PUBANNASR PUBANNASR
الأربعاء 17 جانفي 2018

احتفــالات بـينـايــر في مخـتلــف ولايـــات الوطــن

يطلق عليها " حشيش، عيش، ريش"
ثلاثة أيام للاحتفال برأس  السنة الأمازيغية بمناطق سلسلة الأطلس البليدي
تتميز المناطق المحاذية لسلسلة الأطلس البليدي والعروش التي كانت تقطنها في العقود السابقة، بعدة خصوصيات في الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية، التي ترمي بجذورها إلى عدة قرون مضت.
حسب الباحث في التراث الأمازيغي بالمنطقة، عمر أمين بن سونة، فإن الاحتفال بيناير بمناطق سلسلة الأطلس البليدي، تستمر ثلاثة أيام كاملة، ولهذا يطلق عليها «حشيش، عيش، ريش»، ففي اليوم الأول الملقب ب «حشيش»، يقدم فيه طبق غذائي عبارة عن خليط من حشائش أو أعشاب الجبال، ويطلق على هذا الطبق تسمية «أحشلاف»، مشيرا إلى أن المنتمين إلى عرش بني صالح، كانوا يداومون على تقديم هذا الطبق بمناسبة رأس السنة الأمازيغية.
أما في اليوم الثاني المسمى « عيش»، فيقدم فيه « المعارك»، «البغرير» وغيرها، بينما في اليوم الثالث المسمى ب» ريش» ، يتم ذبح ديك «سردوك» يتم اختياره خلال شهرين أو ثلاثة أشهر قبل حلول السنة الأمازيغية، ويكون من أحسن الديكة من حيث الألوان و الحجم، احتفاء بعيد يناير، ويقدم في هذا اليوم لحم الديك مع البركوكس «العيش»، أو الفطاير، وفق خصوصيات كل منطقة.
وأشار الباحث بن سونة، إلى أن اختيار أحسن « سردوك» لذبحه في عيد السنة الأمازيغية، يحمل عدة معان منها التفاؤل بمحصول فلاحي وافر، وعام مبارك وغيرها.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث بأنه مع حلول السنة الأمازيغية، تقوم العائلات بطلاء منازلها، وتغيير الأواني المنزلية، إلى جانب ذلك يتم تغير حجارة  الموقد"الكانون" الذي كان قديما يستعمل لطهي الخبز والطعام باستعمال الحطب، كما  تتوقف المرأة التي تستعمل المنسج عن النسيج في رأس السنة الأمازيغية.
ومن أهم العادات أيضا التي تشتهر بها المنطقة ومناطق أخرى من الوطن، ما يعرف ب»التراز» المتمثل في رمي الحلويات، الجوز، الشيكولاطة، حب الرمان، و حبات التين المجفف على رؤوس الأطفال، للتفاؤل بسنة جميلة.
و أضاف الباحث بأن الاحتفال بيناير لا يخص منطقة معينة، بل كل الجزائر الشاسعة، وتمثل هذه الاحتفالات عادات وتقاليد و تراث الأجداد، مشيرا إلى أن الاحتفال بيناير مرتبط بالسنة الفلاحية، لأن أجدادنا كلهم كانوا يشتغلون في الفلاحة، و كانوا يحتاجون لروزنامة محددة لضبط برنامجهم الفلاحي، حيث يمثل هذا التاريخ آخر أجل لحرث الأرض و بذرها، و كانوا يعتقدون بأن  الأمطار إذا تهاطلت قبل يناير، فهذه بشرى لموسم فلاحي ناجح، والعكس إذا لم تتساقط قبل هذا التاريخ.
و ذكر الباحث بن سونة بأن الدراسات التاريخية تشير إلى أن هناك ارتباط بين التاريخ الفرعوني، والتاريخ الأمازيغي، الاحتفال بيناير الذي شرع فيه منذ قرون بالمناطق المحاذية لسلسلة الأطلس البليدي، هو رمز للوحدة الوطنية، ووسيلة من وسائل الحفاظ عليه.
وأكد الباحث بن سونة بأن الاحتفال برأس السنة الأمازيغة يحمل عدة رسائل منها التسامح، حب الأرض، صلة الرحم، وقال بأن هذه الاحتفالات لم تكن تقتصر على منطقة دون الأخرى، بل تشترك فيها كل العائلات والعروش بالمنطقة، كما كانوا يفتخرون حسبه بانتمائهم للثقافة والهوية الأمازيغية.                 
نورالدين-ع

