يُعدُّ الانسداد الرئوي المزمن من الأمراض التي يتأخر اكتشافها، مما يجعل العلاج متعدد الجوانب. وتشير مختلف المعطيات الصحية إلى أن السبب الرئيسي لهذا المرض هو التدخين بنسبة كبيرة، بالإضافة إلى أسباب أخرى. ويمكن أن يُساهم التأهيل الرئوي وتحسين الدعم النفسي والاجتماعي في تحسين جودة حياة المصاب وتمكينه من مزاولة الأنشطة بشكل أفضل.
بن ودان خيرة
تقول زوجة أحمد (56 سنة)، وهو أب لابنتين، إن زوجها مدمن تدخين رغم كل محاولاتها ونصائح الأطباء والأصدقاء لتوقيف ذلك. والأدهى من ذلك أن أحمد يعمل في شركة للجبس، مما يجعله معرضا طوال اليوم للغبار المتطاير في الهواء. هي عوامل خطيرة عجّلت بإصابته بالانسداد الرئوي المزمن. وتضيف زوجة أحمد أنه كان يعاني ويتألم، ولكنه كان يرفض العلاج. لم يستمتع بحياته وسط أسرته، خاصة مع ابنتيه اللتين بدأتا تكبران أمامه، مما ضاعف شعوره بالندم لأنه لم يستمع لأحد وأصر على التدخين. وبعد إصرار الأسرة، استجاب أحمد وبدأ العلاج والمتابعة الطبية، مما مكنه من استرجاع حيويته وحياته الطبيعية. وتضيف زوجته أن أسرتها، بما في ذلك ابنتيه، يحرصون على انتظام علاجه حتى يخرج نهائياً من دوامة الانغلاق الذي كان فيه.
كما توضح السيدة زهرة أن زوجها كان مصابا بالانسداد الرئوي بسبب التدخين والرطوبة القوية داخل المنزل. ورغم أنه لم يستطع فعل شيء لإزالة الرطوبة بعد أن أنهكه المرض، ولم يكن لديه دخل ثابت، تحمّل المعاناة والألم. إلا أن زهرة خرجت للعمل وأصرت على إجبار زوجها للخضوع للعلاج في المستشفى. وفعلاً تم ذلك، وهي اليوم، بعد أكثر من 10 سنوات، ما زالت تتابع علاج زوجها رغم أنه تحسن كثيراً وأصبح يمارس حياته بشكل طبيعي. ولكن، كما تقول، استمرارية المتابعة الطبية أساسية حتى لا يعود المريض إلى ما كان عليه سابقاً.
الدكتور وسيم عبد الإله أخصائي طب الأمراض الصدرية والحساسية
يجب تكوين الأطباء العامين للتشخيص المبكر
أكد الدكتور وسيم عبد الإله، أخصائي طب الأمراض الصدرية والحساسية، أن معظم حالات الانسداد الرئوي المزمن يتم التأخر في تشخيصها. فمعظم أطباء الجهاز التنفسي يؤكدون أن المرض يُكتشف في مراحل متقدمة من تطوره، لأن المرضى يستسهلون السعال ويعتقدون أنه عرض عادي نتيجة التدخين، حتى وإن كان متكرراً وشديداً. كما أن الأطباء العامين، خاصة في المؤسسات الجوارية للصحة العامة، وفقا للدكتور عبد الإله، يجب تدريبهم بشكل أفضل للتعرف على المرض وتشخيصه. وهذا يتطلب عمليات تحسيس وتوعية حول صعوبة هذا المرض وقياس التنفس، لأنه الوسيلة الأكثر فاعلية للتشخيص.
