
رافع، أمس، الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش، من أجل تكاثف شعبي للتصدي لمختلف الأخطار التي تواجه البلاد من مختلف الجبهات، في ظل واقع دولي متغير البقاء فيه للأقوى، مؤكدا بأن قوة البلاد تستدعي تجنب الفتن والابتعاد عن الانشقاقات، رافضا في السياق ذاته تقسيم المقومات المكونة للشخصية الجزائرية من أمازيغية وعربية وإسلام، وأكد المتحدث على ضرورة تجند الجميع من أجل تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية وتطوير البلاد.
ومن مركز الترفيه العلمي قطراني الطاهر بولاية أم البواقي، أشار الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش، بأن التجمع الشعبي المنظم بأم البواقي، يدخل في إطار خرجات الأمانة الوطنية تحضيرا للاستحقاقات الانتخابية القادمة، وهي المواعيد التي تفرض على الحزب تجنيدا واسعا واستعدادا على كل المستويات، حتى يتم تحضير كل الشروط التي تجعل الحزب يلعب الأدوار الأولى في هذه الاستحقاقات، مؤكدا بأن الأفافاس كان من بين التشكيلات السياسية الأولى التي فصلت في موضوع مشاركتها في الانتخابات القادمة، امتدادا لبرنامج الحزب واستراتيجيته ورؤيته السياسية الوطنية التي تمت مباشرتها بعد المشاركة في الانتخابات الرئاسية، مطالبا بضرورة التواجد في كل بلديات الوطن والتقرب من كل المواطنين لمشاركتهم الرؤية والآمال مع شرح كل المقترحات في جميع المجالات.
و قال أوشيش «اليوم نحتفل برأس السنة الأمازيغية «يناير» عبر كامل التراب الوطني ليس طقسا فلكلوريا عابرا بل هو فعل ووعي جماعي واستحضار حي لتاريخ ضارب في أعماق 3 آلاف سنة من الوجود وتأكيد صريح على هوية وطنية متعددة الروافد موحدة في جوهرها راسخة في جذورها»، معتبرا بأن «يناير» هو تعبير صادق عن تشبث الجزائريات والجزائريين بأرضهم وذاكرتهم، وهو في الوقت ذاته رد حضاري واضح على كل خطابات التطرف، وعلى دعاة الإقصاء والإنقسام وعلى كل محاولات العبث بوحدة الأمة تحت أي ذريعة كانت، وأضاف المتحدث أنه ومن هذا المنطلق يثمن كل المبادرات الرسمية والمجتمعية التي تسعى لترقية اللغة الأمازيغية وتسعى لتكريسها باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الوحدة الوطنية، لا عنوانا للانقسام ولا للمزايدات، مشيرا بأن اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية والإسلام تعد من بين المكونات الأصلية للهوية الوطنية.وأضاف منشط التجمع الشعبي بأن المرحلة اليوم تستدعي التجند أكثر من أجل تكريس الوحدة ومحاربة دعاة الإنقسام، ومحاربة المغالطات والتزييف التاريخي ، ووجب على الجميع، يضيف، المساهمة في ولوج هذا الوعي الجماعي، فالمعركة في الأساس هي معركة وعي بالدرجة الأولى، ودور الأحزاب السياسية والطبقة السياسية يكمن في الانخراط الجماعي ضد هذه المؤامرات وكل المخططات التي تستهدف ديمومة الدولة الوطنية، وإن كان دعاة الانقسام والتفرقة ينشطون في العلن، فعلى المدافعين على الوطن ألا يجلسوا على الهامش، وأن يتجندوا كما تجند الآباء والأجداد خلال ثورة نوفمبر الخالدة دفاعا على الوطن.و أضاف بأن الحديث اليوم عن مخاطر تواجه الجزائر من كل جانب، هو ليس تهويل للأمر، بل هو حقيقة، فالقوى الأمبريالية العالمية التي أصبحت لا تخاف أي أمر ولا تحترم أي قاعدة من قواعد القانون الدولي، أو أي قاعدة من القواعد التي تحكم العلاقات الدولية، فمنطق القوة بات يفرض نفسه بدلا من القانون الدولي، وهو ما يفرض تمتين الجبهة الداخلية وبناء الدولة الجزائرية وتقوية الدفاعات المناعية في كل المجالات سواء العسكري أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي والثقافي وحتى السيبراني، فالأمن القومي اليوم بات لديه مفاهيم مختلفة عن المفاهيم التي كان عليه بالأمس، وهو كل لا يتجزأ بين جميع القطاعات، وأضاف المتحدث بأن حزبه تصدى ولا يزال يتصدى لكل الجهات التي تزرع الشقاق والإنقسام والتفرقة على أسس مكونات الشخصية الجزائرية التي ورثناها على الآباء المؤسسين للحركة الوطنية.
و من خنشلة أكد يوسف أوشيش، أن حزبه يريد أن يكون من بين القوى السياسية الأولى في البرلمان المقبل ، حيث أنه تم الشروع في التحضير المسبق واتخاذ قرار المشاركة في الإستحقاقات سواء التشريعية والمحلية المقبلة ، لاستعداد أحسن واستحضار كل الشروط الضرورية ليكون في الموعد ،من أجل الدفاع عن رؤية الحزب والمقترحات في هذه المحطة الهامة التي من شأنها أن تكون مناسبة لإعادة علاقة الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع وأيضا لإعادة الاعتبار للعمل السياسي والمساهمة في محاربة العزوف السياسي الذي لا يخدم المصالح العليا للدولة خاصة في خضم العالم المتقلب الذي يحمل في طياته الكثير من المخاطر على استمرارية الدول وعلى استقرارها وأمانها ، حيث أن هذه الوضعية تفرض تجند وانخراط بصفة فعلية من كافة الجزائريين في معركة الوعي لمواجهة كل التحديات والمخاطر التي تحدق بالبلاد، الأمر الذي يستدعي قدرا عاليا من اليقظة والوعي والمسؤولية الوطنية.
وأضاف بأنه من المهم الانخراط في نقاشات وطنية هادئة وعقلانية، قوامها تغليب المصلحة العليا للوطن، والسعي الصادق إلى بلورة توافقات واسعة حول القضايا المصيرية التي تمس حاضر الجزائر وتحدد مسارات مستقبلها عبر ترسيخ ثقافة التوافق كخيار وطني استراتيجي، وإرساء فلسفة الحوار الجامع والمتزن.
وأفاد يوسف أوشيش، بأن هناك تحديات على المستوى الداخلي والوطني متمثلة في ضرورة تكريس الدولة الديمقراطية ودولة الحق والقانون الضامنة للحقوق والحريات لكل الجزائريين، وتكون المشاركة الفعلية للمواطنين في مسارات اتخاذ القرار.
أحمد ذيب /كلتوم رابية