
اعتبر رئيس رابطة ما بين الجهات عز الدين بن محمد، الموسم الجاري من بطولة الدرجة الثالثة محطة استثنائية في المنافسة، خاصة بعد اعتماد آليات جديدة في السقوط والصعود، وما لها من انعكاسات مباشرة على سير البطولة، ولو أنه أكد بأن المشروع الجديد، سيزيد من قيمة الرهانات الموسم القادم، مما سيضع الرابطة والأندية أمام تحديات أكبر.
في البداية مع تقييمكم للمستوى العام للبطولة، خاصة في المجموعة الشرقية التي تعرف تنافسا كبيرا من أجل الظفر بتأشيرة الصعود؟
حقيقة أن فوج الشرق لبطولة ما بين الجهات يعد حالة استثنائية، بالنظر إلى تركيبته التي تضم 5 فرق سبق لها اللعب في القسم الأول، وهي شبيبة سكيكدة، شباب عين فكرون، ترجي قالمة، اتحاد تبسة وجمعية عين مليلة، وكذا طابع «الديربي» الذي يطغى على أغلب المباريات، لكن ذلك لا يحجب الرؤية عن باقي المجموعات، لأن الوضعية الراهنة ترفع من وتيرة التنافس في كل الأفواج، سيما في منطقة الشمال، بدليل أن الرؤية مازالت غامضة بخصوص الأبطال، كما أن حسابات السقوط تعقدت أكثر هذا الموسم، بعد اعتماد قرار سقوط 3 فرق بصورة آلية من كل مجموعة، وعليه فإن هذه المعطيات الجديدة ألقت بظلالها على سير البطولة، وأبقت على أهمية النقاط بالنسبة لأغلب الفرق، مما يعني بأن الجولات السبعة الأخيرة ستشهد تنافسا كبيرا سواء من أجل تحقيق الصعود، أو لتفادي السقوط.
نفهم من هذا الكلام بأن الآليات الجديدة للصعود والسقوط زادت في فرض ضغط على الرابطة والأندية؟
كلا.. فالرابطة مهمتها الرئيسية والوحيدة تتمثل في الإشراف على تنظيم المنافسة، ومثل هذه الإجراءات لا تفرض أي ضغط إضافي، بل بالعكس، فإن قرار سقوط 3 فرق من كل فوج أعطى البطولة ريتما آخر، لأن ما اعتدنا عليه في سابق المواسم لم يكن منطقيا، مادام السقوط إلى الجهوي كان في بعض الأحيان المصير الحتمي لفريق واحد من كل مجموعة، وهذا ما كان يؤثر سلبا على سير البطولة، بدخول أغلب الأندية في عطلة مبكرة، بمجرد ضمان البقاء، إلا أن الرفع الأوتوماتيكي لعدد النازلين إلى 3 كان كافيا لوضع كل الفرق أمام الأمر الواقع، حيث أن حسابات السقوط تبقي باب الاحتمالات مفتوحا على مصراعيه، والوضعية الحالية مكنت من التعرف على 4 نازلين فقط من أفواج منطقة الشمال، بعد عجز كل من أمل بئر بوحوش، نجم بوجلبانة، وفاق سور الغزلان واتحاد السوقر عن مواكبة ريتم البطولة، لكن التنافس يبقى على أشده من أجل تجنب التواجد ضمن قائمة 8 فرق أخرى ستلقى نفس المصير، وهذا ما يمكن اعتباره بمثابة ضغط إضافي على الأندية، ولو أنه في حقيقة الأمر نقطة انعكست بالإيجاب على سير البطولة.
وماذا عن التدابير التي تتخذها الرابطة للحرص على ضمان نزاهة المنافسة في المنعرج الأخير، وتجنب احتجاجات الفرق؟
كما سبق وأن قلت فإن رابطة ما بين الجهات تبقى مهمتها الأساسية والوحيدة تنظيم البطولة، على أن تتكفل اللجنة الفيدرالية للتحكيم بتعيينات الحكام، ولو أن طاقم هذه اللجنة لم يتردد في الاستفسار عن أهمية كل مقابلة، وذلك بالحرص على تعيين حكام بحسب قيمة الرهان في كل لقاء، وهذا التنسيق الدوري ساهم بشكل كبير في تخفيف الضغط المقترن بالتحكيم، لأن احتجاجات رؤساء ومسيري النوادي تكون دوما على قرارات الحكام، ولو أن الملفت للانتباه أن الأمور تراجعت بنسبة كبيرة جدا بالمقارنة مع ما كانت عليه في المواسم الماضية، وعليه فإننا سنعمل على مواصلة تجسيد هذه الاستراتيجية بالتشاور مع اللجنة الفيدرالية المختصة، فضلا عن التعليمات الصارمة التي نقدمها دوما للمحافظين من أجل السهر على التنظيم الجيد لكل المقابلات، لأن البطولة في جولاتها الأخيرة تعرف ارتفاع «بورصة» النقاط.
وهل شرعتم في تهيئة الأرضية لمخطط المشروع الجديد للمنافسة، وتقلص عدد الأفواج في القسم الثالث؟
المشروع الجديد لنظام المنافسة، سيتم عرضه على الجمعية العامة للفاف في غضون الشهر القادم، وانعكاساته لا تقتصر على بطولة ما بين الجهات فحسب، بل تشمل كل المستويات، لأن الهرم الكروي الوطني سيعرف تغييرا جذريا، وبالنسبة لنا فإن السقوط إلى الجهوي في صائفة 2027 سيكون مصير ما يقارب 64 فريقا من مختلف المجموعات، في ظل اعتماد بطولة من 3 أفواج، مع تدحرج نحو 20 ناديا من الرابطة الثانية.
حاوره: ص / فرطاس