وأوضح الدكتور وسيم أن الانسداد الرئوي المزمن هو السبب الرابع للوفيات في العالم، حيث يؤدي إلى 3.4 مليون وفاة سنوياً. وتشير بعض الدراسات إلى أن نسبة الإصابة به تتراوح بين 3.7 % إلى 4.7 %. ويتم التشخيص بناءً على التاريخ الطبي والأعراض الشائعة مثل السعال المزمن مع إفراز المخاط، ضيق التنفس خاصة عند بذل الجهد، بالإضافة إلى قياس وظائف الرئتين وفي بعض الحالات اللجوء للتصوير المقطعي للرئتين. كما يتم القياس باستخدام جهاز "سبيروميتري" لقياس حجم الرئتين وسرعة تدفق الهواء إليهما. وأكد على ضرورة تدريب الأطباء العامين وتوفير أجهزة القياس (سبيروميتر) لتشخيص عدد أكبر من المرضى مبكراً، مع وضع خطط علاجية مناسبة.
وأضاف أن هذا المرض هو حالة رئوية مزمنة تسبب ضرراً دائماً في الرئتين، مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس بسبب الانسداد الذي يمنع تدفق الهواء. ويشمل هذا المرض التهاب القصبات وانتفاخ الرئتين. يبدأ التشخيص بناءً على التاريخ الطبي والأعراض الشائعة مثل السعال المزمن مع إفراز المخاط وضيق التنفس، خاصة عند بذل الجهد. ويُصنف المرض عادة إلى درجات من خفيف إلى شديد جداً، بناءً على الأسباب التي تمثل 85 إلى 90 % منها التدخين، يليها التعرض للملوثات المهنية وأسباب وراثية مثل نقص إنزيم "ألفا-1 أنتيتربسين"، بالإضافة إلى بعض الأمراض والالتهابات الرئوية في سن مبكرة. وعليه، ينصح الدكتور وسيم المدخنين فوق سن 40 بالخضوع لاختبار وظائف الرئتين.

و أوضح الدكتور وسيم أن العلاج يهدف إلى تخفيف الأعراض ومنع التفاقم وتحسين وظائف الرئتين. وتتمثل الخطوة الأولى في الإقلاع عن التدخين لإبطاء تدهور وظائف الرئتين. كما يُشدد على ضرورة تجنب الملوثات مثل الغبار والدخان والتلوث الهوائي. غالباً ما يعتمد العلاج على الأدوية من موسعات القصبات الهوائية التي تُستعمل عبر الاستنشاق لتوسيع الشعب الهوائية وتسهيل التنفس، إلى جانب "الكورتيكوستيرودات" لتقليل الالتهابات.
كما يشمل العلاج الأوكسجين للمرضى في مرحلة متقدمة من العجز التنفسي الذين يعانون من انخفاض في مستوى الأوكسجين. ويُعتبر العلاج المنزلي باستخدام أجهزة تهوية لتخفيف العبء على العضلات وتقليل الجهد على الجهاز التنفسي جزءاً من العلاج، إلى جانب إعادة التأهيل الرئوي، الذي يشمل تمارين رياضية وتعليم المريض كيفية التنفس الصحي، مع دعم تنفسي لتحسين القدرة على الحركة. كما يتم إجراء التلقيحات الدورية للحماية من الالتهابات الفيروسية والبكتيرية، التي تُعد السبب الرئيسي للانتكاسات والدخول إلى المستشفى. وهناك أيضاً بعض الخيارات الجراحية مثل جراحة تقليل حجم الرئتين. تجدر الإشارة إلى أن مرضى الانسداد الرئوي المزمن يُشخَّصون عادة في سن متقدمة (الشيخوخة)، حيث يرتبط هذا المرض بأمراض أخرى مثل أمراض القلب والشرايين، السكري، والروماتيزم، مما يجعل التعامل معهم أكثر تعقيداً ويزيد من هشاشة حالتهم الصحية.
تقنية جديدة لعلاج تقرحات قدم مرضى السكري

كشف باحثون إسبان عن تقنية طبية جديدة قد تُحدث تحولاً في علاج تقرحات القدم المزمنة لدى مرضى السكري، وذلك من خلال استخدام الموجات الصوتية عالية الطاقة لتحفيز التئام الجروح التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية.
