
تتفاقم مشكلة التهاب الجيوب الأنفية خلال موسم البرد لأسباب متعددة تتعلق بالأجواء المناخية والبيئة المحيطة، حيث يوضح المختصون أن الهواء البارد والجاف يعمل على تضييق الممرات الأنفية، الأمر الذي يعيق عملية تصريف المخاط ويزيد من الضغط داخل التجاويف الجيبية، وبالتالي يؤدي إلى تزايد حدة الصداع والاحتقان، بالإضافة إلى ذلك، فإن قلة تهوية المنازل في فترة البرد تساهم في تراكم الفيروسات والجراثيم في الأماكن المغلقة، ما يرفع من احتمالية انتقال العدوى بين الأفراد، خاصة في التجمعات المكتظة، كما أن التقلب المفاجئ لدرجات الحرارة بين البيئة الداخلية والخارجية يثير تهيج الأغشية المخاطية، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للالتهابات.
سامية إخليف
ويضاف إلى ذلك، أن الحساسية الموسمية تزداد سوءا في أشهر الشتاء، سواء كان ذلك نتيجة الغبار المتولد عن أجهزة التدفئة أو بسبب العفن والرطوبة في البيوت، وهو ما يزيد من انسداد الأنف ويضاعف من شدة الأعراض، ويؤكد الأطباء أن هذه العوامل مجتمعة تجعل من نزلات البرد العادية أكثر تعقيدا لدى المصابين بمشاكل الجيوب الأنفية، وتزيد من خطر تحول الالتهاب إلى حالة مزمنة إذا لم يتم التعامل معه بالطريقة الملائمة.
وتُعتبر بعض الفئات أكثر عرضة لتفاقم هذه المعاناة، وتشمل الأشخاص الذين يعانون من حساسية أنفية مزمنة، والمصابين بنزلات برد متكررة، وكبار السن الذين تشهد مناعتهم تراجعا طبيعيا، وأيضا الأطفال الذين يعانون من انسداد أنفي متكرر، لذلك، يشدد المختصون على ضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية بشكل مبكر وتجنب أي مضاعفات، خصوصا في الأجواء الباردة التي تضاعف من معاناة هؤلاء المرضى.
ويروي الكثير من المصابين معاناتهم المتكررة في الأجواء الباردة، الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على جودة حياتهم اليومية، حيث تخبرنا ليندة أن صداع الجيوب الأنفية لديها يزداد سوءا، إذ يصبح الاحتقان أحيانا شديدا جدا لدرجة صعوبة النوم، وتظل تشعر بالإرهاق طوال اليوم، مؤكدة أن الطقس البارد يجعل عملية التنفس مؤلمة، وتضطر دائما إلى تناول المشروبات الدافئة لتخفيف حدة الأعراض.
كما تؤكد من جهتها السيدة نسيمة بأنها تشعر بضغط ثقيل على منطقة الوجه والجبهة لا تستطيع تحمله، لأنه ليس صداعا عاديا، بل هو إحساس بأن عظامها منتفخة وممتلئة بالسوائل، وتضيف أن الوضع الأسوأ هو عندما تقوم بالركوع في الصلاة أو الانحناء لالتقاط أي شيء من الأرض، ففي تلك اللحظة، تشعر وكأن كتلة ثقيلة تندفع نحو عينيها وجبينها، مما يجبرها على التوقف عن متابعة أي نشاط.
نفس المعاناة يرويها مصطفى، حيث يخبرنا بأنه يشعر دائما بالإرهاق، ولا يتذكر متى نام ليلة كاملة بشكل مريح، وقال أن مشكلته الرئيسية هي الانسداد الكامل للأنف عند الاستلقاء، فيستيقظ كل ساعتين أو ثلاث وهو يلهث بحثا عن الهواء، وفي النهار يصبح عاجزا عن التركيز بسبب هذا الحرمان من النوم.
* المختص في أمراض الصدر والحساسية الدكتور أحمد بوقردون
الهواء البارد العدوّ الأول للجيوب الأنفية
يوضح المختص في أمراض الصدر والحساسية الدكتور أحمد بوقردون، أنه مع حلول فصل الشتاء وتراجع درجات الحرارة، يعود التهاب الجيوب الأنفية (السينوزيت) ليشكّل إزعاجا للكثيرين، خاصة أولئك الذين يعانون حساسية الأنف أو مشاكل تنفسية مزمنة، ويؤكد أن ارتفاع معدّل الإصابة أو زيادة حدّة الأعراض خلال هذه الفترة ليس أمرا مفاجئا، بل نتيجة طبيعية لجملة من العوامل المناخية والسلوكية المرتبطة بالبرد.
