ينتظر الشروع في إصدار أوامر بيع وشراء الأسهم والسندات في بورصة الجزائر بطريقة إلكترونية قبل نهاية ديسمبر الجاري، حسب ما أعلن عنه اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها (كوسوب)، يوسف بوزنادة، الذي أكد أن هذا النظام الجديد سيساهم في "تعزيز الشفافية وتسريع تنفيذ العمليات".
وفي كلمة ألقاها خلال أشغال لقاء تقني وطني مع مختلف الفاعلين في السوق المالي، أوضح السيد بوزنادة أن السوق المالي الوطني أصبح اليوم "موحدا وجاهزا" لتجسيد هذا التحول، وهذا بعد توفير الإطار القانوني والتنظيمي العصري الذي يسمح بذلك، مضيفا أن "إطلاق رقمنة أوامر بيع وشراء الأسهم والسندات قبل نهاية ديسمبر الجاري، يعد خطوة أساسية في مسار تحديث هذا السوق".
بالموازاة مع ذلك، شدد رئيس لجنة "كوسوب" على ضرورة الانفتاح أكثر على المؤسسات الاقتصادية بمختلف أحجامها (صغيرة ومتوسطة وكبيرة)، من أجل إبراز مزايا التمويل المباشر عبر البورصة، وإقناعها بفرص النمو والتوسع والشفافية التي تتيحها هذه الآليات، مبرزا اهمية "الارتقاء بالسوق المالي من دور ثانوي إلى دور محوري في التنمية الاقتصادية، وهو الانتقال الذي لن يتحقق إلا من خلال فعالية المتعاملين وابتكار مؤسسات السوق وثقة الشركات والمستثمرين".
ولدى استعراضه لأبرز ال محطات التي شهدها السوق المالي منذ 2023، ذكر السيد بوزنادة بإطلاق النظام العام للبورصة والذي مكن من تحديث الإطار المنظم لنشاط السوق، كما تطرق الى تنظيم التصويت عن بعد في الجمعيات العامة، الذي عزز حقوق المستثمرين وحوكمة الشركات، إلى جانب النظام الجديد المتعلق بنشاط صناديق الاستثمار، الذي أتاح إدماج أدوات تمويل أكثر تطورا.
وبخصوص اللقاء المنظم من طرف اللجنة بالتنسيق مع بورصة الجزائر وشركة "الجزائر للتسوية"، أوضح أنه يأتي تتويجا لمسار من العمل المؤسساتي لتعزيز أداء المتعاملين في السوق المالي وتطوير آليات تدخلهم، بما يساهم في مرافقة الشركات والمستثمرين ورفع سيولة السوق، فضلا عن كونه ورشة تأسيسية لإعداد خارطة طريق للمرحلة المقبلة تتابع ضمان تنفيذها وتجاوز التحديات.