استعراضات شعبية كبيرة بشوارع تيزي وزو بمشاركة 20 ولاية
شهدت أمس الجمعة شوارع مدينة تيزي وزو، استعراضات شعبية كبيرة بمناسبة الاحتفال بيناير، رأس السنة الأمازيغية الجديدة، شاركت فيها 20 ولاية، على غرار تمنراست وأدرار وبرج بوعريريج والجزائر العاصمة وسطيف وبجاية والبويرة وغيرها.
والي تيزي وزو محمد بودربالي أشرف على افتتاح الاستعراضات التي انطلقت من ساحة الزيتونة إلى غاية دار الثقافة مولود معمري،  و  شاركت فيها فرق متنوعة قادمة من مختلف ولايات الوطن، و قد شكلت بلباسها التقليدي المتميز بالألوان المختلفة، فسيفساء جميلة عبر شوارع مدينة تيزي وزو.  
وشارك الأطفال و النساء والشباب و المجتمع المدني، جنبا إلى جنب مع الفرق في الاستعراضات التي أضفت البهجة على شوارع عاصمة جرجرة و هي تبرز ما تزخر به الجزائر من موروث ثقافي متنوع، وقد منعت الأمطار المتهاطلة على الولاية منذ الصباح من تنظيم كرنفال «إيراد» الذي يشتهر به سكان ولاية تلمسان والذي كان من المقرر أن تنظمه بعض الفرق المحلية.
وخلال وصول الفرق إلى دار الثقافة مولود معمري،  تناول الجميع وعدة يناير المتمثلة في طبق الكسكسي بسبعة أنواع من الخضر و البقوليات الجافة،  التي حضرتها مديرية الثقافة ككل سنة، للاحتفاء بهذا الحدث البارز الذي يمتد لآلاف السنين.
و تميزت الاحتفالات بالسنة الامازيغية في ولاية تيزي وزو، بتنظيم عدة معارض في مختلف فروع الصناعات التقليدية من ألبسة و حلي و نقش على الحجارة و أطباق تقليدية و منتجات العسل و التين و غيرها  ببلديات ودوائر الولاية، حيث شارك المئات من الحرفيين بأعمالهم الفنية،  كما شارك المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل  التاريخ بمعرض للكتاب.
و نظمت أيضا  بالمناسبة ندوة وطنية حول يناير، شارك فيه أساتذة جامعيون وباحثون ثمنوا من خلالها تكريس يناير عيدا وطنيا وعطلة مدفوعة الأجر من قبل رئيس الجمهورية.
على مدار ستة أيام، تزاوجت مختلف التقاليد و العادات التي تتميز بها كل ولاية من القطر الوطني خلال يناير، في عاصمة جرجرة التي استقبلت فرق مختصة في الحرف و الصناعات التقليدية لهذه الولايات التي أحيت تراثها وتقاليدها العريقة للمحافظة عليها وتلقينها للجيل الصاعد.                      
سامية إخليف

من خلال معارض و نشاطات فنية و ثقافية
إبراز الموروث الثقافي الأمازيغي في خنشلة
احتضنت أمس المؤسسات التربوية و الشبانية و الثقافية بولاية خنشلة، احتفاء برأس السنة الأمازيغية ،يناير، تظاهرات ثقافية و فنية متنوعة  تعبر عن الهوية الأمازيغية و الموروث الثقافي للمنطقة .   تحت إشراف والي الولاية نظمت  بإكمالية تلية ببلدية أنسيغة ، استعراضات للفرق الفلكلورية التي أتحفت الحضور بباقة من الأغاني التراثية الشاوية و عروض فروسية، إلى جانب تنظيم معرض للحرف التقليدية، خاصة الزرابي و الحلي و الأزياء و الأطباق المرتبطة بعيد يناير، كما قدم تلاميذ الإكمالية عروضا مسرحية باللغة الأمازيغية . وبمدينة خنشلة،  أطلقت تسمية أمازيغية على مقر ديوان مؤسسات الشباب،  و تم تنظيم معرض بالمناسبة، يهدف إلى تثمين الموروث الثقافي الأمازيغي و كذا حفل فني فلكلوري، أحيته عدة فرق فنية  بدار الثقافة علي سوايعي،  فضلا عن النشاطات المتعددة التي شهدتها المؤسسات التربوية على مستوى بلديات الولاية.
ع بوهلاله