وأظهرت نتائج تحليل لخمس دراسات سريرية أن المرضى الذين تلقوا العلاج بـ"موجات الصدمة خارج الجسم" إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة كانت فرص شفائهم واندمال جروحهم أعلى بثلاث مرات تقريباً مقارنة بمن تلقوا الرعاية التقليدية فقط.
ويعمل هذا العلاج، وفقاً لتقرير نشر في مجلة "ميديكال ساينس"، على تنشيط نمو الأوعية الدموية الجديدة وتجديد الأنسجة وتقليل الالتهاب والندبات. ويتم عادة في العيادات الخارجية دون الحاجة إلى تخدير.
ويُعدُّ هذا النوع من التقرحات أحد أخطر مضاعفات مرض السكري، الذي يُصيب نحو 463 مليون شخص حول العالم. وقد يؤدي إلى بتر الأطراف لدى ما يصل إلى 40 % من المصابين. وأكد الباحثون أن هذه التقنية تمثل تقدماً طبياً واعداً يمكن أن يسهم في تحسين جودة حياة المرضى والحد من مضاعفات السكري المزمنة. بن ودان خيرة
أوراق الفجل علاج طبيعي لالتهاب الأمعاء

حسب دراسة جديدة، يحتوي الجزء العلوي الأخضر من الفجل والذي غالبا يرمى في القمامة، على عناصر غذائية حيوية تعمل على تعزيز صحة الأمعاء، حسب ما جاء في تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت.
فالأوراق الخضراء الموجودة في الطرف العلوي من الفجل، غالبا ما ترمى في سلة المهملات، حيث يتم الاكتفاء فقط بجذره، لكن دراسةً جديدة نشرت في دورية الكيمياء الزراعية والغذائية، تشير إلى أن أوراق الفجل تحتوي على عناصر غذائية معززة للأمعاء، حيث قام باحثون بتحليل أوراق الفجل الخضراء، واكتشفوا أنها تحتوي على تركيزات أعلى من "البوليفينولات" والتي هي مركبات غنية بخصائص مضادة للالتهابات، مقارنةً بتلك الموجودة في جذور الفجل.
وتحتوي أوراق الفجل على عدة مزايا غذائية منها فيتامين ب6، حمض الفوليك، "فيتامين أ و ج"، ويحتوي على ما يصل إلى 6 مرات أكثّـر من فيتامين ج في الحصة الواحدة مقارنةً بالفجل نفسه، كما تحتوي الأوراق على معادن المغنيسيوم، الفسفور، الحديد، الكالسيوم والبوتاسيوم، كما تبين أن هذه الأوراق الخضراء يتم تجاهلها وهي غنية ب"الفلافونويد" وهي مركبات نباتية طبيعية تساعد على تقليل الالتهاب وتعزيز البكتيريا النافعة في الأمعاء، وثبت أن هذه المركبات الغذائية، مثل السكريات المتعددة ومضادات الأكسدة، تساعد على نمو ميكروبات الأمعاء المفيدة في العديد من الدراسات، مما يعني أنها قد تحسّن أيضا الصحة العامة للأمعاء.
وقال الباحثون إن دراستهم قد تؤدي إلى تطوير سلالة جديدة من المكملات الغذائية المصممة للاستفادة من خصائص الشفاء المعوي الموجودة في أوراق الفجل، وأضافوا أن نتائجهم تظهر إمكانية تسخير الخضراوات الورقية واستخدامها للحد من أمراض التمثيل الغذائي وتوفير خصائص مضادة للسرطان.
