
أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، على إطلاق التحضيرات الخاصة بالطبعة الأولى للمسرح الجامعي الجزائري-الإفريقي، المزمع تنظيمها من 13 إلى 19 جويلية 2026، ببلادنا تحت شعار: ‹›إفريقيا تلتقي على خشبة المسرح الجامعي››، وأبرز الوزير أن المسرح الجامعي الإفريقي يندرج ضمن مقاربة أوسع تعتمد على توظيف القوة الناعمة، بما يعزز الحضور الإفريقي المشترك في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
وجرت مراسم الإطلاق بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بحضور كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلفة بالشؤون الإفريقية، سلمى بختة منصوري، إلى جانب عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، خاصة ممثلي السفارات الإفريقية، ما منح للحدث بعدًا دبلوماسيًا وثقافيًا يعكس أهمية الرهان على الثقافة كأداة للتقارب والتعاون بين الدول.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد بداري أن تنظيم هذه الطبعة الأولى يشكل رسالة حضارية عميقة، ترمي إلى بناء وتقوية جسور التعاون والشراكة المستدامة بين الشعوب الإفريقية، وإبراز البعد الثقافي والعلمي والاقتصادي للقارة، مشددا على أن المسرح الجامعي يعد دعامة للفكر الحر، والابتكار، والاستقرار، والصداقة بين شباب إفريقيا.
وأوضح الوزير أن هذه المبادرة تندرج ضمن حرص الجزائر على توطيد روابط الأخوة والصداقة بين الشعوب الإفريقية، وتجسيد المبدأ الراسخ ‘’إفريقيا للأفارقة’’، من خلال فتح فضاء جامعي-ثقافي يسمح بتلاقي الطلبة الموهوبين والمبدعين من مختلف بلدان القارة، والتعريف بالموروث الثقافي والفني والأدبي الإفريقي في تنوعه وثرائه.
كما ذكر بداري بأن الجزائر تواصل وفاءها لرسالتها التاريخية وبعدها الإفريقي، انسجامًا مع التوجهات التي يحرص رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على تكريسها من أجل إفريقيا موحدة ومتضامنة، وهو ما تجسده هذه التظاهرة التي تنظمها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتنسيق مع وزارة الثقافة والفنون، وبمرافقة وزارة الشؤون الخارجية.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن المسرح الجامعي الإفريقي يندرج ضمن مقاربة أوسع تعتمد على توظيف القوة الناعمة، سواء من خلال تعزيز الشراكات بين الجامعات الإفريقية أو عبر تكوين الطلبة الأفارقة بالمؤسسات الجامعية الجزائرية، ليكونوا سفراء للجزائر في بلدانهم، وحملة لقيم الصداقة والتعاون، بما يعزز الحضور الإفريقي المشترك في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
ودعا بداري إلى دعم هذا الموعد الثقافي-الجامعي، إيمانا بدور المسرح كجسر إنساني وحلقة وصل لترسيخ الأخوة والشراكة بين الشعوب، مؤكدا أن أيام المسرح الجامعي الجزائري-الإفريقي، الممتدة على مدار أسبوع، ستجسد عمليا رهان الجزائر على الثقافة كأداة للتقارب، وبناء بيت إفريقي مشترك تتلاقى فيه الثقافات، وتتقاطع عبره مسارات الصداقة والتعاون، خدمة للتنمية المستدامة والاستقرار بالقارة.
ومن المرتقب أن تتضمن هذه الطبعة تنظيم ملتقى دولي حول المسرح الجامعي الإفريقي، إلى جانب مسابقة قارية لأحسن نص مسرحي، بما يعزز البعد الأكاديمي والفكري للتظاهرة، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الإبداع الجامعي الإفريقي. ع.أسابع