احتفالات شعبية ورسمية بجيجل
انطلقت، أول أمس الاحتفالات  برأس السنة الأمازيغية عبر عدة فضاءات في ولاية جيجل، حيث تم عرض أنواع مختلفة من المأكولات و الألبسة التقليدية، المرتبطة بالهوية الأمازيغية، إلى جانب محاضرات و مسابقات فكرية استقطبت جمهورا غفيرا.
شهد متحف كتامة إقبالا كبيرا للمواطنين ، من أجل متابعة مختلف النشاطات و المعارض التي نظمتها مديرية الثقافة بمناسبة حلول يناير ، بمشاركة عارضين من الولاية و خارجها، و كذا من تونس و ليبيا الشقيقتين.
المتحف احتضن مختلف مظاهر الحياة الأمازيغية ، على غرار اللباس التقليدي الذي تزينت به الحاضرات، ، بالإضافة إلى اللباس التقليدي للرجل الأمازيغي، كما امتزجت عطور المكان، بروائح و نكهات  الأطباق التقليدية الأمازيغية، على غرار الغرايف “القرصة”، الكسكسي و الشخشوخة، و أشارت مديرة الثقافة بأن الاحتفال جمع بين عارضين من مختلف المناطق، من أجل ترسيخ ثقافة التبادل بين مختلف الفاعلين في الحياة الجمعوية، و تقديم مزيج من الثقافة الأمازيغية.
في حين احتفلت دار الثقافة، بطريقتها الخاصة بيناير، حيث نظمت معرضا فنيا و ثقافيا  كبيرا شارك فيه عشرات العارضين بمنتجاتهم المختلفة، بحضور ضيوف شرف من دار المسنين و أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، و تم تنظيم مأدبة غداء على شرفهم، بالتنسيق مع العديد من المديريات. كما احتضنت دار الثقافة محاضرات، و أمسيات أدبية حول يناير ، بمشاركة جمعيات محلية.
و نظم قطاع الشباب و الرياضة، من جهته عديد المعارض عبر مختلف دور الشباب، فكانت  الانطلاقة من دار الشباب بوناب رشيد، بإقامة معرض ثري، امتزجت فيه عادات و تقاليد مختلف مناطق الولاية، تحت شعار”أنا جزائري و بأمازيغيتي أفتخر”.
كما نظمت ورشات للطبخ التقليدي، مع تقديم شروحات للمشاركين حول عادات   سكان منطقة جيجل، و أشار مسؤولو ديوان مؤسسات الشباب، بأن الاحتفالية ستمس 47 مؤسسة شبانية، أين ستتم إقامة معارض مختلفة ، و مسابقات فكرية، و كان التميز عنوان الاحتفالية، التي شارك فيها عدد كبير من العارضين و العارضات بمنتجاتهم ، و حضور جماهيري معتبر.
كـ طويل

وسط حضور جماهيري كبير
 استعراضات فلكلورية و معارض في احتفالات رأس السنة الأمازيغية بقسنطينة
أحيت أول أمس ولاية قسنطينة احتفالا رسميا كبيرا برأس السنة الأمازيغية، حيث نظمت بوسط المدينة استعراضات فلكلورية تراثية، على وقع طلقات البارود و عروض الخيالة حضرها جمهور غفير، كما نظمت معارض تراثية بقصر الثقافة محمد العيد آل الخليفة  و دار الثقافة مالك حداد و كذا بمسرح محمد الطاهر الفرقاني الجهوي ، أين تم عرض مسرحية «أمنوكال» و إحياء حفل فني.
الاحتفال الرسمي بيناير  و الذي رسمّه رئيس الجمهورية كعيد وطني  بهدف إبراز البعد الأمازيغي للثقافة والتراث الوطنيين، أشرفت على فعالياته السلطات المحلية و الأمنية لولاية قسنطينة ، حيث باشرت بتدشين معرض للتراث بقصر الثقافة محمد العيد آل الخليفة، يضم مختلف الأزياء القبائلية و الحلي و  الأكلات التقليدية و كذا الأواني الفخارية، مع إبراز عادات الأمازيغ في تحضير الكسكسي  من خلال قعدات تقليدية ، شارك فيها  25 حرفيا من قسنطينة و تيزي وزو و بجاية و البويرة و غرداية و باتنة، فيما تواصلت الاحتفالات بعروض فلكلورية بشوارع المدينة و بساحة أول نوفمبر ، أين استمتع الجمهور القسنطيني بوصلات غنائية تراثية على وقع البارود و استعراضات الخيالة و رقصات تقليدية.
و قد تواصلت الاحتفالات بتدشين معرض تراثي ببهو مسرح محمد الطاهر الفرقاني و بعرض مسرحية «أمنوكال» باللغة الأمازيغية  ، التي تجسد قصة   صحفية كانت مهتمة بالتراث و حضارة نوميديا، و تلبي دعوة صديق لها وهو مهندس معماري، لزيارة ضريح «ماسينيسا»، وخلال لقاء الصديقين تتأثر الصحفية بالمعلومات الغزيرة التي يقدمها لها المهندس حول الضريح، فتصاب بحالة من الهوس و تستسلم للأحلام، فتسافر من خلالها عبر الزمن، لتجد نفسها في العهد النوميدي وتعيش أحداثا كثيرة تعرض حياتها للخطر، لتعود بعد ذلك إلى  العصر الحالي، فتمرر عبر العرض المسرحي رسالة تدعو من خلالها إلى الاهتمام أكثر بحضارتناوتاريخنا لأنهما جزء لا يتجزأ من هويتنا.
و اختتمت فعاليات الاحتفال الرسمي بالسنة الأمازيغية الجديدة، بحفل إنشادي نظمته جمعية الهدى بمسرح محمد الطاهر الفرقاني ، إلى جانب عرض أهم العادات
و التقاليد المرتبطة بالمناسبة.
للإشارة تنظم بلدية الخروب اليوم السبت حفلا فلكلوريا شاويا مصحوبا بفرقة الخيالة ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال، إلى جانب معرض للحرفيين بالمركز الثقافي محمد اليزيد.
أسماء بوقرن

