
احتضنت أمس، دار الثقافة مالك حداد بمدينة قسنطينة، سهرة مميزة أحياها الفنان فوفي القسنطيني، الذي تمكن كعادته من شدّ انتباه الجمهور وسط أجواء احتفالية في القاعة التي غصّت بالنساء و ميزها الحضور اللافت للعائلات القسنطينية.
عرفت السهرة مشاركة واسعة لمختلف الفئات العمرية، من شباب وعائلات وأطفال أيضا، جاؤوا للاستمتاع بالأغاني التي اعتاد الفنان أن يقدّمها بصوته الفريد وأدائه العالي.
ومنذ الدقائق الأولى لاعتلائه المنصة، بدا واضحًا أن الجمهور كان ينتظره بشغف، إذ تجاوب الحاضرون مع كل وصلة غنائية قدمها، سواء الأغاني التي اشتهر بها منذ سنوات وطبعت بداياته، أو الأغاني الجديدة التي اختار أن يؤديها لأول مرة في دار الثقافة.
صنع هذا التفاعل المتواصل أجواء دافئة داخل القاعة، خاصة مع مشاركة الأطفال الذين لم يتوقفوا عن التصفيق طوال السهرة، وفي تصريح خصّ به «النصر»، عبّر الفنان فوفي القسنطيني عن سعادته الكبيرة بالعودة إلى المسرح القسنطيني، الذي وصفه بـ»البيت الأول» الذي يشعر فيه بالراحة والدعم.
وقال: «أجواء قسنطينة دائمًا مختلفة. كلما اعتليت هذا الركح أشعر بأنني أمام عائلة كبيرة. الجمهور اليوم كان رائعًا و أدهشني بتفاعله وحماسه وهذا شرف كبير لي.»
وأضاف الفنان، أن حفلاته في قسنطينة تحمل طابعًا خاصًا بالنسبة إليه لأنها تربطه بجمهور يعتبره من الأوفى وقد دعم مسيرته الفنية منذ بداياتها.
ولم يخفِ فوفي، تأثره بالاستقبال الحار الذي قبول به عند دخوله القاعة وحتى نهاية السهرة، مؤكدًا أنّ هذا الدعم يدفعه إلى العمل أكثر وتقديم أعمال في مستوى تطلعات جمهوره.
وكشف الفنان في حديثه، عن مشروع فني جديد يعمل عليه منذ أسابيع، وهو فيديو كليب بعنوان «حبيبي»، مؤكداً أن التسجيلات انتهت بالكامل وأن العمل موجود حاليًا في مرحلة المونتاج. وأوضح، أنه يسعى إلى إصدار الفيديو قبل نهاية السنة، معتبرًا إياه هدية رمزية للجمهور الذي يرافقه باستمرار ويحفّزه على تقديم الأفضل. وقال «هذا العمل قريب من القلب، وأتمنى أن يلمس مشاعر الجمهور كما لمس مشاعري أثناء تسجيله.»
من جهته، صرّح فريد زعيتر، مدير الثقافة والفنون لولاية قسنطينة، أنّ السهرة تندرج ضمن برنامج ثقافي واسع أعدّته المديرية لتنشيط الفضاءات الفنية في عطلة نهاية الأسبوع. وقال: «نحن نعمل على توفير عروض متنوعة تتناسب مع الأذواق المختلفة للعائلات القسنطينية، وهذا الحفل واحد من سلسلة حفلات تهدف إلى إعادة الروح للمشهد الثقافي المحلي، وإعادة الجمهور إلى دور الثقافة.»
وأشار زعيتر، إلى أن المديرية تعوّل على هذه السهرات لإحياء الحركية الفنية في المدينة، خصوصًا خلال الفترة الشتوية حيث يبحث السكان عن أنشطة ثقافية وترفيهية.
وكشف، أن الأسبوع المقبل سيشهد حفلًا جديدًا يحييه الفنان العربي شوشانة، في إطار مواصلة البرنامج الفني الذي سيستمر طيلة الأسابيع القادمة. وتطمح مديرية الثقافة حسبه، إلى جعل دار الثقافة مالك حداد مركزًا رئيسيًا للنشاطات الفنية، من خلال استضافة الفنانين وتنظيم عروض تجمع بين الطابع التراثي والمعاصر، حتى تظل قسنطينة محافظة على مكانتها كواحدة من المدن الأكثر نشاطًا في المجال الثقافي. وبين بهجة الجمهور وتفاعل الفنان، اختُتمت السهرة وسط تصفيق طويل يعكس رغبة العائلات القسنطينية في استمرار مثل هذه المبادرات الثقافية التي تعيد الروح للمشهد الفني في المدينة.
عبدالغاني بوالودنين