
* يجب تعزيز الحماية الدولية لحقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة
دعت أزيد من 250 منظمة دولية إلى إنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، ووقف استغلال ثرواتها الطبيعية، مؤكدة تمسكها بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقا لمبادئ القانون الدولي وذلك في موقف دولي متجدد يعكس اتساع رقعة التضامن مع القضية الصحراوية.
وأوضحت هذه المنظمات، في بيان مشترك تم إصداره بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، في مخيمات العزة والكرامة للاجئين الصحراويين بولاية أوسرد، أن الصحراء الغربية لا تزال من بين آخر الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي في إفريقيا، في وضع يتنافى مع قواعد الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بتصفية الاستعمار.
وسلط البيان الضوء على ما وصفه بعقود من المعاناة التي يعيشها الشعب الصحراوي، مشيرا إلى استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، بما يشمل الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري، إلى جانب سياسات التهجير ومصادرة الأراضي واستهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
كما أكدت المنظمات أن واقع الاحتلال لا يقتصر على السيطرة العسكرية، بل يمتد إلى الاستغلال الممنهج للموارد الطبيعية للإقليم، من فوسفات وثروات بحرية وإمكانات زراعية وطاقوية، دون احترام مبدأ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعب الصحراوي، ما يشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي.وفي السياق ذاته، حذرت من أن استمرار نهب الثروات يسهم في تكريس الأمر الواقع وإطالة أمد الاحتلال، مستفيدة منه بالدرجة الأولى شركات عابرة للحدود، دعت إلى وضع حد لإفلاتها من المساءلة القانونية، من خلال اعتماد آليات دولية ملزمة تضمن محاسبتها.
وأبرزت في هذا الإطار أهمية المضي قدما في مسار اعتماد معاهدة دولية ملزمة بشأن الشركات العابرة للحدود وحقوق الإنسان، بما يكفل فرض التزامات قانونية واضحة، وتعزيز سبل الانتصاف وجبر الضرر لفائدة الشعوب المتضررة.
وجددت المنظمات تأكيدها على ضرورة الاحترام الكامل لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، بما يشمل تمكينه من ممارسة هذا الحق بحرية، وضمان عودة اللاجئين في ظروف آمنة وكريمة، فضلًا عن الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين.
كما دعت إلى تعزيز آليات الحماية الدولية لحقوق الإنسان في أراضي الجمهورية العربية الصحراوية المحتلة، من خلال إنشاء آليات مستقلة للرصد والمتابعة، وضمان حرية التنقل، مع حث الدول، لاسيما الإفريقية، على الوفاء بالتزاماتها الإقليمية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها.ويعكس هذا النداء الدولي، وفق مراقبين، تنامي الوعي العالمي بعدالة القضية الصحراوية، وتصاعد المطالب بإنهاء آخر مظاهر الاستعمار في القارة الإفريقية. تجدر الإشارة إلى أن الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ50 لإعلان الجمهورية الصحراوية شهدت تنظيم استعراضات وأنشطة متنوعة بحضور الرئيس إبراهيم غالي ووفود أجنبية، أبرزت مسار بناء مؤسسات الدولة الصحراوية على مدى نصف قرن.
وتضمنت الفعاليات عروضًا فلكلورية وتمثيليات لمختلف القطاعات، إلى جانب استعراضات مدرسية جسدت جهود تنمية الإنسان رغم ظروف اللجوء، كما برز حضور المرأة الصحراوية من خلال لوحات تعكس الهوية الثقافية، فيما عكست مجمل الأنشطة إرادة الشعب الصحراوي في مواصلة البناء والصمود رغم التحديات.
مبعوث النصر: عبد الحكيم أسابع

رئيس التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي
لا حل للقضية الصحراوية خارج تقرير المصير والاستقلال
دعا رئيس التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي، بيار غالان، أول أمس، إلى مواصلة النضال من أجل تمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، مؤكدا أن أي حلول خارج هذا الإطار تعد «خيانة» لمسار كفاح دام عقودا.
