثيقة التاريخية، والأديب يبحث عن الهمسات، وعن الكلام الذي سقط من الوثيقة، وعن اللحظة الشعرية. أعتقد أنّ الشعر، ووجوده في الرواية هو الذي يجعلها مختلفة.
لكَ أيضا إسهامات عديدة في الترجمة، وحتى ترجمة الكُتب التاريخية تغلب على الكُتب الأدبية، ما يؤكد مرة أخرى شغفك واهتمامك بالتاريخ؟
حميد عبد القادر: بل ترجمت الكثير من الأعمال القصصية، ففي مطلع التسعينات ترجمت ونشرت بصحيفة «الخبر»، وهي بالحجم الكبير قصص كثيرة لارنست همنغواي، وغابرييل غارسيا ماركيز، والفرنسي دانيال بيناك الذي ترجمت له فصلين من رواية. إضافة لمقالات أدبية كثيرة بالأخص خلال الذكرى الخمسمائة لاكتشاف العالم الجديد من قبل كريستوف كولومب. أمّا الكُتب فترجمت كتاب هنري آلاق «الاستنطاق»، وكتاب حول الكنيسة وغزو الجزائر، إضافة لكِتاب للمؤرخ بنيامين ستورا.
الترجمة صراحة لا تستهويني كثيرا، فهي عمل شاق، ومُتعب، صحيح أنّها تدر بكثير من المال، لكن ذلك هو آخر اهتماماتي. آخر ترجمة أنجزتها كانت منذ سنة، ويتعلق الأمر بفصل من رواية آسيا جبار «اختفاء اللغة الفرنسية».
المعروف أنّ الكتابة الأدبية تستلهم من الواقع والخيال وتستثمر فيهما، في حين الكتابة التاريخية تعتمد على الوثيقة، لكن كثيرا ما يصطدم الكاتب بغياب الوثيقة أو بتذبذب الحقائق فيها؟. ما رأيك؟
حميد عبد القادر: لست مؤرخا محترفا، في الحقيقة أنا كاتب صحفي، أهتم بشيء واحد هو تعدد الآراء حول موضوع واحد، وتقاطعها. أسعى دائما وللتوصل إلى خلاصة/ فكرة أستنتجها وأدافع عنها. كتبتُ عن «فرحات عباس» في وقت لم يكن أحد يجرؤ على تناوله، ودافعت عن الشهيد «عبان رمضان» في خضم الحملة التي استهدفته مطلع الألفية الجديدة من قِبل خصومه التقليديين الذين ظلوا رافضين لمؤتمر الصومام. لا تهمني مسألة غياب الوثيقة الأرشيفية. الوثيقة الوحيدة التي تهمني هي آراء الفاعلين التاريخيين من شهادات مكتوبة أو شفهية.
تتبعت في كتابك «الستة المبادرون للثورة» خطوات وسيرة القادة الستة، كيف اقتفيت أثارهم، سيرهم النضالية والثورية، وما هي الصعوبات التي واجهتك أثناء إنجاز هذا الكِتاب المرجعي؟
حميد عبد القادر: ألفتُ هذا الكِتاب بعد قراءاتي العديدة لتاريخ حرب التحرير، وجدتُ أن مؤرخينا لم يتناولوا كيف استطاع ستة رجال المساهمة في تفجير ثورة عظيمة. جاء الكِتاب بشكل مختصر، وهو يبحث عن التفاصيل الدقيقة، في الإعداد للثورة. لكن أعتقد أنّ روح الروائي الذي يبحث في التفاصيل الدقيقة طغت عليّ خلال تأليف هذا الكِتاب.
في رواياتك الثلاث (الانزلاق، مرايا الخوف، توابل المدينة) تحضر كثير من القضايا الشائكة، وتاريخ الجزائر في أكثـر من محطة من محطاته المختلفة والمتشابكة، إلى أيّ حد يهمك تناول التاريخ في كتاباتك ورواياتك؟
حميد عبد القادر: أعتقد، أنّ الروائي لا يكتب الرواية لكي يتخذ مواقف حيادية، وهنا يأتي اهتمامه بما هو شائك من القضايا، بالتالي، فهو لا يتحلى بالموضوعية وهو يكتب. تكمن قوة الأدب وميزته في عدم حياديته. وفي انغماس الروائي في المعترك. يكتب الروائي لأنّه يحمل في أعماقه أوجاعا تجعله يتخذ مواقف، يكتب تحت تأثير الشعور والعواطف، وليس تحت تأثير العقل. بالتالي هل يوجد «روائي منصف؟» أجيبكِ بسرعة، وأقول لا يوجد «روائي منصف»، الروائي كائن ذاتي، وهو يختلف عن المؤرخ الذي تسيره سلطة العلم.
لا أهتم بالتاريخ لحظة الكتابة الأدبية بل أهتم بمرويات تأتي من الذاكرة
شخصيا أنتقل كثيرا بين الكتابة التاريخية والكتابة الإبداعية، وأعرف أن الأدب هو لحظة شعورية، عاطفية بامتياز. لهذا نجد أن البشرية تمسكت بالرواية، لأنّ الروائي هو الكائن الوحيد الذي لا يزال يؤمن بجدوى الإبحار في ظلمات النفس البشرية، ومتاهات الحياة، لكنّه في نفس الوقت هو الذي يفتح مجال الشعر (في ظل تراجع دور الشعر) أمام الناس، وهم يشعرون في لحظات اليأس أن العقل قد خانهم في مكان ما. لما نشر الناشر الأمريكي الشهير «وليام بركينس» رواية «غاتسبي العظيم» لـ»سكوت فيتجيرالد»،  فعل ذلك من منطلق إيمانه بأنّ «تغلغل الشعر في الحياة يعد أمرا ضروريا». صحيح أن فيتجيرالد كتب رواية، لكن «غاتسبي العظيم» عبارة عن قصيدة طويلة، تعج بالحياة. هي إلياذة أمريكا بداية القرن العشرين.
