
مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يعتقد البعض أن شحوب الأطراف أو تحول لون الأصابع إلى الأزرق أو الأبيض مجرد تفاعل طبيعي للجسم مع الطقس البارد ، إلا أن هذه الإشارات، قد تكون إنذارا مبكرا للإصابة بـ «مرض رينود»، وهو اضطراب وعائي صامت يصيب الكثيرين، ولا سيما النساء، دون أن يدركوا حقيقته أو مخاطره المحتملة.
ويُصنف المختصون هذا المرض في نوعين الأولي وهو الأكثر شيوعا، والثانوي الذي يظهر كعرض لمرض آخر، ورغم أن أغلب الحالات يمكن السيطرة عليها، إلا أن الأطباء يحذرون من إهمال الأعراض إذا تكررت بحدة أو ترافقت مع علامات أخرى، كونها قد تشير إلى مشكلات صحية أكثر تعقيدا تستوجب التدخل الطبي.
ألم يتجاوز حدود البرد
تقول السيدة نجية أن معاناتها تبدأ مع الأعمال اليومية البسيطة، فغسل الخضروات والفواكه بالماء البارد أو مجرد فتح المجمد قد يطلق شرارة «نوبة رينود» التي تستمر لنحو نصف ساعة، حيث تتحوّل أصابعها للون الأزرق الداكن مع ألم نابض، وتؤكد أن ذروة المعاناة لا تكمن في البرودة فقط، بل في مرحلة التدفئة، حيث يعود الدم للتدفق متسببا في حرقان شديد وتورم مؤلم.
من جهته لم يكن فؤاد، سائق شاحنة، يدرك أن ما يحدث لأصابعه أثناء القيادة في الشتاء هو حالة مرضية، حيث يتغير لون أصابعه إلى الأبيض ثم الأزرق ما يجعله يشعر بالقلق أثناء القيادة ولا يستطيع استخدامها بشكل طبيعي، وبعد التشخيص، نصحه الطبيب بالالتزام بارتداء القفازات الدافئة كحماية لتقليل حدة النوبات والحفاظ على سلامة أطرافه.
المختص في أمراض الروماتيزم والمفاصل والعظام الدكتور ياسين علاش
التشخيص المبكر يجنّب المضاعفات الخطيرة
يحذّر المختص في أمراض الروماتيزم والمفاصل والعظام الدكتور ياسين علاش من الاستهانة بـ»مرض رينود»، مؤكدا أن هذا الاضطراب الصحي، رغم كونه في كثير من الحالات بسيطا وقابلا للعلاج، إلا أنه قد يسبب مضاعفات خطيرة إذا أُهمل تشخيصه أو لم تُتخذ التدابير الوقائية اللازمة، خاصة خلال فصل الشتاء.
وأوضح أن مرض رينود، الذي يُعرف طبيا أيضا بظاهرة أو متلازمة رينود، يتمثل في توقف مؤقت ومفاجئ للدورة الدموية في الأطراف، خصوصا أصابع اليدين، وأحيانا أصابع القدمين، وقد يمتد في حالات نادرة ليشمل الأنف أو الأذنين، ويحدث غالبا نتيجة التعرض للبرد أو في حالات التوتر والانفعال الشديد.
ويشرح الطبيب أن الجسم، في الوضع الطبيعي، يتفاعل مع البرودة عبر انقباض الأوعية الدموية في الأطراف بهدف الحفاظ على حرارة الأعضاء الحيوية، غير أن هذا التفاعل يصبح مفرطا لدى المصابين بمرض رينود، حيث تنقبض الأوعية الدموية بشكل كامل تقريبا، ما يؤدي إلى انقطاع الدم والأكسجين عن الأطراف لفترة مؤقتة.
