
تحوّل فيتامين د خلال السنوات الأخيرة من مكمل غذائي يُصرف في حالات مرضية محددة، إلى دواء يٌستهلك على نطاق واسع وبشكل شبه يومي، وأحيانا دون وصفة طبية أو تحاليل مخبرية، وهذا الانتشار المتزايد، الذي غذّته بشكل كبير مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة منذ جائحة كورونا، دفع الأطباء إلى دق ناقوس الخطر، محذرين من أن الإفراط في تناوله قد يحوّله من عامل وقاية ودعم صحي إلى سبب مباشر لمضاعفات خطيرة.
سامية إخليف
وبحسب مختصين، فإن احتياجات الجسم من هذا الفيتامين تختلف باختلاف العمر والحالة الصحية، ولا يمكن تعميم الجرعات، مؤكدين أن الاستعمال العشوائي له على شكل مكمل غذائي، دون تشخيص دقيق أو متابعة طبية، قد يؤدي إلى التسمم وارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم، ومضاعفات على الكلى والقلب والجهاز العصبي.
وتُظهر شهادات بعض المواطنين مخاطر الإفراط في استعمال فيتامين د دون استشارة طبية، إذ توضح مليكة، البالغة 35 عاما، أنها لجأت إلى مكملاته بسبب شعورها المستمر بالإرهاق وآلام عضلية خفيفة، وتأثرها بمقالات على الإنترنت تروج لفوائده، غير أنها بعد أشهر بدأت تعاني من الغثيان والتقيؤ والعطش الشديد، لتكشف التحاليل عن ارتفاع خطير في نسبة الكالسيوم بالدم ، ما هدد وظائف كليتيها وأجبرها على إيقاف المكملات فورا تحت إشراف طبي.أما محمد (40 سنة)، فقد لجأ إلى تناول فيتامين د بدافع تقوية مناعته اعتمادا على نصيحة صديق، من دون إجراء فحوصات مسبقة، قبل أن يعاني من خفقان القلب وآلام في الصدر وإرهاق متواصل، ليتضح لاحقا أن السبب اضطرابات قلبية ناجمة عن ارتفاع الكالسيوم نتيجة الاستعمال غير المبرر للمكمل.
ومن جانبها، تناولت الطالبة آنيا كميات مرتفعة من فيتامين د لتحسين التركيز وزيادة الطاقة، ما أدى إلى إصابتها باضطرابات هضمية ودوار وتعب مستمر، وكشفت الفحوصات أن المستويات العالية أثّرت على توازن الكالسيوم والفوسفور ووظائف الجهازين الهضمي والعصبي.
* المختص في الصحة العمومية الدكتور أمحمد كواش
جائحة كورونا وراء الإقبال المتزايد على استهلاك فيتامين د
يؤكد المختص في الصحة العمومية، الدكتور أمحمد كواش، أن فيتامين د يُعد من العناصر الأساسية في جسم الإنسان، موضحا أنه يدخل في تركيب أكثر من 200 هرمون، ويساهم في تنظيم وظائف عدد كبير من الغدد، إلى جانب دوره المحوري في بناء العظام والوقاية من العديد من الأمراض، مثل فقر الدم، تأخر النمو، تأخر البلوغ، وهشاشة العظام، وما إلى ذلك.
وشدد على أن الإقبال الكبير على استهلاك فيتامين د في السنوات الأخيرة يعود أساسا إلى جائحة كورونا، التي رُبطت بالمناعة، حيث سعى المواطنون إلى تقوية جهازهم المناعي لمواجهة الفيروس، وكشف أن مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في الترويج لهذا الفيتامين كحل شامل، دون سند علمي أو طبي.
الجرعات المتوازنة شرط أساسي
وأكد الطبيب أن فيتامين د، رغم أهميته، يبقى فيتامينا يحتاجه الجسم بجرعات دقيقة ومتوازنة، محذرا من أن أي نقص أو زيادة قد يؤدي إلى اختلالات خطيرة في الوظائف العضوية، وعمل الغدد، والدورة الدموية، والتوازن البيولوجي للجسم.
وشدد على أن فئة الأطفال والشباب هي الأكثر حاجة إلى فيتامين د، بحكم وجودهم في مرحلة نمو تتطلب كميات كافية من الكالسيوم لبناء عظام سليمة، وأكد أن أي نقص في هذه المرحلة قد يؤدي إلى تأخر النمو والبلوغ، وهو ما يفسر إدراجه ضمن بعض البرامج الصحية الخاصة بالأطفال.