في «توابل المدينة»، يحضر حميد عبد القادر في شخصية «محفوظ عبد القادر المغراوي»، كما تحضر سيرتك وبعض تفاصيل حياتك في هذه الرواية وفي «الانزلاق و»مرايا الخوف». لكنّه ذاك الحضور الخجول. لماذا برأيك الكاتب الجزائري لا يحب/أو يخشى الغوص والتفصيل في سيرته؟
حميد عبد القادر: بالفعل يوجد في شخصية محفوظ عبد القادر المغراوي شيء مني. تختلف «توابل المدينة» عن رواياتي السابقة. في روايتي الأولى «الإنزلاق» تظهر الكثير من تفاصيل حياتي، أو حياة الصحفي الذي عاش دوامة التسعينات. تحدثت عن إخفاقاتي في الحبّ، وعن عدم قدرتي على التواصل بواسطة لحظة العشق، بسبب ظروف العنف. «مرايا الخوف» كذلك يوجد فيها كثير من حياتي، من الطفولة حتى سن الخامسة والثلاثين. وتسير حياتي مع تفاصيل البلد وهو يواجه العنف. تظهر في هاتين الروايتين حياتي الشخصية، لكنّني أكاد أغيب في روايتي الثالثة «توابل المدينة»، هنا كلّ شيء متخيل، الشخصيات والأحداث، وهي أوّل رواية تمكنت بواسطتها من التخلص من «الذات». بيد أنّ كلّ عمل روائي يحمل جزء من ذات الكاتب، وإن صحت مقولة «غوستاف فلوبير»: «السيدة بوفاري هي أنا»، فأنا أقول بدوري: «السيدة جنات هي أنا».
أيضا في الرواية تحضر شخصيات تاريخية حقيقية. كأنك مهووس بالعودة إلى التاريخ دائما والإضاءة على أحداثه وشخصياته؟
حميد عبد القادر: يصعب عليّ الابتعاد عن التاريخ، أو الذاكرة كما أسلفت. أنا روائي مهووس بالماضي، أحيانا أشعر بكثير من «النوستالجيا» والحسرة على الزمن الذي مضى. كنتُ سعيدا جدا وأنا طفل صغير، وعشت مرحلة الشباب بكثير من المتعة، ثم فجأة تغير كلّ شيء مع مطلع التسعينات. ودعتُ الطمأنينة، وغرقت في وحل العنف. ولا يشعر بالحاجة للكتابة إلا من شعر بثقل الابتعاد عن الفردوس. فجأة، وجدت نفسي صحفيا يحارب الظلامية، وأنا بعدُ في سن الثالثة والعشرين، سن العشق والحياة التي نشرب من عصيرها. ثم أنّني أعتقد أنّه دون العودة إلى أحداث ماضية لا يمكن فهم الواقع المُعاش. انتصرت في رواية «توابل المدينة» للتمدن على حساب البداوة، انتصرت للكتابة، ووضعت خيار العنف في مأزق، هو مأزق «برهوم بوسلمان» الذي يجد نفسه محاطا بأشباح الماضي والجريمة التي اقترفها. كانت الجزائر العاصمة التي أعرفها جيدا، بحكم المولد والنشأة، بعد الاستقلال مدينة كوسموبوليتية، فيها خليط من الأجناس والثقافات، لكنّها تحوّلت في بضعة سنوات إلى مدينة باهتة ثقافيا، وهذا ما تحاول الرواية أن تقوله، فمقتل السيدة «جنات» كحادثة تنطلق منها الرواية، تُحيل إلى اغتيال الثقافة والقضاء على البرجوازية، وما صاحب ذلك من مظاهر الفوضى التي نعرفها حاليا في مدننا.
هل تبحث عن ذاتك في رواياتك؟، وهل يمكن للرواية أن تكون ذات كاتبها بشكل أو بآخر، وما هي مهمتك كروائي؟
حميد عبد القادر: بالفعل، لما نكتب نبحث عن شيء ضائع. نريد استعادة زمن مضى. شخصيا أبحثُ كثيرا عن طفولتي، وشبابي، عن حي «سان كلو» في السبعينيات والثمانيات. في كثير من الأحيان أستمع لأصوات رفاقي، وجيراني الذين رحلوا عن «سان كلو»، بعضهم هاجر بعيدا إلى كندا، وبعضهم الآخر لمدن داخلية. يشدني الحنين إلى الزمن الذي مضى، وعليه أبحث عن هذا الزمن الذي انفلت من بين أصابعي. في النهاية الروائيين عبارة عن كائنات «بروستية» بامتياز، فالجميع يريد استعادة «الزمن الضائع». والجميع يحن لزمن ولى.
هل من رواية جديدة في الأفق، وهل من مشاريع في الكتابة التاريخية؟
حميد عبد القادر: نعم، أشتغل على رواية جديدة منذ ثلاث سنوات. كتبتها بالفرنسية لأنّني شعرت بها بهذه اللغة، وأنا بصدد ترجمتها للغة العربية. أما الكتابة التاريخية فلا شيء في الأفق. أريد التفرغ للكتابة الأدبية.
نـوّارة ل