PUBANNASR PUBANNASR
الجمعة 24 نوفمبر 2017

الصفة و الموصوف

لم يهضم جزائريون غياب المنتخب الوطني عن مونديال روسيا، وهو الذي أحرج  بطل العالم في النسخة السابقة ، وكاد يتفوّق عليه لو استغلّ «فرص» الفوز التي فرّط فيها. وربما ازدادت الحسرة مع التأهلّ الجماعي لجيراننا في الساحل الجنوبي للبحر المتوسط، حيث تُحمّل الكرة ما يفوق احتمالها كرياضة، وتتحوّل إلى عنوان نجاح جماعي تُنسى معه الإخفاقات كلّها.
و السؤال الذي قد يجيب عن أسئلة أخرى هو، كيف نزلنا و تحولنا من فريق «كاد» يبلغ الأدوار المتقدّمة إلى فريق يُقصى في بداية الطريق؟  
قد تكون تلك “الفرص الضائعة” بداية للجواب، فعدم التسجيل في الدقائق الأخيرة يحيل إلى خلل في ذاتٍ ترتاب من الانتصار ولا تصدّقه حتى حين يكون في متناولها وتجعل من منازلة الغالبِ مكسباً يستدعي الاحتفال.
هذا “الاكتفاء” يمكن أن يشخّص حالة رفض بلوغ الأهداف و توهّم تحقيقها إلى درجة الجهر بذلك!
علاج الحالة لا يقتضي فقط، إعادة النظر في تعريفات أصابت النجاح، بل دفع الناس إلى العمل و جعل الاجتهاد السبيل الوحيد إلى الثمرات، و تدريبهم على النجاعة والإتقان و استغلال الفرص المتاحة لإدراك الأهداف وعدم الاستسلام للخسارة بسهولة. وهذا لا يحدث بتعويض لاعب من المستوى العالي بلاعب يدخن الشيشة  و لا يردّ دعوة الداعي إذا دعا إلى وليمة. و لا يحدث  بترشيح مواطنين أبرياء يعتقدون أن التضخّم حدث اقتصادي سعيد لمهام تشريعية. ولا يحدث بنشر كتب بمئات الأخطاء.  ولا يحدث بإصدار صحف منسوخة  عن مواقع وصحف أجنبية. ولا يحدث بالسخرية من كبار المبدعين. ولا يحدث بإسقاط الفاعل من الجملة إذا أحرجتك مقاصدها. و لا يحدث بإطلاق صفات على موصوفين لا ذنب لهم: الروائي، المحلّل، الإعلامي، الشاعر، المفكر، المؤرخ، السيّاسي، المختصّ في أمر يفوق طاقته...
فالإقامة الدائمة في المكان الخطأ تتطلّب عمليات ترحيل لتجنب تشوّه العمران أو خرابه.
ونحتاج في تقويم الحال إلى قاعدة بسيطة: لن تنال مكانة في المنتخب إلا إذا برهنت  على أحقيتك وكنت الأحسن في مركزك. يسمىّ ذلك استحقاق، ولا يمكن تحقيق النجاح إلا بسحبه على جميع اللاعبين في مختلف الملاعب.

سليم بوفنداسة

    • «ميكساج»!

      قد يُفسد اللّسانُ ما صنعَ الكعبُ، لذلك يُنصح بالصمّت في مواضع كثيرة للكلام، حماية للنّاطق من حوافر حصانه وحماية للّغة من استخدامٍ خارج وظيفتها.يعرف علماء اللّسان تخبّطنا بين اللّغات الأولى واللّغات التي حملها الغزاة مع سيوفهم...

    • الصفة و الموصوف

      لم يهضم جزائريون غياب المنتخب الوطني عن مونديال روسيا، وهو الذي أحرج  بطل العالم في النسخة السابقة ، وكاد يتفوّق عليه لو استغلّ «فرص» الفوز التي فرّط فيها. وربما ازدادت الحسرة مع التأهلّ الجماعي لجيراننا في الساحل الجنوبي للبحر...

    • لا ترقص هنا!

      غيّرت شبكات التواصل الاجتماعي الصورة الكلاسيكية للكاتب، وجعلته في «متناول» الجماهير مباشرة، بعدما أتاحه التلفزيون وجعله يتحدّث ويُشير بيديه!ومن نِعم ذلك، أن تحوّل الكاتب إلى نجمٍ يضطرّ إلى الاستعانة بالحرّاس لمنع عشّاقه من لمسه...

    • «هذا شاعر»!

      بقليل من الشّعر يكتسبُ الشاعرُ اسمه وصفته، مالك حداد مثلا. خالد بن صالح بكلّ تأكيد. لا يتأخر الشعر في الإشارة إلى صاحبه. لا ينفع الإصرار. لا ينفع الصّراخ، فمن جملة غريبة واحدة يُرى الشاعر.بثلاثة دواوين ألقاها في صمت وهدوء صار...

    • ما تخفيه الصّدور

      كان يكفي أن تكسر نجمات سينما جدار الصّمت حتى يبدأ التداعي الحرّ، ويكتشف العالم ظاهرة لا دين ولا عرق لها، تضرب كوكبنا و لا فرق في مُمارستها بين سكان مدن الزّجاج و القبائل الطارئة على المدنيّة.ظاهرة “نجحت” في توحيد الإنسانية، إلى...

    • مُقاتلون

      من حقّ فرنسا أن تحتفي بالكتّاب الذين ينقّبون عن «ثرائها» المهمل في المستعمرات السابقة.  يجوز لبوجدرة أن يغضب . يحقّ لكمال داود أن يرفض حشره في جماعة مسلّحة. يحقّ لخضرة أن يستاء. لكن الملفت في القصّة هو العنف المتبادل بين منتجي جمال لا...

