الخميس 12 مارس 2026

إغلاق مصافي تكرير و توقف ضخ الغاز بسبب الأوضاع في الخليج: أسعـار النفـط تقفـز إلى أعـلى مستـوى منذ يناير 2025


 قفزت أسعار النفط بنسبة 13 بالمائة،أمس، مع امتداد تداعيات الهجوم الأميركي الصهيوني إلى دول الخليج التي تعرضت لهجمات طالت منشآت طاقوية أدت إلى تعليق الإنتاج بها، كما تعرضت ناقلات النفط لهجمات مع تعطيل حركة السفن عبر مضيق هرمز الحيوي، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام إلى حدود 80 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، كما سجل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنحو 30 بالمائة في أوروبا.
ألقى التصعيد العسكري الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بظلاله على أسواق النفط عقب سلسلة من الهجمات التي طالت حقول نفط ومحطات لضخ الغاز الطبيعي في دول خليجية، أدت إلى إغلاق عدم مصافي و وحدات لتكرير البترول، كما أعلن عن إغلاق محطة لضخ الغاز الطبيعي في قطر، وهي التطورات التي أربكت أسواق النفط ودفعا بالأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر إلى حدود 80 دولارا للبرميل.
وأعلنت شركة قطر للطاقة، أمس، تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به بسبب هجمات عسكرية استهدفت منشآت في رأس لفان ومسيعيد، وقالت الشركة في بيان إن طائرة مسيرة استهدفت خزان مياه في محطة كهرباء داخل المجمّع، إضافة إلى منشأة طاقة أخرى في رأس لفان.
وكانت قطر قد أعلنت تخفيض مؤقت لعدد العاملين في أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، بدافع مخاوف تتعلق بالسلامة، مع امتداد تداعيات الهجوم الأميركي الصهيوني على إيران إلى المنطقة.
كما تعرضت مصفاة رأس تنورة في المنطقة الشرقية من السعودية، أمس، إلى حريق محدود عقب سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتين مسيرتين في محيط المصفاة.ما أدى إلى اندلاع حريق محدود داخل نطاق المصفاة. وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أُوقفت بعض الوحدات التشغيلية داخل المصفاة مؤقتًا، وقد أدى إغلاق أكبر مصفاة نفط في المملكة العربية السعودية إلى إحداث صدمة في أسواق الطاقة العالمية.
وقال كبير محللي شركة فيريسك مابلكروفت لتحليل المخاطر، بأن الهجوم على مصفاة رأس تنورة السعودية تصعيداً خطيراً، حيث أصبحت البنية التحتية للطاقة في الخليج هدفاً رئيسياً لإيران، مرجحا أن يزيد إغلاق مصفاة رأس تنورة من المخاوف بشأن الإمدادات، كما أدت الهجمات إلى تعليق معظم إنتاج النفط في كردستان العراق.
   مضيق هرمز في مرمى نيران المسيرات الإيرانية
ويرى المراقبون أن القيام بعمليات عسكرية تستهدف البنية التحتية الرئيسية للطاقة يمثل «سيناريو كابوسي» لسوق النفط، خاصة وأن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الحيوي شبه مشلولة بسبب تصاعد الصراع. واستهداف ناقلات نفط بالقرب من المضيق ما يفاقم من الشكوك التي تحوم على إمدادت النفط في المستقبل.
وبهذا الخصوص، تعرضت ناقلة نفط ترفع علم جمهورية جزر مارشال لهجوم بواسطة زورق مسيّر قبالة سواحل مسقط، بحسب ما أفاد به مركز الأمن البحري العُماني، وقد أدى الهجوم إلى انفجار في غرفة المحركات الرئيسية تسبّب في اندلاع حريق. وأسفر الحادث عن مقتل أحد أفراد الطاقم من الجنسية الهندية.
ويأتي هذا الهجوم غداة استهداف سفينة ترفع علم بالاو تحت اسم «سكايلايت»، على بعد 5 أميال بحرية شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم العمانية، ما أسفر عن إصابة 4 بحارة كانوا على متنها. كما كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إنها تلقت بلاغاً عن حادث في ميناء البحرين، حيث أُصيبت سفينة بمقذوفين مجهولين، ما أدى إلى اندلاع حريق. وأضافت الهيئة أنه تم إخماد الحريق في وقت لاحق، فيما بقيت السفينة في الميناء، مع إجلاء الطاقم.
ويمر عبر المضيق نحو خمس الطلب العالمي تقريبا من النفط قادما من السعودية والإمارات والعراق وإيران والكويت، إلى جانب ناقلات تحمل الديزل ووقود الطائرات والبنزين ومنتجات أخرى. وأمام هذه التطورات، علّقت عدة شركات نفط كبرى، ومالكو ناقلات وبيوت تجارة، شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق.
 أسعار النفط قد تصل إلى 100 دولار للبرميل 
وقالت مصادر في قطاع الطاقة ومحللون، إن تصاعد الصراع الإيراني أدى إلى تعطّل تدفق النفط نحو دول آسيوية عدّة، مع تكدّس السفن في الخليج وارتفاع تكاليف النفط الخام والنقل البحري. وتسلّط هذه الاضطرابات الضوء على المخاطر التي تواجه آسيا، أكبر منطقة مستهلكة للنفط في العالم، والتي تستورد نحو 60 بالمائة من احتياجاتها النفطية من منتجي الشرق الأوسط،.
وبسبب تداعيات الحملة العسكرية، سجلت أسعار النفط والغاز، أمس، ارتفاعا حادا وسط مخاوف على إمدادات موارد الطاقة مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط. وقفزت أسعار النفط إلى 78.28 دولاراً بعد أن سجلت في وقت سابق 82.37 دولاراً بسبب تطورات الحرب في المنطقة، ولم تقتصر القفزات على النفط، إذ ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بأكثر من 20 بالمائة مع بداية الأسبوع الجاري. إثر المخاوف من إمكانية تسبب الحرب في قطع الإمدادات من منطقة الخليج، ولا سيّما قطر. وسط توقعات بمزيد من ارتفاع الأسعار في حال استمرار الحرب.
وفي خطوة تعكس مخاوف تعطل تسليمات النفط وسلاسل الإمداد، قال بيان صادر عن جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إن الصراع «يجب ألّا يؤدي إلى تصعيد قد يهدّد الشرق الأوسط وأوروبا وما خلفهما بعواقب غير متوقعة تشمل المجال الاقتصادي»، وأضاف البيان «يجب عدم تعطيل الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز». 
وحذر خبراء اقتصاد أوروبيون من أن أي تصعيد عسكري مرتبط بإيران، خصوصًا في مضيق هرمز، قد يشعل قفزة حادة في أسعار النفط عالميًا، بما يفاقم التضخم ويضغط على النمو في الدول المستوردة للطاقة. وتوقع الخبراء أن تحوم أسعار النفط حول 100 دولار للبرميل مع استمرار عمليات التصعيد العسكري، ما قد يؤثر على مؤشرات التضخم والنمو الاقتصادي.
ع سمير
 
 

آخر الأخبار

Articles Side Pub-new
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com