وكشف كواش أن تعويض نقص فيتامين د عبر المكملات الغذائية يجب أن يتم فقط بعد إجراء تحاليل طبية دقيقة وتشخيص إكلينيكي واضح، وأكد أن الطبيب هو المخول لتحديد الجرعات المناسبة، إلى جانب تقديم نصائح حول التعرض للشمس، ممارسة الرياضة، وإتباع نظام غذائي متوازن غني بالأغذية الطبيعية.
الإفراط خطر على الكلى والقلب والجهاز العصبي
وحذر المختص من مخاطر الاستهلاك المفرط لهذا المكمل، مؤكدا أنه يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم واضطرابات هرمونية، وقد يؤثر سلبا على الكلى والكبد، وأضاف أن ذلك قد يسبب ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين، وقد يصل في بعض الحالات إلى القصور الكلوي.ونبّه الطبيب إلى أن فيتامين د يؤثر أيضا على الجهاز العصبي والحالة النفسية، لكونه يدخل في تنظيم هرمونات مرتبطة بالنوم والذاكرة ، وأكد أن الجرعات الزائدة قد تسبب القلق، التوتر، اضطرابات النوم، وحتى الاكتئاب.وكشف أن علاج الجرعات الزائدة أو حالات التسمم، يبدأ بالتوقف الفوري عن تناول هذا المكمل، والاكتفاء بالمصادر الطبيعية، مع المتابعة الدورية عبر التحاليل المخبرية، وإبقاء المريض تحت مراقبة طبية مستمرة.
وشدّد الدكتور أمحمد كواش من التطبيب الذاتي واستخدام فيتامين د بشكل غير مدروس، خاصة في فترات الامتحانات والمسابقات ومختلف المناسبات الاجتماعية، كما حذر من المكملات الغذائية مجهولة المصدر، داعيا إلى عدم استهلاك أي فيتامين أو مكمل غذائي إلا بعد تشخيص طبي سليم وتحاليل دقيقة، حفاظا على الصحة العامة.
* أخصائية التغذية صونيا حسين
المكملات الغذائية ليست بديلا عن الأطعمة الطبيعية
من جانبها تؤكد أخصائية التغذية صونيا حسين أن استعمال المكملات الغذائية، ومن بينها فيتامين د، يجب أن يندرج ضمن إطار نظام غذائي متوازن وصحي، لا أن يُعتمد عليه كبديل عن الأغذية الطبيعية، وتوضح أن الجسم قادر على الحصول على حاجته من هذا الفيتامين من خلال التعرض المعتدل لأشعة الشمس، إضافة إلى استهلاك أطعمة غنية به مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والتونة، وصفار البيض، والحليب المدعّم، والفطر، والسبانخ، وما إلى ذلك، وتحذّر من أن الاعتماد المفرط على المكملات، خاصة بجرعات مرتفعة ومن دون التأكد المخبري من مستويات الفيتامين في الدم، قد يقود إلى مضاعفات صحية خطيرة تظهر تدريجيا مع مرور الوقت.وتشرح أن الجرعات العالية من فيتامين د تؤدي إلى زيادة امتصاص الكالسيوم والفوسفور بشكل غير طبيعي، ما يخلّ بتوازن المعادن داخل الجسم، وقد تترتب على هذا الخلل مشاكل في الكلى بسبب ترسب الكالسيوم أو تكوّن الحصى، إضافة إلى ضعف العضلات والعظام على المدى البعيد، فضلا عن اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان أو الإمساك المزمن.
وتشدد صونيا حسين على أن احتياجات الجسم من فيتامين د تختلف من شخص لآخر تبعا لعوامل عدة، منها العمر والوزن ونمط التغذية ودرجة التعرض للشمس، مؤكدة أنه لا توجد جرعة موحدة تناسب الجميع، كما تفنّد الاعتقاد السائد بأن رفع الجرعات يمنح فوائد أكبر، موضحة أن الفحوصات الدورية تساعد على تحديد الجرعة المناسبة بدقة، والهدف الحقيقي هو تحقيق التوازن الغذائي، لأن الاستخدام العشوائي للمكملات قد يخلّ بالنظام الطبيعي للجسم ويؤدي إلى مشاكل صحية طويلة الأمد.

