الأحد 10 مايو 2026
Accueil Top Pub

ساهموا في توثيق الحياة البرية: صناع محتوى يروجون للسياحة البيئية ويبرزون التنوع البيولوجي

يقدم نشطاء عبر الفضاء الافتراضي، من بينهم أطباء وأساتذة وجها مشرقا لصناعة المحتوى عبر إبراز التنوع البيولوجي للجزائر، وتعزيز السياحة البيئية، والتركيز خاصة على نشر الوعي البيئي للتعريف، كما قالوا للنصر، بالأصناف الحيوانية المحمية، و لصد الصيد العشوائي ونشر ثقافة قانونية لحماية الثروة الحيوانية والحد من مظاهر التلوث وغيرها.
أسماء بوقرن

أخذ مجال صناعة المحتوى منحى إيجابيا، حيث لم يعد المحتوى الهابط طاغيا كما كان في سنوات خلت، ببروز وجوه شابة تدير صفحات توعوية في مجالات عدة من بينها البيئة، وتقدم محتوى علميا هادفا يوثق للحياة البرية والتنوع البيولوجي الذي تزخر به مختلف جهات الوطن.
لم يتقيد هؤلاء الشباب بتصوير الحياة البرية، والتركيز على جودة الصورة، وإنما أعطوا بعدا آخر للمحتوى المقدم من خلال صفحاتهم، بتقديم بطاقات تقنية دقيقة ومفصلة عن كل صنف من الطيور، الزواحف، والحشرات وحتى النباتات وغيرها، مع إبراز المنطقة والتركيز على الأصناف المحمية، وكيفية التعامل معها، لتجنب إيذائها وارتكاب أي مخالفة. من بين هؤلاء، يبرز ابن ولاية النعامة الشاب زكريا براهيمي، بمحتوى توعوي تثقيفي بامتياز، حيث ينشر عبر صفحته الرسمية المسماة باسمه، صورا وفيديوهات توثق لأنذر أنواع الحيوانات، وكيفية التعامل معها، حيث يوثق آخر منشوره في شهر مارس الماضي، لأندر أنواع الطيور في الجزائر، وهو ثاني توثيق على المستوى الوطني.
يقول بخصوصه للنصر، أنه يتعلق بطائر غراب البين المعروف بالزاغ الأبقع، وهو نوع مميز من جنس الغربان، منتشر كثيرا في جنوب إفريقيا، وجده بعين الصفراء ولاية النعامة، وقد لاقى المنشور كما هائلا من التعليقات.
الترويج للمسارات الاستكشافية أساس تنشيط السياحة البيئية

