
يقدم العرض الشرفي لفيلم «حدة» اليوم بقاعة ابن زيدون رياض الفتح بالعاصمة، عند السادسة مساء، حيث سيكتشف الجمهور جانبا آخر من نضال المرأة الجزائرية إبان الثورة التحريرية.
و كشف مخرج العمل، أحمد رياض، في اتصال بالنصر عن أحداث الفيلم السينمائي الطويل «حدة»، المتمحورة حول عمل الممرضات خلال الثورة التحريرية الجزائرية، من خلال تسليط الضوء على شخصية «حدة» التي تؤدي دورها الممثلة«ليديا لعريني»، وهي مناضلة تشرف على تكوين الممرضات داخل منزلها، قبل إرسالهن إلى الجبال للوقوف إلى جانب المجاهدين، ورعاية الجرحى داخل مناطق معزولة ومحاصرة، في صورة تعكس الدور الحقيقي للمرأة الجزائرية التي لم تكتف بالبقاء في البيت، بل كانت حاضرة في ساحات النضال.
ويستحضر العمل، حسب مخرجه، نماذج واقعية، على غرار الشهيدة مليكة قايد التي سقطت في ميدان الشرف سنة 1958 أثناء القيام بمهامها، إلى جانب المجاهدة الممرضة يمينة شراد التي لا تزال على قيد الحياة، مضيفا بالقول « إن الهدف من الفيلم هو تصحيح الصورة النمطية عن المرأة الجزائرية في تلك الفترة، وإبراز دورها في صميم العمل الثوري.
قُدم الفيلم، حسب رياض، برؤية إخراجية عصرية، تجمع بين الطابع التاريخي وأسلوب الإثارة والتشويق، وبلغة بصرية حديثة ومعالجة مختلفة عن الأعمال الثورية التقليدية، مع الحفاظ على عمق الموضوع التاريخي، لمواكبة تطلعات وذوق الجمهور خاصة فئة الشباب، مرجعا في سياق متصل تغير تسميته من «نضالهن» إلى «حدة»، لما يحمله هذا الأخير من دلالات رمزية مرتبطة بالقوة والحدة، كما يجسد بشكل أعمق شخصية البطلة.
وقد تم تصوير مشاهد الفيلم الحائز على جائزة أحسن فيلم (جائزة الجمهور) خلال الطبعة الثانية عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بالجزائر، في غابة جبل الوحش، وإحدى غابات القل، مع التركيز على ديكور ينسجم وطبيعة السيناريو، وذلك بتصميم وبناء بيت خشبي مناسب، حسب محدثنا الذي أوضح أن، الفيلم يُصنف ضمن الأعمال المغلقة، التي تعتمد على فضاء تصوير محدود، وهو ما يجعله من التجارب السينمائية الصعبة، إذ يتطلب ذلك حبكة قوية وجهدا كبيرا من الطاقم التقني والفني للحفاظ على انتباه المشاهد وجذبه طيلة مدة العرض. وأضاف محدثنا أن نحو 90 بالمئة من الطاقم التقني ينحدرون من ولاية قسنطينة، ومعظمهم من الشباب، كاشفا أن الفيلم سيُعرض في مختلف قاعات السينما ابتداء من 10 أفريل الجاري، على أن تكون الانطلاقة من ولاية قسنطينة بحضور كامل طاقم الفيلم.
العمل الذي يستغرق عرضه 75 دقيقة، من إنتاج بلقاسم حجاج، وسيناريو وحوار محمد حمزة فضيل، حيث تعود الكتابة الأولية للسيناريو إلى حياة يونسي، قبل أن يُعاد الاشتغال عليه برؤية جديدة تتماشى وتطورات السينما الحديثة.
هبة رحايلية