
* لا يهمني ملـعب الاستقبال بقدر حاجـتي للفوز بكل مباريات الـــديار
اعتبر المدرب الجديد لاتحاد عنابة محمد بن شوية الفوز العريض المحقق على حساب نادي التلاغمة، بمثابة نقطة انطلاق فعلية للفريق في آخر منعرج له في سباق الصعود، وأكد بأنه لا يملك العصا السحرية التي من شأنه أن تمكن الاتحاد من تجسيد الهدف المسطر، لكنه أبدى الكثير من التفاؤل بخصوص القدرة على تحقيق الحلم الذي يراود الأنصار.
وأوضح بن شوية في حوار خص به النصر، بأن الانتفاضة التي سجلها الفريق كانت عبارة عن رد فعل من اللاعبين، بعد التخلص من الضغوطات التي كانت مفروضة عليهم، ولو أنه أشار إلى أن التعداد سيتدعم في غضون الأيام القليلة القادمة، بعناصر باستطاعتها تقديم الإضافة المرجوة، ملحا على ضرورة التمسك بأمل الصعود إلى غاية آخر لحظة من الموسم.
*ما تعليقكم على الانتفاضة المفاجئة التي سجلها الفريق في أول خرجة لكم على رأس العارضة الفنية؟
لا يجب أن أنصب نفسي في خانة «الساحر»، الذي مكن الاتحاد من الظهور بمستوى رفيع، بل أنني عنصر من المجموعة، وتواجدي على رأس العارضة الفنية كان بنية إتمام العمل المنجز الذي قام به الزملاء السابقون منذ بداية الموسم، وهذا بعد العرض الذي تلقيته من رئيس النادي، وبحكم أنني أعرف الفريق جيدا، فلم أستطع الرد بالرفض، لأن تجربتي السابقة في الاتحاد كانت جد رائعة، وأدينا خلالها مشوارا ممتازا، كنا نستحق خلاله الصعود لولا بعض الأمور التي حدثت في الجولات الأخيرة، كما أن الجمهور العنابي يبقى بالنسبة لي علامة مميزة، وعليه فإنني لم أتردد في الموافقة على قيادة الفريق، على أمل النجاح في تجسيد حلم الصعود، والخرجة الرسمية الأولى لنا كانت جد موفقة، والفضل في النتيجة المسجلة يعود بالدرجة الأولى للاعبين.
*لكن الاتحاد لم يظهر بهذا المستوى منذ بداية الموسم، وهذا ما يعني بأن لمستكم كانت واضحة، أليس كذلك؟
الحقيقة التي لا يجب إنكارها، أنني وجدت المجموعة تعاني كثيرا من الناحية النفسية، بسبب النتائج السلبية المسجلة في الآونة الأخيرة، خاصة الهزيمة داخل الديار أمام شباب باتنة، وما كانت لها من انعكاسات على وضعية الفريق في حسابات الصعود، كما أن القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي يمتلكها الاتحاد العنابي لها دور في هذا الجانب، لأن عدم بلوغ النتائج مستوى تطلعات الأنصار، يزيد من درجة الضغط المفروض على اللاعبين، وهذا جوهر الإشكال الذي عاش على وقعه الفريق، وعليه فإننا وبمجرد شروعنا في العمل عمدنا إلى التركيز على الجانب البسيكولوجي، في محاولة لإعطاء اللاعبين القليل من الثقة في النفس والإمكانيات، سيما وأننا لم نكن نتوفر على الوقت الكافي الذي يسمح لنا بإقامة تربص، لتكون لمستنا على المجموعة من الناحية المعنوية بالدرجة الأولى، وقد كان تجاوب اللاعبين سريعا، فكانت النتيجة تقديم مقابلة في المستوى، وتحقيق أكبر فوز منذ بداية الموسم.
*وماذا عن سر الانتفاضة الهجومية، وتحقيق أثقل نتيجة هذا الموسم؟
بالنسبة لنا فإن المهم في مثل هذه الوضعية هو تحقيق الفوز، والنجاح في تأدية مقابلة في المستوى من جميع الجوانب، يعد من أبرز المكاسب التي أحرزناها، لأن المجموعة كانت بحاجة ماسة إلى جرعة أوكسجين تمكنها من استعادة التوازن، وتجاوز عقبة نادي التلاغمة برباعية لم يكن متوقعا، حتى من طرف أكبر المتفائلين، بالنظر إلى مشوار الفريقين منذ بداية هذا الموسم، لكن المعطيات على أرضية الميدان سارت وفق «سيناريو» جسد الواقعية أكثر، لأننا دخلنا مباشرة في صلب الموضوع، والفعالية في الهجوم كانت حاضرة منذ الوهلة الأولى، فكان تسجيل هدفين في أول ربع ساعة من اللقاء، كافيا لتحرير عناصرنا من الضغط النفسي الكبير الذي كان مفروضا عليها، مما مكن التشكيلة من الظهور بمستواها الحقيقي، وتأدية مقابلة في المستوى.
*أيعني هذا بأنكم مقتنعون بالتعداد الحالي ومدى قدرته على تجسيد حلم الصعود؟
الحديث عن التعداد كان من بين الأمور التي تحدثت فيها في مفاوضاتي مع الرئيس مصدق، لأن الوضعية الحالية لاتحاد عنابة في سلم الترتيب تبقيه بحاجة إلى انتفاضة حقيقية في مرحلة الإياب من أجل السعي لتدارك ما ضاع في النصف الأول من المشوار، والمهمة تبدو صعبة للغاية، لكنها ليست مستحيلة، وهذا الأمل يضعنا أمام تحديات كبيرة، والتمسك به يجبرنا على تدعيم التعداد بعناصر باستطاعتها تقديم الإضافة المرجوة، وتغطية بعض النقائص المسجلة، وعليه فقد تحدثنا مع بعض الأسماء التي أدرجناها في القائمة المقترحة، والمفاوضات تسير في الاتجاه السليم، إلا أنها مازالت لم تترسم بعد، وعليه فإن الإعلان عن الاستقدامات سيكون في غضون هذا الأيام القليلة القادمة، لأن المستقدمين الجدد من المحتمل جدا أن يسجلوا ظهورهم الأول مع الفريق في اللقاء المقبل بمقرة، في حين أننا لن نسرح سوى عنصرين على أقل تقدير، من التعداد الذي وجدناه.
*وماذا عن مقترح الأنصار بخصوص العودة للاستقبال في ملعب شابو؟
بالنسبة لي، فإن هذا الأمر يبقى خارج دائرة اختصاص الطاقم الفني، والاستقبال في ملعب شابو، يعيد لنا ذكريات التجربة الأولى التي كانت لي مع الفريق، ولو أن ملعب 19 ماي، يستوفي كل الشروط، بدليل أن الفريق لم يضيع فيه سوى نقاط لقاء شباب باتنة بسبب نقص التركيز، والحقيقة أن حساباتنا الآن أصبحت منصبة على مبارياتنا خارج القواعد، لأننا سنتنقل إلى مقرة، وكل المنعرجات حاسمة، في حين أن مقابلاتنا في عنابة لا نملك فيها أي مجال للتعثر، وعليه فإن الملعب الذي سنتقبل فيه لا يهم، بقدر ما تهمنا النقاط، مادام حلم الصعود يبقى قائما، والدفاع عن حظوظنا يمر عبر تسجيل انتفاضة بعيدا عن عنابة.
حاوره: ص / فرطاس