يهتم الشاب زكريا بالترويج للمعابر الطبيعية والمسارات الاستكشافية، خاصة في المناطق الصحراوية، ويوثق لذلك بالصور لإطلاع المتابعين على هذه المسارات، بغية تنشيط السياحة البيئية، حيث نشر عبر صفحته صورا تعرف بسلاسل جبلية كجبل عنتر ببشار، وأخرى توثق لمسارات استكشافية، منها مسار يندرج ضمن الطرق التجارية القديمة التي استُخدمت لربط الواحات والمراكز الصحراوية بالشمال، ولم يكن دور المسار اقتصاديا فحسب، بل ساهم أيضا، كما قال، في انتقال الحجاج وطلبة العلم، وغيرها.
وقد بلغ طول المسار، حسب زكريا، أكثر من 1300 كيلومتر ذهابا وإيابا، تم قطعه خلال خمسة أيام، عبر صحراء العرق الغربي الجزائري الكبير، لاقتفاء آثار طرق القوافل التجارية التاريخية التي ربطت شمال الصحراء بعمقها عبر قرون طويلة، والتي شكلت جزءا من الشبكة القافلية العابرة للصحراء الكبرى.
انطلقت رحلة زكريا من جبال الأطلس الصحراوي باتجاه صحراء قورارة، مرورا بوادي الناموس، وهو أحد المعابر الطبيعية، حسبه، المعروفة تاريخيا ضمن شبكة الطرق الصحراوية القديمة التي سلكتها القوافل الواحاتية القادمة من توات وقورارة وتيديكلت، إضافة إلى القوافل المتجهة نحو فزان وبلاد السودان .
يوجد بهذا المسار عدد من الآبار المائية العميقة، التي شكلت عبر التاريخ نقاط توقف حيوية للقوافل التجارية وأسهمت في استمرارية نشاط القوافل، خاصة لنقل سلع إستراتيجية كالتمور، الحبوب، الأقمشة، الجلود، مشيرا إلى أنه قُطعت قرابة ربع المسافة عبر كثبان العرق الغربي الكبير، وهي من أكثر المناطق تحديا وصعوبة، وقد شكلت، كما أردف، تاريخيا حاجزا طبيعيا لا يجتازه إلا أهل الخبرة والدراية بمسالك الصحراء، مستعينين بأدلاء محليين ومعرفة دقيقة بمواقع المياه والنجوم.
مسار ربط الواحات بالشمال مهم في فهم الجغرافيا التاريخية
ويُعد توثيق المسار ميدانيا، بالنسبة لزكريا خطوة مهمة في فهم الجغرافيا التاريخية للصحراء الجزائرية ودورها في التواصل الحضاري والاقتصادي عبر العصور.يقول زكريا براهيمي أن مشروعه التعريفي لجبال الأطلس الصحراوي وتوثيق الحياة البرية، انطلق سنة 2017، لتحقيق هوايته، حيث نشط بالجنوب الغربي الأعلى بولاية النعامة، بشار، البيض، ثم توسع نشاطه لأقصى الجنوب الجزائري ليصل تندوف، تمنراست.
الخرائط ومعدات التصوير والحماية من أبرز الوسائل
يعتمد زكريا على خرائط ووسائل تقنية عالية الجودة وكاميرات فخ، تستعمل على مسافة بعيدة، مع الاطلاع جيدا على خصوصية المنطقة، مشيرا إلى أن محتواه يجذب بنسبة كبيرة الشباب، إلى جانب أشخاص من مختلف الأعمار وحتى أجانب من بلدان عربية وأوروبية، يعربون له عن انبهارهم بما ينشره ويطلبون مرافقته في خرجات مماثلة عند زيارتهم للجزائر. وعن أكثر ما يجد متعته فيه، قال بأنه يعشق تصوير الطيور، حيث وثق صورا وفيديوهات لأكثر من 200 نوع من الطيور، كما نشر مقالات علمية لأنواع مختلفة توثق لطبيعة عيشها، خاصة النادرة، حيث يتواصل مع دكاترة من جامعات مختلفة لتبادل المعارف فيما يتعلق بطيور وزواحف، معربا عن طموحه للانتقال لإعداد وثائقيات.
توثيق صورة الفهد الصحراوي إنجاز استثنائي

وقد شكلت سنة 2025 بالنسبة لزكريا محطة فارقة في مسيرته في تصوير وتوثيق الحياة البرية، لتحقيقه إنجازين استثنائيين سيظلان محفورين في ذاكرته طويلا، كما قال، الأول كان حدثا علميا وتوثيقيا نادرا تمثل في العثور على جثة الفهد الصحراوي ورصد وتوثيق تحركاته في موطنه الطبيعي، وهو من أندر السنوريات في العالم، والذي يُعد ظهوره، ميتا أو حيا، حدثا استثنائيا.
أما الإنجاز الثاني فكان بمثابة تحقيق حلم شخصي لطالما راوده، وهو لقاء مباشر مع الحيوان الذي يُلقب بملك الغابة» الضبع المُخطَّط، ورغم انتشاره الواسع في بلادنا، إلا أن رؤيته عن قرب وتوثيقه في البرية ظل تحديا كبيرا بالنسبة له لسنوات.
وأشار فيما يتعلق بأروع وأقرب الصور التي التقطها خلال مسيرته في تصوير الحياة البرية، إلى أن الضبع هو الحيوان الذي لطالما تمنى توثيقه عن قرب، حيث حاول على مدى سنوات، تتبعه ورصده مرارا في بيئته الطبيعية، لكن جميع المحاولات لم تُكلّل بالنجاح، إلى أن جاءت تلك اللحظة الاستثنائية التي لم يكن يتوقعها حين وجد نفسه على مقربة من هذا الكائن المهيب، قائلا «نظرة سريعة، توتر في الأنفاس، وعدسة تحبس الزمن في لقطة واحدة.. كانت لحظة قصيرة، لكنها تختصر سنوات من الصبر والإصرار، وتبقى بالنسبة لي من أثمن ما وثّقته عدستي».
* الدكتور خالد عياش طبيب مختص وصانع محتوى بيئي
الصحراء كنز بيولوجي أيقظ شغفي البيئي