ويشرح الدكتور بوقردون أن الهواء البارد يُعدّ أحد أهم أسباب تفاقم الأعراض، إذ يؤدي إلى تضيّق الممرات الأنفية، ما يعيق تصريف المخاط ويزيد الضغط داخل الجيوب، ومع انسداد هذه الممرات، يصبح الأنف بيئة مثالية لتكاثر الفيروسات والبكتيريا.
إضافة إلى ذلك، فإن قلة التهوية في المنازل خلال الشتاء تساهم في ارتفاع تركيز الميكروبات داخل الفضاءات المغلقة، مما يزيد من سهولة انتقال الفيروسات بين أفراد العائلة أو في أماكن العمل، كما تلعب الحساسية الموسمية لدى بعض الأشخاص دورا مهما في تعزيز الاحتقان، خصوصا مع تزايد الرطوبة وانتشار الروائح المنزلية أو الغبار الناتج عن التدفئة.
إجراءات بسيطة لتخفّيف الأعراض وتجنّب المضاعفات
وللتخفيف من إزعاج التهاب الجيوب خلال أيام البرد، يقترح المختص مجموعة من الإجراءات البسيطة والفعّالة، حيث ينصح بالإكثار من شرب الماء والسوائل الدافئة لأن ذلك يساعد على ترطيب الأغشية المخاطية وتسهيل تصريف المخاط، خصوصا المشروبات الدافئة مثل الأعشاب الطبيعية.
كما أن التبخير بالبخار الساخن، مع إضافة أعشاب كالزعتر أو النعناع يساهم في فتح الجيوب وتحسين عملية التنفس، وينصح الدكتور بوقردون المرضى بتجنّب التعرض المباشر للهواء البارد، ولتفادي ذلك يجب ارتداء وشاح يغطي الأنف والفم أثناء الخروج، للحفاظ على درجة حرارة هواء مناسبة قبل دخوله الممرات التنفسية.
كما يجب أيضا غسل الأنف بمحلول ملحي، وهو إجراء بسيط وفعّال لتنظيف الأنف من الإفرازات وحبوب الغبار والبكتيريا، مع الحرص على تعزيز المناعة من خلال تناول فيتامين ج والأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل الحمضيات.
ويشدّد الدكتور بوقردون على أنّ بعض الحالات قد تتطلّب تدخّلا طبيا، خاصة عند الاشتباه في التهاب جيوب بكتيري، حيث يمكن أن تكون المضادات الحيوية ضرورية، ولكن فقط بعد تقييم الطبيب، تفاديا لسوء الاستعمال أو المضاعفات.
كما يدعو إلى عدم تجاهل الأعراض التي قد تظهر على المريض، لأنها قد تكون مؤشرا على تطور الحالة نحو التهاب جيوب حاد، ومن بينها ارتفاع الحرارة والآلام في الوجه والرأس لأكثر من 10 أيام دون تحسن، الصداع الشديد والاحتقان الذي يعيق القيام بالنشاطات اليومية، وظهور إفرازات أنفية صفراء أو خضراء كثيفة مصحوبة برائحة غير طبيعية.
وأكد أن التهاب الجيوب الأنفية يبقى من أكثر الأمراض التنفسية شيوعا في موسم البرد، لكن فهم أسبابه وإتباع الإجراءات الوقائية البسيطة يمكن أن يخفف بشكل كبير من حدّته، مضيفا أنه في حال تفاقم الأعراض، فإن استشارة الطبيب تبقى الخيار الأمثل لتجنّب التعقيدات وضمان علاج مناسب وفعّال.

طب نيوز
البصيلات النامية وراء تفاقم السكري لدى الأطفال
توصل العلماء مؤخرا إلى تفسير سبب شدة وسرعة تطور مرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال الصغار، إذ وجد فريق جامعة إكستر في إنجلترا أن الأطفال المصابين يفقدون تقريبا جميع خلاياهم المنتجة للأنسولين قبل نضوجها، ما قد يغير طرق العلاج والوقاية.
وأوضحت البروفيسور سارة ريتشاردسون، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن التجمعات الصغيرة من الخلايا المنتجة للأنسولين تحمل مفاتيح مهمة لفهم طبيعة المرض، مشيرة إلى أن هذه المعرفة قد تُحدث تحولا في طرق الفحص والعلاج وربما الوقاية من السكري لدى الأطفال.
