
أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تأجيل نهائيات كأس إفريقيا للأمم للسيدات 2026، التي كانت مقررة خلال شهر مارس الجاري، ليتم برمجتها في موعد جديد خلال فصل الصيف، حيث يأتي هذا القرار بعد أيام من الغموض والجدل حول مصير البطولة القارية، خاصة في ظل الخلافات التي ظهرت بخصوص تنظيمها.
وحسب المعطيات المتداولة، ينتظر أن تقام المنافسة ما بين 25 جويلية و16 أوت المقبلين، وهو ما يعني تغيير الموعد الذي كان محددا سابقا، ورغم أن الكاف لم يكشف بعد عن كل التفاصيل الرسمية، إلا أن قرار التأجيل حسم موقف الاتحاد القاري من الدورة.
وكان المغرب، البلد الذي من المفترض أن يحتضن البطولة، قد طالب في وقت سابق بتأجيل المنافسة إلى الصيف، بدلا من شهر مارس، مؤكدا صعوبة تنظيمها في الموعد الأول، حيث وضع هذا الطلب المفاجئ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في موقف معقد، خاصة وأن الأمر أعاد إلى الأذهان ما حدث سنة 2015، عندما اعتذر ذات البلد في آخر لحظة عن تنظيم كأس إفريقيا للأمم للرجال، مقدما حجة واهية تجنى بها على الأشقاء الأفارقة (تخوفت السلطات المغربية من تفشي داء إيبولا).
وفي ظل هذه التطورات، أكدت المغرب لاحقا استعدادها لتنظيم البطولة خلال الصيف، بعد تغيير الموعد، غير أن هذا الأمر لم يغلق الملف بشكل نهائي، خاصة مع ظهور منافس جديد على استضافة الدورة، حيث أبدت جنوب إفريقيا اهتماما واضحا بتنظيم «كان السيدات»، مستندة إلى الإمكانيات التي تملكها، سواء من حيث الملاعب أو الخبرة في احتضان المنافسات الكبرى، إضافة إلى تاريخها القوي في كرة القدم النسوية.
وخلال الأيام الأخيرة، ارتفعت حدة التوتر بين الطرفين، بعد تصريحات خرجت من جنوب إفريقيا انتقدت موقف المغرب، معتبرة أن ما حدث وضع الاتحاد الإفريقي في موقف صعب، حيث زادت هذه التصريحات من حدة الجدل في الكواليس.
في المقابل، فضلت الكاف التزام الصمت، حيث لم تصدر إلى حد الآن أي توضيحات رسمية بخصوص البلد الذي سيحتضن المنافسة، وهو ما زاد من حجم التكهنات في وسائل الإعلام حول القرار النهائي المرتقب.
ورغم كل هذه التطورات، يبدو أن الشيء المؤكد هو أن البطولة ستقام خلال الصيف المقبل، في انتظار إعلان الكاف عن البلد المنظم، بشكل رسمي خلال الفترة القادمة.
من جهته، كان المنتخب الوطني النسوي مستعدا لخوض التحدي القاري هذا الشهر، بعد أن أنهت تشكيلة المدرب فريد بن ستيتي تحضيراتها بشكل كامل، فقد خاضت اللاعبات معسكرا إعداديا خلال الأيام الماضية اختتم اليوم، تخللته مباراتان وديتان أمام منتخب مصر، تمكنت خلالهما سيدات الخضر من تحقيق الفوز.
وقد قدمت هذه المباريات مؤشرات إيجابية حول مدى جاهزية المنتخب قبل انطلاق البطولة، غير أن قرار التأجيل سيجبر الطاقم الفني على إعادة ضبط برنامج التحضيرات بما يتماشى مع الموعد الجديد.
وفي المقابل، قد يكون هذا التأجيل مفيدا لبعض اللاعبات المصابات، وعلى رأسهن نجمة المنتخب كرشوني التي كانت مهددة بتضييع البطولة بسبب الإصابة، غير أن الموعد الجديد قد يمنحها الوقت الكافي للتعافي والعودة إلى الملاعب، وهو ما قد يشكل إضافة مهمة للتشكيلة الوطنية عندما يحين موعد العرس القاري المؤجل.
سمير. ك