الجمعة 5 ديسمبر 2025 الموافق لـ 14 جمادى الثانية 1447
Accueil Top Pub

مركبات حموية كسرت عزلتها الجغرافية: أولاد تبان ..جوهرة الاستشفاء المخفية بأعالي سطيف

تعتبر بلدية أولاد تبان، جنوب ولاية سطيف، وجهة سياحية جذابة بخصائصها الحموية العلاجية وجمالها وخصوصيتها الطبيعية التي تجعل من بلوغها جولة استكشافية تستحق التجربة، خصوصا وأن الطريق نحوها يبعث على الراحة، فمع كل كيلومتر يقطعه زائرها تتوارى زحمة المدينة لتحل محلها بيئة عذراء لم تعبث بها يد الإنسان.

عثمان.ب

قصدنا المنطقة في صباح خريفي صحو، لاستكشاف جمالها والوقوف على حجم مقوماتها السياحية، فكانت تجربة ملهمة رسمت لوحة طبيعية خلابة هي جزء من جغرافيا الجزائر القارة.

عندما بلغنا قمة الجبل الفاصل بين ولايتي برج بوعريريج وسطيف، تكشّف أمامنا منحدر متعرج يهوي نحو واد سحيق، وعلى يمينه وشماله جبال شاهقة ترسم حدود الأفق. لم تكن أولاد تبان ظاهرة للعيان بعد، بل ظلت حدودها سرا تحتفظ به الطبيعة لنفسها، ومع كل منعطف حاد كنا نجتازه كانت المدينة الصغيرة تبدأ في الكشف عن نفسها تدريجيا، مثل عروس ترفع الستار عن وجهها برفق. بدت القمة كبقعة خضراء وادعة محاطة بسلسلة من الجبال والغابات التي تحرسها بإخلاص، وشكلت لوحة بديعة رسمتها ريشة الخالق فأبدع.
ينابيع طبيعية حارة تستقطب الزوار
ت

قع البلدية على بعد حوالي 79 كيلومترا جنوب غرب سطيف، وقد عزلتها صعوبة تضاريس لسنوات، فالمنطقة بعيدة جدا عن سلاسل الطرق الوطنية، مع ذلك فإن خصوصيتها الطبيعية وتوفرها على عدد من الينابيع المعدنية الحارة، كسرا عزلتها و جعلا منها قبلة للزوار الباحثين عن الشفاء والاستجمام.
ومن أشهر المركبات التي استغلت هذه الينابيع الطبيعية بشكل جيد حمام سيدي منصور، إضافة إلى مركبين حمويين آخرين تابعين للخواص، إذ سمحت هذه الاستثمارات بضخ الدماء في شريان الحياة بالمنطقة واستقطاب الزوار الباحثين عن ما توفره المياه الكبريتية الساخنة من استرخاء وعلاج.
وقد ذاع صيت هذه المنابع وارتبطت ذكرها بالعلاج من عديد الأمراض، لتجذب إليها الزوار من سطيف وولايات قريبة، وحتى من دول الجوار، وهي حركية انعكست بشكل إيجابي على المنطقة وسكانها.
قادتنا رحلتنا إلى أحد المركبات الحموية الحديثة التي أقامها مستثمر من أبناء المنطقة. لم يكن المشهد أمامنا يوحي بأننا في بلدية نائية، عشرات السيارات كانت تصطف في الحظيرة وبجانب الطرقات في دلالة على الحيوية التي دبت في المكان.
غرف فردية وأخرى عائلية وأحواض سباحة جماعية مجهزة