وركزت الدراسة على ما يُعرف بـ"بصيلات الإنسولين النامية" في بنكرياس الأطفال، وهي عناقيد دقيقة تعمل كمشاتل طبيعية للخلايا التي ستتولى إفراز الأنسولين لاحقا، وفي السنوات الأولى من العمر، تكون هذه البصيلات صغيرة جدا وهشة، ما يجعلها عرضة للهجوم من قبل الجهاز المناعي.
وبتحليل عينات بنكرياس لأكثر من 250 شخصا، وجد الباحثون أن الأطفال الأصحاء يمتلكون أعدادا كبيرة من هذه البصيلات، بينما كانت شبه غائبة لدى الأطفال المصابين بالنوع الأول بسبب تدميرها المناعي، وتؤكد ريتشاردسون أن حماية هذه الخلايا مبكرا قد تكون خطوة أساسية لمنع تطور المرض.
سامية إخليف

فيتامين
البروكلي كنز غذائي يدعم الهضم ويقي من السرطان
كشف خبراء التغذية من روسيا، أن البروكلي له فوائد صحية مهمة، من أبرزها دوره في علاج الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي، إضافة إلى مساهمته في حماية الجسم من الأمراض السرطانية.
ويحتوي البروكلي على نسبة عالية من فيتامين ب9 (حمض الفوليك)، إذ توفر كل 100 غ نحو 89 ملغ من هذا الفيتامين، إلى جانب غناه بالبيتا كاروتين وكمية كبيرة من مضادات الأكسدة.
كما أن البروكلي مصدر ممتاز لأنواع متعددة من الألياف الغذائية مثل السليلوز والبكتين واللجنين، وهي عناصر تساعد على تخفيف الإمساك وتحسين وظائف الأمعاء وحمايتها من الأمراض السرطانية، وتناوله بطريقة صحيحة يمكن أن يساهم في الحفاظ على الشباب والمساعدة على فقدان الوزن.
ويُنصح بتناوله نصف مطهو، ويفضّل تحضيره على البخار لمدة تتراوح بين 3 و4 دقائق، أو وضعه في ماء مغلي لفترة قصيرة للحفاظ على قيمته الغذائية ونكهته، وبعد غليان الماء، يمكن تركه فيه لمدة 30 إلى 60 ثانية ثم نقله مباشرة إلى ماء مثلج لإيقاف عملية الطهي مع الحفاظ على لونه الأخضر وطعمه.
سامية إخليف
طبيب كوم
الأخصائي النفساني العيادي الدكتور رشيد بلخير
أنا فتاة في العشرين من عمري، أعيش خوفا شديدا من فقدان أحد أفراد عائلتي وذلك منذ وفاة جدي بشكل مفاجئ، هل من الضروري زيارة أخصائي نفساني لأتخلص من هذه المخاوف ؟
يتعرض الشخص الذي يفقد قريبا لصدمة نفسية قوية عند سماعه خبر الفقد، وتزداد حدتها عندما تكون العلاقة بالمفقود قوية ومليئة بالارتباط والحماية، ويعد الحداد مرحلة مهمة تساعد الفرد على تجاوز الأزمة وتخفيف آثار الصدمة النفسية، إلا أن بعض الأشخاص، لأسباب قد تكون داخلية أو خارجية، يجدون صعوبة في اجتياز هذه المرحلة، وتستمر لديهم آثار الصدمة لفترة طويلة. في هذه الحالات، يصبح اللجوء إلى المختص النفساني ضروريا للحصول على الدعم والمساعدة، وتصبح الاستشارات النفسية خطوة مهمة للتعافي، كما هو الحال في وضعك الحالي.
أنا سيدة أعاني من أعراض الاكتئاب منذ فترة، مثل الحزن المستمر، فقدان الاهتمام بالأشياء التي كنت أستمتع بها، هل يُعتبر هذا حالة مرضية؟ وهل من الضروري الخضوع لعلاج دوائي واستشارة مختص نفساني للتعامل مع حالتي بشكل فعال؟.
الاكتئاب يُعتبر مرضا مثل باقي الأمراض الجسدية، وغالبا لا يشكل خطورة كبيرة عندما يلتزم المريض بطلب المساعدة والعلاج لدى الأخصائي النفساني العيادي، وفي الحالات الأكثر حدّة، قد نلجأ إلى طبيب مختص في الأمراض العقلية، لوصف أدوية تساعد على التخفيف من الأعراض، مما يمكّن المريض من متابعة العلاج النفسي، ورغم ذلك، لا ينبغي التقليل من خطورة اضطراب الاكتئاب، إذ يستلزم التدخل والعلاج المبكرين، لأنه قد يتفاقم ويقود في بعض الحالات إلى الشعور باليأس وظهور أفكار انتحارية.
