الجمعة 5 ديسمبر 2025 الموافق لـ 14 جمادى الثانية 1447
Accueil Top Pub

البروفيسور مفتاح يبرز تحديات تطهير مواقع التجارب النووية: فتـح الأرشيف و رفـع السرية العسكـرية خطوة أساسية


دعا الخبير في الفيزياء النووية، البروفيسور علي مفتاح، أمس، إلى ضرورة رفع السرية الكاملة عن الأرشيف الفرنسي المتعلق بالتجارب النووية بالصحراء الجزائرية، باعتباره الشرط الأول لأي معالجة جادة للتلوث الإشعاعي الذي لا يزال يطارد المناطق المنكوبة منذ ستينيات القرن الماضي.
وفي محاضرة موسومة بـ ‹› التحديات الراهنة في تطهير مواقع التجارب النووية الفرنسية في الجزائر››، قدمها في المكتبة الوطنية بالحامة ( الجزائر العاصمة) في إطار نشاطات الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات، أبرز البروفيسور مفتاح، في مداخلته أن معالجة آثار التجارب النووية التي أجريت في رقان وإن إكر، وغيرها من المناطق التي لا تزال حتى اليوم تُظهر مستويات مقلقة من التلوث الإشعاعي، لا يمكن أن تكون فعالة من دون تعاون كامل من الجانب الفرنسي، مؤكدا أن فتح الأرشيف ورفع السرية العسكرية يظل خطوة أساسية لفهم الوضع الإشعاعي الحقيقي في تلك المناطق.
وشدد المتحدث الذي يرأس قسم ‹› الطاقة وتكنولوجيات الصناعة››، في الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات، على أن الكشف الدقيق عن الإحداثيات الجغرافية لمواقع التفجيرات ومدافن النفايات المشعة يشكل الخطوة الأساسية لبدء عملية تطهير علمية وفعالة، تُنهي عقودا من الغموض الذي عطل جهود التقييم البيئي والصحي.كما شدد على أن متابعة الهواء والغبار المحمول بالرياح باتت أولوية قصوى، نظرا لقدرة الرياح الصحراوية على نقل الجزيئات الملوثة لمسافات بعيدة، ما يجعل التلوث غير محصور في محيط التجارب فقط.
كما دعا البروفيسور مفتاح، إلى إرساء نظام صحي وهيكلي لمتابعة السكان الذين تعرضوا للإشعاع بشكل مباشر أو غير مباشر، في ظل غياب قواعد بيانات رسمية وعدم توفر سجلات صحية دقيقة تُظهر حجم الأضرار المتراكمة عبر السنوات.
ويرى الخبير أن مواجهة هذا الملف تتطلب اعتماد منهجية تطهير مستدامة تشمل التأمين الفوري للمناطق، ورفع التربة والمواد الأكثر تلوثا، وتثبيت التربة الملوثة عبر تقنيات حديثة مثل ‹›تزجيج›› الرمال، مع إنشاء منظومة مراقبة بيئية وصحية طويلة الأمد، داعيا في هذا السياق إلى إطلاق برنامج تعاون دولي واسع يجمع الجزائر بفرنسا والهيئات المختصة، على أساس مبدأ «الملوِّث يتحمل التكلفة»، لضمان معالجة عادلة ومتوازنة لهذا الإرث الإشعاعي.
ع.أسابع

آخر الأخبار

Articles Side Pub-new
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com