
أكد مدرب مولودية قسنطينة، سمير شيبان، أن المرحلة المقبلة تتطلب التفاف الجميع حول الفريق، داعيا في حواره مع النصر، الأنصار إلى مساندة التشكيلة والابتعاد عن الضغوطات والانتقادات، خاصة في ظل الوضعية الصعبة التي تعيشها الموك، واقتراب خوض منعرج حاسم في سباق البطولة يتطلب تجند كل الأطراف، من أجل ضمان البقاء وإنهاء الموسم في أفضل مرتبة ممكنة.
عُدتم للتدريبات تحضيرا لمواجهة اتحاد خميس الخشنة، كيف هي الأجواء داخل الفريق؟
صراحة، الأوضاع ليست سهلة على الإطلاق، الفريق يعاني من تقلص كبير في التعداد، بعد رحيل عدة لاعبين مع نهاية مرحلة الذهاب، على غرار خديش وبهلول وسيلام الذين غادروا بشكل نهائي، بحثا عن تجارب جديدة، كما أن اللاعب المغترب مطر غائب عن التدريبات منذ أكثر من أسبوعين، شأنه شأن الظهير الأيمن كنان، الذي ورغم تعافيه من الإصابة، إلا أنه تخلف عن المجموعة في المباريات الأخيرة، دون نسيان المهاجم دردوري الغائب عن آخر مواجهتين.
هل أثر منع الفريق من الانتدابات على العمل الفني؟
بطبيعة الحال، الفريق ممنوع من الانتدابات بسبب الديون السابقة، وهو ما حال دون تعزيز التعداد خلال الميركاتو الشتوي، ما أجبرنا على العمل بتعداد يضم بين 16 و17 لاعبا من الأكابر، والبقية من فئة الشبان. صحيح أن التشكيلة الأساسية تضم لاعبي خبرة، ولكن دكة الاحتياط أصبحت شبه فارغة، والخيارات محدودة، ومع ذلك نحن مطالبون بالعمل بما هو متاح وتسيير ما تبقى من الموسم بالإمكانيات الحالية.
رغم كل هذه الصعوبات، كيف ترى حظوظ الموك فيما تبقى من الموسم؟
وضعيتنا في جدول الترتيب ليست كارثية مقارنة ببعض الفرق الأخرى، وأنا مقتنع أن هذا التعداد قادر على ضمان البقاء بأريحية، بل وإنهاء الموسم في مرتبة متقدمة، شرط توفر الاستقرار والدعم اللازم.
تحدثتم عن الضغوط الجماهيرية التي أثرت عليكم بالسلب، هل من توضيح؟
تقلص التعداد فرض علينا خيارات محدودة ومنع الانتدابات قيّد عملنا
مشكلتنا الحقيقية ليست فقط في تقلص التعداد، بل في غياب الثقة والدعم من طرف الأنصار. الجمهور مطالب اليوم بالوقوف خلف هذه المجموعة، خاصة في هذا الظرف الحساس، وأتفهم رغبتهم في الانتصارات والمنافسة على «البلاي أوف»، ولكن يجب أن نكون واقعيين، فظروف الفريق معقدة مقارنة بأندية أخرى أكثر استقرارا.
تعرضتم لانتقادات لاذعة بعد الهزيمة أمام اتحاد بسكرة، ما تعليقكم؟
الانتقادات كانت قاسية بعض الشيء، خاصة بعد مباراة بسكرة، رغم أن هذا الفريق يتفوق علينا من حيث نوعية التعداد، وأرى أن حصيلتي إيجابية، فمنذ قدومي حصدنا 10 نقاط من أصل 15 ممكنة، بفوزنا على اتحاد عنابة، مولودية باتنة، وهلال شلغوم العيد، مع تعادلين خارج الديار أمام شباب بني ثور، وهزيمة واحدة فقط أمام الرائد اتحاد بسكرة.
هناك من يقارن وضعية الفريق قبل وبعد قدومكم؟
قبل قدومي، حصد الفريق 12 نقطة فقط من 14 مباراة، بينما جمعنا 10 نقاط في خمس مباريات، كما حققنا أول فوز خارج الديار بعد العودة بالنقاط الثلاث من شلغوم العيد، وفرضنا التعادل على شباب بني ثور، الذي نادرا ما يفرط في النقاط على أرضه، وهذه معطيات يجب أخذها بعين الاعتبار.
كيف تؤثر الضغوطات على لاعبي الموك؟
أغلب التعداد يتكون من لاعبين شباب يفتقدون للخبرة في التعامل مع الضغط، والانتقادات الزائدة لن تخدم الفريق، بل قد تؤدي إلى تراجع النتائج. ثقتي كبيرة في هذه المجموعة، وبالتفاف الجميع حولها سنحقق الهدف المنشود.
ماذا عن وضعية الإدارة ومنع الانتدابات؟
صحيح الفريق بحاجة إلى تدعيمات، ولكن قرار المنع من الانتدابات لا يزال ساريا، وفي المقابل، لا يمكن إنكار المجهودات الكبيرة التي تبذلها الإدارة الجديدة لتسوية الديون السابقة، التي كانت سببا رئيسيا في الوضعية الحالية للمولودية.
تحملتم المسؤولية في ظرف صعب، هل ندمتم على ذلك؟
بالعكس، كنت واعيا بصعوبة المهمة منذ البداية، خاصة وأن مدربا آخر غادر بعد يوم واحد فقط، وأتمنى أن أحظى بدعم الأنصار، لأن وقفتهم إلى جانبي ستسهل مهمتي، وسنحاول معا وضع المولودية على السكة الصحيحة.
نمر بمرحلة صعبة والانتقادات لن تساعدنا على الخروج منها
الفريق مقبل على سلسلة مباريات صعبة، كيف تستعدون لها؟
تنتظرنا مرحلة جد حساسة، بداية بمواجهة اتحاد خميس الخشنة خارج الديار، ثم التنقل إلى باتنة، بعدها استقبال شبيبة جيجل، ثم السفر إلى بجاية، وكلها مباريات قوية تتطلب تركيزا عاليا ودعما جماهيريا كبيرا.
ماذا بخصوص تأهيلكم؟
الحمد لله، تمت تسوية وضعيتي وجلب إجازتي، وسأكون حاضرا على دكة الاحتياط في مباراة اتحاد خميس الخشنة لأول مرة منذ قدومي.
حاوره: سمير. ك