شكـلان للمرض و أحدهما أكثر خطورة
وبحسب الدكتور علاش، فإن مرض رينود ينقسم إلى شكلين رئيسيين، وهما الأوّلي وهو الأكثر شيوعا، ويمثل ما بين 80 و90 بالمئة من الحالات، ويصيب غالبا النساء بين سن 20 و30 عاما، دون وجود سبب عضوي واضح، وتكون النوبات فيه مؤقتة وغير خطيرة. أما الشكل الثاني، فهو مرض رينود الثانوي، ويُعدّ أكثر خطورة، ويكون ناتجا عن أمراض مناعة ذاتية أو باطنية، ويصيب هذا الشكل عادة الأشخاص فوق سن الأربعين، وقد يؤدي إلى مضاعفات صعبة مثل تقرحات الأصابع، أو في الحالات الشديدة، موت الأنسجة.
النسـاء أكثر عرضة للمرض
وتشير الإحصائيات الطبية، وفقا للطبيب، إلى أن مرض رينود يصيب ما بين 3 و12 بالمئة من الرجال، ومن 6 إلى 20 بالمئة من النساء، ما يجعله أكثر شيوعا بين الإناث، ويؤكد أن عوامل عدة تساهم في زيادة خطر الإصابة، أبرزها التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، والرطوبة، والتوتر النفسي.
كما يُعد التدخين أحد أهم العوامل المحفزة لنوبات رينود، إضافة إلى استهلاك المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية، بالإضافة إلى بعض الأدوية مثل أدوية نزلات البرد، و منع الحمل، والعيش في مناطق باردة ورطبة، وممارسة الأنشطة الخارجية في الطقس البارد، ووجود تاريخ سابق من الإصابة ب «قضمة الصقيع» في الأطراف، إلى جانب بعض المهن التي تتطلب استخداما مستمرا لليدين مثل عمال البناء، الميكانيكيين، وغيرهم ، أو المهن التي تعرض اليدين للإهتزازات أو البرد.
أعراض متكـررة لا يجب تجاهلها
ويشدد الطبيب على ضرورة عدم تجاهل الأعراض المتكررة، موضحا أن المرض يمر بثلاث مراحل واضحة، وهي تضيق الأوعية الدموية حيث تصبح المناطق المصابة باردة، بيضاء وفاقدة للإحساس، يليها تحول الجلد إلى اللون الأزرق بسبب نقص الأكسجين، ثم احمرار مصحوب بألم أو إحساس بالوخز أو التنميل والتورم بعد عودة تدفق الدم، ويؤكد أن تكرار هذه النوبات، أو امتدادها لفترات طويلة، يستدعي استشارة طبية عاجلة.
وحول طرق التعامل مع المرض، يوضح الطبيب أن الشكل الأوّلي لا يحتاج غالبا إلى أدوية، بل يكفي إتباع مجموعة من الإرشادات الوقائية، مشيرا في ذات الصدد إلى أن الإقلاع عن التدخين هو الخطوة الأهم، وتدفئة الجسم جيدا، وارتداء القفازات و ملابس دافئة، وتجنب التعرض المباشر للبرد أو التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة.
كما ينصح باستخدام قفازات عازلة عند التعامل مع المواد الباردة، وتجنب الأحذية الضيقة، والحد من استهلاك الكافيين، مع ممارسة نشاط بدني بانتظام لتحسين الدورة الدموية، وتجنب حمل الأوزان الثقيلة باليدين.