بن ودان خيرة
التلقيح والتزام تدابير الوقاية ضروريان
التيارات الهوائية وراء التهاب الأنف التحسسي

تنتشر في هذه الفترة حالات من العطس وسيلان الأنف التي قد يستهين بها المصابون، مما يسهل انتقال العدوى للآخرين. ومع ذلك، يمكن تجنب الإصابة بالتهاب الأنف التحسسي بتدابير بسيطة، مثل تنظيف المنزل بانتظام للتخلص من الغبار، وعدم السماح للحيوانات الأليفة بالدخول إلى غرفة النوم، والحرص على تقليل انتشار جزيئات الحساسية من خلال الحد من التعرض لحبوب اللقاح. كما يُنصح بارتداء الكمامات خارج المنزل، خاصة في الأيام العاصفة، بالإضافة إلى الاستحمام فور العودة إلى المنزل، وإغلاق النوافذ، واستخدام أجهزة تنقية الهواء.
ومن الإجراءات الوقائية الأخرى، يُنصح بتنظيف الأسطح بشكل متكرر، واستخدام مكيفات الهواء ومزيلات الرطوبة. زيادة على ذلك، يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين "سي" والبروبيوتيك التي قد تساعد في تقليل أعراض الحساسية.
الدكتور بوكتاب مصطفى أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة
وفي هذا الإطار، وجه الدكتور بوكتاب مصطفى، أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة، نصائح خاصة بالوقاية من الالتهابات التي ترافق التغييرات الجوية الحالية، وخاصة التهاب الأنف التحسسي الذي بدأ ينتشر مؤخراً. حيث يركز الدكتور بوكتاب على ضرورة أخذ لقاح الأنفلونزا الموسمي للتقليل من حدة الأعراض والمضاعفات، والحرص على تجنب التعرض المباشر للتيارات الهوائية الباردة، وضرورة غسل الأيدي باستمرار، وغيرها من التدابير الوقائية. وأكد أن التهاب الأنف التحسسي حالة يمكن السيطرة عليها بالعلاج المناسب وتجنب المثيرات والمهيجات.
وقال الدكتور بوكتاب في اتصال مع "النصر" إن التقلبات المناخية التي يشهدها العالم هذه الأيام، والمتمثلة في الانتقال المفاجئ بين الدفء والبرودة أو العكس، تشكل ضغطاً كبيراً على الجهاز المناعي، ما يجعله أقل كفاءة في مواجهة التحديات الصحية، ومنها تفاقم الحساسية. هذه التقلبات الجوية المتزامنة مع مواسم تغيير الفصول تعمل على إطالة موسم حبوب اللقاح ورفع مستوياتها في الجو، مما يُفاقم بشكل مباشر حالات التهاب الأنف التحسسي. وتظهر أعراضه المعتادة مثل العطس وسيلان الأنف وحكة في الأنف والعينين. كما أن انتشار الفيروسات يساهم في ارتفاع حالات التهاب الأنف التحسسي، نتيجة التغيرات في درجات الحرارة والازدحام في الأماكن المغلقة بحثاً عن الدفء، مما يسهل انتقال الفيروسات التنفسية، مثل الإنفلونزا، إلى جانب الإصابة بنزلات البرد بشكل أسرع وأوسع بين الأفراد.
وأضاف الدكتور بوكتاب أن كل حالة من حالات التهاب الأنف التحسسي يتم علاجها حسب تشخيصها وظروف المريض الصحية. وبشكل عام، يتضمن العلاج الدوائي استخدام مضادات الهيستامين لتخفيف الأعراض، والتي تتوفر في شكل أقراص أو "بخاخات الستيرويدات القشرية الأنفية"، وهي فعالة جداً في تقليل الالتهاب وتستخدم تحت إشراف طبي. كما يمكن استخدام المحلول الملحي لشطف الأنف وتخفيف التهيج. وفي بعض الحالات، يمكن اللجوء إلى علاج المناعة.
بن ودان خيرة
تجنب المحفزات الغذائية والنفسية يقلل الصداع النصفي

يُعدُّ الصداع النصفي مشكلة صحية مزعجة تتسبب في ألم شديد غالبا ما يكون في جانب واحد من الرأس. ويُنتج الصداع النصفي عن عدة عوامل مثل قلة النوم، التوتر، التغيرات الهرمونية أو المناخية، كما قد يحدث نتيجة تناول بعض الأطعمة.
