
ثمّن ممثلو نقابات النقل استجابة السلطات العليا في البلاد للمطالب التي عبّروا عنها، وأكدوا استئناف نشاط نقل المسافرين والبضائع، ودعوا جميع النقالين إلى تفويت الفرصة على الذين يريدون زرع
الفتنة في أوساط المواطنين ومؤسسات الدولة.
استقبل رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، أول أمس الخميس، وفدا عن عدة نقابات تابعة لقطاع النقل، منها النقابة الوطنية للناقلين بسيارات الأجرة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين، المنظمة الوطنية للناقلين و سائقي سيارات الأجرة، الحافلات والشاحنات، الاتحاد الوطني للناقلين المنضوي تحت لواء مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، الفدرالية الوطنية لسائقي سيارات الأجرة المنضوية تحت لواء اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، والفدرالية الوطنية لنقل المسافرين المنضوية تحت لواء اتحاد التجار أيضا.
وفي تصريح صحفي مشترك لهم بعد اللقاء ثمن ممثلو هذه النقابات تنظيم هذا اللقاء مع رئيس مجلس الأمة و أكدوا استئناف نشاط النقل بمختلف أصنافه وطمأنوا جميع الناقلين بأن المطالب التي رفعوها في أياد آمنة وقد وصلت إلى أعلى السلطات في البلاد.
وفي هذا الصدد اعتبر سيد علي آيت الحسين، رئيس نقابة سيارات الأجرة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين أن استقبال رئيس مجلس الأمة مختلف التنظيمات النقابية ما هو «إلا دليل صريح على أن السلطات الوصية اليوم وعلى أعلى هرم في السلطة قد أخذت ملف الناقلين بعين الاعتبار»، وهو ما جعلهم يثمنون هذا اللقاء الذي جاء- يضيف- بعد الحملة الشرسة التي تعرض لها الوطن من أياد خارجية وذباب الكتروني لزرع الفتنة و البلبلة وسط المحيط ومؤسسات الدولة الجزائرية.
وأضاف بأن قانون المرور الذي أثار الكثير من الجدل و خلف العديد من التصريحات و التأويلات، قد تأكد لهم من رئيس مجلس الأمة أنه تم المصادقة عليه ولم يتم قبوله بصفة نهائية من طرف مجلس الأمة، وهناك احتمال كبير لإحالته على اللجنة متساوية الأعضاء، وهو أحسن دليل- يضيف- على أنه سيعاد النظر في المواد الصريحة التي أثارت الكثير من الجدل كعقوبات السجن، مشددا على أن السلطات الوصية اليوم على دراية بانشغالات الناقلين.
ومن هذا المنطلق طمأن المتحدث جميع الناقلين والسائقين على وجود « استجابة حقيقية من مختلف مؤسسات الدولة وعلى رأسها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون»، وأن السلطات على دراية بأهمية قطاع النقل بصفة عامة، معتبرا ذلك نقطة إيجابية تحسب في رصيد الناقلين الخواص، وتوجه بشكر خاص لكل من «سعى وناضل وتصدى بروح وطنية حقيقية للتدخلات الأجنبية و تصدى للعب بذهنيات الناقلين»، مؤكدا استئناف نشاط النقل بصورة رسمية ، وأن الناقلين اليوم يضعون ثقتهم في مؤسسات الدولة.
من جهته عبر، بن غرس الله أحسن، رئيس الفدرالية الوطنية لسائقي سيارات الأجرة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين عن سعادته بالاستقبال الذي حظوا به من طرف رئيس مجلس الأمة الذي «أعطاهم نوعا من الاطمئنان والارتياح»، وقال» لقد أثبتنا حقيقة بهذه المناسبة سواء أكنا ممثلين أو ناقلين أو تجار أو حرفيين أو مواطنين و حتى سلطات أن الجزائر فوق كل اعتبار»، مضيفا أنهم كانوا مستعدين للتضحية بكل مطالبهم إذا خيروا بين الجزائر وبين مطالبهم.
وتحدث بن غرس الله عن الوعي الكبير الذي أبداه نقابيو القطاع والذي مكن من الوصول لحل توافقي و نتيجة مرضية، وقال بهذا الخصوص «نريد أن نطمئن على أننا سجلنا ارتياحا كبيرا بأن كل الانشغالات التي رفعناها قد وعد رئيس مجلس الأمة بإيصالها لرئيس الجمهورية»، وعليه توجه برسالة صادقة مخلصة لكل الناقلين وأصحاب سيارات الأجرة أن كل الانشغالات التي طرحت سوف تعالج وتؤخذ بعين الاعتبار بما في ذلك مشروع قانون المرور الذي أحدث نوعا من الضجة في أوساط السائقين بصفة عامة، و طمأن كل المتخوفين بأنه سوف تتم معالجة ومناقشة كل التحفظات التي سجلت من طرف الناقلين على المشروع بفضل جهود كل الهيئات، و حث الناقلين للعودة للنشاط حيث لم تبق أي حجة لتعطيل مصالح المواطنين- على حد تعبيره.
كما أكد ، بوشريط عبد القادر، رئيس النقابة الوطنية لنقل المسافرين المنضوية تحت لواء اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين أنهم ناقشوا مع رئيس مجلس الأمة جميع مشاكل الناقلين بسيارات الأجرة أو نقل المسافرين أو البضائع، وقد أبدى رئيس الغرفة العليا للبرلمان استعداده لإيصال مطالب الناقلين حيث يجب أن تصل، وقال إن حوالي 70 من المائة من الناقلين عادوا إلى مزاولة النشاط وعلى الباقين العودة هم أيضا لأن المطالب تم التكفل بها من أعلى السلطات.
أما حسين بورابة رئيس المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين فقد أكد أنهم كانوا في ضغط كبير أمام المواطنين والناقلين، وحيا جميع مؤسسات وهيئات الدولة بدءا من رئيس مجلس الأمة و جميع الولاة، ومديريات النقل، والأمن الوطني، وكل النقابات على المجهود الجبار الذي قاموا به لتحسيس الناقلين من مخاطر الانزلاقات التي كانت تغذيها بعض الأطراف الخارجية المعروفة، مشيدا في نفس الوقت بحكمة مؤسسات الدولة الجزائرية.
إلياس -ب