    • المُسْتَثار

      يُثير التهافتُ على القوائم الانتخابية، هذه الأيام وككلّ مرّة، أسئلة عن مفهوم العمل السيّاسي  لدى ممارسيه والوافدين عليه وعن دوافع “القتال من أجل الترشّح”  الذي يشتدُّ في الانتخابات التشريعية ويفقد شدّته في المحليات، إذ نحتاج إلى فهم سرّ...

    • طفلة الباطوار

      في الثامنة عشر ألقت ريان خطابا عن العنصرية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقبل ذلك أصبحت مستشارة لرئيس الوزراء، تنقل له انشغالا وجيها فيتدخل على الفور. نعم، إنها جزائرية، لكن هل كان كلّ ما حدث لها سيحدث لو بقيّت في...

    • أحوال القُماش

      ظهروا بشكل لافت مع ظهور القنوات التلفزيونية الخاصة في الجزائر، وحتى وإن كان من غير اللائق التعليق على قمصانهم وحركات أيديهم على اعتبار أن الحديث في التلفزيون رياضة جديدة في الجزائر، والأناقة نقطة اختلاف بين فقهاء الذوق والخبراء...

    • إيذاء المستقبل

      أصبح "بعض الناشرين" يلقون بكتب كلّ خريف ويطلقون عليها التسميات، دون التحقّق من جنسها وصفاتها، بل ولا يكلّفون أنفسهم حتى عناء قراءتها. الظاهرة بدأت في سنوات الريع، حيث استفاد المستفيدون من ملايير جرى تقسيمها على أصحاب "قوائم"...

    • لغة غير مرئية

      هل كفت الجزائر عن إنتاج الأفكار وباتت «نخبها» تكتفي بردود أفعال حول ما يتداوله رواد شبكات التواصل الاجتماعي؟معاينة يفرضها ما يثار، مرّة أخرى، حول المسألة اللغوية بمناسبة كلام عارض لكاتب جزائري في قناة فرنسية، وبمناسبة حذف...

    • «ريتمو»

      تفترش المساء الكئيب وتمدّ يدا لا تنتظر شيئا من العابرين. هكذا انقلب الحال. تغيرت الوجوه. لا أحد يناديها باسمها القديم، لا أحد يمدّ يده.   تناقص الأليفون واحدا واحدا، حتى أولئك الذين يعودون لتفقد ما تبقى من جدران المدينة القديمة وتشمّم...

    • دعُوه!

      بلغ من «أسف» رشيد بوجدرة أنّه اعترف بسلاطة لسان سبّبت له الضرب في الصغر والأذى المعنوي في الكبر!أنا هكذا. يقول. هكذا تربيت، ويعترف أنه حاول الاشتغال على نفسه لتغيير طبعه لكنه فشل في ذلك. لم يمتلك حيلة بطله محمد عديم اللقب، الذي...

    • الباحثون عن الفحم

      يستعير «مثقفون» أدوات العنف من مجتمع ما بعد الإرهاب ومن حقل سياسي مأزوم، وهم يغذون الميديا بخطاب حقد  يتخطّفه هواة  يبحثون عن "البوز"،  ويفقد كثيرون السيطرة على قواميسهم في منحدرات نقاش أخطر ما فيه نزعات إلغاء الآخر بالتقليل من شأنه ومن شأن...

    • نحيب أبوقراط

      يكاد الموت يصبح الإشارة الوحيدة الملفتة إلى ظواهر «عريقة» في حياتنا، لأننا ببساطة ننتمي إلى منظومة اجتماعية لا تستعين بالمعرفة في تدبير شؤونها ولا تنزع نخبتها إلى دراسة المحيط و تعتمد صناعة القرار فيها على ردّ الفعل، بعد أن يقع...

    • جــاك

      لم يهنأ مذ صارت تلك الهواتف الصغيرة ضرورية في حياته البطيئة. بعد صمود سنوات أجبر على اقتناء الهاتف الحشرة في مقايضة لم يكن الطرف المتحمّس فيها. كانت الرنّات تزعجه بعدما شاع رقمه بين أصحاب «الحوانيت» فصاروا يتعمّدون إثارة هاتفه...

    • حِمية

      لا تذهب إلى التلفزيون، وإن فعلت فاحرص على معرفة مستوى محاورك فثمة ما قد يضرّك حتى وإن كانت الكاميرات ظاهرة، وقديما كان عمك الطاهر يرفض محاورة الصحفيين الذين لم يقرأوا كتابين من كتبه على أقل تقدير. اعلم أنك لست مطالبا بإبداء...

    • الصيف أسفل العمارة

      لم يكن المهندسون الذين استولوا على الفراغ لتسخيره لإخوانهم الذين ضاقت بهم الأرض، يدرون أنهم سيتسبّبون في مشكلة!ربما شفعت لهم النوايا الحسنة، فقد كان ابتكار العمارة الشاهقة جوابا عبقريا على مشكلة  نجمت عن تمركز البشر في مواقع محدّدة...

    • لاجئون

      تراشق جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة  الأخيرة بشأن النظرة إلى لاجئي دول الساحل، وتم استدعاء مصطلح «العنصرية» إلى ساحة النقاش، الأمر الذي حرّك السلطات التي أكدت أنها ترحّب باللاجئين مذكرة بالبعد الافريقي...

    • طيّبون

      لا خوف عليكم مني، فأنا طيّب مثلكم شيطنني الخائفون على أسهمهم في الريح وقالوا سيشعل النار في زرعكم. لا خوف على أحد، سأطيل أعماركم وأمنع الدخان عن أيامكم. هذه يدي بيضاء وها أنا بينكم كأني واحد منكم، لا رعب في اسمي ولا قنابل في...

    << < 1 2 3 4 5 6 7 > >> (7)