ولج الدكتور خالد عياش طبيب مختص في النساء والتوليد وصانع محتوى بيئي، ومن مؤسسي الجمعية الوطنية لتوثيق الحياة البرية، عالم صناعة المحتوى البيئي، عندما كان يؤدي الخدمة المدنية كطبيب مختص، في منطقة جانت، وهي منطقة صحراوية تعج بالحياة أيقظ كنزها البيولوجي شغفه البيئي.يقول الدكتور خالد أن بدايته كانت سنة 2013 بإنشاء صفحة تحت اسم les animaux du tassili، هدف من خلالها لتغيير نظرة الكثير ممن يظنون أن الصحراء قاحلة وإبراز أنها كنز بيولوجي، حيث نشر عدة صور تبرز الثروة الحيوانية لجانت و ضواحيها من طيور زواحف ثديات و حشرات، مع إرفاقها بمعلومات لحمايتها من كل أشكال الصيد العشوائي مع التوعية بالحد من مظاهر التلوث البيئي.وعند رجوع خالد لزرالدة بالعاصمة بزرالدة بعد إنهاء الخدمة المدنية، أسس صفحة ثانية على فيسبوك» Khaled ayyach : l’Algérie à vol d›oiseau»، بهدف توثيق ونشر أكبر عدد من أنواع الطيور بالجزائر، شكل من خلالها علاقات مع عدة هواة من مناطق مختلفة، أثمرت عن إنشاء الجمعية الوطنية لتوثيق الحياة البرية، لتنظيم النشاط والحرص على تقديم محتوى هادف ودقيق.
كان الاهتمام بالمحتوى البيئي عبر مواقع التواصل في الأول محتشما، حسب الدكتور خالد، لكن ارتفع الوعي البيئي مع الوقت خاصة لدى الأشخاص الذين يتراوح سنهم ما بين 25 و 55 سنة، معتبرا هذا النوع من المحتوى واجهة للسياحة البيئية، ومكن من استقطاب أجانب مهتمين بالحياة البرية، فمثلا هناك نوع من الطيور يسمى طائر كاسر الجوز لا يعيش إلا في الجزائر، يأتي من أجله متتبعو الطيور حتى من بلدان أجنبية.

