
ناقشت الحكومة خلال اجتماعها، أمس، برئاسة الوزير الأول، السيد سيفي غريّب، الاستراتيجية الوطنية لتطوير التجارة الإلكترونية، التي تندرج في إطار رؤية التحول الرقمي للبلاد وتهدف إلى تحديث النظام البيئي للتجارة الوطنية، ووضع التجارة الإلكترونية، كما اطلعت الحكومة على مدى تقدم المشاريع المتعلقة ببرنامج تطوير السكك الحديدية،
ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، أمس، اجتماعًا للحكومة خصص لدراسة عديد الملفات منها الاستراتيجية الوطنية للتجارة الوطنية، والمزايا التي تتيحها خدمات الاتصالات الإلكترونية عبر الأقمار الصناعية في المدار غير الثابت. كما أطلعت الحكومة على تقدم المشاريع المتعلقة ببرنامج تطوير السكك الحديدية، وذلك في إطار متابعة كبريات المشاريع المهيكلة.
في مستهل جلستها، استمعت الحكومة إلى عرض حول الإستراتيجية الوطنية لتطوير التجارة الإلكترونية، التي تندرج في إطار رؤية التحول الرقمي للبلاد وتهدف إلى تحديث النظام البيئي للتجارة الوطنية، ووضع التجارة الإلكترونية كدعامة أساسية للتنافسية الإقتصادية والشمول المالي.
وترغب الحكومة في تأطير التجارة الإلكترونية لكي تتطور بشكل منظم، لا سيما من خلال تجنب ظهور أي نشاط مواز خارج الأطر القانونية. وتعمل على تجسيد رؤية ترتكز على الثقة، والمعرفة والشفافية، كما تقوم على مبدأ السوق المنظمة التي تمثل الضامن الحقيقي لتحقيق التوازن بين حرية المبادرة الاقتصادية وحماية المستهلك، الشيء الذي يضمن بيئة تجارية عادلة وفعالة تخدم الجميع».
كما ترتكز هذه الرؤية على تحقيق الشمول الاقتصادي والمالي من خلال إدماج النشاطات التجارية الموازية في الاقتصاد الوطني، وإرساء بيئة رقمية حديثة تشجع الأفكار الجديدة، وتمكن الشباب من إطلاق مشاريعهم التجارية عبر الإنترنت، بما يساهم في خلق قيمة مضافة حقيقية لاقتصادنا الوطني. ويتجسد ذلك من خلال تحديث الإطار القانوني المنظم للتجارة الإلكترونية، مواصلة تحسيس وتشجيع التجار على استعمال حلول الدفع الإلكتروني بالتعاون مع المؤسسات البنكية، إضافة إلى رقمنة الخدمات التجارية والإدارية لتبسيط الإجراءات، وتسهيل تسجيل الأنشطة، والحصول على السجل التجاري عبر المنصات الإلكترونية.
و وفق تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» بلغ حجم التجارة الإلكترونية في الجزائر نحو 1.9 مليار دولار عام 2023، أي ما يعادل 0.8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث يعكس هذا الرقم ديناميكية جزائرية محلية مهمة في سوق رقمية ما زالت في طور التشكّل، وحصر التقرير معوقات انسيابية العمليات الدولية في الجزائر في ضعف رقمنة الإجراءات التجارية، وجعل المعاملات عبر الحدود أكثر تعقيداً وأعلى تكلفة، كما أن محدودية التمويل الموجه للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في المجال الرقمي تقلص فرص الابتكار والنمو، فيما شكل نقص المهارات الرقمية لدى القوى العاملة تحدياً آخر أمام استغلال كامل لإمكانات السوق.
كما استمعت الحكومة إلى عرض حول المزايا التي تتيحها خدمات الاتصالات الإلكترونية عبر الأقمار الصناعية في المدار غير الثابت. هذا النظام من الاتصالات يسمح بتقليص الفاتورة الرقمية وضمان الولوج إلى الإنترنت ذات التدفق العالي في المناطق الريفية والمعزولة واستكمال المنشآت الإستراتيجية الموجودة.
أخيرا، وفي إطار متابعة كبريات المشاريع المهيكلة، اطلعت الحكومة على مدى تقدم المشاريع المتعلقة ببرنامج تطوير السكك الحديدية، وإنجاز مركب رياضي بولاية قسنطينة، ومشروع سد بوخروفة في ولاية الطارف، ومشروع تحويل المياه إغيل أمدا-محوان في ولايتي بجاية وسطيف.
ع سمير