
قرر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، تخصيص حصة تقدر بـ 2000 دفتر حج للمواطنين البالغين 70 سنة فما فوق الذين شاركوا في قرعة الحج العادية للموسم المقبل ولم يفوزوا فيها، وكانت لهم مشاركات سابقة في القرعة لـ 10 مرات دون أن يكون الحظ حليفهم للفوز بدفتر الحج، وذلك حرصا منه على إعطاء هذه الفئة فرصة أكبر لأداء الركن الخامس.
أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل في بيان لها أمس عن قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتخصيص حصة تقدر بـ 2000 دفتر حج لفئة المواطنين الذين يبلغ سنهم 70 عاما فما فوق، ممن سبق لهم المشاركة في عمليات القرعة لعشرة مرات دون أن يحالفهم الحظ في الفوز بدفتر الحج لأداء المناسك.
وأضافت الوزارة بأن عملية القرعة الخاصة بهذه الشريحة ستجري السبت المقبل الموافق لـ 06 ديسمبر الجاري على مستوى مقرات الولايات، أو أي مكان مناسب يتم اختياره من قبل السلطات المحلية بحضور المعنيين أو من ينوب عنهم.
وجددت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل التأكيد بأن عملية القرعة التي تنظم يوم السبت عبر مختلف الولايات مخصصة حصرا لفائدة المواطنين الذين يتوفر فيهم شرطي السن، وعدد التسجيلات السابقة دون غيرهم، أي المشاركة لعشرة مرات في القرعة دون الفوز فيها، موضحة بأن أي تسجيل لا يأخذ بعين الاعتبار هذه الشروط لا يأخذ بعين الاعتبار.
وتم إقرار حصة إضافية تعدادها 2000 دفتر حج للمواطنين البالغين 70 سنة فما فوق من قبل رئيس الجمهورية منذ العام 2020، بهدف تمكين هذه الفئة من فرصة ثانية للفوز بدفتر الحج عن طريق المشاركة في القرعة الاستثنائية التي تخص فقط ممن يتوفر فيهم شرطي السن وعدد المشاركات السابقة في القرعة.
وترمي العملية إلى تعزيز فرص الفوز في قرعة الحج بحصرها على شريحة محددة من المواطنين دون سواهم، أي المسنين الذين طال انتظارهم لأداء المناسك، مع الحرص على تنظيم القرعة الاستثنائية في ظل نفس الإجراءات التنظيمية المحكمة التي تخضع لها القرعة العادية التي يشارك فيها كافة المواطنين البالغين 19 عاما فما فوق، بما يضمن شفافية ونزاهة العملية.
ويستعد الفائزون في القرعة العادية لإتمام إجراءات السفر إلى المملكة العربية السعودية مع بداية الموسم، وأولها استلام شهادة النجاح في القرعة، ثم تكوين ملف إداري يتضمن عددا من الوثائق من بينها بطاقة الإقامة وجواز السفر البيومتري، وصولا إلى أداء الفحص الطبي، وأخذ التطعيم والحصول على الدفتر الصحي الذي يؤكد أهلية الشخص لأداء فريضة الحج وتحمل مشقته، ليتم بعدها تسديد تكلفة الحج بعد تحديد قيمتها الرسمية من قبل الديوان الوطني للحج والعمرة.
وتقوم المجالس البلدية بنشر قوائم الناجحين في قرعة الحج على مستواها، وعبر صفحاتها بمنصات التواصل الاجتماعي، مع الحرص على التواصل مع المعنيين بموسم الحج لإتمام الملف الإداري المطلوب للسفر إلى البقاع المقدسة، وفي حالة عدم تمكن أحد الفائزين في القرعة من أداء المناسك يتم تعويضهم بالأسماء المدرجة في القوائم الاحتياطية.
وتلي هذه الإجراءات فتح حساب خاص بكل حاج عبر بوابة الحج التي تقترح تقديم عديد الخدمات الإلكترونية لصالح الحجاج الجزائريين، من بينها حجز تذاكر السفر واختيار أماكن الإقامة، وطباعة التأشيرات والوثائق الرسمية، فضلا عن ما توفره البوابة من معلومات دقيقة ومفصلة حول مراحل أداء المناسك، ومختلف التوجيهات لضمان نجاح الموسم في ظل التكفل التام والأنسب بالحجاج.
ويشار إلى انتقاء 50 وكالة سياحية للمشاركة في تأطير موسم الحج إلى جانب الديوان الوطني للحج والعمرة، ومرافقة الحجاج طيلة فترة الإقامة بالمملكة العربية السعودية، في ظل الالتزام بدفتر الشروط الذي تمت صياغته بعناية فائقة لضمان العناية الكاملة بالحجاج، سيما كبار السن والمرضى المزمنين.
وحرص الديوان الوطني للحج والعمرة على منح التراخيص للوكالات المعنية بالمشاركة في تنظيم الموسم مبكرا لتمكينها من التعاقد مع الفنادق في المملكة العربية السعودية في أريحية، بعد التفاوض على الخدمات التي تقترح على الحجاج الجزائريين بما يضمن راحتهم، من خلال ما توفره من إعاشة وإطعام وغيرها من الخدمات الموجهة للحجاج، في انتظار الكشف عن برامج الرحلات التي ستنطلق من عدة مطارات.
لطيفة بلحاج