أنا شاب على وشك اجتياز امتحان البكالوريا هذا العام، لكنني أجد صعوبة في التركيز أثناء الدروس، رغم محاولاتي الجادة للانتباه ورغبتي الكبيرة في النجاح، فما هي النصائح التي يمكن أن تساعدني على التركيز وتحقيق أهدافي الدراسية؟.
حاول أولا أن تنام مبكرا وتحصل على قسط كاف من الراحة، لأن دماغك يحتاج للنوم حتى يعمل بشكل جيد ويستوعب المعلومات الجديدة.
كما أن تناول غذاء صحي يلعب دورا مهمّا في تقوية قدراتك الذهنية، ولا تنسَ ممارسة بعض التمارين الرياضية، وحاول كذلك تقليل وقت استعمال الهاتف والشاشات لتنشيط الذهن وتحسين التركيز.
سامية إخليف

تحت المنظار
وذمة كوينك.. حالة طبية خطيرة تتطلب تدخلا عاجلا
حذّر أطباء من مخاطر "وذمة كوينك" أو ما يُعرف بالوذمة الوعائية العميقة، وهي حالة طبية مفاجئة تتسبب بتورّم في الأنسجة العميقة تحت الجلد، وتظهر غالبا في الوجه والشفتين والجفون واللسان، وقد تمتد إلى الحنجرة مسببة صعوبات تنفس خطيرة قد تصل إلى الاختناق.
وأوضح الدكتور مهدي عميروش طبيب عام، أن هذه الحالة تنتج عن تراكم سريع للسوائل داخل الأنسجة العميقة والأنسجة الرخوة، ما يؤدي إلى تورم غالبا غير مؤلم، لكنه قد يصبح مزعجا وخطيرا في بعض المواقف.
وأكد أن هذا النوع من التورم يختلف عن الشرى (الأرتيكاريا)، الذي يصيب الطبقات السطحية من الجلد ويترافق عادة مع الحكة، في حين أن وذمة كوينك تُصيب طبقات أعمق ولا تكون مصحوبة بالحكة في معظم الأحيان.
وتابع الطبيب موضحا أن أسباب وذمة كوينك متعددة، إلا أن السبب الأكثر شيوعا هو رد الفعل التحسسي تجاه بعض الأطعمة مثل المكسرات أو المأكولات البحرية، أو تجاه المضادات الحيوية كالبنسلين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الأسبيرين، إضافة إلى لسعات بعض الحشرات التي قد تؤدي إلى ظهور التورم بشكل مفاجئ.
و في عدد أقل من الحالات، تكون وذمة كوينك وراثية، وهي حالة نادرة ، ما يسبب نوبات متكررة من التورم من دون وجود محفز تحسسي واضح.
كما بيّن أن هناك نوعا يُسمّى "وذمة كوينك مجهولة السبب"، لا يرتبط بتحسس واضح ولا بتاريخ وراثي، مما يجعل التشخيص أكثر تعقيدا ويعتمد بشكل كبير على استبعاد الأسباب الأخرى.
وحذّر الطبيب من أن الخطر الأكبر يكمن عند إصابة الحنجرة أو اللسان أو الحلق بالوذمة، إذ قد يؤدي ذلك إلى انسداد مجرى الهواء واختناق المريض، ولذلك، فإن ظهور أعراض مثل ضيق التنفس، صعوبة البلع أو بحة الصوت يستدعي تدخلا طبيا عاجلا.
وأضاف أن الأعراض غالبا ما تظهر بشكل مباغت وتشمل تورم الشفتين أو الوجه أو العينين و اللسان أو الحنجرة، إضافة إلى شعور بالشد أو الامتلاء في مكان التورم، وقد تترافق أحيانا مع طفح جلدي أو شرى.
وأكد أن العلاج يختلف باختلاف السبب، ففي الحالات التحسسية تُستخدم مضادات الهيستامين والكورتيزونات، بينما تُعد حقنة الإبينفرين (الأدرينالين) العلاج المنقذ للحياة في الحالات الشديدة، وبالنسبة للنوع الوراثي، فتستخدم أدوية متخصصة مثل مركزات مثبط C1 أو العلاجات المانعة لعمل البراديكينين. وأشار إلى أن تأمين مجرى الهواء عند حدوث نوبة شديدة هو الخطوة الأكثر أهمية في الاستعجالات، وقد يتطلب الأمر إجراء التنفس الاصطناعي.ويدعو الدكتور مهدي عميروش الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة إلى تجنّب محفزات الحساسية قدر الإمكان، مع ضرورة حمل بطاقة طبية توضح حالتهم، والاحتفاظ بقلم الإبينفرين خصوصا لمن لديهم تاريخ مع نوبات شديدة، كما أكد على أهمية تعزيز الوعي في المدارس والمرافق العامة لضمان التعامل السريع مع هذه الحالات، التي قد تتطور خلال وقت قصير إلى حالة طبية عاجلة تهدد حياة المصاب.
