الخميس 16 أبريل 2026
Accueil Top Pub

مجلس الأمة يصادق بالإجماع على قانون الدوائر الانتخابية: استكمــــال تكييــــف القوانيــن المؤطـــرة للعمليــة الانتخابيـــة


صادق أعضاء مجلس الأمة، أمس، بالإجماع على مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية والمقاعد المطلوب شغلها في البرلمان، وبذلك يكون تكييف المنظومة التشريعية والقانونية الخاصة بالعملية الانتخابية قد استكمل.

وقد عرض ممثل الحكومة، وزير الداخلية والجماعات المحلية، السعيد سعيود، صبيحة أمس، مشروع القانون المحدد للدوائر الانتخابية والمقاعد المطلوب شغلها في البرلمان على أعضاء المجلس في جلسة عامة برئاسة عزوز ناصري، رئيس المجلس، ليفتح الباب بعدها للمناقشة ثم رد وزير الداخلية.
وفي تعقيبه على مصادقة أعضاء الغرفة العليا للبرلمان على مشروع القانون قال وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل أن النص المصادق عليه جاء مستندا “على أرضية دستورية صلبة وقواعد تتسم بالدقة والوضوح بهدف إرساء تمثيل انتخابي حقيقي”.
وأضاف أن المشروع يمثل حلقة هامة ضمن المسار الإصلاحي الشامل الذي بادر به رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، حيث يربط بين الإصلاح السياسي والإداري، فهو يستند من جهة إلى مراجعة نظام الانتخابات بموجب القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات ومن جهة يتوافق مع التقسيم الإداري الجديد.
واعتبر المتحدث أن تكييف عدد الدوائر الانتخابية مع التقسيم الإقليمي الجديد يمثل ركيزة أساسية لضمان الإنصاف بين جميع الولايات والذي يتجاوز التعديل التقني ليكون “التزاما رسميا بضمان حق التمثيل النيابي لكل ربوع الوطن” بهدف إشراك كل الأقاليم في العمل الديمقراطي بما يحقق توازنا وطنيا عادلا.
كما يعد النص ثمرة لرؤية إصلاحية متكاملة لم تكتف فقط بزيادة عدد الدوائر الانتخابية استجابة للواقع الإداري الجديد، بل كرست عدالة التمثيل النيابي من خلال مراجعة القاعدة الخاصة بانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الأمة في خطوة تهدف إلى المطابقة مع أحكام التعديل الدستوري الأخير.
كما أعطى النص- يضيف ممثل الحكومة- مكانة خاصة للجالية الوطنية بالخارج وذلك من خلال رفع مقاعد هذه الدائرة الانتخابية، وهي رسالة سياسية واضحة تعكس الرؤية الإستراتيجية لرئيس الجمهورية الرامية إلى تمتين الروابط مع أبناء الوطن الواحد أينما وجدوا واعتبارهم كفاعلين أساسيين، وشركاء حقيقيين في رسم معالم القرار الوطني.
من جهته أكد رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، أن القانون يأتي هو الآخر محصلة للقرار الذي أصدره رئيس الجمهورية في هذا المضمار كنتيجة لرفع عدد ولايات الجمهورية من 58 إلى 69، وأثنى بالمناسبة على أبعاده وغاياته الدستورية والقانونية و الجغرافية والديمقراطية والإستراتيجية الساعية إلى ضمان احترام مبدأ المساواة أمام التصويت وتكافؤ الفرص بين المنتخبين والتوزيع الجغرافي للسكان لضمان تمثيل عادل لمختلف المناطق وخلق توازن دقيق بين العدالة العددية و الإنصاف الإقليمي، وإعادة بعث ثقة المواطنين في العملية الانتخابية.
كما اعتبر ناصري أن هذا القانون وفضلا عن كونه هندسة سياسية وقانونية ضرورية ومطلوبة يفرضها التنظيم الإقليمي الجديد، وتقتضيها المكانة التي تحظى بها الجالية الوطنية في الخارج لدى رئيس الجمهورية، فهو يشكل “أصل ومرتكز النظام التمثيلي” ويتجسد فيه البعد القانوني ومفاهيم العدالة التمثيلية والإنصاف الانتخابي والقدرة على تحقيق التوازن بين مبدأ المساواة في القوى التصويتية ومراعاة الخصوصيات الجغرافية والديموغرافية والرفع من تمثيل الجالية الوطنية في الخارج.
ونشير فقط أن مشروع القانون هذا يعتبر آخر مشروع قانون يصادق عليه البرلمان بغرفتيه في مسار تكييف المنظومة التشريعية والقانونية الخاصة بالعملية الانتخابية مع أحكام التعديل التقني الأخير للدستور، وذلك بعد القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات والقانون الخاص بالتنظيم الإقليمي للبلاد، وهي القوانين التي ستؤطر العملية الانتخابية خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية التي ستجرى في الثاني جويلية القادم.وسيصادق مجلس الأمة اليوم أيضا على مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية.
إلياس -ب

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com