
جندت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أعوان الرقابة وقمع الغش عبر مختلف الولايات للوقوف على مدى التزام التجار بالعودة التامة والشاملة لممارسة الأنشطة التجارية بعد انقضاء عطلة عيد الأضحى، لضمان استمرار الخدمة العمومية وتوفير المواد واسعة الاستهلاك لفائدة المواطنين.
يواصل أعوان الرقابة وقمع الغش لوزارة التجارة الداخلية حملات الرقابة للحرص على تنظيم الأنشطة التجارية وضمان الخدمة العمومية لفائدة المواطنين، بعد أن تكللت الجهود التي تم بذلها أيام عيد الأضحى من قبل مصالح الوزارة باستجابة شاملة لنظام المداومة من قبل التجار المعنيين، وذلك بخروج الأعوان المكلفين بمراقبة السوق في جولات ميدانية هذه الأيام للوقوف على العودة الشاملة والتامة لممارسة الأنشطة التجارية من قبل كافة التجار بعد انقضاء مناسبة العيد.
وتشهد مختلف الفضاءات التجارية والأسواق والوحدات الإنتاجية التي تضمن وفرة المواد الغذائية واسعة الاستهلاك وفق ما ورد عن مصالح وزارة التجارة الداخلية زيارات فجائية لأعوان الرقابة وقمع الغش، للوقوف على مدى التزام مختلف المتدخلين في تموين السوق بالعودة إلى النشاط العادي بعد انقضاء عطلة العيد، حرصا من مصالح وزارة التجارة الداخلية على وفرة المواد واسعة الاستهلاك، وتمكين المواطنين من الخدمة العمومية التي يقرها القانون.
وترمي الحملة الرقابية إلى القضاء على بعض السلوكات التي تتزامن مع الأعياد وتؤثر على السير العادي لخريطة العمل التي ضبطتها مصالح وزارة التجارة الداخلية حفاظا على استقرار السوق واستمرار سلسلة التموين، وعلى التوازن بين العرض والطلب، سيما وأن بعض التجار يكتفون بأداء المداومة أيام العيد ثم يسارعون إلى غلق محلاتهم لبضعة أيام من أجل الراحة، مما يؤثر سلبا على السير العادي للأسواق، ويؤدي إلى حدوث ندرة وارتفاع في أسعار بعض المواد.
وكانت وزارة التجارة الداخلية قد أصدرت قرارا وزاريا عشية الاحتفال بعيد النحر، حددت عبره شروط المداومات والعطل الخاصة بالتجار في الأعياد والعطل الرسمية، فضلا عن إجراءات التوقف عن النشاط التجاري لأغراض الصيانة أو العطل السنوية بهدف تحقيق التوازن بين التموين المنتظم للأسواق ومنح التجار فترات للراحة وفق ضوابط محددة.
إذ يحق للتجار وفق ذات القرار الوزاري التوقف عن ممارسة النشاط التجاري بسبب العطل السنوية أو لأجل الصيانة وفق ضوابط لتفادي الإخلال بتموين السوق، كما يمكنهم الخروج في عطلة سنوية بعد تقديم طلب رسمي للمديرية الولائية للتجارة وفق عدد من الشروط، من بينها تقديم طلب للمديرية الولائية للتجارة قبل 60 يوما عن بدء العطلة السنوية.
وتريد وزارة التجارة الداخلية عبر حملات الرقابة نشر ثقافة جديدة لدى التجار قائمة على توفير الخدمة العمومية للمواطن وفق الضوابط القانونية، خاصة وأن الكثير من التجار يعتقدون بأنه خارج نظام المداومة يمكنهم فتح وغلق محلاتهم وقت ما يشاؤون، بدعوى أنهم يمارسون أنشطة حرة ولا يتبعون جهة إدارية محددة.
وتأتي الخرجات الميدانية لأعوان الرقابة بعد شكاوى عدة رفعها مواطنون لدى مديريات التجارية، وعقب إخطارات عديدة وصلت ذات المصالح من منظمات حماية المستهلكين احتجاجا على الشلل شبه التام لعديد الأنشطة التجارية بعد الاحتفال بعيدي الفطر والأضحى، سيما في حال تزامنهما مع العطل المدرسية، جراء عدم تقيد التجار بالضوابط التي تنظم العطلة السنوية.
وتعد الأسواق الجوارية وأسواق الجملة من بين المحاور الأساسية للحملات الرقابية التي يقودها الأعوان التابعين لوزارة التجارة الداخلية، للوقوف على وفرة مختلف المنتجات الفلاحية بالتزامن مع إحياء المناسبات الدينية، من بينها المواد واسعة الاستهلاك التي تخضع لنظام الضبط لضمان وفرتها بصفة دائمة ومستمرة وبأسعار معقولة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.
وأضاف في هذا السياق الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين عصام بدريسي في تصريح «للنصر» بأن المكاتب الولائية للنقابة تعمل بالتنسيق مع مصالح الرقابة لضمان العودة الشاملة للتجار للنشاط بعد إحياء مناسبة عيد الأضحى، مسجلا من جهته ارتفاعا في مستوى الوعي لدى عامة التجار من خلال الالتزام بفتح المحلات بمختلف أنحاء الوطن.
وأكد المتدخل بأن استئناف النشاط التجاري بعد إحياء المناسبات الدينية والاجتماعية يعكس مدى احترام التجار للقوانين التي تضبط السوق، على غرار ما أظهروه من التزام واضح بتطبيق هوامش الربح التي حددتها الوزارة للحفاظ على أسعار المواد واسعة الاستهلاك، في انتظار تدارك بعض الخلل المسجل بالمدن الكبرى بسبب توجه بعض التجار إلى الولايات مقر إقامتهم لإحياء الأعياد والمناسبات وسط الأهل، من أجل الوصول إلى مداومة تامة وشاملة على مدار أيام السنة، وفق المصدر.
لطيفة بلحاج