وفي هذا الصدد، ذكر موقع "فيري ويل هيلث" أن الأطعمة والمشروبات التي تحفز نوبات الصداع النصفي عديدة، منها استهلاك الكافيين بكميات كبيرة، مما يساهم في تهييج الصداع. بينما يُعتبر تناول كمية بسيطة مثل كوب واحد من القهوة مفيدًا في علاج الصداع النصفي أو الوقاية منه. كما تشير بعض الدراسات إلى أن الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على المحليات الصناعية مثل "الأسبارتام" تزيد من أعراض الصداع النصفي وتكرار حدوثه، مما يستدعي تجنبها، مثلها مثل الشوكولاتة التي يمكن أن تؤدي حتى كمية صغيرة منها إلى تفاقم ألم الصداع النصفي.أما بالنسبة للخضروات، فتحتوي بعض الأنواع على مادة "التيرامين"، وهي حمض أميني موجود طبيعياً في جسم الإنسان وفي العديد من الأطعمة، وقد يسبب الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص. وتشمل الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من هذا الحمض بعض أنواع الأجبان، اللحوم المعالجة أو المدخنة أو المخللة، واللحم البقري المملح، بالإضافة إلى الأسماك المدخنة مثل السلمون.
لتجنب مسببات الصداع النصفي، يمكن اتباع بعض الخطوات مثل الانتباه للأوقات التي تبدأ فيها نوبات الصداع والأطعمة أو المشروبات التي تم تناولها قبل النوبة. كما يجب مراعاة العوامل غير الغذائية مثل التوتر، قلة النوم، التعرض للضوء الساطع أو الأصوات العالية، وغيرها من الأمور التي تحفز الصداع النصفي. بناءً على هذه الملاحظات، يُنصح بتعديل النمط المعيشي اليومي لتجنب المحفزات، وإذا كانت النوبات متكررة وشديدة، يجب استشارة طبيب مختص لتقييم الحالة وتوجيه الفحوصات أو العلاجات المناسبة.
بن ودان خيرة
جسيمات نانوية تمهد الطريق للقضاء على أورام المبيض

نجح فريق من الباحثين في تطوير جسيمات نانوية جديدة قادرة على تحفيز جهاز المناعة لمهاجمة أورام المبيض، في خطوة يمكن أن تمهد الطريق لعلاج فعال لهذا النوع من السرطانات الذي طالما تحدى العلاجات المناعية التقليدية.
وأوضحت الدراسة أن هذه الجسيمات يمكنها إيصال جزيء مناعي قوي يعرف باسم "إنترلوكين- 12" مباشرة إلى الورم، ما يجعل الخلايا التائية تشن هجوما واسعا ضد الخلايا السرطانية دون التسبب في الأعراض الجانبية الخطيرة التي عادة ما ترافق هذا النوع من العلاج، وأكد الباحثون أن استخدام هذه الجسيمات إلى جانب أدوية تثبيط نقاط التفتيش المناعية تؤدى إلى نتائج مبهرة. وقالت المؤلفة المشاركة في الدراسة "باولا هاموند" الباحثة في معهد ماساتشوست للتكنولوجيا، إن ما يثير الحماسة هو أن الفريق تمكن من توصيل "إنترلوكين- 12" مباشرة داخل الورم نفسه، بحيث تغلف الجزيئات سطح الخلايا السرطانية وتخدع الورم ليقوم ذاتيا بتحفيز جهاز المناعة ضده. واستفاد الفريق البحثي من أبحاث سابقة له في عام 2022، عندما تمكنوا من تطوير جسيمات نانوية تحمل إنترلوكين- 12 مباشرة إلى الورم لتجنب تلك الآثار الجانبية، إلا أن النسخة السابقة كانت تطلق المادة بسرعة كبيرة فور وصولها، ما قلل من فاعليتها في تحفيز استجابة مناعية قوية، بينما في الدراسة الجديدة، عدل الباحثون تصميم الجسيمات بحيث تطلق إنترلوكين- 12 تدريجيا على مدى أسبوع كامل، وهذا التعديل منحهم تحكما أدق في معدل إطلاق الدواء وبالتالي نتائج أكثر فاعلية. بن ودان خيرة