* مراد حرز الله أستاذ في قطاع التعليم وموثق للحياة البرية
يجب الاعتماد على الفيديو أكثر في التوثيق لبلوغ أعلى مستوى
من جهته قال مراد حرز الله أستاذ في قطاع التعليم وموثق للحياة البرية ومعد بحوث علمية حول الثروة الحيوانية والنباتات، ينحدر من ولاية برج بوعريريج، إنه زار مختلف مناطق الوطن بحثا عن توثيقات جديدة وعن كل ما يخص الحياة البرية سواء ما تعلق بثديات، حشرات وزواحف، والآن توسع اهتمامه ليشمل عالم النبات والفطريات.
وصنف المتحدث صناعة المحتوى البيئي في الجزائر لصنفين، الأول هو الصنف الباحث عن الشهرة وحصد الإعجابات، ويشكل الأقلية، والثاني غايته التوعية ونشر المعلومة الصادقة، ويشكلون الأغلبية، حيث يقدمون معلومات صحيحة ودقيقة، تعد مرجعا للخبراء والباحثين، مشيرا إلى أن هذا النوع من المحتوى لم يرق بعد لمستوى عال، لكن هو في طريق جيد.
ونوه إلى أن طبيعة التوثيق، قائلا تنقصها الحركة لتركيز الاعتماد على الصور أكثر من الفيديو، الذي يعتمد بكثرة في الدراسات العلمية، ويشكل عنصر جذب وتأثير، مردفا في سياق متعلق، أن هذا النوع من المنشورات ساهم كثيرا في نشر الوعي، خاصة لدى فئة الصيادين. يشرف الأستاذ مراد على تسيير صفحته، « نشينال جيوغرافي الجزائر»، وعلى أكبر مجموعة تهتم بتوثيق الحياة البرية، ونشر الوعي البيئي، ويسعى من خلالهما إلى إبراز الثروة الحيوانية، وتوثيق الثديات، الطيور، الحشرات، العناكب، الفراشات، النباتات، الأشجار، الفطريات، وكل ما يتعلق بالبيئة، للتوعية والحفاظ على الإرث البيئي الذي يعد رمزا من رموز الوطن، وعاملا محركا للاستقطاب السياحي.
يعد مراد ناشرا على الموقع العالمي « inaturalist «، حيث نشر 50 ألف منشور عن الحياة البرية، ما فتح له باب التعامل مع خبراء علميين أوروبيين وجزائريين من بينهم مراد حميم وصالح تلايلية وفريد بالبشير، وهم مصدر رئيسي لمعلوماته، والاعتماد على موقع «google scolaire الذي ينشر منشورات علمية، إلى جانب كتب علمية.
وعن الفئة التي يستهدفها ذكر الأطفال والشباب، وهم الجيل القادم المسؤول عن حماية هذا الإرث البيئي، والحفاظ على جمالية الطبيعة والثروة الحيوانية والنباتية، قائلا بأنه يحرص على تغيير نمطية التفكير لدى العامة، تجاه بعض الحيوانات والبيئة عموما.
أ ب

صانعة المحتوى التعليمي الزراعي سمية مسعودي للنصر
أنشأت متجرا إلكترونيا لبيع النباتات وسأصدر كتابا حول الزراعة المنزلية
تستعد المتخصصة في علم البيئة وصانعة المحتوى التعليمي الزراعي، سمية مسعودي، لإصدار كتابها الأول حول الزراعة المنزلية، في خطوة تهدف من خلالها إلى توثيق تجربتها ونقل معارفها إلى الجمهور المهتم بهذا المجال. وينتظر أن يتضمن الكتاب دليلا عمليا شاملا يرافق القارئ في مختلف مراحل العناية بالنباتات، بداية من طرق الزراعة الصحيحة، مرورا بتحديد كميات السقي المناسبة، وصولا إلى شروط التعرض للضوء والظل، بما يضمن نموًا صحيا ومستداما للنباتات داخل البيوت.