طب نيوز
عامل صامت ينهك القلب ويقصر سنوات الحياة
كشفت أبحاث علمية حديثة عن خطر غير مرئي يهدد صحة القلب وقد يسرّع الوفاة المبكرة، يتمثل في انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم عند إهماله دون علاج، فقد بيّنت الدراسة أن هذا الاضطراب لا يؤثر فقط في جودة النوم، بل يُحدث تغيّرات عميقة تسرّع شيخوخة القلب والأوعية الدموية.
وأجرى فريق بحثي أمريكي بقيادة الدكتور ديفيد غوزال دراسة طويلة الأمد على الفئران، حاكى فيها نوبات نقص الأوكسجين المتكررة التي تصاحب انقطاع النفس النومي، وتمت متابعة التأثيرات القلبية والوعائية لهذه الحالة على مدار العمر، حيث قورنت النتائج بفئران تنفست مستويات طبيعية من الأوكسجين.
وأظهرت النتائج ارتفاعا ملحوظا في معدلات الوفاة لدى الفئران المعرضة لنقص الأكسجين المتقطع، إلى جانب مؤشرات واضحة على تدهور صحة القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم، ضعف كفاءة الضخ، انخفاض مرونة الشرايين، اضطراب النشاط الكهربائي، وتراجع تدفق الدم التاجي.
وأوضح الباحثون أن الإجهاد المزمن الناتج عن نقص الأوكسجين يغيّر بنية القلب ووظائفه بشكل تدريجي وخطير، وأكدوا أن التشخيص المبكر والعلاج، مثل جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر، قد يشكلان خط الدفاع الأهم لحماية القلب وإطالة العمر، خصوصا لدى الفئات الأكثر حرمانا من الرعاية الصحية. سامية إخليف

فيتامين
الزنجبيل كنز طبيعي لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض
كشفت أبحاث علمية حديثة أن الزنجبيل ليس مجرد نبات يستخدم لإضفاء النكهة في المطبخ، بل يعد مصدرا مهما لمركبات طبيعية تمتلك خصائص صحية متعددة، فقد أثبتت الدراسات دوره في تخفيف العديد من المشكلات الشائعة، ما جعله واحدا من أبرز العلاجات الطبيعية المدعومة بالدلائل العلمية.
فهو يساعد على الحد من الغثيان لدى الحوامل أو المرضى الخاضعين للعلاج الكيميائي عبر تأثيره المهدئ على الجهاز الهضمي، كما يتميز بمركبات فعّالة مثل الجينجيرول التي تمنحه قدرة على تقليل الالتهابات وتعزيز توازن الاستجابة المناعية، ويُعرف كذلك بقدرته على تخفيف آلام المفاصل والعضلات، وتشير الأبحاث إلى تأثيره الإيجابي في خفض الكوليسترول وتنظيم السكر وضغط الدم، مما يفيد صحة القلب والمرضى المصابين بالسكري، كما تُظهر دراسات أولية دوره المحتمل في حماية الخلايا العصبية وإبطاء نمو بعض الخلايا السرطانية.
ويُنصح باستهلاكه باعتدال، واستشارة الطبيب قبل استخدامه كمكمل خصوصا للحوامل والمصابين بالأمراض المزمنة.
سامية إخليف
طبيب كوم
المختص في الطب الباطني الدكتور عمار بلخير
أنا سيدة أجريتُ قبل ثمانية أشهر عملية استئصال سلّيلة قولونية (بوليب في القولون) من الجهتين، ومنذ ذلك الوقت أشعر بألم شديد في الجهة اليسرى من البطن، هل هذا أمر طبيعي بعد العملية؟ وهل يمكن أن تعود السلائل مرة أخرى؟ وما سبب ظهورها أساسا؟
غالبا ما يكون البوليب حميدا وسببه غير معروف، وعادة لا يسبب أي أعراض تذكر، لذلك، من المهم النظر في أسباب أخرى للألم الذي تشعرين به في الجهة اليسرى بعد العملية، أنصحك بزيارة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد السبب بدقة، حتى يمكن التعامل معه بالشكل الصحيح وتجنب أي مضاعفات محتملة.