الإقامة الجامعية عين الباي 4 تحتفل بيناير
تحتضن الإقامة الجامعية عين الباي 4 بالقطب الجامعي محمد الصالح بو بنيدر بقسنطينة عدة أنشطة ثقافية و فنية، إلى جانب معارض متنوعة، احتفاء برأس السنة الأمازيغية الجديدة .
الإقامة الجامعية تحتضن منذ الأربعاء الفارط، معرضا للملابس التقليدية القبائلية والشاوية، و معرضا للأكلات التقليدية المشهورة بمنطقة القبائل، مع تقديم عروض فلكلورية، بالمناسبة .
و تم أمس تنشيط محاضرة تاريخية حول التاريخ الأمازيغي و الهوية الأمازيغية بحضور عدد كبير من الطلبة .
ومن المرتقب أن تتواصل الاحتفالات بشهر يناير على مستوى الإقامة الجامعية من خلال تنظيم بعض النشاطات الفكرية و العلمية، حيث من المنتظر أن تنظم مسابقة ثقافية للطلبة المقيمين، فضلا عن عرض فيلم وثائقي حول تاريخ الجزائر اليوم.                                                              ع.ب

احتضنته  مؤسسات تربوية شبانية وثقافية
برنامــــــج متنــــــوّع بولايــــــة ميلـــــــــــة
احتضنت العديد من المؤسسات الثقافية و الشبانية والمؤسسات التربوية بولاية ميلة احتفالات رأس السنة الأمازيغية 2968 ، تأكيدا على ما تحظى به هذه المناسبة من اهتمام لدى المجتمع الميلي، خصوصا فئة الأطفال الذين أبرزوا  من خلال مشاركتهم القوية ، على تعلقهم بالموروث الثقافي الجزائري على اختلافه وتنوعه  .
 الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية انطلقت بولاية ميلة منذ أول أمس الخميس على مستوى العديد من المؤسسات الشبانية وكذا المؤسسات التربوية، على غرار ابتدائية عطية لعمري بمدينة فرجيوة ،و ابتدائية لوصيف محمد بزغاية، حيث نظمت معارض وأنشطة خاصة بالمناسبة، قدمها تلاميذ ارتدوا ألبسة تقليدية قبائلية  وشاوية زادت الاحتفالية جمالا ، وأكدت على تعلق الأطفال بموروثهم الثقافي الجزائري بمختلف جوانبه.
 وعلى مستوى عاصمة الولاية ، تم تسطير برنامج متنوع على مدار أسبوع كامل، بالتنسيق بين عدة قطاعات بالولاية، انطلق من دار الثقافة مبارك الميلي ، مساء أول أمس  بحفل فني في الطابع الشاوي أحياه الفنان الكبير عبد الحميد بوزاهر، و تم صبيحة أمس  الافتتاح الرسمي بحضور السلطات الولائية  وجمهور معتبر، حيث تم تقديم عروض فولكلورية محلية في طابع الشاوي من رحابة، زرنة وكذا تقاليد محلية أمازيغية، كما نظم معرض كبير شاركت فيه العديد من الجمعيات والناشطين الجمعويين، تضمن جناحا  خاصا بالكتاب الأمازيغي،  جناحا للصور الخاصة بأعلام وشخصيات أمازيغية تاريخية، جناحا للطبخ التقليدي والأطباق الخاصة بيناير، إلى جانب جناح الألبسة والمستلزمات  القديمة و الحرف  التقليدية.
 و يستمر البرنامج الخاص بإحياء أسبوع التراث الثقافي الأمازيغي بولاية ميلة إلى غاية 18 من الشهر الجاري، من خلال العديد من الأنشطة و المعارض و كذا عرض أفلام ناطقة بالأمازيغية، ندوة خاصة بالتراث الثقافي الأمازيغي ينشطها مختصون لتبيان تقاطع الثقافة الجزائرية واتصالها عبر مختلف ربوع الوطن، وكذا حفلات فنية  وعروض خاصة بالمناسبة.
 ابن الشيخ الحسين.م