عند بوابة الدخول، شباك يتيح للزائر الاختيار بين الحوض الجماعي الكبير أو الخلوة في غرف فردية وعائلية مجهزة بالكامل، فلم يقتصر الاستثمار على الحمامات فقط، بل استحدث في المنطقة مركب سياحي متكامل يضم فندقا صغيرا بأجنحة استقبال أنيقة، ومقهى، ومتاجر توفر كل ما قد يحتاجه الزائر من مناشف، وألبسة سباحة، ومواد نظافة، إلى جانب المواد الغذائية.
دخلنا إلى جناح الحمامات الذي قسم إلى قسمين منفصلين، أحدهما للرجال والآخر للنساء احتراما لخصوصية العائلات، وما إن بلغنا إحدى الغرف الخاصة حتى غمرنا شعور فوري بالراحة، فصوت تدفق المياه الساخنة كان كموسيقى تبعث على الاسترخاء، والبخار المتصاعد الذي ملأ المكان كان كفيلا بإزالة التعب، والأجمل من ذلك هي إمكانية التحكم في المياه وتجديدها كلما أردت، مما يضمن تجربة استحمام نقية ومنعشة.
زوار يجددون طاقتهم في أحضان الطبيعة الحموية

تزامن دخولنا إلى المركب الحموي، مع وجود مجموعة من الزوار بقاعة الانتظار، من بينهم ثلاثة شبان هم ياسين، وأحمد ورابح، الذين قصدوا المكان للاستجمام وتجديد النشاط بعد أسبوع عمل حافل. وقد عبروا، عن استحسانهم الكبير للخدمات المتوفرة وانبهارهم بسحر الطبيعة المحيطة بالمركب، والتي أنستهم فترة انتظار تجهيز غرفهم الفردية، وهو نوع من الغرف يشهد إقبالا متزايدا، بالإضافة إلى الحمام الجماعي، خاصة خلال عطل نهاية الأسبوع.
يقصد هؤلاء الشباب كغيرهم، هذه الوجهات السياحية بهدف الراحة والاستجمام والتخفيف من حدة ضغوطات الحياة اليومية مستغلين الأجواء الهادئة والمياه المعدنية الدافئة التي تشتهر بها المنطقة، حيث تعتبر هذه المركبات الحموية ملاذا للباحثين عن الراحة النفسية والجسدية، كونها توفر مزيجا من العلاج الطبيعي والاسترخاء.
حركية تنعش التجارة في المنطقة
لم تكن هذه النهضة السياحية وليدة الصدفة، فقد شهدت المنطقة في السنوات الأخيرة عدة مشاريع تنموية لفك العزلة، وتسهيل الوصول إليها، وهي مشاريع أنجزت من طرف القطاعين العمومي و الخاص، وسمحت بدفع عجلة التجارة وزيادة الحركية الاقتصادية، وفتحت أبواب الرزق لعديد العائلات، لتتحول السياحة الحموية إلى قاطرة حقيقية للتنمية المحلية.ويبرز مشروع المحطة المعدنية الإخوة بلعكري كنموذج رائد في الاستثمار السياحي العائلي، محولا ثروة طبيعية متوارثة إلى مركب سياحي وحموي متكامل يجذب الزوار من مختلف أنحاء الوطن وحتى من خارجه.قابلنا صاحب المشروع مراد بلعكري، فحدثنا عن بداياته في عام 2014، عندما قرر تحويل منبع مياه ساخنة ورثه عن عائلته إلى استثمار يعود بالنفع على المنطقة. فانطلق المشروع بدراسات معمقة، ليتحول الحلم إلى حقيقة بعد الحصول على رخصة الامتياز لاستغلال المياه الحموية في عام 2016.
لم تكن الطريق كما قال مفروشة، لكن بفضل الإصرار والعزيمة انطلقت أشغال المشروع في عام 2017، ليفتح أبوابه للزوار في سبتمبر 2019، فتحول المركب مع مرور الوقت إلى صرح ووجهة سياحية تضم فندقا بطاقة استيعاب تصل إلى 96 سريرا موزعا بين شقق عائلية وغرف فندقية، بالإضافة إلى مطعم ومقاهي ومحلات تجارية.
مياه ذات خصائص علاجية ومرافق للراحة
تكمن القيمة الحقيقية لهذا المنبع والمركب الحموي، حسب ما أكده مالكه، في مياهه المعدنية ذات الخصائص العلاجية المتعددة، حيث يتميز بوجود منبعين للمياه، تصل درجة حرارة أحدهما إلى 68 درجة مئوية، بينما تبلغ درجة حرارة الثاني 47 درجة مئوية، مما يتيح للزوار تجربة استشفائية فريدة دون الحاجة لتبريد المياه بشكل اصطناعي.
وقد أثبتت التحاليل والتجارب فعالية هذه المياه في علاج العديد من الأمراض، بما في ذلك الأمراض الجلدية، بفضل غناها بمادة الكبريت والمعادن الأخرى، كما تخفف من أمراض المفاصل والروماتيزم، حيث تساعد المياه الساخنة على تخفيف الآلام وتحسين الحركة، بالإضافة إلى علاج أمراض الكلى، إذ يساهم شرب هذه المياه في تفتيت الحصى الصغيرة، كما أنها مفيدة للاسترخاء و الراحة وتخفيف التوتر.