من فضلك دكتور، أعاني من تشحّم الكبد وأيضا من مرض السيلياك، فما هي أفضل طريقة للتعامل مع هذين المرضين، لأنني جد متوترة منذ أن أخبرني الطبيب؟
تشحّم الكبد غالبا يكون نتيجة وجود مرض آخر، مثل مرض السيلياك، ولذلك يعتمد علاج تشحّم الكبد أساسا على معالجة السبب الكامن وراءه، باتباع حمية خالية من الغلوتين والالتزام بها بدقة، يمكن السيطرة على أعراض السيلياك وتحسين حالة الأمعاء، ومع تحسن السيلياك يختفي تشحّم الكبد تدريجيا، مما يؤدي إلى تحسين صحتك العامة ووظائف الكبد ويقلل من أي مضاعفات محتملة مستقبلا.
أنا سيدة في الثلاثينات من عمري، اكتشفت أن لدي زوائد لحمية في المرارة والمعدة، فهل أحتاج لإجراء عملية جراحية لاستئصالها مع العلم أنني لا أعاني من أعراض مزعجة؟
بالنسبة للزوائد الموجودة في المعدة، ينصح دائما بإزالتها لتجنب أي مضاعفات محتملة، أما بالنسبة للمرارة، فالأمر يعتمد على حجم الزوائد؛ فإذا كانت أصغر من سنتيمتر عادة لا تحتاج لأي تدخل، بينما الزوائد الأكبر من سنتيمتر يُفضل إزالتها لتفادي المشاكل المستقبلية مثل الانسداد أو الالتهاب.
سامية إخليف

تحت المنظار
مختصون يدقون ناقوس الخطر
مواد سامة داخل البيوت تهدد الأطفال والمراهقين
دق مختصون في علم السموم ناقوس الخطر أمام الارتفاع المقلق لحالات التسممات المنزلية ومحاولات الانتحار، مؤكدين أن المواد السامة المتوفرة داخل البيوت أصبحت تشكل تهديدا غير مسبوق لصحة الأطفال والشباب.
كشف الأطباء خلال الأبواب المفتوحة التي نظمتها مؤخرا مصلحة علم السموم للمستشفى الجامعي نذير محمد لولاية تيزي وزو للتحسيس بمخاطر التسمم بغاز أحادي أكسيد الكربون والمواد السامة المنزلية الأخرى عن تزايد الإصابات الناتجة عن تناول مواد التنظيف القوية، وسوء استعمال الأدوية، بالإضافة إلى التسمم بالنباتات المستخدمة عشوائيا في التداوي.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور بن حمادوش محمد عبد الجليل للنصر، أن المصلحة تستقبل سنويا عددا كبيرا من الحالات الناتجة عن التعرض لمواد سامة متوفرة في المنازل، سواء كان ذلك عن طريق الخطأ أو في سياق محاولات انتحار.
وأشار إلى أن أخطر المواد المتسببة في التسمم هي مواد التنظيف الكيميائية مثل ماء جافيل، والأحماض، والصودا، بالإضافة إلى مبيدات الحشرات ومنتجات تنظيف المعادن والأثاث، والمواد المستخدمة في البناء والطلاء، الزيوت العطرية، ومضادات التجمد، وغيرها.
وحذر المختص من أن إهمال تخزين هذه المواد أو تركها في متناول الأطفال يؤدي إلى ابتلاعها عن طريق الخطأ، مما قد يسبب أضرارا خطيرة في الجهاز الهضمي تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.
ولم يقتصر الخطر على الأطفال، حيث أكد الطبيب أن المراهقين يشكّلون نسبة كبيرة من الحالات الوافدة إلى المصلحة، لا سيما في سياق محاولات الانتحار.
وكشف الدكتور بن حمادوش عن استقبال حالات عديدة تناولت كميات كبيرة من الأدوية، مثل جرعات مفرطة من "الباراسيتامول"، مشيرا إلى أن هذا السلوك يعكس وجود "أزمة نفسية عميقة" مرتبطة بالضغط المدرسي والعائلي والتوتر العام، وشدد على ضرورة البحث الجاد في الأسباب الحقيقية وراء هذه المحاولات، داعيا إلى تعزيز مرافقة الأولياء لأبنائهم والاهتمام بصحتهم النفسية.
