
أنجز مجموعة من الشباب المبدعين بولاية جيجل سلسلة فكاهية قصيرة خلال شهر رمضان، تم بثها عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، ولقيت رواجا كبيرا وتفاعلا واسعا من طرف جمهور تابع حلقاتها بشغف.
وتمحورت قصة السلسلة حول شاب يجسد حلمه بتكوين فريق لكرة القدم، حيث تقدم الحلقات الأربعة، التي تحمل كل منها عنوانا، ضمن سلسلة من المواقف الطريفة والمضحكة التي تعكس العديد من المشاهد اليومية بطريقة ساخرة ومرحة.
رسائل اجتماعية في قالب كوميدي
وقد نجح العمل في تقديم محتوى ترفيهي هادف يجمع بين الكوميديا والرسائل الاجتماعية، وإمتاع الجمهور وإدخال البسمة إلى قلوب المتابعين، خاصة خلال الأجواء الرمضانية التي يكثر فيها الإقبال على الأعمال الكوميدية الخفيفة، ولقيت الحلقات انتشارا ملحوظا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تم تداولها بشكل واسع بين المستخدمين، كما حصدت عددا كبيرا من المشاهدات والتعليقات التي أثنت على المجهود الذي بذله هؤلاء الشباب رغم الإمكانيات البسيطة التي اعتمدوا عليها في إنجاز العمل. وقد حضرت جريدة النصر جزءا من كواليس تصوير بعض حلقات هذه السلسلة، حيث وقفنا على الأجواء المميزة التي طبعت عملية التصوير، حيث اتسمت بروح التعاون والحماس بين مختلف أعضاء الفريق، الذي عمل بكل تفانٍ وإصرار من أجل تقديم عمل فكاهي يليق بالجمهور، من خلال إعداد الحلقات بعناية والتنقل بين مواقع تصوير مختلفة من أجل إضفاء طابع واقعي على المشاهد.وفي هذا الإطار، أوضح لطفي، صاحب فكرة السلسلة وأحد أبرز المشاركين فيها، أن فكرة إنجاز عمل فكاهي خلال شهر رمضان كانت حلما راوده منذ فترة، قبل أن تتحول الفكرة إلى مشروع حقيقي بفضل تعاون مجموعة من الشباب المبدعين في الولاية، مضيفا أن الهدف من السلسلة لم يكن فقط تقديم محتوى مضحك، بل أيضا إيصال رسالة إيجابية تعكس روح العمل الجماعي وتشجع الشباب على الإبداع واستغلال مواهبهم في مجالات فنية مختلفة. وأشار لطفي إلى أنه تم جمع عدد من الفكاهيين والمبدعين المعروفين محليا في ولاية جيجل، حيث تم الاتفاق على العمل سويا لإنجاح هذا المشروع الفني، كما تم الاستعانة بمصورين شباب تولوا مهمة تصوير الحلقات وإخراجها، معتمدين في ذلك على وسائل بسيطة، غير أن الإرادة القوية وروح الفريق ساهمتا في تجاوز مختلف الصعوبات.
تجربة أولى مليئة بالحماس
من جهته، أكد رامي، وهو أحد الممثلين المشاركين في السلسلة، أن هذه التجربة تعد الأولى من نوعها بالنسبة لهم، لكنها كانت تجربة مميزة ومليئة بالحماس، وأضاف أن جمع مختلف الشباب المبدعين في عمل واحد ساهم بشكل كبير في إنجاح السلسلة، خاصة وأن كل مشارك قدم جهده من أجل إخراج العمل في أفضل صورة ممكنة.
أما عمار، وهو شاب آخر شارك في هذا العمل، فقد شدد على أن سر نجاح السلسلة يكمن في روح الفريق التي جمعت بين جميع المشاركين، الذين عملوا كفريق واحد من أجل تحقيق الهدف المشترك، سواء في التمثيل أو التصوير أو الإعداد. وفي ختام حديثهم، عبّر هؤلاء الشباب عن أملهم في مواصلة تقديم أعمال فنية أخرى مستقبلا، خاصة بعد التفاعل الإيجابي الذي لقيته السلسلة من طرف الجمهور، مؤكدين أن هذه التجربة شجعتهم على تطوير أفكار جديدة والعمل على إنتاج محتوى فكاهي هادف يبرز طاقات الشباب في ولاية جيجل ويعكس روح الإبداع لديهم. ك. طويل