الخميس 16 أبريل 2026
Accueil Top Pub

من البلاتوهات الضخمة إلى العفوية والهدوء: جلسات حوارية تحدث طفرة في برامج رمضان


شهدت الشبكة البرامجية الرمضانية لعديد القنوات التلفزيونية الجزائرية هذا الموسم، طفرة في برامج البودكاست التلفزيونية والجلسات الحوارية غير التقليدية التي قدمت أسلوبا جديدا للحوار، وجعلت من الضيف والمشاهد أكثـر راحة في تقبل وتلقي ما تقدمه برامج تعتمد في مجملها على العفوية المطلقة.
فمن البرامج الحوارية الكلاسيكية التي تعتمد على الديكورات الضخمة والإضاءة الساطعة، والأسئلة المعدة مسبقا، اتجهت بعض القنوات التلفزيونية الجزائرية لأسلوب آخر في تقديم المحتوى في إطار مسايرة ما يستهوي الجماهير عبر مواقع التواصل الإجتماعي، عبر ما يعرف بـ»البودكاست التلفزيوني» والجلسات الحوارية الهادئة، مع إضاءة خفيفة وغياب شبه كلي للفوضى البصرية وقطع الديكور الضخمة التي قد تشتت الإنتباه، لتضع الضيوف في راحة أكثـر، وتستقطب مشاهد قد يشعر في كثير من الأحيان أنه جزء من جلسة حميمية وليس برنامجا تلفزيونا مضبوطا بمقاييس صارمة.
ولعل من أهم تلك البرامج هو برنامج «نبضات» على قناة القرآن الكريم، والذي يقدم بودكاست دينيا متخصصا حول القرآن الكريم، أين يستضيف كوكبة من القراء والحفاظ الجزائريين الذين سطع نجمهم مع كتاب الله، وسط ديكور بسيط وميكروفونين يتناوب عليهما شخصان يديران الحديث في هدوء ورقي كبيرين.
يقدم برنامج «شذرات» الذي تقدمه قناة الجزائر الدولية، وينشطه المطرب القسنطيني عباس ريغي، أيضا في جلسة حوارية غير تقليدية، خرج فيها المخرج عن المألوف، وعلى الرغم من أنه قد جرى تصويره بدار الأوبرا بوعلام بالسايح ورغم ضخامة المكان وحضور فرق موسيقية كبيرة، إلا أن التركيز ينصب على كرسيين للمحاور وللضيف فقط، وسط إضاءة خفيفية تجعل من رهبة المكان تتلاشى أمام عفوية الأسئلة التي يطرحها ريغي والراحة التي يجيب بها الضيوف.
كما نجد برنامج «أنا الممضي أسفله» على قناة الحياة، والذي يظهر جلسة صغيرة وقريبة بين الصحفية والضيف، وسط ديكور بسيط وإضاءة خافتة أيضا، أين يركز المخرج والمصور على وجهي المتحاورين وطريقة التفاعل بينهما، بعيدا عن الإنشغال بالديكور أو الجمهور على البلاطو، ما يجعل من الحصة الحوارية تخرج عن المألوف وتأخذ قالب البودكاست التلفزيوني بعيدا عن الأستوديوهات الكلاسيكية.
ومن بين أهم ما يميز هذه البرامج هو العفوية المطلقة حيث يجلس الضيف والمضيف في بيئة تشبه المقاهي أو غرف المعيشة، مما يزيل التوتر ويسمح بظهور إعترافات وآراء أكثـر عمقا، مع التركيز على القصة في ذاتها وليس الحدث، بحيث لم يعد الهدف من مثل هذه البرامج هو إستضافة فنان للحديث عن جديد أعماله فقط، بل الغوص في فلسفته الشخصية وتجاربه الإنسانية التي يمكن أنه لم يبح بها يوما لجهة إعلامية،
لينجح البودكاست في سرقة الأضواء من برامج الفكاهة بحسب ما استقيناه من تعليقات مشاهدين على مواقع التواصل الإجتماعي، ويثبت أن الحوار الراقي والهادف يبقى الأكثـر طلبا.
إ.زياري

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com