الشاعر عمار مرياش للنصر طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 16 فبراير 2010
عدد القراءات: 7044
تقييم المستخدمين: / 72
سيئجيد 
فهرس المقال
الشاعر عمار مرياش للنصر
إكتشاف العادي
المنفى الإختياري وطنا روحيا
كل الصفحات
لا أكتب لتلاميذ السابعة متوسط
 وأرى لغة الصم البكم أكثر شاعرية من لغة بعض الشعراء
عمار مرياش شاعر معروف شكل مع شلة من شعراء الجزائر مشهدا شعريا لافتا، رسموا وقتها شعرية شابة طموحة وجريئة ومغايرة، كانت الشلة على قلتها في العدد كثيرة الحركة و وافرة الحضور، كان هو ونجيب أنزار وسليمى رحال ونصيرة محمدي وفاطمة بن شعلال لكن كل واحد منهم تسرب بطريقته الخاصة إلى أمكنة متباعدة وكل واحد اختار طريقا مغايرا للآخر، لكن ظل الشعر هاجسهم جميعا، يتقاسمونه ويعيشونه كيفما اتفق الشعر وهواهم، لكن أكثر من قاطع الشعر والكتابة هو عمار مرياش لكنه بدأ مؤخرا يعود رويدا رويدا إلى الشعر ولذائذه، وها هو يقول ها أنذا أعود. ديوانه الأول "إكتشاف العادي" صدر عام 1993 عن الجمعية الوطنية للمبدعين في خمسة ألاف نسخة ولاقى احتفاء كبيرا لم يسبق وأن حظيّ به ديوان آخر في الجزائر وترجم إلى الإسبانية والفرنسية، ديوانه الثاني "لا يا أستاذ" صدر عام 1996 عن الجاحظية في طبعة خاصة وجد معدودة ومحدودة ولم توزع في المكتبات، حصدت نصوصه الشعرية الكثير من الجوائر الجزائرية والعربية. في عام 1991 أنشأ مع الشعراء: نجيب أنزار، فاطمة بن شعلال وفاروق سميرة الخلية الأولى لمجلة القصيدة لدى جمعية الجاحظية ورأس تحريرها لمدة، ثم اشتغل بقسم الإنتاج الثقافي بالإذاعة الجزائرية، وفي عام 1996 غادر الجزائر واستقر في غربته الإختيارية في باريس.في هذا الحوار يتحدث مرياش عن القطيعة والعودة وعن الشعر والحداثة وأشياء أخرى نكتشفها معا كما اكتشف هو العادي في أشعاره.
  أمازلت تحاول تقليص المسافة بينك وبين العالم لتصبح علاقتك بذاتك وبالعالم علاقة عضوية، أم قلصتها وانتهى الأمر؟
عمار مرياش: "نظرة في البحر تكفيني لأغرق/قبلة تكفي لأعشق/ولقد أيبس كالقمحة لو تنسينني سبع ليال/وإذا لم تسقني قد أتشقق". هذا مقطع من آخر قصيدة أنا منهمك في كتابتها الآن. مارأيك؟.أعتقد أن المسافة بيني وبين العالم إنعدمت تماما، صرت أنا والماء شيئا واحدا، صرت أنا والنور شيئا واحدا، صرت هو، تصوري، أحيانا يتحدث عني الآخرون بمنتهى الإعتزاز، كما بمنتهى الحقد أو المسخ وأنا بينهم، يتحدثون عني وكأن لا أحد يراني، أحيانا أتدخل بغضب وأرفع صوتي محتجا، لكن لا يبدو أن أحدا يسمعني أو يحس بوجودي والعجيب أنهم يرددون ما أقوله لهم على أنه كلامهم، صرت شفافا إلى الحد الذي يسمح للآخرين رؤية أنفسهم من خلالي دون أن يرونني، طبعا هذا يسعدني أحيانا وليس دائما، ما يسعدني كثيرا هو أنني أحيانا أستطيع التسرب إلى الأعماق، إلى أعماق الأعماق وأرى الناس عراة كما خلقتهم أمهاتهم.
"في البداية قطعتُ تماما علاقتي مع الأدب والثقافة وتخصصت في التكنولوجيات الجديدة حتى لا أضيع وجوديا وماديا، لم أضع ماديا ووجوديا ولكني ضعت أدبيا، لذا ترينني أعود شيئا فشيئا إلى عالم الأدب"
هذا ما قلته لي مؤخرا، لماذا أعلنت القطيعة، هل لأن الوضع العام كان غير مشجع، أم لأنك كفرت بالكتابة والشعر وهل نحتاج أحيانا إلى قطيعة ما من أجل عودة أكثر ضرورية، أكثر حتمية وأكثر إقناعا، ثم كيف وجدت عودتك بعد سنوات القطيعة؟
عمار مرياش: حدث هذا عندما وصلت إلى فرنسا عام 1996، طبعا أول ما فكرت فيه هو البحث عن شغل في إذاعة أو مجلة أو وسيلة إعلام ناطقة بالعربية، ولكنني سرعان ما عدلت عن هذه الفكرة السريالية الحمقاء عندما إكتشفت أن العربية على الرغم من قوتها الإقتصادية الرهيبة فإنها في نهاية الأمر مثلها مثل اللغات المنقرضة كالهوليغريفية مثلا، تصلح للمتاحف والفلكلور والكاليغرافيا ليس أكثر، العربية ليس وراءها سوى الأدباء، وهذا ليس مسل جدا. تقولين هل لأنك كفرت بالكتابة والشعر؟، ليس مربحا أن تكون أديبا،أحيانا حتى وأنت معروف جدا تعاني كثيرا لإيجاد ناشر لكتابك، ثم لا تكون لديك حقوق تأليف، حاولي أن تتقربي من أكبر الأدباء وسترين، الوضع مزر، ستصابين بنكسة حادة أو أزمة قلبية قاتلة، وتنسين بعدها الأدب والثقافة جملة وتفصيلا،حاولي أن تقتربي من وزارة الثقافة، من مؤسسة ثقافية حكومية، هل قرأتِ الغثيان لجون بول سارتر؟ ماذا تريدينني أن أقول؟، كل ما أعرف هو أنني لست مثقفا وأكره الثقافة. حين تكبر في جزائر السبعينات ثم الثمانينات فالتسعينات وتكون شاعرا ويكون اسمك عبد الله بوخالفة أو بختي بن عودة أو عمار مرياش فإنه ليس أمامك سوى الإنتحار أو الإغتيال أو الهجرة، إنهم مجرد رموز غيرهم كثيرون طبعا. الآن أعود، أعود لا كما يعود أوديب ولا كما يعود سمك السلمون، كبرت على العشق الأمومي ومازلت شابا على الموت، أعود كما يعود العاشق، بالضبط كما يعود العاشق، بلهفة وأمل أتوقع خيبته فلا أنظر إلى جهته، هناك أشياء لا أعرف كيف أعبر عنها، ثمة إمرأة أحببتها منذ أكثر من عشرين عاما ولا زلت أحلم أن أراها، هل ثمة أحد يصدق الشاعر عمار مرياش؟.