العلاج الدوائي للحالات المتقدمة
أما في حالات مرض رينود الثانوي، فيؤكد الطبيب أن العلاج لا يقتصر على الأعراض فقط، بل يشمل علاج المرض الأساسي المسبب له، وقد يلجأ الأطباء إلى وصف أدوية موسعة للأوعية الدموية التي تساعد على تحسين تدفق الدم إلى الأطراف.وفي الحالات الشديدة، التي لا تستجيب للعلاج التقليدي، قد تُستخدم أدوية من فئة البروستاغلاندينات، بينما تتطلب حالات موت الأنسجة في الأصابع أو التقرحات عناية طبية دقيقة، وقد تستدعي استخدام مضادات حيوية في حال حدوث عدوى. ويشدد الدكتور علاش على أهمية التوعية الصحية، مبرزا أن مرض رينود قد يبدو بسيطا في بدايته، لكنه يحمل مخاطر حقيقية إذا أُهمل، مؤكدا أن التشخيص المبكر، وتغيير نمط الحياة، والالتزام بالتعليمات الطبية، يمكنها حماية المرضى من المضاعفات والحفاظ على جودة حياتهم. سامية إخليف

فيتامين
الخضروات الورقــية الداكنة تعزز المناعة وتقلل الإلتهــابات
تُعتبر السبانخ والخضروات الورقية الداكنة من أبرز الأطعمة المفيدة للصحة، خصوصا في فصل الشتاء، حيث يزداد الضغط على جهاز المناعة وتكثر الأمراض الموسمية، فالسبانخ غنية بالفيتامينات والمعادن، إذ تحتوي على فيتامين ج الذي يعزز المناعة، وفيتامين أ المهم لصحة الجلد والأغشية المخاطية، و ك الذي يدعم تخثر الدم وقوة العظام، كما أنها غنية بالحديد والمغنيسيوم، مما يساعد على الوقاية من فقر الدم والتعب، خاصة لدى النساء.
ولا تقتصر الفائدة على السبانخ فقط، بل تشمل الخس الداكن، والجرجير، والكرنب الأخضر، والبقدونس، التي تحتوي على مضادات أكسدة تقلّل الالتهابات وتحمي من أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، كما تساهم هذه الخضروات في تعزيز الهضم وتنظيم الأمعاء لاحتوائها على الألياف، إضافة إلى دعم الوزن الصحي وإعطاء شعور بالشبع بسعرات منخفضة، وينصح المختصون بتناولها طازجة أو مطبوخة قليلا على البخار للحفاظ على قيمتها الغذائية، مع تنويع مصادرها للاستفادة القصوى.
سامية إخليف
طبيب كوم
المختصة في جراحة الأسنان الدكتورة ديهية شافع
أنا سيدة وأعاني من أمراض مزمنة تشمل القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، منذ عدة أيام أشعر بألم في أحد أضراسي وأفكر في خلعه، لكنني أخشى التعرض لمضاعفات صحية بسبب حالتي، فما هو الإجراء الأنسب الذي تنصحينني بإتباعه للتعامل مع هذا الألم بأمان؟
طبيب الأسنان يمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع حالتك الصحية بشكل آمن، إذا كان الضرس يسبب ألما مستمرا ولا توجد أسباب تمنع التدخل، وخاصة إذا كان يحتوي على أكثر من جذرين، فعادة يُنصح باقتلاعه لدى مرضى القلب لتجنب أي مضاعفات محتملة، أما إذا كان الألم يقتصر على التحسس من الأطعمة أو المشروبات الباردة، فهناك إمكانية لعلاج الضرس والحفاظ عليه دون الحاجة للخلع، مما يخفف الألم ويحافظ على صحة الفم بشكل أفضل.
طفلي البالغ ثلاث سنوات يعاني من ألم في الأضراس، فهل من الضروري اصطحابه إلى طبيب الأسنان في هذا العمر لإجراء فحص؟
من الضروري اصطحاب طفلك إلى طبيب الأسنان لإجراء فحص شامل، حتى لو كانت الأسنان لبنية، آلام الأسنان في هذا العمر قد تشير إلى تسوس أو التهاب يحتاج إلى علاج مبكر، ولكنه قد يكون أيضا ناتجا عن بزوغ أسنان جديدة ما زالت في طور النمو، إهمال الأسنان اللبنية قد يؤدي إلى مضاعفات مثل العدوى أو التأثير على نمو الأسنان الدائمة لاحقا، لذلك الفحص المبكر يساعد على حماية صحة فم طفلك وتجنّب مشكلات أكبر في المستقبل.
