الخميس 16 أبريل 2026
Accueil Top Pub

مديرة مخبر كتاليز شافية عبد النور تكشف للنصر: زيت الزيتون الجزائري ينافس علامات دولية


* هذه معايير الكشف عن جودة زيت الزيتون وحالات الغش في إنتاجه
أكدت مديرة مخبر «كتاليز لاب» لمراقبة النوعية والجودة، الوحيد الحائز على اعتماد إيزو في تحاليل زيت الزيتون وطنيا، الدكتورة شافية عبد النور، أن الجزائر تزخر بزيت زيتون ذا جودة عالمية استثنائية، نظرا للخصائص المناخية للبلاد، فضلا عن التزام معاصر بالمعايير الدولية للجودة، مفصلة في حديثها للنصر، في شرح معايير تحديد جودته، وفي التقنيات المتطورة للكشف عن الغش في إنتاجه.
لينة دلول

يعد مخبر «كاتاليز» لمراقبة النوعية والجودة، الواقع بالمدينة الجديدة علي منجلي قسنطينة، المعتمد من طرف وزارة التجارة، والحاصل على اعتماد المنظمة الدولية للتقييس ISO عبر الهيئة الجزائرية للاعتماد الوحيد على المستوى الوطني الحائز على اعتماد إيزو في تحاليل زيت الزيتون، وله خبرة طويلة في تحليل جودة ونوعية هذه المادة وفق المعايير المعتمدة من طرف المجلس الدولي لزيت الزيتون.

وقد زارت النصر المخبر أين أطلعتنا مسؤولته الدكتورة شافية عبد النور على التحاليل الفيزيائية والكيميائية والحسية التي تخضع لها ثمار الزيتون، والتقنيات المتطورة للكشف عن حالات الغش في إنتاج الزيت، التي تتم عبر تحليل البصمة الدهنية للزيت، ما يسمح بتحديد مدى مطابقته للتركيبة الطبيعية لزيت الزيتون، وحماية المستهلك من المنتجات غير المطابقة.
وأشارت المتحدثة إلى أن التحاليل المعتمدة في المخبر ترتكز على التشريعات الصادرة عن المجلس الدولي لزيت الزيتون، وهي معايير عالمية دقيقة تشمل تحاليل فيزيائية كيميائية، مثل درجة الحموضة رقم البيروكسيد، معامل الامتصاص بالأشعة فوق البنفسجية و نسبة الشوائب و نسبة الرطوبة، وتقارن نتائج هذه التحاليل بالمعايير الدولية لتحديد ما إذا كان الزيت بكرا ممتازا أو بكرا أو أقل جودة.
تقنيات حديثة مكنت مستثمرات كبرى من ربح رهان الجودة

ويعتبر زيت الزيتون منتجا غذائيا صحيا يخضع، كما أوضحت، لمعايير عالمية دقيقة تحدد جودته، وهي معايير تحدد من طرف المجلس الدولي لزيت الزيتون، الذي تعد الجزائر عضوا فيه منذ تأسيسه، وهو هيئة مرجعية عليا تفوق في اختصاصها هيئة الكوديكس الغذائي، حيث يضبط التشريعات العلمية والتقنية، ويحدد معايير تسمية زيت الزيتون وتصنيفه، إضافة إلى المعايير التجارية المعمول بها دوليا.وأشارت الدكتورة عبد النور، إلى أن العديد من المنتجين الجزائريين فازوا بميداليات ذهبية في مسابقات دولية لأفضل زيت زيتون، ما ساهم في الترويج للمنتج الوطني عالميا وخلق روح تنافسية بين المنتجين، مشددة في هذا السياق على ضرورة تكاتف جهود وزارتي التجارة والفلاحة لتأطير المنتجين و تعميم الممارسات الجيدة و رفع الإنتاج كما ونوعا لأجل تمكين الزيت الجزائري من ولوج الأسواق الخارجية بقوة.
يمتد إنتاج هذه المادة، حسب الدكتورة شافية عبر مختلف مناطق الوطن، من جيجل والقبائل والوسط إلى الغرب، إضافة إلى ولايات الجلفة، باتنة، خنشلة وبسكرة، حيث تم تسجيل زيوت ذات جودة عالمية.
كما عرفت السنوات الأخيرة ظهور مستثمرات كبرى في ولايات الهضاب العليا مثل الجلفة وعين وسارة والنعامة، تعتمد تقنيات حديثة مكنت من رفع الإنتاج وتحقيق جودة عالية موجهة للسوق الوطنية والتصدير، في المقابل لا تزال حسبها، بعض المناطق الجبلية تمارس إنتاج زيت الزيتون كنشاط عائلي تقليدي، يغلب عليه الطابع المعيشي.
جودة الثمرة الأصلية أساس جودة المنتج

