
* الجزائر قادرة على الذهاب بعيدا في «الكان» والمونديال * أتوقّع مازة وحاج موسى من مفاجآت المحفل القاري * عمورة بات اسما مُرعبا لمدافعي إفريقيا * راهنت على بن سبعيني منذ «كان» 2017 ولم أخطئ
أكد الناخب الوطني السابق جورج ليكنس، أن المنتخب الوطني يمتلك كل المقوّمات التي تسمح له بتقديم مشاركة قوية في «كان» 2025، وكذا التألق في كأس العالم، مشيرا في حواره مع النصر أن التأهل إلى المونديال كان مستحقا، بعد سيطرة الخضر على التصفيات، ومبرزا في الوقت ذاته القيمة الكبيرة التي يملكها هذا الجيل، سواء من حيث الخبرة أو المواهب الشابة الصاعدة.
بدايةً، كيف تُقيّم نتائج المنتخب الوطني تحت قيادة المدرب بيتكوفيتش، وهو الذي يستعد لخوض أول تجربة له في كأس أمم إفريقيا؟
أعتقد أن النتائج المسجلة إلى حد الآن إيجابية ومشجعة، وفلاديمير بيتكوفيتش مدرب يملك خبرة كبيرة، خاصة مع المنتخبات الوطنية، وهو ما ظهر جليا منذ توليه قيادة المنتخب الجزائري، فقد نجح في إعادة الاستقرار للفريق وحقق الهدف الأهم، وهو ضمان التأهل إلى كأس العالم 2026، بعد غياب الجزائر عن آخر نسختين، وهو أمر في غاية الأهمية.
بيتكوفيتش سبق له قيادة منتخب سويسرا في عدة دورات كبرى وحقق معه نتائج جيدة، وأتمنى أن يكرر نفس النجاح مع الجزائر، وشخصيا أرى أن بدايته كانت موفقة، ويبقى التحدي الحقيقي في نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة.
هل ترى أن المنتخب الجزائري قادر على اعتلاء منصة التتويج والمنافسة على لقب كأس أمم إفريقيا، بعد خيبة المشاركتين الأخيرتين؟
سبق لي تدريب المنتخب الجزائري، وأعرف جيدا قيمة هذا المنتخب وشغف الجماهير الجزائرية بكرة القدم، واللاعب الجزائري يملك المهارة والشخصية والرغبة في النجاح، وهي عناصر مهمة جدا في البطولات الكبرى، والمنتخب الحالي يضم مزيجا جيدا من الخبرة والشباب، بوجود لاعبين مخضرمين، مثل محرز وماندي وبن سبعيني، إلى جانب عناصر شابة وموهوبة، كما أن الرغبة في محو خيبة الإقصاءين الأخيرين ستكون حافزا إضافيا.
صحيح أن المنافسة ستكون قوية في وجود منتخبات كبيرة مثل كوت ديفوار والسنغال ونيجيريا والكاميرون ومصر، ولكن الجزائر تملك كل الإمكانيات للذهاب بعيدا، ولم لا المنافسة على اللقب.
عمورة أنهى تصفيات المونديال في صدارة الهدافين، وما رأيك ؟
أتابع المنتخب الجزائري باستمرار، ولكن لم تكن لدي هذه المعلومة بالتحديد، ومع ذلك فهي لا تفاجئني. أمين عمورة لاعب يملك إمكانيات كبيرة، وقد سبق لي الحديث عنه في وقت سابق، عندما كان ينشط في نادي سانت جيلواز، وقلت حينها إنه مشروع نجم كبير.عمورة تطور بسرعة وأثبت نفسه على المستوى القاري، وتصدره لقائمة الهدافين أمام أسماء عالمية مثل صلاح وماني يؤكد قيمته، وأراه لاعبا سريعا وقويا بدنيا وفعالا أمام المرمى، ويشبه صلاح في عدة خصائص، وأتمنى أن يكون في أفضل مستوياته في «الكان».
كيف تقيّم تطوّر مستوى بن سبعيني، خاصة وأنك أول من منحه فرصة المشاركة الأساسية في «كان 2017»؟
بن سبعيني تطور بشكل كبير، وانتقل خطوة بخطوة حتى وصل إلى ناد كبير مثل بوروسيا دورتموند، واليوم أصبح عنصرا أساسيا وقائدا مهما في المنتخب، وأنا فخور بكوني من منحته أول فرصة أساسية مع المنتخب في «كان» 2017، عندما أشركته في قلب الدفاع، رغم صغر سنه آنذاك، لأنني رأيت فيه مدافعا قويا وعصريا.
اليوم، يؤكد بن سبعيني كل التوقعات، وأراه من بين أفضل المدافعين في الدوري الألماني، ومن أفضل المدافعين في إفريقيا، كما لا أنسى أنني كنت وراء استدعاء بن ناصر أيضا في نفس الدورة، وهو ما يؤكد أن العمل على الشباب يؤتي ثماره عندما تتوفر الثقة.
ما رأيك في عودة الخضر إلى نهائيات كأس العالم، وهل المجموعة الحالية قادرة على التألق ؟
كنت سعيدا جدا بتأهل المنتخب الجزائري إلى المونديال، لأن الشعب الجزائري يستحق هذه الفرحة، ويستحق أن يرى منتخبه حاضرا في أكبر المحافل، وأرى أن الجزائر لم تجد صعوبات كبيرة في التصفيات، حيث سيطرت على مجموعتها وفرضت نفسها كأفضل منتخب، ما جعل التأهل مستحقا عن جدارة. عودة الجزائر إلى المونديال بعد الغياب عن آخر نسختين تعد إنجازا مهما، ولدي ثقة كبيرة في تقديم مشاركة مشرفة، ولم لا تكرار سيناريو البرازيل 2014.
صحيح أن القرعة وضعت الجزائر في مجموعة قوية تضم منتخبات محترمة، على غرار الأرجنتين بطلة العالم، والنمسا التي تقدم كرة قدم حديثة، إضافة إلى منتخب الأردن الذي تطور كثيرا، لكن المنتخب الجزائري يملك لاعبين قادرين على صنع الفارق، وأعتقد أن التألق في كأس أمم إفريقيا، سيكون عاملا مهما للتحضير الجيد للمونديال.
هل تتابع مستويات اللاعبين الجزائريين الشباب، مثل مازة مع باير ليفركوزن، وحاج موسى مع فينورد ؟
الجزائر لطالما كانت بلدا غنيا بالمواهب، وهي منجم حقيقي للاعبين المميزين. في كل فترة يظهر جيل جديد قادر على حمل المشعل، وهذا أمر إيجابي جدا لمستقبل المنتخب. إبراهيم مازة يُعد من أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الألماني، وما يقدمه مع ليفركوزن يؤكد أنه لاعب يملك إمكانيات كبيرة، وأتوقع أن يكون من مفاجآت «الكان»، إذا حصل على الفرصة، كما أتابع باهتمام حاج موسى مع فينورد، وهو لاعب موهوب ومطلوب من أندية أوروبية كبيرة، حيث يواصل تقديم مستويات قوية، دون نسيان تيطراوي لاعب شارل لوروا البلجيكي الذي لا يكف مدربه عن الثناء عليه، وأتوقع أن يكون بألوان ناد كبير عن قريب جدا.
حاوره: سمير. ك