وتطرق الدكتور بن حمادوش إلى نوع آخر من التسممات الذي تستقبله مصلحة السموم وهو الناتج عن الاستخدام العشوائي لنباتات الزينة والأعشاب، وأوضح أن لجوء بعض المواطنين إلى التداوي بالأعشاب دون معرفة كاملة بخواصها أو آثارها الجانبية يؤدي إلى نتائج وخيمة، وكمثال، أشار إلى نبتة "شوك العلك"، التي تُستعمل في الطب الشعبي، إذ أن تشابهها الشكلي مع نباتات صالحة للاستهلاك يجعل البعض يخطئ في استخدامها، ما قد يعرّض حياتهم للخطر، وأكد في هذا السياق أن نقص المعرفة العلمية والاعتماد على معلومات غير موثوقة يعدان من الأسباب الرئيسية وراء تزايد مثل هذه الحالات، داعيا إلى توخي الحذر وتعزيز الوعي الصحي عند التعامل مع الأعشاب الطبية.
ودعا الطبيب إلى تجنب تناول الأعشاب مجهولة المصدر وعدم إتباع الوصفات المنتشرة على شبكات التواصل الإجتماعي دون استشارة مختصين، كما أكد ضرورة إبعاد المواد السامة عن الأطفال والالتزام بالتخزين الآمن، مع توعية المراهقين بمخاطر سوء استخدام الأدوية، وشدد على أن الوقاية ورفع الوعي داخل الأسر يشكلان الوقاية الأولى ضد التسممات المنزلية بمختلف أسبابها.
سامية إخليف

خطوات صحية
كيفية استخدام قطرات الأنف للأطفال والرضع
مع بداية موسم البرد، يعاني الكثير من الأطفال والرضع من انسداد أو سيلان الأنف، مما يزعجهم ويؤثر على نومهم. وللتعامل مع هذه المشكلة، ينصح الأطباء عادة بالبدء بغسل الأنف بمحلول ملحي، فهو الخيار الأكثر أمانا، المحلول متساوي التوتر (0.9 %) مناسب للاستخدام اليومي لتنظيف وترطيب الأنف، بينما يساعد المحلول مفرط التوتر (2 % فأكثر) على تخفيف التورم وإزالة المخاط السميك، و يمكن استخدام هذه المحاليل منذ الولادة، فهي آمنة ولا تسبب الاعتماد عليها، كما تُعد مفيدة للوقاية.
أما مزيلات الاحتقان، فهي تُستخدم بحذر وتحت إشراف الطبيب فقط، لتخفيف التورم الشديد وتسهيل التنفس، فمادة الفينيليفرين مناسبة منذ الولادة لتأثيرها القصير، بينما أوكسي ميتازولين يصلح للأطفال الأكبر من سنة لتأثيره الأطول، مع الحرص على عدم استخدامها أكثر من مرتين إلى ثلاث مرات يوميا ولمدة 3 إلى 5 أيام.
وينصح باختيار قطرات تحتوي على مكونات مرطبة مثل ديكسبانثينول، وتجنب الزيوت العطرية للرضع، كما يُفضل استخدام القطرات للرضع، بينما يمكن للأطفال الأكبر من سنة استخدام البخاخات المخففة بأمان.
سامية إخليف

نافذة أمل
لقاح مناعي جديد يفتح آفاقا لعلاج أحد أخطر أنواع سرطان الكبد
شرع علماء في الولايات المتحدة في اختبار علاج مبتكر يستهدف سرطان الكبد الليفي الصفائحي، وهو من أخطر أنواع سرطان الكبد وأقلها شيوعا، ويصيب غالبا المراهقين والشباب، وهذا النوع من السرطان يصعب علاجه، ولذلك طور الباحثون لقاحا جديدا يساعد الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها مباشرة.
وشارك في التجربة 16 مريضا تتراوح أعمارهم بين 12 و47 عاما، جميعهم يعانون من حالات حادة لا يمكن علاجها جراحيا، و تلقى المشاركون اللقاح مع عقارين مناعيين، وأكمل 12 منهم الدورة الأولية، وأظهرت النتائج تنشيطا ملحوظا للجهاز المناعي لدى 9 مرضى، حيث بدأت أجسامهم بإنتاج خلايا تائية قادرة على التعرف على الأورام، ولاحظ 3 منهم انكماشا في حجم الورم، بينما شهد معظمهم توقفا مؤقتا لتطور المرض.
كما تعرض 6 مشاركين لمضاعفات شديدة لكنها قابلة للسيطرة، ولم تُسجل أي حالات وفاة، وتمكن بعض المرضى من إزالة الأورام جراحيا بعد الاستجابة للعلاج. ويؤكد الباحثون أن هذه التجربة لا تزال في مراحلها الأولى، لكنها تفتح آفاقا واعدة لعلاج الأورام النادرة باستخدام لقاحات مناعية مخصصة.
سامية إخليف