بحضور المدير العام لـ "كناص" في وهران
أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يحتفلون بيناير
قال المدير العام للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء تيجاني هدام حسان أول أمس الخميس ، أن الاحتفال بعيد يناير جاء هذا العام بنكهة خاصة ميزته عن الاحتفاليات السابقة التي تعوّد عليها الجزائريون عبر ربوع الوطن، و هذه النكهة هي ترسيمه من طرف رئيس الجمهورية يوم عطلة مدفوعة الأجر، وهذه المبادرة ،حسب السيد تيجاني، هي فاتحة خير لتقوية اللحمة بين كل شرائح المجتمع الجزائري.
المدير العام للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء حضر احتفالية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة  برأس السنة الأمازيغية يناير، بالعيادة المتخصصة في تقويم الأعضاء وإعادة التربية الوظيفية لضحايا حوادث العمل بمسرغين في وهران، حيث اعتبر بأنه في كل شبر من الجزائر يوجد نساء ورجال يفتخرون بجزائريتهم وهذا ما يصنع وحدة وتلاحم الجزائريين بكل مكونات هويتهم،  ونوّه بالدور الكبير الذي يؤديه كل طاقم العيادة من أجل التكفل بهذه الفئة من الأطفال.
و أشاد السيد هدام بدور المربيات اللائي يقمن بدور إنساني، قبل عملهن في تعليم وتربية هذه الشريحة من المجتمع التي هي بحاجة لرعاية خاصة لكي يحققوا في بلادهم ما يطمحون إليه، ولا يفقدون الأمل في الحياة،  فهم شريحة هامة من مكونات المجتمع.
و قد بدأت الاحتفالية بتلاوة سورة الفاتحة من طرف إحدى الفتيات من ذوي الاحتياجات الخاصة، و بعد  النشيد الوطني و الكلمات الرسمية، أقام الأطفال عرضا للأزياء الجزائرية، مثّل كل جهات الوطن، سواء اللباس النسوي أو اللباس الرجالي، و رافقت كل ثنائي من منطقة معينة موسيقى و أغان من تلك المنطقة، من القبائلي إلى المزابي إلى غاية الأهقار و من الشرق إلى الغرب، لتكون أغنية العميد رابح درياسة «يا الغمري» جامعة لكل جهات الوطن وموحدة للصفوف وهو الشعار الذي ردده الأطفال بعد العرض على أن الجزائر واحدة موحدة.
بالموازاة مع العرض، تم تنظيم معرض للأشغال اليدوية التي يقوم بها أطفال المركز ، وهي أعمال انبهر لها الحضور الذين تلقوا بالمناسبة شرحا مفصلا من قبل ماسينيسا أورابح، مسؤول دائرة التراث بوهران، الذي تحدث عن عراقة يناير بالجهة الغربية للجزائر،  وعن القبائل الأمازيغية التي كانت تعيش في وهران مشيرا إلى أن الجهة الغربية للجزائر، عرفت الإسلام قبل قدوم عقبة بن نافع الفهري، عن طريق أعلامها الذين كانوا يزورون مكة حينها، وتعرفوا على الإسلام ونشروه بالجهة الوهرانية.
بعد ذلك سمع و استمتع الأطفال بالحكواتي الذي روى لهم قصة يناير بطريقة جعلتهم يتفاعلون معها،  ليشرف المدير العام لـ «كناص» إلى جانب مسؤولي الولاية على توزيع ما يسمى «مخلط» أي المكسرات والحلويات والفواكه و التي قسمت في أكياس مصنوعة باليد، وهي من بين عادات يناير التي لا تزال بعضها راسخة لدى العائلات الوهرانية.
 الأكياس أدخلت البهجة في نفوس تلك الشريحة من المجتمع، و التف الحضور في نهاية الاحتفالية حول الأطعمة التقليدية المخصصة لعيد يناير، وهي الكسكسي و"الشرشم" الذي لا يخلو بيت بالغرب الجزائري منه في هذه المناسبة، وهو عبارة عن أكلة مكونة من برغل أو قمح و فول وحمص منقوعة ، ثم تغلى في الماء حتى تنضج.                                                      
بن ودان خيرة