لينة دلول

وأكدت مسعودي، في تصريحها لـ»النصر»، أن ثقافة الزراعة المنزلية شهدت انتشارا لافتا في السنوات الأخيرة، حيث أصبح الأفراد أكثر وعيا بأهمية هذا النشاط، سواء من الناحية البيئية أو الصحية أو حتى الاقتصادية. وأضافت في السياق ذاته أن هذا الوعي المتزايد كان دافعا قويا لها لتكثيف نشاطها الرقمي، وكذلك لإطلاق متجر إلكتروني متخصص في بيع مختلف أنواع النباتات ومستلزمات الزراعة المنزلية، بهدف تقريب هذه الثقافة أكثر من الجمهور.
عشرات الآلاف من المهتمين بالمحتوى المقدم
وتُعد سمية مسعودي، البالغة من العمر 26 سنة، والمنحدرة من ولاية الأغواط، من النماذج الشابة الطموحة التي استطاعت توظيف تخصصها الأكاديمي في البيئة النباتية والمحيط، المتحصل عليه من جامعة عمار ثليجي، في صناعة محتوى هادف ونافع.
وقد تمكنت، خلال فترة وجيزة لا تتجاوز سنتين ونصف، من بناء قاعدة جماهيرية معتبرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تنشر مئات الفيديوهات التعليمية التي تُبسط تقنيات الزراعة المنزلية بأسلوب سلس وواضح.
وتحظى حساباتها على منصات فيسبوك، وتيك توك، ويوتيوب بتفاعل واسع، إذ يتابعها عشرات الآلاف من المهتمين، يُقدَّر عددهم على فيسبوك بـ100 ألف شخص، وعلى تيك توك بـ60 ألف شخص، كما تحقق فيديوهاتها نسب مشاهدة عالية، ما يعكس اهتماما متزايدا بهذا المجال من مختلف فئات المجتمع الجزائري.
وأرجعت المتحدثة هذا النجاح إلى شغفها الكبير بالنباتات، إضافة إلى رغبتها في نشر الوعي البيئي وتشجيع الأفراد على تبني ممارسات صديقة للبيئة داخل منازلهم.
الزراعة المنزلية.. مُتنفّس أخضر
وأوضحت المتحدثة أن انطلاقتها في مجال صناعة المحتوى التعليمي الزراعي كانت سنة 2023، حين بدأت البحث حول النباتات الحولية التي تعيش لفترة محدودة ثم تموت. وقد دفعها هذا الفضول العلمي إلى توثيق هذه الدورة الطبيعية من خلال الصور، قبل أن تكتشف أن هذه النباتات تمر بمراحل نمو مزدهرة وجميلة قبل نهايتها، وهو ما ألهمها نقل هذه الحياة الكاملة للنبات إلى المتابعين عبر الفيديو، لإبراز جمالها وقيمتها.
وأكدت مسعودي أن الزراعة المنزلية أصبحت تحظى باهتمام واسع في السنوات الأخيرة، وتحولت إلى متنفس حقيقي للأفراد، خاصة في ظل نقص المساحات الخضراء في بعض المناطق.
وأشارت إلى أن الاعتناء بالنباتات ومشاهدتها يوميا يمنح شعورا بالراحة النفسية والهدوء، ما دفع الكثيرين إلى تخصيص مساحات داخل منازلهم لزراعة النباتات والاهتمام بها. وتنصح المتحدثة المبتدئين بالبدء بزراعة نباتات الزينة الظلية، لكونها لا تحتاج إلى كميات كبيرة من الماء، كما يمكن وضعها داخل الصالونات والغرف دون الحاجة إلى تعريضها المباشر لأشعة الشمس.
الزراعة المنزلية لا تتطلب خبرة كبيرة
وأكدت مسعودي أن النجاح في الزراعة المنزلية لا يتطلب خبرة كبيرة، بقدر ما يحتاج إلى معرفة أساسية بكيفية العناية بالنباتات.
وأشارت إلى أن أكثر خطأ يقع فيه المبتدئون هو الإفراط في السقي، إذ أن كثرة المياه تؤدي إلى اختناق جذور النبات وعدم قدرتها على التنفس، ما يتسبب في تلفها وموتها. وأضافت أنها تختار المواضيع التي تطرحها بناءً على تساؤلات المتابعين، خاصة تلك المتعلقة بالإصابات الفطرية والحشرية التي تصيب النباتات.
وأوضحت أنها في بداياتها كانت تكتفي بمشاركة معلومات بسيطة حول النباتات التي تعتني بها في منزلها، قبل أن يتوسع محتواها تدريجيا ليصبح أكثر تخصصًا وتنظيما.