قمت مؤخرا بخلع أحد القواطع عند طبيب الأسنان، ومع ذلك ما زلت أعاني من ألم مستمر يظهر من حين لآخر ، رغم مرور فترة على الخلع، أود أن أعرف ما السبب المحتمل لهذا الألم، وما هي الحلول الممكنة والنهائية للقضاء عليه تماما ؟
الألم الذي تشعرين به قد تكون له عدة أسباب ، منها وجود عدوى في الفك لم تُعالج بعد، أو عدم نزع العصب ، أو نتيجة الضغط على الأسنان الأمامية بعد فقدان الأسنان الخلفية، من المهم زيارة طبيب الأسنان لإجراء فحص شامل وتحديد السبب بدقة، بحيث يتم وضع خطة علاجية مناسبة. سامية إخليف

تحت المنظار
مختصون يؤكدون
الربو الحاد مرض معقّد يمكن التحكم فيه بالعلاج والوقاية
أكدت المختصة في أمراض الصدر والحساسية، البروفيسور ليلى إحجادن، أن الربو الحاد، رغم كونه من أكثر أمراض الجهاز التنفسي تعقيدا وأقلها شيوعا، لم يعد عائقا أمام عيش حياة طبيعية، بفضل الطفرة العلمية التي شهدتها العلاجات البيولوجية الموجّهة، وأوضحت أن التشخيص الدقيق القائم على "توصيف المريض" يُعدّ الركيزة الأساسية للتحكم في هذا المرض، الذي غالبا ما لا يستجيب للعلاجات التقليدية.
وخلال مشاركتها في الأيام الطبية الجراحية التي نظمها مؤخرا المستشفى الجامعي نذير محمد بولاية تيزي وزو، أبرزت البروفيسور إحجادن أن الربو الحاد يتميّز بتعدّد أشكاله واختلاف مظاهره السريرية من مريض إلى آخر، وهو ما يضع الطواقم الطبية أحيانا أمام ما يُعرف بـ "المأزق العلاجي"، ولتجاوز هذا التحدي، شددت على ضرورة اعتماد مقاربة علمية دقيقة تقوم على تصنيف المرضى وفق خصائصهم البيولوجية، لاسيما طبيعة الالتهاب والآليات المناعية المرتبطة به، والعوامل المحفّزة للنوبات، ومدى تأثر الشعب الهوائية، إضافة إلى درجة استجابة الجسم للأدوية المتاحة.
وأضافت أن العلاجات البيولوجية الحديثة أحدثت تحوّلا جذريا في التكفل بمرضى الربو الحاد، لكونها تستهدف مسارات التهابية محددة بدقة، ولم يقتصر هذا التطور على تحسين التحكم في الأعراض فحسب، بل ساهم أيضا في تحسين جودة حياة المرضى، وأشارت في هذا السياق إلى أن الربو الحاد لا يؤثر فقط على الصحة الجسدية، بل ينعكس كذلك على الحياة اليومية للمريض، وقدرته على العمل، ومستوى نشاطه البدني، ما يستدعي تكفّلا شاملا يجمع بين العلاج الدوائي، والمتابعة الطبية المنتظمة، والدعم النفسي.
وللتعايش مع الربو بشكل عادي، سواء في شكله العادي أو الحاد، شددت المختصة على أهمية الالتزام الصارم بالبروتوكول العلاجي، وتفادي المهيّجات المسببة للحساسية قدر الإمكان، مثل الغبار وتلوث الهواء وحبوب اللقاح وغيرها من العوامل البيئية، كما أكدت على الدور الوقائي للتلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية، لما له من أهمية في تفادي تدهور الحالة الصحية، إذ قد تتسبب الإصابة بالإنفلونزا في عدم استقرار الربو وحدوث نوبات حادة.كما دعت البروفيسور إحجادن إلى الإقلاع عن التدخين، خاصة لدى مرضى الربو، لما له من تأثير سلبي مباشر على الشعب الهوائية، إضافة إلى ضرورة إنقاص الوزن وتفادي السمنة، باعتبارها عاملا إضافيا يزيد من صعوبة التحكم في المرض.