ويحرص القائمون على المشروع، على توفير خدمات متنوعة تلبي احتياجات جميع الزوار، إذ يتوفر المركب على حمامات جماعية وفردية، بالإضافة إلى جناح خاص بالعلاج والتدليك، مع اعتماد أسعار مدروسة.
وأوضح صاحب المشروع، أن تكلفة الحمام الجماعي تقدر بـ 200 دج للشخص، بينما تبدأ أسعار الحمامات الفردية من 800 دج جزائري للساعة الواحدة داخل الغرف التي تتسع لأربعة أشخاص.
وأوضح مالك المركب، أن المكان صار وجهة مفضلة للزوار من 58 ولاية، بالإضافة إلى استقطابه لسياح من ليبيا وتونس يقصدون بلدية العلمة المعروفة بحركيتها التجارية من أجل التسوق ويستغلون الفرصة لزيارة المركب الحموي الشهير.
وقال، إنه يشهد إقبالا متزايدا لا سيما خلال عطل نهاية الأسبوع حيث تفضله العائلات طلبا للراحة والعلاج، علما أن غالبية زواره من سطيف، وبرج بوعريريج، والمسيلة. ويمثل نجاح المحطة المعدنية الإخوة بلعكري، وفقا لأراء الزوار وأبناء المنطقة، قصة مشجعة عن كيفية تحويل الموارد الطبيعية المحلية إلى مشاريع استثمارية تساهم في التنمية المحلية وتعزز السياحة الداخلية.
* رئيس بلدية أولاد تبان
كنوز حموية تعيقها عزلة الطرقات