 

تعاليق  

 
#60 فاروق 2010-07-20 15:00 لا يمكن ان نتكلم عن المشروع التحديثي اذا لم نضع, الامور الى نصابها المشروع التحديثي ياتي تلقائيا مع اعطاء كل دي حق حقه في الثقافة و الفن بشكل عام و ان يعمل الجميع على التعاون و الحوار و ليس يتلاعن و التنابز للنظر الى الدول المزدهرة ثقافيا كيف اتحدت كلمة المثقفين فجاء مشروعهم الثقافي رغما عنه و منه,اذا اردنا ان ينجح مشروعنا الثقافي ان نبدا اولا ان نصلح انفسنا ثم نتحدث ثانيا عن الثقافة مادام ان الكلمة و وحدة الصف مازالت بعيدة و كذلك المشروع الثقافي يبقى بعيدا اقول المشروع الثقافي و ليس المشروع التحديثي كما جاء من الاستاذ الازهري لان المشروع التحديثي يبقى بعيد التحقيق لاننا لا نعاني من مشكلة المشروع التحديثي بقدر ما نعاني من المشكل الثقافي لان ايجاد الحل لمشكلتنا الثقافية فحتما ان بقية المسائل الاخرى تحل تباعا لان اصل المشكلة هي ثقافية اساسا و هي جوهر المشاريع الاخرى و ان مشكلتنا الثقافية هي كيفية ان ننطلق من ذاتنا حتى نحقق ما نصبوا اليه ابتداء من ثقافتنا و خصوصياتنا بعيدا عن المصطلحات المستوردة التي كثيرا ما شوهت قيمنا و حجبت و شوشت عن فكرنا الكثير من قيمنا التي ننطلق منها تجاه ثقافتنا. اقتباس
 