وشدّدت المختصة في أمراض الصدر والحساسية على أن الربو، بما في ذلك الربو الحاد، لم يعد عائقا أمام حياة طبيعية، بفضل تطور العلاجات الطبية، والالتزام بالإرشادات الوقائية، واعتماد تشخيص دقيق ومتابعة منتظمة، وهو ما يضمن تحكما أفضل في المرض وجودة حياة أحسن للمصابين.
سامية إخليف

خطوات صحية
نصائح للحفاظ على التوازن الغذائي في فصل الشتاء
يشير خبراء الصحة والتغذية إلى أن فصل الشتاء يُعدّ من أكثر الفترات التي تنتشر فيها العادات الغذائية غير الصحية، وعلى رأسها الأكل العشوائي بين الوجبات، ويوضح المختصون أن انخفاض درجات الحرارة وقلة النشاط البدني يدفعان الجسم إلى طلب طاقة إضافية، ما قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.
ويؤكد الخبراء أن الانتظام في الوجبات الرئيسية يُعدّ خطوة أساسية للحفاظ على توازن الشهية، إذ أن تخطي الوجبات يخلّ بالنظام البيولوجي للجسم ويؤدي إلى نوبات جوع مفاجئة، كما ينصحون بالحرص على أن تكون الوجبات متكاملة من حيث العناصر الغذائية، مع الاعتدال في الكميات.
من جهة أخرى، يلفت المختصون إلى أن قلة النوم تؤثر سلبا على الهرمونات المسؤولة عن الإحساس بالجوع والشبع، مما يزيد من الرغبة في تناول الطعام غير الصحي، لذلك يُنصح بالحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة.
كما أن ممارسة نشاط بدني منتظم، حتى وإن كان بسيطا مثل المشي، يساعد على تحسين التوازن الغذائي وتقليل الرغبة في الأكل العشوائي، كما يشدد الخبراء على أهمية استبدال الوجبات السريعة بالفواكه والخيارات الصحية، حفاظا على صحة جيدة خلال فصل الشتاء.
سامية إخليف

نافذة أمل
اكتشاف علمي قد يمنع السكري من النوع الأول قبل ظهوره
حقّق علماء في جامعة ويسكونسن- ماديسون بالولايات المتحدة الأمريكية تقدما واعدا في فهم كيفية حماية خلايا بيتا في البنكرياس، المسؤولة عن إنتاج الأنسولين، من التلف الذي يؤدي إلى داء السكري من النوع الأول.
وأوضحت قائدة الدراسة، فايزة إنجين، أن البحث اتخذ نهجا مختلفا عن الدراسات السابقة، إذ لم يركز على منع الهجوم المناعي فقط، بل تساءل عن سبب استهداف خلايا بيتا بالتحديد.
وركزت الدراسة على بروتين XBP1، الذي يساعد الخلايا على التعامل مع الإجهاد والالتهابات وتراكم البروتينات المشوهة، وأظهرت تجارب سابقة أن تعطيل مستشعر مرتبط بالإجهاد يسمى Ire1α يحمي خلايا بيتا من السكري لدى الفئران، واستندت الدراسة الحالية إلى هذه النتيجة، وباستخدام نموذج فأر مصاب بالسكري، حذف الباحثون جين Xbp1 في خلايا بيتا قبل بدء الهجوم المناعي، ورغم ارتفاع السكر في الدم مؤقتا، عادت مستويات الغلوكوز إلى الطبيعي واستمرت صحة الفئران جيدة حتى عام كامل.
وأظهرت التحليلات أن خلايا بيتا المؤقتة فاقدة Xbp1 تفقد هويتها الناضجة، ما يقلل من تعرضها للهجوم المناعي، ثم تستعيد وظائفها لاحقا، وتشير هذه النتائج حسب الباحثين إلى إمكانية التدخل المبكر لحماية الأشخاص المعرضين للسكري قبل ظهور الأعراض، ويواصل الفريق دراسة خلايا البنكرياس البشرية لتقييم فعالية هذا التدخل. سامية إخليف