 قال حسين جدوالي، رئيس بلدية أولاد تبان، إن المنطقة تبرز كقطب واعد في مجال السياحة الحموية، حيث تجذب ينابيعها المعدنية الساخنة آلاف الزوار أسبوعيا، من مختلف أنحاء الجزائر وحتى من دول الجوار، مثل تونس وليبيا، لكن خلف هذا التدفق السياحي تكمن مفارقة مهمة، تتعلق بشبكة طرقات لا ترقى للمستوى المطلوب ومشاريع بنية تحتية حيوية معطلة تهدد بخنق هذا النمو وفرملة عجلة التنمية المحلية.
وتحدث المير، عن التحديات الكبيرة والآمال العريضة التي ترتبط بالبلدية، مؤكدا أن الحمامات المعدنية وعلى رأسها حمام «سيدي منصور» المملوك لمصالحه، أخرجت المنطقة من عزلتها الجغرافية وأوجدت حركية اقتصادية غير مسبوقة. وحسبه، فإن عدد الوافدين في نهاية الأسبوع يصل إلى ألفي شخص يوميا، وحتى في أيام الشتاء العادية لا يقل العدد عن 700 إلى 800 زائر، مضيفا أن هذا الإقبال الكثيف يصطدم بواقع مرير لشبكة الطرقات التي وصفها بأنها العائق الأكبر أمام تطور السياحة وتعاني أولاد تبان، من غياب محولات تربطها بالطرق الوطنية الرئيسية مما يجعل الوصول إليها صعبا، وهو ما استدعى وضع هذه المعضلة على رأس الأولويات، واقتراح مشروعين حيويين من شأنهما فك العزلة كليا عن البلدية.
وكشف المتحدث، عن مقترح لإنجاز الطريق المزدوج من بلدية رأس الوادي نحو برهوم ومنها إلى أولاد تبان، موضحا أن المسار يعد حلا سحريا سيربط شمال البلاد بجنوبها ومقر البلدية بشبكة الطرقات الوطنية والطريق السيار. علما أن دراسة المشروع مُعدة منذ فترة طويلة، لكنه لم يتجسد بعد بسبب غياب الغلاف المالي.
أما المقترح الثاني، فيخص كما ذهب إليه رئيس البلدية، مد طريق بين منطقة الوسرة مرورا ببلدية برهوم التابعة لولاية المسيلة، نحو مقر البلدية على مسافة 6 كيلومترات.
وقال، بأن الطريق يصنف ك«بوابة للجنوب»، ورغم أنه يمتد عبر مسلك غابي، لكنه في حالة جيدة وتأهيله كطريق ولائي سيفتح منفذا للمنطقة على ولايات الجنوب، كما سيسهل وصول الزوار إليها.
حمام «سيدي منصور» مصدر دخل وحيد للبلدية
وأشار المير حسين جدوالي، إلى أن حمام سيدي منصور، يعتبر مصدر الدخل الوحيد تقريبا للبلدية، حيث يدر عليها 1.5 مليار سنتيم سنويا من خلال تأجيره، لكن هذا المرفق الحيوي يعاني من سوء حالة الطريق المؤدي إليه.
وقال، إن الأمر يتعلق بمشروع مسار بطول 3.6 كيلومتر بقي متعثرا لعامين بسبب تماطل المقاولة على حد تعبيره، مضيفا أن تهيئة هذا المسلك ستضاعف مداخيل الحمام إلى 2.5 أو 3 ملايير سنتيم سنويا. وحسبه، فإن المستثمرين يترددون في ضخ الأموال في المنطقة بسبب الوضع الحالي للطريق، مؤكدا أن الإجراءات قد اتُخذت لفسخ العقد مع المقاول السابق وإعادة إطلاق المشروع الذي تشرف عليه مديرية الأشغال العمومية.
استثمارات مؤجلة

