
شدد وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، على ضرورة المتابعة الميدانية لمختلف البرامج السكنية التابعة للقطاع، وتسريع وتيرة الرقمنة لتحسين الأداء، موضحا بأن تقييم المؤسسات تحت الوصاية يقوم على معايير صارمة من ضمنها احترام الآجال التعاقدية وضمان الجودة.
ترأس محمد طارق بلعريبي وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، مساء أول أمس، اجتماع عمل بمقر الوزارة بحضور إطارات من المؤسسة الوطنية للترقية العقارية، أسدى خلاله توجيهات بضرورة تكثيف العمل الميداني واحترام الآجال التعاقدية للمشاريع السكنية، وضمان جودة الإنجاز باعتبارها معايير لقياس مستوى أداء المؤسسات تحت الوصاية.
وشدد الوزير أيضا على ضرورة تكثيف المتابعة الميدانية وتسريع وتيرة الرقمنة لتحسين الأداء، بما توفره العملية من تسهيلات في مجال المتابعة الآنية للمشاريع القائمة، ومعالجة الإشكالات التي قد تطرح بما يحقق السير العادي للبرامج المختلفة في ظل احترام آجال التسليم، فضلا عن إضفاء مزيد من الشفافية في تسيير شؤون القطاع.
وخص وزير السكن المؤسسة الوطنية للترقية العقارية باجتماع هام بمشاركة الإطارات القائمين عليها، من أجل الوقوف على مستوى تقدم المشاريع القائمة عبر مختلف الولايات، ومعالجة الاختلالات التي قد تحول دون تحقيق الأهداف المرجوة.
ويشار إلى شروع وزير السكن والعمران في تنظيم سلسلة من الاجتماعات التقييمية للوقوف على أداء القطاع، بمشاركة المدراء التنفيذيين المحليين للوزارة عبر مختلف الولايات، بهدف التقييم الشامل لحصيلة الإنجاز، ومدى تقدم المشاريع المسطرة، مؤكدا بأن المرحلة القادمة تتطلب مضاعفة الجهود الميدانية وتسريع وتيرة الإنجاز واحترام الآجال التعاقدية، وتكريس السيادة الرقمية باعتبارها من الركائز الأساسية لاستراتيجية القطاع.
وتعكف وزارة السكن على إنجاز برنامج هام يتضمن مختلف الصيغ السكنية في إطار تنفيذ قانون المالية 2026، بما يتجاوز 360 ألف وحدة من بينها السكن الترقوي الحر، في إطار تجسيد الاستراتيجية الخاصة بالقطاع التي تمتد ما بين 2024 و2029 القائمة أساسا على تسريع وتيرة الإنجاز، سيما ما تعلق ببرنامج البيع بالإيجار الذي يستهدف شريحة واسعة من المجتمع بما يوفره من عديد التسهيلات والامتيازات لفائدة أصحاب الدخل المتوسط، كما ترتكز الاستراتيجية أيضا على تكريس الرقمنة لضمان الشفافية ومحاربة البيروقراطية.
وتعد المتابعة الميدانية الصارمة لمختلف المشاريع من ضمن أهم أسس استراتيجية قطاع السكن، من أجل الوقوف على جودة البرامج المختلفة، من ضمنها المرافق العمومية على غرار المؤسسات التربوية، بما يضمن إنشاء أحياء سكنية متكاملة توفر كافة شروط العيش الكريم للمواطن وترفع الضغط عن المدن الكبرى.
وتعد صيغة الترقوي الحر من بين البرامج الهامة التي تستقطب فئة معينة من المجتمع ممن تتوفر على الإمكانات المادية الكافية لتسديد قيمة السكن الترقوي الحر، إذ تتيح هذه الصيغة إمكانية اقتناء سكنات بجودة عالية دون شرط الدخل أو الاستفادة السابقة، بخلاف الصيغ المدعمة على غرار السكن الترقوي العمومي وسكنات عدل.
وترمي السياسة التي انتهجتها السلطات العمومية في مجال تنويع البرامج والصيغ السكنية إلى تلبية احتياجات مختلف فئات وشرائح المجتمع، عن طريق توفير خيارات متنوعة تناسب الدخل الشهري، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، مع تكريس الحق في الحصول على سكن لائق بما يتناسب مع المستوى المادي لكل فرد.
كما تساهم البرامج السكنية بالصيغ المتاحة بشكل كبير في امتصاص الطلب على السكن، سيما وأن المشاريع التي تم إطلاقها من قبل الوزارة الوصية شملت مختلف مناطق الوطن في ظل احترام الطابع العمراني والخصوصيات المناخية والبيئية والاجتماعية لكل منطقة.
ويطمح القطاع إلى إنجاز نحو مليوني وحدة سكنية بشتى الصيغ في آفاق 2029، ويراهن على تحقيق هذا الهدف الطموح في ظل الحرص على تحسين الأداء واحترام آجال تسليم المشاريع، وهو ما تعكسه اللقاءات والاجتماعات الدورية التي يعقدها وزير السكن بمشاركة المدراء التنفيذيين ومسؤولي المؤسسات التابعة للقطاع.
كما تحرص وزارة السكن والعمران في سياق تسطير البرامج والمشاريع المختلفة على احترام الطابع الاجتماعي للدولة، بمنح مساحة واسعة للسكن المدعم الذي يمثل نسبة هامة من مجمل البرامج السكنية الموزعة على مختلف أنحاء الوطن. لطيفة بلحاج