
• «علف التمر» بديل الذرة العلفية المستوردة
ناقشت الحكومة خلال اجتماعها، أمس، برئاسة الوزير الأول، سيفي غريب، مخطط تطوير المحروقات 2026 - 2030، الذي يشكل إطارا استراتيجيا رئيسيا بالنسبة لتطوير قطاع المحروقات، و درست الحكومة وضعية مدونة مشاريع التجهيز المسجلة في ميزانية الدولة، وذلك قصد تطهير العمليات عديمة الجدوى، كما استمعت إلى عرض حول علف جديد للأغنام يُسمى «تمر الأغنام»، من شأنه أن يوفر بدائل للذرة العلفية المستوردة.
ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، أمس، اجتماعًا للحكومة خصص لدراسة عدة ملفات على غرار مخطط تطوير المحروقات 2026-2030، وتمويل إنشاء خط السكة الحديدية الأغواط-غرداية-المنيعة، علاوة على إطلاق مشروعي إنجاز محطتي تصفية المياه من الأملاح المعدنية بتامنغست وتندوف، اللذين أقرهما رئيس الجمهورية.
في البداية، استمعت الحكومة إلى عرض حول مخطط تطوير المحروقات 2026-2030، الذي يشكل إطارا استراتيجيا رئيسيا بالنسبة لتطور قطاع المحروقات والدعم المستدام للإقتصادالوطني.
وبحسب بيان صادر عن مصالح الوزير الأول، يعكس هذا المخطط توجيهات أعلى السلطات في البلاد، لاسيما في مجال تطوير فروع التكرير، والبتروكيماويات، والأسمدة، وتحلية مياه البحر، وكذا الإجراءات المتخذة لتحسين تثمين المحروقات، وتعزيز الأمن الطاقوي الوطني، وتوطيد القدرات الصناعية للبلاد.
وتسعى الحكومة من خلال هذا المخطط إلى وضع إطار استراتيجي متوسط وطويل المدى يهدف إلى نقل قطاع المحروقات من منطق تصدير المواد الخام إلى منطق التثمين الصناعي. حيث يرتكز المخطط على تطوير فروع التكرير، البتروكيمياء، صناعة الأسمدة، وتحلية مياه البحر، باعتبارها حلقات أساسية لرفع العائد الاقتصادي، وتقليص التبعية للأسواق الخارجية، وتعزيز الأمن الطاقوي الوطني.
وتُعد الجزائر من الدول العربية القليلة التي تمكّنت من تحقيق الاكتفاء الذاتي في الوقود، بعد أن كانت تستورد البنزين والديزل لسد العجز المحلي، إذ أصبحت الآن قادرة على تغطية الاستهلاك الداخلي والتصدير بكميات محدودة إلى الأسواق المجاورة. وبلغت الطاقة الإجمالية لمصافي النفط نحو 677 ألف برميل يوميًا حتى نهاية عام 2024، موزعة على 6 مصافٍ رئيسة في سكيكدة وأرزيو والجزائر العاصمة وحاسي مسعود وأدرار، ومن شأن التوسعات المقررة في حاسي مسعود وبسكرة أن ترفع الطاقة الإجمالية للتكرير بنحو الثلث عند اكتمالها.
مشاريع لتطوير السكـك الحديدية
كما استمعت الحكومة إلى عرض حول تمويل البنك الإفريقي للتنمية لمشروع إنشاء خط السكة
الحديدية الأغواط-غرداية-المنيعة. حيث يندرج هذا المشروع الذي يكتسي أهمية وطنية، في إطار تجسيد مخطط العصرنة من خلال ربط شبكة السكك الحديدية وإنشائها، بما يتماشى مع المشاريع الكبرى ذات العائدات العالية.وبنفس المناسبة، درست الحكومة وضعية مدونة مشاريع التجهيز المسجلة في ميزانية الدولة،وذلك قصد تطهير العمليات عديمة الجدوى، مما يسمح بتوجيه مجهودات الدولة نحو استكمالالبرامج الجارية ذات فائدة اقتصادية واجتماعية مؤكدة.
كما استمعت الحكومة إلى عرض تقديمي حول علف جديد للأغنام يُسمى «;تمر الأغنام»، وهو منتوج مبتكر منبثق عن الاستخدام الأمثل لمخلفات التمور. ويتعلق الأمر بمنتوج حاصل على براءة اختراع، وقد تم تطويره من قِبل مركز البحوث العلمية والتقنية للمناطق القاحلة في بسكرة، ويندرج ضمن مبادرة لتثمين البحث العلمي المطبق في القطاع الزراعي. وجدير بالإشارة أن هذا العلف، المُصمم لتسمين الأغنام، من شأنه أن يوفر بدائل للذرة العلفية المستوردة.
من جهة أخرى، وفي سياق متابعة وضعية المناطق التي تعاني من شح المياه، وتزويدها بالماء الشروب، لاسيما في جنوب البلاد، استمعت الحكومة إلى عرض حول إطلاق مشروعي إنجاز محطتي تصفية المياه من الأملاح المعدنية بتامنغست وتندوف، اللذين أقرهما السيد رئيس الجمهورية.
وأخيرًا، اطلعت الحكومة على مدى تقدم عملية استيراد وتوزيع حافلات النقل العمومي، التي تندرج في إطار تنفيذ برنامج السيد رئيس الجمهورية المتعلق باستيراد 10.000 حافلة جديدة موجّهة لتجديد الحظيرة الوطنية لنقل المسافرين.
ع سمير