
أكد مدير الثقافة والفنون بخنشلة، محمد العلواني، في تصريح للنصر، انطلاق أشغال تهيئة الحديقة الأثرية بالمتحف العمومي الوطني الإخوة الشهداء بولعزيز، لفتحها الأيام القليلة القادمة، حتى تكون وجهة ثقافية وسياحية للزوار من مختلف المناطق، للتعريف بالمكونات الثقافية وإبراز الثراء التاريخي للولاية، خاصة وأن الحديقة تدعمت بـ 78 قطعة أثرية تعود إلى مختلف الحقب.
وأفاد المسؤول، بأنه وفي إطار تعزيز الرصيد المتحفي، انطلقت أشغال تهيئة الحديقة الأثرية بالفضاء الخارجي للمتحف العمومي الوطني الإخوة الشهداء بولعزيز والتي تدعمت بـ 78 قطعة أثرية تتنوع بين نقائش حجرية وأعمدة وكتابات منقوشة تحمل عدة رموز قديمة ومربعات زخرفية وعناصر معمارية تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، منها الفترة النوميدية والرومانية وكذلك الفترة الرومانية المتأخرة، حيث إن هذه القطع الأثرية تم استرجاعها من طرف الجهات الأمنية في إطار حماية الممتلكات الثقافية ومحاربة ظاهرة المتاجرة بالآثار وتهريبها وسلمت للمتحف العمومي الوطني بخنشلة وقد تمت هذه العملية بموجب تنسيق مؤسساتي وثيق مع مصالح مديرية الثقافة والفنون، تفعيلا للإستراتيجية الوطنية الرامية إلى صون الذاكرة التاريخية الجماعية وتوسيع العرض المتحفي للجمهور.
وأوضح مدير الثقافة، أنه سيتم فتح الحديقة الأثرية الأيام القليلة القادمة، لتكون قبلة للباحثين والزوار من مختلف البلديات وحتى من خارج الولاية، باعتباره وجهة ثقافية وسياحية، لاستكشاف القطع الأثرية المؤرخة للحضارات المتعاقبة على المنطقة والتعرف على المكونات الثقافية والثراء التاريخي الكبير للولاية، خاصة وأن إطارات مختصة تتكفل بتقديم شروحاتٍ مفصلة، لتسليط الضوء على جوانب عديدة من القيمة التاريخية والحضارية لماضي ولاية خنشلة العريق.
وأضاف المسؤول، أنه من المبرمج استلام مشروع متحف السجاد ببلدية بابار الذي استفادت منه المنطقة في إطار البرنامج التكميلي للتنمية، خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، خاصة وأنه يشهد نسبة متقدمة في الأشغال، كما أن مشاريع جارية الإنجاز بنسب متفاوتة، بعد أن انطلقت أشغالها شهر نوفمبر من السنة الماضية، منها مشروع تحويل وتوسيع قاعة سينما إلى مسرح ببلدية قايس، يضم قاعة عرض تضم 290 مقعدا وأجنحة للإدارة والفنانين، بنسبة تقدم في الإنجاز، وصلت إلى 70 بالمائة والذي خصص لتجسيده مبلغ مالي يقدر بـ 2 مليار و700 سنتيم وكذلك إعادة تأهيل مكتبتين شبه حضريتين للمطالعة العمومية ببلديتي بابار وأولاد رشاش، بمبلغ مالي مخصص يقدر بـ 4 ملايير سنتيم وتقدمت الأشغال بنسبة 25 بالمائة، إضافة إلى عملية تخص إعادة تأهيل دار الثقافة، علي سوايعي، بمبلغ مالي مخصص مقدر بـ 6 ملايير و700 سنتيم وتقدمت الأشغال بنسبة تقدر بـ 28 بالمائة، حيث يتم العمل من أجل إنهاء الأشغال في الآجال المحددة لتوسيع أوجه النشاط الثقافي وتحقيق الأهداف المسطرة، خاصة وأن هذا الهيكل الثقافي الذي يتوسط مدينة خنشلة، يحتضن أبرز التظاهرات الثقافية والفنية، كما يعتبر فضاء هاما لمختلف النشاطات ومعارض الشباب المبدعين والجمعيات الناشطة في مختلف المجالات.
كلتوم رابية