
شرعت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في جمع جوازات سفر اللاعبين وأعضاء البعثة المعنية بتربص إيطاليا، تحسبا للشروع في الإجراءات الإدارية الخاصة بالسفر.
ومن المنتظر أن يتم إيداع الملفات على مستوى القنصلية الإيطالية، بداية الأسبوع المقبل لاستخراج التأشيرات في الآجال المحددة، حيث تندرج هذه الخطوة ضمن التحضيرات التنظيمية للمشاركة في وديتي غواتيمالا والأوروغواي، خلال فترة التوقف الدولي المقبلة.
وكشفت مصادر حسنة الإطلاع للنصر، أن الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش قد أدرج اسم متوسط ميدان نادي الرياض السعودي فيكتور لكحل ضمن قائمته الموسعة، تحسبا لوديتي غواتيمالا والأوروغواي، في خطوة تؤكد اقتناع التقني البوسني بالمستويات التي قدمها اللاعب مؤخرا، خاصة خلال بطولة كأس العرب الأخيرة.
وجاءت عودة اسم لكحل إلى الواجهة، بعد ظهوره اللافت في المنافسة العربية تحت قيادة المدرب مجيد بوقرة، حيث قدم أداء متوازنا في مباريات السودان والبحرين والعراق والإمارات، ما جعله محل متابعة دقيقة من الطاقم الفني للمنتخب الأول، حيث كان بيتكوفيتش قد فكر في ضمه إلى قائمة كأس أمم إفريقيا 2025، غير أن عدم تواجد اسمه ضمن القائمة الأولية المرسلة إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم حال دون مشاركته في العرس القاري.
ويرغب المدرب الوطني في ضخ دماء جديدة في خط الوسط، خاصة في مركز الاسترجاع الذي عرف تذبذبا في الفترة الأخيرة، في ظل الإصابات المتكررة لإسماعيل بن ناصر، وعدم اقتناعه الكامل بمردود بعض الأسماء الأخرى، حيث تشير المعطيات إلى أن آدم زرقان قد يكون خارج الحسابات مستقبلا، بينما يسعى بيتكوفيتش إلى خلق منافسة حقيقية في هذا المنصب الحساس.
ويبلغ لكحل من العمر 32 سنة، وقد انتقل خلال فترة التحويلات الشتوية الماضية من القادسية الكويتي إلى نادي الرياض السعودي، حيث خاض خمس مباريات كاملة بمجموع 450 دقيقة في دوري روشن، وقدم مستويات مستقرة أكدت جاهزيته البدنية، كما سبق له حمل ألوان المنتخب الوطني في 5 مناسبات، وكان أول استدعاء له في عهد المدرب السابق جمال بلماضي خلال ودية تونس بتاريخ 26 مارس 2019، قبل أن تبعده إصابة خطيرة على مستوى الأربطة عن الملاعب لفترة طويلة، ما أثر على مسيرته الدولية.
وفي السياق ذاته، يتابع بيتكوفيتش عن كثب وضعية إسماعيل بن ناصر، الذي يعاني من إصابات متكررة خلال الموسمين الأخيرين.
وكان لاعب دينامو زغرب قد تعرض لانتكاسة جديدة، بعد عودته من إصابة سابقة، ما جعله يغيب عن عدة مباريات في الدوري الكرواتي، رغم استئنافه التدريبات مؤخرا بمركز «أسبيتار» في قطر، ورغم تحسن حالته، إلا أن ضيق الوقت وقلة المنافسة قد يؤثران على جاهزيته الكاملة قبل تربص مارس، وهو ما يفتح المجال أمام خيارات بديلة في وسط الميدان، من بينها فيكتور لكحل.
إصابة مفاجئة قد تُبخر حلم بن بوعلي
وبينما تبدو المنافسة مفتوحة في وسط الميدان، فإن الخط الأمامي قد يعرف بدوره بعض التغييرات، خاصة بعد المستويات المتواضعة التي ظهرت بها بعض الأسماء في «كان 2025»، وفي هذا الإطار، كان اسم نذير بن بوعلي مرشحا بقوة لتسجيل أول حضور له مع المنتخب الأول، بعد إدراجه ضمن القائمة الموسعة، وإعجاب بيتكوفيتش بقدراته، غير أن بن بوعلي تلقى ضربة موجعة في توقيت حساس، بعدما تعرض لإصابة على مستوى منطقة «الورك» خلال مباراة فريقه أمام أويبست المجري، حيث اضطر إلى مغادرة أرضية الميدان في الدقيقة 36، ما أثار مخاوف بشأن قدرته على اللحاق بتربص مارس، ومن المنتظر أن يخضع اللاعب لفحوصات طبية دقيقة لتحديد طبيعة الإصابة ومدة غيابه المحتملة. ويملك بن بوعلي، خريج أكاديمية بارادو، مواصفات بدنية مميزة بطول يصل إلى 1.90 متر، إضافة إلى أرقام لافتة هذا الموسم بـ19 مساهمة تهديفية (15 هدفا و4 تمريرات حاسمة)، ما جعله خيارا مطروحا لتعزيز القاطرة الأمامية، ومنحها حلولا مختلفة، خاصة في ظل تراجع فعالية بعض المهاجمين خلال المنافسات الأخيرة.
وكان مركز قلب الهجوم قد أثار الكثير من التساؤلات، خلال كأس إفريقيا الماضية، بعد أن عجز بعض اللاعبين عن استغلال الفرص المتاحة، ما دفع الطاقم الفني للتفكير في تجديد الدماء ومنح الفرصة لعناصر شابة وطموحة، غير أن الإصابة التي ألمت ببن بوعلي، قد تؤجل ظهوره الأول بقميص الخضر، في انتظار ما ستسفر عنه الكشوفات. سمير. ك