سامية إخليف

خطوات صحية
عادات يومية بسيطة لحماية العمود الفقري والوقاية من آلام الظهر
يعاني عدد كبير من الناس حول العالم من آلام الظهر، سواء كانت مزمنة أو مفاجئة، ويُعد العمود الفقري من أكثر أجزاء الجسم تعقيدا من الناحية الهيكلية.
ويوضح كولين ناتالي، استشاري جراحة العمود الفقري في مستشفى Princess Grace بالمملكة المتحدة، أن تبنّي عادات يومية بسيطة يمكن أن يسهم بفعالية في حماية العمود الفقري والتقليل من مشكلات الظهر، ويرى ناتالي أن ارتفاع معدلات العمل المكتبي وقلة الحركة يساهم بشكل ملحوظ في زيادة هذه المشكلات، لافتا إلى أن أفضل وسيلة للحفاظ على صحة العمود الفقري هي البقاء في حالة نشاط مستمر، وليس الاكتفاء بأثاث مريح أو وضعية جلوس صحيحة.
ويشدد على أهمية أخذ فترات راحة قصيرة أثناء العمل، كالنهوض كل ساعة والمشي قليلا، لأن الحركة تنشّط العضلات وتدعم الأنسجة المسؤولة عن تقوية العظام، ويُعد هذا الأمر مهما جدا لمن هم دون الخامسة والثلاثين، حيث تكون كثافة العظام في مرحلة النمو، كما ينبّه إلى خطورة إهمال ترسيخ العادات الصحية منذ سن مبكرة ، موضحا أن النشاط البدني يبقى مفيدا لجميع الفئات العمرية.
وبالنسبة لمن يعانون من الألم، ينصح ناتالي باستبدال التمارين الشديدة بأنشطة لطيفة مثل تمارين الإطالة وتقوية العضلات أو السباحة، مع ضرورة استشارة الطبيب إذا استمر الألم أكثر من ستة أسابيع، ويؤكد أن معظم الحالات تتحسن بالعلاج الطبيعي والمسكنات البسيطة، مشيرا إلى أهمية النظام الغذائي المتوازن والابتعاد عن الأطعمة المصنعة للحد من الالتهاب.
سامية إخليف

نافذة أمل
ابتكار مستشعر بصري لرصد الرصاص دون الحاجة إلى مختبرات
نجح فريق من جامعة سانت بطرسبرغ الحكومية بروسيا في ابتكار مستشعر بصري جديد قادر على تحليل محتوى الرصاص في بول الإنسان بسهولة ودقة، دون الحاجة إلى فحوص مخبرية معقدة أو تدخل جراحي.وأوضحت الأستاذة المساعدة في قسم الكيمياء الفيزيائية، ماريا بيشكوفا، أن المستشعر عبارة عن غشاء بوليمري رقيق يحتوي على مواد نشطة، مثل أيونات الكروم، يتغير لونها عند وجود الرصاص في العينة، مما يتيح تقييما بصريا فوريا باستخدام مقياس ألوان بسيط.
ويتميز هذا المستشعر بانتقائيته العالية وسهولة استخدامه وعدم حاجته إلى مصدر طاقة، مما يجعله خيارا عمليا وذا تكلفة منخفضة، إذ لا تتجاوز تكلفة الاختبار نحو 90 روبلا (قرابة دولار واحد)، وتكمن أهمية الابتكار في كونه بديلا بسيطا وغير مكلف لطرق الفحص التقليدية التي تعتمد على تحليل الدم أو الأشعة السينية، والتي تتطلب مختبرات متخصصة وكوادر طبية.
وأشارت بيشكوفا إلى أن أي كمية من الرصاص في الجسم تُعد خطرة، إذ يمكن أن تتراكم في العظام والأسنان مسببة التسمم المزمن، ويتيح هذا المستشعر رصدا سريعا لمستوى الرصاص في البول، ما يعكس الحالة العامة للجسم، ويعمل الباحثون حاليا على تطويره لزيادة دقته وتوسيع استخدامه للكشف عن معادن سامة أخرى ومراقبة البيئة في الظروف الميدانية والسريرية. سامية إخليف