الدكتورة بن عمار عمار صورية أخصائية أمراض الغدد والسكري

أبلغ 50 سنة و مصابة بالسكري، ومؤخرا أصبحت أعاني من انقباض شديد في الوجه، هل هذا من مضاعفات السكري؟
الانقباض الشديد في الوجه ليس من المضاعفات المباشرة الشائعة لمرض السكري، لكن هناك بعض الحالات التي يمكن أن تفسر ما يحدث لكِ، خاصة إذا كنتِ مصابة بالسكري منذ مدة طويلة. فقد يكون الاعتلال العصبي السكري هو السبب، حيث يؤثر هذا النوع من الاعتلال على الأعصاب القحفية المسؤولة عن حركة الوجه. من الممكن أن يكون التشنج الوجهي الذي يحدث لكِ بسبب انضغاط العصب الوجهي من شريان أو وعاء دموي، مما يسبب انقباضات متكررة في نصف الوجه. السكري قد يفاقم الحالة. كما أنه يمكن أن يكون لديكِ نقص في الكالسيوم أو المغنيسيوم، لذا يجب مراجعة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.
طفلي لا يتجاوز 10 سنوات مصاب بالسكري، هل تؤثر عليه اللمجة التي يأخذها للمدرسة؟
اللمجة مهمة جدا لطفل مصاب بالسكري، ويجب أن يأخذها معه للمدرسة. لكن تأثيرها عليه يمكن أن يكون إيجابيا أو سلبيا حسب نوعية مكوناتها ووقت تناولها. اللمجة ليست شيئاً إضافياً فقط، بل هي جزء من توازن العلاج، حيث تساعد الطفل على تجنب انخفاض مستوى السكر في الدم خلال اليوم الدراسي، خاصة إذا كان يأخذ الأنسولين. ولكن قد تكون مضرة إذا كانت غنية بالسكريات البسيطة مثل الشوكولاتة، العصائر المحلاة، أو البسكويت الصناعي، حيث يؤدي ذلك إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، خاصة إذا كانت اللمجة غير محسوبة مع جرعة الأنسولين. لذا، اللمجة المثالية يجب أن تحتوي على كربوهيدرات معقدة مثل الخبز الكامل، الشوفان، أو قطعة فاكهة، بالإضافة إلى البروتين أو الدهون مثل قطعة جبن، لبن طبيعي، أو حفنة من المكسرات. كما يجب أن تكون المعلمة على علم بأن الطفل مصاب بالسكري لتتمكن من مساعدته إذا شعر بدوخة أو تعرق.
عمري 30 سنة وأعاني من تضخم الغدة الدرقية، وأصبحت عندي تقرحات مزمنة في القدمين، هل هناك علاقة؟
تضخم الغدة الدرقية بحد ذاته لا يسبب عادة تقرحات مزمنة في القدم. أول ما يجب التفكير فيه هو السكري، حتى وإن لم يتم تشخيصه بعد، خاصة إذا كانت التقرحات مصحوبة بتنميل أو ضعف الإحساس أو بطء شفاء الجروح. هناك أيضا أسباب أخرى أقل شيوعاً لتقرحات القدم، مثل اضطرابات الأوعية الدموية التي تؤدي إلى ضعف التروية، أو أمراض مناعية نادرة، أو نقص شديد في الفيتامينات. من المهم إجراء التشخيص الدقيق لتحديد السبب وبدء العلاج المناسب.
بن ودان خيرة