وأكدت أن الهدف الرئيسي من المحتوى الذي تقدمه هو تعزيز ثقافة الاهتمام بالزراعة المنزلية ونشر الوعي البيئي لدى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، معتبرة أن هذا المجال لا يزال يحتاج إلى مزيد من التوعية.
وأشارت إلى أنها لمست تفاعلًا كبيرًا من الجمهور مع المحتوى الذي تقدمه، حيث عبّر الكثيرون عن اهتمامهم المتزايد بالزراعة المنزلية، خلافًا لما كانت تعتقده في البداية بأن المحتوى غير الهادف هو الأكثر انتشارًا.
كما أكدت أن المجتمع الجزائري يشجع الكفاءات والمحتوى الهادف، مضيفة أن لها متابعين من دول عربية، على غرار العراق ومصر والأردن والسعودية وتونس.
وأضافت مسعودي أن مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دورا محوريا في نشر الوعي البيئي، وساهمت بشكل كبير في تسهيل انتشار ثقافة الزراعة المنزلية بين الأفراد. وأوضحت في السياق ذاته أن المحتوى الرقمي أصبح مصدرا موثوقا لدى الكثيرين، حيث يجد فيه المتابعون معلومات دقيقة ونصائح عملية حول كيفية اختيار النباتات وشرائها، إضافة إلى طرق زراعتها والعناية بها بشكل صحيح.
كما أشارت إلى أن صانع المحتوى يقدم تفاصيل مبسطة ومفصلة في الوقت نفسه، ما يساعد المبتدئين على اكتساب المعرفة بسهولة ودون تعقيد. وأردفت أن فكرة فتح متجر إلكتروني لبيع النباتات لم تكن ضمن مخططها في البداية، إذ كان هدفها الأساسي تقديم محتوى تعليمي فقط، غير أن التفاعل الكبير من المتابعين وطلبهم المتكرر لاقتناء النباتات التي تعرضها دفعها إلى خوض تجربة البيع عبر الإنترنت.
وأكدت أن هذه الخطوة لاقت إقبالًا، حيث أصبحت توفر مجموعة متنوعة من النباتات، خاصة نباتات الزينة التي تشهد طلبًا كبيرًا من طرف المهتمين بالزراعة المنزلية.
وأوضحت مسعودي أن متجرها يركز أساسا على نباتات الزينة، في حين لا يوفر النباتات الغذائية أو الحولية، نظرا لضعف الطلب عليها من قبل الأفراد مقارنة بالمزارعين الذين يقومون بزراعتها على نطاق واسع في الأراضي الفلاحية، مضيفة أن اختيارها لهذا التوجه جاء استجابة لاحتياجات السوق، وحرصًا على تلبية رغبات الزبائن بشكل أدق.
أرافق الزبائن بعد البيع
وأكدت المتحدثة أنها لا تكتفي ببيع النباتات فقط، بل تحرص على مرافقة زبائنها حتى بعد عملية الشراء، من خلال تقديم نصائح وإرشادات مستمرة حول كيفية العناية بالنباتات والحفاظ عليها، ما يعزز ثقة الزبائن ويشجعهم على الاستمرار في هذا النشاط.
وفي حديثها عن التحديات، أوضحت مسعودي أنها لم تواجه صعوبات كبيرة في هذا المجال، مرجعة ذلك إلى حبها الكبير للبيئة والنباتات، وممارستها لهذا النشاط بشغف ومتعة، وهو ما ساعدها على الاستمرار والتطور.
كتاب يوثق التجربة ويُوسّع الأثر
وكشفت المتحدثة أنها بصدد طبع كتابها الأول حول الزراعة المنزلية، والذي سيتناول مختلف أنواع النباتات التي سبق أن قدمتها عبر منصاتها الرقمية، إلى جانب نصائح عملية وتجارب ميدانية.وأشارت في الختام إلى أنها توشك على طباعته، معتبرة إياه تتويجا لمسارها في صناعة المحتوى البيئي، وخطوة جديدة لتعزيز حضورها في مجال التوعية البيئية والزراعية، مع طموح للوصول إلى فئات أوسع من المجتمع، ونشر ثقافة الزراعة المنزلية بشكل أعمق وأكثر استدامة.

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com