 
#59 الأزهرى 2010-05-02 12:53 إلى السيد منصور: شكرا على ردك، لكني لا أعتقد أن العقل المسلم متميز إلى هذه الدرجة، ولا أن الحضارة الإسلامية مستقلة عن باقي الحضارات؛ راجع التاريخ وانظر كيف نشات الدولة العباسية وتأسست بغدادز سترى أن النموذج الفارسي كان هو الأصل حتى ما يُعرف تاريخيا ببيت الحكمة التي نفاخر بها، ما هي إلا استنساخ لنموذج مكتبة في قصر ملك فارسي. إن رافض الصالة هو رافض لنفسه، والرافض للحداثة رافض للتاريخ، وليس هناك أصالة ولا حداثة خارج التاريخ أو تعلو عليه. إن تكليس القيم والحقائق والقراءات والتاويلات حري أن يخرجنا من الواقع والتاريخ، مثلما هو الأمر لدى الجماعات السلفية، والإيديولوجيات المختلفة كالماركسية في صيغتها العربية.. كلا يا سيدي، أنا فقط أدعو إلى الحس النقدي في تناول الحقائق وإخضاعها للإختبار: إن التفكير العقلاني المتحرر وحده يمكنه أن يضمن لفكر ما أو لثقافة ما أصالتهما. وللحديث بقية. محبتي اقتباس
 
 
#58 منصور 2010-05-01 15:14 الى السيد الازهري.
اتمنى فقط ان لا تكون من النوع الدي يرفض الاصالة و التراث باسم الحداثة و العصرنة لان تحقيق الاقلاع الحضاري و الثقافي لايمكن ان نرده الى المشروع التحديثي بقدر ما هو وجوب تحقيق شروط موضوعية تجمع بين الموروث و العصرنة بما يحقق لنا التقدم بعيدا عن فلسفات الشيوعية و الماركسية و حتى التراثية في حالة عدم انسجامها مع العقل المسلم من جانب حضارته المستقلة عن الحضارات الاخرى.
اقتباس
 
 
#57 فرجيوا 2010-04-11 20:46 مهما ماحدث في الحوار من هفوات و اخطاء فادحة و رغم ذلك تبقى شاعر كبير نتمنى فقط ان لا تسقط في الاخطاء التي وقعت فيها لانني لاول مرة ارى عمار مرياش يقع في مثل هذه الاخطاءوالهفوات التي اشار اليها المعلقين.
وتذكر ان العيب ليس في الخطا و انما العيب في الرجوع اليه مرة ثانية.
اقتباس
 
 
#56 أزهري 2010-04-11 11:49 عفوا، أريد أن أضيف شيئا مهما نسيته: من المهم أن نسائل أنفسنا من المسؤول عن تشكيل ذائقتنا الفنية، عن تشكيل رأينا، بل وعن المسؤول عن تشكيل صوابنا وحقائقنا. وللحديث بقية. اقتباس
 