وخلال كلمة ألقاها بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، بمخيمات اللاجئين الصحراويين بولاية أوسرد، أكد غالان، أن التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي ظلت إلى جانب هذا الشعب «ليس ليوم أو لعشر سنوات، بل طيلة خمسين سنة من الكفاح المشترك».وجدد المتحدث تضامن الهيئات الأوروبية مع الشعب الصحراوي في مختلف أماكن تواجده، سواء داخل الأراضي المحتلة أو في السجون أو في مخيمات اللجوء، مشددا على أن هذا النضال يمثل «قضية عادلة تتجاوز الحدود، وترتبط بالدفاع عن حقوق الشعوب والقانون الدولي».وكشف في السياق ذاته عن تنظيم لقاء دولي مرتقب بالعاصمة الإسبانية مدريد خلال شهر نوفمبر المقبل، بمشاركة قوى التضامن الدولية، تزامنا مع مرور خمسين عاما على ما وصفه بـ «تخلي إسبانيا عن مسؤولياتها التاريخية في تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية».
واعتبر غالان أن نضال الشعب الصحراوي لا يقتصر على مطلب الحرية فحسب، بل يشمل أيضا الدفاع عن حق الشعوب في السيادة على ثرواتها الطبيعية، والعيش بكرامة في أوطانها، مؤكدا أن هذا الكفاح يندرج ضمن مواجهة أشكال الاستعمار والعنصرية في العالم.
وفي سياق متصل، انتقد رئيس التنسيقية الأوروبية للتضامن ودعم الشعب الصحراوي، بشدة الطروحات الداعية إلى الاكتفاء بمنح حكم ذاتي للصحراء الغربية، معتبرا أنها «محاولات للالتفاف على الحق المشروع للشعب الصحراوي»، ومؤشرا على اقتراب نهاية الواقع الاستعماري.
وأشار إلى أن التاريخ أثبت أن الشعوب المستعمرة تنتزع حقوقها في النهاية، معربا عن ثقته في أن الشعب الصحراوي سيتمكن من تحقيق استقلاله والانضمام كدولة كاملة السيادة إلى المجتمع الدولي، والمساهمة في ترسيخ قيم السلام والتعاون بين الشعوب، داعيا إلى مواصلة النضال المشترك دفاعا عن الشرعية والحقوق، مجددا التأكيد على ثبات التضامن الأوروبي مع القضية الصحراوية حتى تحقيق أهدافها.
مبعوث النصر إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين عبد الحكيم أسابع
بوغالي يجدد تأكيد تمسك الجزائر بخيار الشرعية الدولية
تقرير مصير الشعب الصحراوي السبيل الوحيد لسلام دائم في المنطقة
جدد رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، إبراهيم بوغالي، أول أمس، التزام الجزائر الراسخ بدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، باعتباره حقا غير قابل للتصرف تكفله الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وذلك في تأكيد جديد على ثبات عقيدتها الدبلوماسية إزاء قضايا التحرر.
وفي كلمة ألقاها نيابة عنه النائب ميلود تيسوح، رئيس المجموعة البرلمانية للأخوة والصداقة «الجزائر – الصحراء الغربية»، بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، في مخيمات اللاجئين الصحراويين بولاية أوسرد، أبرز السيد بوغالي عمق الانخراط الجزائري في مساندة القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الصحراوية، التي تندرج ضمن مسار تصفية الاستعمار.
وشدد رئيس المجلس الشعبي الوطني، على أن إحياء هذه الذكرى لا يقتصر على بعدها الرمزي، بل يمثل محطة لتجديد التضامن مع كفاح شعب لا يزال متمسكا بحقوقه المشروعة، وعلى رأسها الاستقلال، رغم التحديات، مجددا التأكيد على أن الجزائر، المنبثقة من تجربة تحررية رائدة، تواصل أداء دورها التاريخي في دعم حركات التحرر، وفاء لمبادئها وقيمها المستمدة من ثورتها المجيدة.
وفي هذا السياق، أبرز السيد بوغالي أن عدالة القضية الصحراوية، باعتبارها قضية تصفية استعمار، تمنحها سندا قانونيا وأخلاقيا يعزز حتمية انتصارها، مشيرا إلى أن إرادة الشعوب لا يمكن أن تهزم متى ارتكزت على الشرعية الدولية.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وتسريع استكمال مسار تصفية الاستعمار، بما يضمن تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
كما أكد على أن الجزائر ستبقى ثابتة على مواقفها المبدئية، داعمة لنضال الشعب الصحراوي، حتى تحقيق تطلعاته المشروعة في الحرية والاستقلال.
مبعوث النصر: عبد الحكيم أسابع