
أشاد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، أمس، بالإنجازات الاستراتيجية الأخيرة، والتي تعكس الإرادة السيادية الراسخة للدولة الجزائرية في توطيد اللحمة الوطنية، وتعزيز مقومات الدولة القوية، وبناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام يضمن العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة للبلاد، منوها في هذا السياق، بالإنجاز الاقتصادي والاستراتيجي التاريخي المتمثل في وضع منجم غار جبيلات حيّز الخدمة، تحت إشراف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مؤكدا أن هذا المشروع ، يُعد مشروعًا سياديًا بامتياز وأحد الركائز الأساسية للتحول الهيكلي للاقتصاد الوطني في ظل الجزائر الجديدة المنتصرة.
أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، في كلمته، خلال اجتماع مكتب المجلس المنعقد، أمس الأربعاء، حرص الهيئة التشريعية، على تعزيز الأداء المؤسساتي، والاضطلاع الكامل بالصلاحيات الدستورية والقانونية في مجالي التشريع والرقابة، إلى جانب مرافقة العمل الحكومي بما يستجيب لتطلعات المواطن و يواكب التحولات التي تعرفها البلاد على مختلف الأصعدة، حسبما أورده، أمس، بيان للمجلس.
وأوضح رئيس المجلس الشعبي الوطني، أن الاجتماع، يندرج ضمن اللقاءات الدورية التي تتناول ملفات ذات طابع تشريعي ورقابي، إضافة إلى دراسة جملة من النشاطات والبرامج المرتبطة بسير وعمل المجلس خلال المرحلة المقبلة.
وأشار السيد بوغالي، إلى أن اجتماع المكتب، ينعقد في سياق وطني دقيق، يتسم بتحديات متعددة وحركية سياسية واقتصادية نشطة، إلى جانب بروز إنجازات استراتيجية كبرى تعكس الإرادة السيادية الراسخة للدولة الجزائرية في توطيد اللحمة الوطنية، وتعزيز مقومات الدولة القوية، وبناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام يضمن العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة للبلاد.
وتوقف رئيس المجلس عند الإنجاز الاقتصادي والاستراتيجي التاريخي المتمثل في وضع منجم غار جبيلات حيّز الخدمة، تحت إشراف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مبرزًا أن هذا المشروع يُعد مشروعًا سياديًا بامتياز وأحد الركائز الأساسية للتحول الهيكلي للاقتصاد الوطني في ظل الجزائر الجديدة المنتصرة.
وأكد السيد بوغالي، أن استغلال هذا المورد المنجمي الهائل، لا يندرج فقط في إطار تثمين الثروات الطبيعية، بل يشكّل خيارًا استراتيجيًا للدولة، يهدف إلى تعزيز السيادة الاقتصادية الوطنية، وتقليص التبعية لمصادر التموين الخارجية، وخلق الثروة ومناصب الشغل، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأبرز رئيس المجلس الشعبي الوطني، الأهمية السيادية واللوجستية لدخول الخط المنجمي للسكة الحديدية غار جبيلات - تندوف - بشار - وهران، حيّز الاستغلال، وما رافقه من وصول أول شحنة من خام الحديد إلى وهران، معتبرًا أن هذا الإنجاز، يعكس قدرة الدولة الجزائرية على ضمان تنمية متوازنة للإقليم الوطني من خلال ربط الجنوب الغربي بالشبكة الوطنية للنقل، ودمج هذه المناطق الحيوية في الدورة الاقتصادية الوطنية بما يعزز العدالة الاجتماعية والتكامل بين الشمال والجنوب.
وأضاف أن هذا المشروع، يُعد ردًا عمليًا واضحًا للمثبطين والمشككين، ودليلًا ملموسًا على قدرة الجزائر على إنجاز المشاريع الكبرى برؤية استراتيجية وإمكانيات وطنية.
كما نوّه رئيس المجلس الشعبي الوطني، بإطلاق الجزائر القمر الصناعي «Alsat-3B» بعد أسبوعين فقط من إطلاق القمر الصناعي «Alsat-3A»، واعتبر ذلك إنجازًا علميًا وتكنولوجيًا بالغ الأهمية، يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته الجزائر في مجالات العلوم الدقيقة والتكنولوجيا الفضائية.
وأوضح أن هذا الإنجاز، إلى جانب بعده العلمي والتقني، يعزز منظومة الأمن القومي الوطني، باعتباره أداة استراتيجية لدعم قدرات المراقبة والاستشعار، وتعزيز التحكم في المعطيات السيادية، ودعم التخطيط الاقتصادي وإدارة الكوارث، وضمان استقلالية القرار الوطني في مجال حساس واستراتيجي.
كما أشاد السيد بوغالي بالدور المحوري الذي يضطلع به الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، و بالمستوى الرفيع الذي بلغه في التحكم في التكنولوجيا الفضائية من خلال كفاءات وطنية عالية التأهيل، لافتا إلى أن ذلك يعزّز القدرات الدفاعية للبلاد ويحفظ أمنها وسيادتها في عالم أصبحت فيه التكنولوجيا الفضائية عنصرًا حاسمًا في موازين القوة الجيوسياسية.
وثمّن رئيس المجلس الشعبي الوطني، عاليًا الجهود المتواصلة و الحازمة التي يبذلها الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، ولاسيما شبكات تهريب وترويج المخدرات التي تستهدف أمن الدولة واستقرارها ومستقبل أجيالها، معبّرا عن بالغ تقديره للعملية النوعية الأخيرة التي نفذتها وحدات الجيش الوطني الشعبي باحترافية عالية ويقظة دائمة، مؤكدًا أنها شكّلت ضربة موجعة للتنظيمات والشبكات الإجرامية، وأعادت التأكيد على أن الجزائر دولة ذات سيادة ويقظة ولا تتسامح مع أي تهديد لأمنها أو مساس باستقرارها.
وأضاف السيد بوغالي، أن هذه العملية، برهنت على الجاهزية العالية لقواتنا المسلحة ونجاعة العقيدة الأمنية والدفاعية الوطنية، وقدرتها على حماية الحدود وإفشال المخططات العدائية مهما كان مصدرها أو طبيعتها.
كما تطرق رئيس المجلس الشعبي الوطني، بالمناسبة إلى الأحوال الجوية الاستثنائية التي شهدتها البلاد مؤخرًا والتي مست عدة ولايات، مؤكدًا أن الدولة الجزائرية، أثبتت مرة أخرى قدرتها على إدارة الوضعية بفضل التدخل السريع والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح المعنية، إلى جانب الوعي العالي للمواطن وتجاوبه المسؤول مع توجيهات السلطات العمومية، منوها بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها السلطات العمومية المختلفة، والتي جسّدت أسمى معاني الواجب الوطني وروح التضامن.
وفي ختام كلمته، جدد رئيس المجلس الشعبي الوطني، التأكيد على الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس الشعبي الوطني، لاسيما فيما يخص مرافقة السياسات العمومية، مؤكدا دعمه للمسار التنموي الشامل، وترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، في إطار استكمال بناء الجزائر الجديدة المنتصرة..
مراد -ح