 
#55 أزهري 2010-04-11 11:39 لم أعلم بالمنتدى الذي أسس له الحوار الذي أجري مع صديقى عمار مرياش إلا منه أمس، حيث التقينا وتناقشنا طويا. والحقيقة أنني، بعد قراءة النص وكذا تعاليق القراء، أدركت كم لم يخطئ عمار. ما زلنا نعيش، رغم المشروع التحديثي، أياما قاسية جدا على الإبداع والتحرر. من يُقبل على بعض اللغات الأخرى سيعرف كم غرر معلموناوعلماؤنا (اليوم) وأئمتنابنا؛ كم لا نسمي الأشياء، العلاقات، الحالات. كم سندرك أننا أوقفنا التاريخ والتاريخ لا يتوقف، وجمدنا اللغة والقيم وفهم العالم وكلها تتطور. أنا لست بشاعر، غير أني أخجل من أن أطلب من شاعر أن يكتب في موضوع بدل آخر، بلغة وبنقاييس دون أخرى. الشعر يصنع الجميل، هذه وظيفته الأولى، وقد يصنع أشياء أخرى قصدها أو لم يقصد. لعل الكثير أحس أنه منذ نهاية الثمانينيات بدأت اختيارات إيديولوجية وجمالية تفرض نفسها في الجزائر: فشل الشيوعية (وليس الماركسية) أفرز لدينا اهتماما بالسيميولوجيا، كما أدى فشل الواقعية إلى الانغراس في التصوف ليس في الأدب فحسب وإنما في السياسة ايضا.
تحياتي
اقتباس
 
 
#54 alilou 2010-04-09 00:53 يقول الشاعر لو كانت اللغة العربية اول و قوى لغة في العالم انا ابدع بهذه اللغة واعمل على تطويرها و لكن لغة ادباء فحسب فينبغي ان تكون لغة المستقبل وانت ذكرت بكونك تخصصت في التكنولوجيا الجديدة تمنينا لو كنت تبدع بااللغة العربية في المجال التكنولوجي حتى تخدم العربية حقيقة و ليس في الشعر فحسب لان اللغة العربية متقدمة في المجال الثقافي يبقى فقط الجانب التنولوجي وعليه لقد كان من واجبك ان تخصصك في الجانب التكنولوجي حافزا على خدمة العربية و يكون الابداع اما الابداع في الشعر فليس وحدك من يبدع هناك الكثير من الشعراء من يبدعون باالشعر وليس مهما. ان قضية متطورة نعم في الثقافةاللغة العربية متطورة واذا كنت متخصصا في التكنولوجيا كان عليك ان تخدمها في هذا المجال وتكون قد طورتها في المجال الادبي و التكنولوجي ومنه تكون عمل جيد تستحق عليه العلامة الكاملة و تكون اللغة العربية اقوى واول لغة في العالم كما ذكرت في الحوار ولايكفي ان تكون شاعرا حتى تكون خادما للغة العربية وهذا القول اقوله من منطلق تخصصك في التكنولوجيا الجديدة التي يجب عليكم ان تخدم اللغة العربية ولا تبخل عليها مادام ان علاقتك باالعربية حسنة اقتباس
 
 
#53 شكيب 2010-04-07 21:11 السؤال يبقى مطروحا السيد عمار مرياش و اني اتمنى ان تجيبني عن سؤالي بموضوعية بعيدا عن اتباع لغة الخشب و سياسة الهروب الى الامام ما نوع علاقتك مع اللغة العربية ما دمت وصفتها بكونها منقرضة مع اللغة الهوليغريفية. اقتباس
 
 
#52 عمار مرياش 2010-04-06 00:42 السيد roun
طبعا يسعدني أن أرسل اليك قصائد من ديوان إكتشاف العادي ومن غيره وحتى قصائد جديدة
أرسل الي عنوانا الكترونيا أراسلك عليه
محبتي
اقتباس
 
 
#51 عمار مرياش 2010-04-06 00:37 السيد نسيم
أشكر اهتمامك بي ولا أتفهم تعاطفك ضدي، أذكرك أن العربية هي ثاني لغة في فرنسا من حيث عدد المتعاملين بها – حسب الإحصائيات الرسمية الفرنسية – لذا أندهش كثيرا
اقتباس
 

أضف تعليق

الاسم (الزامي)
البريد الالكتروني(الزامي)