وشددت الخبيرة، على أن ارتفاع درجة الحموضة بشكل كبير يجعل الزيت غير صالح للاستهلاك، وقد يتحول إلى منتج ضار بالصحة، مشيرة إلى وجود تحاليل حسية تجرى على المنتج وهي لا تقل أهمية عن التحاليل المخبرية، حيث يتم من خلالها تقييم الرائحة و الطعم لاكتشاف العيوب.أما فيما يخص تخزين الزيتون في أكياس غير مناسبة أو لفترات طويلة قبل العصر، فقالت بأن ذلك ينعكس سلبا على جودة الزيت، نتيجة تخمره.
كما أن نظافة المعصرة وتطبيق شروط الصحة أثناء العصر عاملان حاسمان في الحصول على منتج مطابق للمعايير.
وبينت المتحدثة، أن زيت الزيتون هو المادة الذهنية الوحيدة المستخرجة مباشرة من عصير ثمرة الزيتون، لذلك فإن جودة الثمرة الأصلية هي أساس جودة المنتج النهائي.
سوء التخزين قبل العصر يفقده جودته
وشرحت الخبيرة آليات الكشف عن الغش في إنتاج زيت الزيتون، وذلك من خلال إجراء تحاليل متطورة جدا، أبرزها تحليل التركيبة الدهنية بواسطة تقنية الكروماتوغرافيا الغازية، التي تسمح باستخراج البصمة الخاصة بالأحماض الدهنية المكونة لزيت الزيتون، لامتلاكه تركيبة فريدة لا يمكن تقليدها بسهولة.
وأشارت إلى أن مدة التحاليل التقنية بالمخبر تستغرق في المتوسط ثلاثة أيام، مع الحرص على تقليص المدة قدر الإمكان، وتخزين العينات في ظروف ملائمة قبل إخضاعها للفحص، مرجعة أغلب العيوب المكتشفة في العينات إلى سوء تخزين الزيتون قبل العصر، خاصة في بعض المناطق الجبلية التي ما تزال تعتمد طرقا تقليدية في الجني والعصر.
ومن أبرز العيوب، ذكرت، الطعم المخمر نتيجة تخزين الثمار لفترات طويلة ارتفاع الحموضة بسبب عدم احترام معايير العصر وكذا ضعف القدرة على التخزين نتيجة خلل في العمليات التقنية.
الشعور بحرقة في الحلق عند تذوقه مؤشر إيجابي

ويتميز زيت الزيتون الجيد بعدم توفره على أي رائحة أو نكهة كريهة، فيما تظهر فيه ثلاث خصائص إيجابية أساسية والتي تتمثل أولا في الرائحة حيث تكون فاكهية واضحة لثمار الزيتون، مع إمكانية ملاحظة نكهات اللوز أو العشب الأخضر أو الطماطم، و مرارة خفيفة، باعتبار أن الزيتون ثمرة مرة بطبيعتها، والإحساس بالحرقة في مؤخرة الحلق، وهو مؤشر إيجابي على وجود مضادات الأكسدة.
ودعت الخبيرة شافية، إلى ترسيخ ثقافة التذوق السليم لزيت الزيتون داخل المجتمع، حتى يتمكن المستهلك من التفريق بين الزيت عالي الجودة والزيوت التي تحتوي على عيوب، خاصة أن الكثيرين تعودوا على مذاق زيوت معيبة دون إدراك ذلك.
الضوء والهواء والحرارة...عوامل تفقد فاعلية الزيت
وأكدت أن زيت الزيتون مادة نبيلة ذات فوائد صحية مثبتة، حيث أظهرت دراسات حديثة دوره في حماية الشرايين، دعم صحة الخلايا العصبية، تقليل مخاطر السكري وارتفاع ضغط الدم وهو عنصر أساسي في النظام الغذائي المتوسطي، المصنف ضمن أكثر الأنظمة الصحية في العالم، موضحة أن الحفاظ على جودة الزيت يتطلب تخزينه في قارورات زجاجية في مكان بارد ومظلم بعيدا عن الضوء والهواء والحرارة، باعتبارها العوامل الأساسية التي تفسد فعاليته.وتعد ثقافة حسن الاستهلاك والتخزين حلقة مكملة لجهود المنتجين والمخابر، إذ لا تكتمل، كما قالت الدكتورة عبد النور، سلسلة الجودة إلا بتكامل أدوار جميع الفاعلين، من الحقل إلى مائدة المستهلك، مشيرة إلى أن حماية المستهلك تمر عبر اقتناء علامات تجارية مسجلة تخضع للقوانين الوطنية، مع قراءة بطاقة الوسم بعناية للاطلاع على المعلومات المتعلقة بالمنشأ والتصنيف وتاريخ الإنتاج.
ثقافة حسن الاستهلاك حلقة مكملة

كما أكدت أن تعزيز الوعي الاستهلاكي يبدأ من الأسرة والمدرسة، عبر ترسيخ مفاهيم الاختيار الواعي وقراءة بطاقة الوسم، كما تنصح باقتناء العلامات التجارية المسجلة التي تخضع لرقابة قانونية، ما يضمن قدرا أكبر من الشفافية والجودة.
وترى الدكتورة شافية، أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من التأطير والتحسيس لفائدة المتعاملين في الشعبة، إلى جانب تشجيع المكننة وتعميم الممارسات الجيدة في الإنتاج، بما يضمن رفع الكمية وتحسين النوعية، وترسيخ مكانة زيت الزيتون الجزائري ضمن مصاف الزيوت ذات الجودة العالمية.
ل د

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com