
كانت سنة 2025، عنوانا للتألق الكبير والعودة القوية للقائد رياض محرز، الذي بصم على موسم استثنائي مع ناديه الأهلي السعودي والمنتخب الوطني، ليؤكد مرة أخرى مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم الجزائرية، بعدما جمع بين الألقاب القارية، والأرقام الفردية، وقيادة الخضر لمواصلة كتابة التاريخ.
وتحوّل محرز إلى رمز للنجاح مع الأهلي السعودي، بعدما قاده لتحقيق أول لقب قاري في تاريخ النادي، إثر التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، عقب فوز تاريخي في النهائي على كاواساكي فرونتال الياباني، في إنجاز غير مسبوق أسعد جماهير الأهلي، وأكد مكانة محرز كقائد حقيقي.
ولم يكن هذا التتويج عاديا في مسيرة محرز، إذ دوّن اسمه بأحرف من ذهب، بعدما أصبح أول لاعب جزائري يحرز ثلاثة ألقاب قارية كبرى، ويتعلق الأمر بدوري أبطال أوروبا رفقة مانشستر سيتي، وكأس أمم إفريقيا 2019 مع المنتخب الوطني، ثم دوري أبطال آسيا للنخبة مع الأهلي السعودي.
وعلى المستوى الفردي، لعب محرز دورا حاسما في تتويج الأهلي، حيث كان الأكثر مساهمة تهديفية في المسابقة، بمجموع 17 مساهمة مباشرة، سجل خلالها 9 أهداف وقدم 8 تمريرات حاسمة، ليؤكد تأثيره الكبير في المباريات الحاسمة، رغم الجدل الكبير الذي رافق حرمانه من جائزة أفضل لاعب في البطولة، وهو القرار الذي أثار موجة انتقادات واسعة تجاه الاتحاد الآسيوي.
وفي المنتخب الوطني، واصل محرز تألقه اللافت، وكان أحد أبرز مفاتيح النجاح خلال سنة 2025، سواء من خلال قيادته للمنتخب في مشوار التأهل والعودة إلى نهائيات كأس العالم، أو عبر مستوياته الكبيرة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث خطف الأضواء في أول جولتين بتسجيله ثلاثة أهداف كاملة.
ودخل محرز تاريخ الكرة الجزائرية من أوسع أبوابه، بعدما أصبح الهداف التاريخي للخضر في نهائيات كأس أمم إفريقيا، متجاوزا الأسطورة لخضر بلومي، الذي كان يتقاسم معه الصدارة ب6 أهداف قبل انطلاق «كان 2025»، ليصنع فارقا واضحا بثلاثة أهداف كاملة، في انتظار تعزيز رصيده خلال بقية المنافسة.
كما عزز محرز أرقامه التاريخية مع الخضر، بعدما بلغ الهدف رقم 37 بألوان المنتخب، ليحتل وصافة ترتيب الهدافين التاريخيين، خلف سليماني صاحب 46 هدفا، فضلا عن معادلته رقم الأسطورة رابح ماجر، كونهما الجزائريان الوحيدان اللذين نجحا في التسجيل خلال أربع نسخ مختلفة من نهائيات كأس أمم إفريقيا.
سمير. ك