في مديح المستقبل! طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 19 يوليو 2010
عدد القراءات: 573
تقييم المستخدمين: / 6
سيئجيد 
  اكتسبت الجامعات الوطنية تقليدا جديدا يصاحب مناقشة الأطروحات العلمية، تقليد يؤكد أن الجامعة ليست بمعزل عن المجتمع بل أنها متأثرة به.
التقليد الجديد بدأ منذ سنوات وتعمّم على مختلف المعاهد والكليات وبات محل قبول ونخشى أن يتحوّل إلى شرط من شروط التخرّج أو نيل الدرجات العلمية.لا يتعلّق الأمر هنا بلباس يرتديه المتخرّج ولا بإجراءات تخصُّ تقديم الأطروحة ولا بقَسم. الأمر يتعلّق بالزغردة: نعم، نساء يزغردن أو يولولن احتفالا بالطالب وقد تشتدّ حدّة الزغردة إذا كانت قبيلة الطالب مهتمة بطقس نجاحه أو إذا كان الطالب محبوبا من طرف زميلاته اللواتي يحسن الزغردة. وربما سنشهد في لاحق السنوات إضافة طقس الحنّة إلى طقوس التخرج ما دام حفل التخرج استفاد من عملية إزاحة من طقسي الختان والزواج في إطار الانفتاح المشهود للجامعة على المجتمع، انفتاح جنت هذه المؤسسات العلمية ثماره مستفيدة من التطور الحاصل في مجتمعنا، فأصبحنا نسمع عن تدخلات لرفع نقاط طالب راسب أو طالبة راسبة وكذا تسهيل مهمة الطالب المناقش وفوق ذلك تزايد عمليات الغش باستخدام التكنولوجيا و الحروز على حد سواء.الجامعة التي يفترض أنها تقود المجتمع، باتت تتأثر به وإلا كيف يسمح بممارسة طقوس بدائية في الحرم الجامعي وتحويل استحقاق علمي إلى عرس؟ كيف يمكن تقدير تحصيل علمي برد فعل بدائي؟ كيف يتسرب سلوك رجل الشارع وخطابه إلى سلوك الجامعيّ وخطابه؟  يبدأ الانحراف باكرا ويتعمّم، فالطالب الذي يعوي في الشارع عند منتصف الليل حين ينجح في البكالوريا هو الذي يُحتفى به بالزغاريد عند التخرج من الجامعة. والطالب الذي يغش في الامتحان هو الطبيب الذي سيقتلك في المستقبل.

ملحوظة: ثمة خلل في منظومتنا العلمية جعل الجامعة تكتسب العادات السيئة للمجتمع. وجعل التحصيل العلمي للفرد لا يرافق بتطور ذهني، الأمر الذي جعل الرجل البدائي يقيم في جسد رجل العلم دون أن يضايقه أحد أو يجبره على دفع ثمن الكراء.
 

تعاليق  

 
#2 roun 2010-07-21 14:51 نعم يا سليم لابد ان تعرف حقيقة و هي ان الجامعة ليست بمعزل عن المجتمع بل أنها متأثرة به فليس هذا فحسب بل يجب ان يكون الثاثير نحو الجوانب التي تسمح بترقية الجامعة و تقدمها و ليس عن طريق الشطيح و الرديح و الرقص بمختلف انواعه ثم نختمها بمسابقات ملكة الجمال!كما حدث في احدى الجامعات الجزائرية المتخلفة عفوا بل هي متقدمة و متفوقة علميا و ثقافيا و تكنولوجيا لان مسابقات ملكة جمال هي رمز التقدم و التفوق و عكسها رجعية وتخلف ! و الغريب ان هناك من يسمي الشطيح و الرديح و الرقص و مسابقات ملكة الجمال باالثقافة و التفتح و نسيت الجامعة دورها في خضم هذا البحر المتلاطم الامواج اختلط فيه الحابل باالنابل و اصبحنا لا نفرق بين الصيف و الشتاء و بين النهار و الليل ولا نفرق بين المهراس و التراس و الفرطاس من حكان الراس.
ملاحظة:
هل تذكر يا سليم وشهد على ما اقول
-هل وجدت احدا في الجامعات الوطنية يحمل في هاتفه المحمول الاغاني الوطنية و النشيد قاسما و اغاني الممجدة للثورة التحرير الجزائرية المباركة وهو قد يحمل في هاتفه المحمول الشطيح و الرديح و مسابقات ملكة الجمال عفوا مسابقة ملكة الجمال! -بكسر الجيم و فتح الميم-.
اقتباس
 
 
#1 منير. ش 2010-07-20 10:56 بارك الله فيك يا سيد سليم
قلت الحقيقة المرة
في المستقبل بعد إعلان النتيجة سيبدأ البندير و القصبة و الشطيح و الرديح
اقتباس
 

أضف تعليق

الاسم (الزامي)
البريد الالكتروني(الزامي)