PUBANNASR PUBANNASR
الأربعاء 29 جوان 2016 - الموافق لـ - 23 رمضان 1437

المتهمون استغلوا توجه الضحية للبقاع المقدسة لأداء مناسك العمرة

سكرتيرة تقود عصابة استولت على 2.8 مليار سنتيم من المصوغات من سكن محاميتها
فصلت في ساعة متأخرة من عشية أمس الأول محكمة الجنايات بمجلس قضاء أم البواقي في واحدة من أخطر قضايا السرقات التي تحصل بتواطؤ من أقرب المقربين للضحايا، أين ذهبت هذه المرة محامية مخضرمة بعين البيضاء ضحية لموظفتها السكرتيرة التي استغلت فترة غياب ربة عملها متجهة للبقاء المقدسة لأداء مناسك العمرة، للتخطيط لعملية سطو ناجحة أشركت فيها عشيقها العسكري إلى جانب عسكري آخر وبناء، وهم الذين تورطوا جميعا في إخراج خزانة فولاذية بوزن قنطار من سكن المحامية وإفراغها من محتوياتها التي تعادل قرابة 3 مليار سنتيم من المجوهرات.
هيئة المحكمة وبعد جلسة استماع ماراطونية خلصت إلى إدانة السكرتيرة (س.ن) من مواليد 1989 والبناء (ب.ص) 34 سنة، والعسكريان اللذان كانا في حالة فرار ويتعلق الأمر بالأول العامل بالجزائر العاصمة المسمى(ر.أ) والثاني العامل بقوات التدخل ببسكرة (ن.ج) البالغان من العمر 26 سنة، بعقوبة 4 سنوات سجنا وغرامة مالية تعويضية للضحية قدرت بـ2.8 مليار سنتيم، والتمس ممثل النيابة العامة توقيع عقوبة 20 سنة سجنا في حق المتهمين المتابعين بجرم جنايتي تكوين جمعية أشرار والسرقة المقترنة بظروف التعدد والكسر والليل.
اكتشاف القضية يرجع إلى بلاغ يؤكد تعرض سكن المحامية لعملية سطو تزامنا وتوجه زوجها لتونس وتواجدها هي بمكة لأداء مناسك العمرة، التحريات كشفت عن تعرض خزانة فولاذية للسطو والتي اتضح فيما بعد بأنها تحوي ما قيمته 2.8 مليار سنتيم من المصوغات.
المحامية ولحظة عودتها من البقاع المقدسة راودتها شكوك حول سكرتيرتها الجديدة التي انطلقت في عملها في إطار عقود “لانام” أشهر قبل الحادثة، وهي التي كلفتها المحامية بتنظيف بيتها عشية توجهها لمكة، ليتم التوصل إلى بطاقة ذاكرة قامت فيها السكرتيرة بتصوير فيديو لوضعية سكن المحامية من الداخل، وخلص المحققون إلى ثبوت وجود اتصالات بين السكرتيرة وعشيقها واللذان يستعملان كلمات مشفرة على غرار “المثلجات” التي تدل على المصوغات، وأكدت المكالمات بأن صديق السكرتيرة كان داخل السكن ليلة الوقائع، في حين اتضح بأن المتهمة ورفاقها يلتقون بسكن البناء (ب.ص) بإحدى مشاتي الزرق.
قاضي الجلسة أعاب على التحقيق عدم اكتماله فوزن الخزانة الفولاذية قنطار وسحبها أدى إلى كسر السلالم الإسمنتية والمحققون لم يجروا خبرة على سيارة أحد المتهمين لتأكيد مدى تأثر صندوق السيارة بوزن الخزانة.
المتهمون أنكروا جميعا التهم المنسوبة إليهم، فالمتهمة الرئيسية أكدت أنها اعترفت أمام الشرطة تحت الضغط، في حين أنكر البناء معرفته لبقية المتهمين، وأكد العسكري (ر،أ) الذي وصفه القاضي بالمخرج والممثل الرئيسي بأنه يملك خبرة 10 سنوات في الجيش الوطني ولا يمكن له أن يتورط في مثل هذه القضايا في حين كشف العسكري الآخر بأنه كان مريضا يوم الوقائع.
أحمد ذيب