
سطع نجم مهاجم المنتخب الوطني محمد أمين عمورة، بقوة خلال سنة 2025، بعدما بصم على تألق استثنائي جعله أحد أبرز إنجازات الرياضة الجزائرية هذا العام، بفضل أرقامه القياسية ومردوده العالي الذي أعاد للخضر بريقهم الهجومي.
ونجح عمورة في خطف الأضواء قاريا، بعد تتويجه بلقب هداف تصفيات كأس العالم 2026 عن قارة إفريقيا (10 أهداف)، وهو إنجاز تاريخي جعله أول لاعب في تاريخ المنتخب ينال هذا الشرف، إلى جانب كونه أول جزائري يسجل 11 هدفا في سنة ميلادية واحدة، وهو رقم غير مسبوق، ما يؤكد فعاليته الكبيرة أمام المرمى.
ولم يتوقف تألق مهاجم فولفسبورغ الألماني عند هذا الحد، إذ تجاوز الرقم القياسي المسجل باسم إسلام سليماني، الذي كان قد سجل 9 أهداف في 11 مباراة خلال سنة 2021، ليصبح عمورة الهداف الجزائري الأبرز في سنة 2025، والواجهة الهجومية الأولى للخضر في هذه المرحلة.
وأنهى ابن جيجل تصفيات المونديال في الصدارة المطلقة لقائمة الهدافين الأفارقة، بعدما سجل 10 أهداف، متفوقا على أسماء وازنة في القارة السمراء، على غرار نجم ليفربول محمد صلاح الذي سجل 9 أهداف، والغابوني دينيس بوانغا بـ8 أهداف.
وبفضل هذه الأرقام، أصبح عمورة عنصرا حاسما في مشوار المنتخب الوطني، بعدما ساهم بشكل مباشر في 14 هدفا خلال التصفيات، بتسجيله 10 أهداف وتقديمه 4 تمريرات حاسمة، أي ما يقارب نصف حصيلة الخضر الهجومية المقدرة بـ24 هدفا، وهو مؤشر واضح على وزنه الكبير في المنظومة الهجومية.ويعود هذا التوهج الكبير إلى العمل المتواصل والثقة التي منحها له الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي جعله قطعة أساسية في التشكيلة، بعكس الفترة السابقة التي عاشها مع المدرب جمال بلماضي، حيث كان غالبا ما يشارك كبديل، دون أن ينال فرصته الكاملة.
ومنذ تولي بيتكوفيتش زمام العارضة الفنية، شارك عمورة أساسيا في أغلب المباريات، وكان في كل مرة عند مستوى التطلعات، سواء بالتسجيل أو بصناعة الأهداف، ليؤكد أنه مهاجم من طراز خاص، يجمع بين السرعة والحسم والذكاء في التحرك.
وما يزيد من قيمة ما يقدمه عمورة، أن اللاعب البالغ من العمر 25 سنة فقط، بلغ هدفه الدولي رقم 19 في 40 مباراة، متجاوزا رقم الدولي السابق رفيق صايفي، ولكن بعدد أقل بكثير من اللقاءات، وهو ما جعل الكثير من المتابعين يرونه الخليفة الشرعي لسليماني، والمرشح الأبرز لتحطيم رقمه التاريخي مستقبلا.ولا يبدو أن سقف طموحات عمورة سيتوقف قريبا، فالأرقام تتحدث عن نفسها، 10 أهداف في 10 مباريات، والمنتخب الوطني لم يذق طعم الخسارة في أي لقاء شارك فيه أساسيا، محققا 19 نقطة من أصل 21 ممكنة، في تأكيد جديد على تأثيره الكبير في نتائج الخضر. سمير. ك