ولا تقتصر الطموحات على الطرقات، بل تمتد إلى تطوير القطاع السياحي نفسه، حيث كشف جدوالي، عن ملف كامل لتحويل حمام سيدي منصور من حمام تقليدي إلى مجمع سياحي عصري يضم فندقا، شاليهات، ومسابح، إلا أن هذا المشروع لا يزال ينتظر الضوء الأخضر من الجهات المركزية.
وبالإضافة إلى ذلك، تتوفر البلدية على منطقة توسع سياحي، تمت المصادقة عليها محليا ورُفع ملفها إلى الوزارة الوصية لتخصيص غلاف مالي لتهيئتها، بهدف جذب المستثمرين لإقامة مشاريع سياحية متكاملة.
وبينما تنتظر بلدية أولاد تبان، تجسيد هذه المشاريع الحيوية، يعلق سكانها والمستثمرون المحليون آمالهم على ينابيعها المعدنية التي أثبتت أنها كنز حقيقي، قادر على جذب آلاف السياح بقوة الطبيعة وحدها، في انتظار أن تمهد الطرقات الطريق لمستقبل أكثر جاذبية.
مشاريع حموية واعدة وآمال معلقة على منطقة التوسع السياحي
وتتجه الأنظار نحو مشاريع جديدة من شأنها تعزيز قطاع السياحة بالمنطقة، إلى جانب الآمال الكبيرة المعلقة على تفعيل منطقة التوسع السياحي التي يُنتظر أن تُحدث نقلة نوعية في المنطقة، حسب ما صرح به مدير السياحة بولاية سطيف للنصر.وتحتضن أولاد تبان ثلاثة مركبات حموية عاملة، اثنان منها ملك للمتعامل الخاص «عائلة بلعكري»، بالإضافة إلى حمام عمومي تابع للبلدية، وتستعد المنطقة لتعزيز قدراتها الاستيعابية بمشروعين حمويين إضافيين لا يزالان قيد الإنجاز.وفي هذا الصدد، كشفت مسؤولة بمصلحة السياحة، أن هناك مشروعين حمويين جديدين قيد التنفيذ، المشروع الأول ملك للمستثمر عادل بهناس، يواجه حاليا توقفا مؤقتا بسبب مشكلة تتعلق برخصة البناء. أما المشروع الثاني، فيعود للمستثمر فؤاد بلعكري، ولم ينطلق بعد بسبب خطأ في عقد الامتياز الخاص بالأرضية. وأوضحت المسؤولة، أن العقد قيد التصحيح لدى مصالح أملاك الدولة، حيث تم تسجيل قطعة الأرض عن طريق الخطأ في بلدية عين ولمان بدلا من أولاد تبان، مما حال دون الحصول على رخصة البناء. بالإضافة إلى مشروع توسعة للمستثمر بلعكري رشيد، الذي يدير أحد المركبين الخاصين.
وتعتبر منطقة التوسع السياحي في أولاد تبان، المشروع الأبرز الذي تعقد عليه الكثير من الآمال بهذه المنطقة ذات الطابعين الحموي والجبلي، و الممتدة على مساحة 35 هكتارا، وقد تم تصنيفها رسميا بموجب مرسوم تنفيذي، كما انطلق مشروع إعداد مخطط تهيئتها السياحية.
ومن المنتظر حسب ما أكدته ذات المتحدثة، أن تحتضن المنطقة مشاريع متنوعة تشمل فنادق، حديقة ترفيهية، وقرية عطل عائلية، كما تتضمن الدراسة إنشاء مضمار رياضي في المناطق الغابية المحيطة.
وأكدت، أن دراسة المخطط في مراحلها النهائية، حيث يقوم مكتب الدراسات برفع التحفظات قبل إرسالها إلى الوزارة للمصادقة النهائية، والتي ستسمح ببرمجة وتهيئة المنطقة، إلا أنه لم يتم تخصيص أي ميزانية للمشروع بعد، حيث أن العملية مرتبطة بإنهاء التهيئة الأولية.
دعوة لزيادة الترويج السياحي ودعم الحرف
وترى رئيسة مصلحة السياحة بالمديرية الوصية، أن المنطقة تمتلك مكسبا كبيرا بفضل ينابيعها الحموية التي تجذب السياح بشكل طبيعي دون مجهود ترويجي كبير، ومع ذلك شددت على ضرورة تنويع العروض والأنشطة للحفاظ على الزوار وتشجيعهم على البقاء لفترة أطول.
وأشارت، إلى غياب ملحوظ للمنتجات الحرفية والصناعات التقليدية في المنطقة، على عكس مناطق سياحية أخرى مثل حمام قرقور، داعية إلى ضرورة تشجيع العمل العائلي وإنشاء أسواق أسبوعية لعرض المنتجات المحلية، سواء الفلاحية منها كفواكه الرمان والمشمش وحب الملوك، التي تشتهر بها المنطقة والصناعات الحرفية، مما سيساهم في خلق ديناميكية اقتصادية وتوفير مداخيل إضافية للعائلات.وتبقى الثروات الطبيعية بالمنطقة بحاجة إلى التفكير في استراتيجيات لاستغلال الإمكانيات المتاحة وتوفير بيئة ملائمة للاستثمار وخلق أنشطة سياحية متكاملة، باعتبارها وجهة سياحية ذات مستقبل واعد، مرهون بتجاوز العقبات الإدارية التي تعترض المشاريع الجديدة، والإسراع في تجسيد مخطط منطقة التوسع السياحي الذي من شأنه أن يضع المنطقة على خريطة السياحة الحموية الوطنية بقوة.غادرنا أولاد تبان، دون أن تغادرنا الدهشة والإعجاب، فهذه البلدية الصغيرة لم تعد مجرد نقطة معزولة عن الخريطة، بل أصبحت مثالا حيا على كيف يمكن لكنوز الطبيعة أن تصنع المعجزات، وتحول التحديات الجغرافية إلى فرص واعدة، وتكتب قصة نجاح ملهمة تروى للأجيال. ع.ب

آخر الأخبار

Articles Side Pub-new
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com