الخميس 16 أبريل 2026
Accueil Top Pub

مختصون يدقّون ناقوس الخطر: الإدمان على الأدوية خطر صامت يهدّد الصحة

يُحذّر خبراء الصحة من أن الإدمان على الأدوية يُعد من أخطر المشكلات الصحية الصامتة، إذ تسهم سهولة الحصول على العقاقير وضعف الوعي وانتشار التداوي الذاتي
في تفاقمه، لتتحوّل أدوية العلاج عند سوء الاستعمال إلى سبب لتدهور الصحة الجسدية والنفسية والإدمان التدريجي دون انتباه المصاب إلى خطورته في بداياته.

سامية إخليف

تُجسّد السيدة زهرة حالة نموذجية للإدمان، إذ كانت تعتقد أن كثرة الأدوية هي الطريق للحفاظ على صحتها ومظهرها ، حتى تحوّل منزلها إلى صيدلية مكتظة بعقاقير فتح الشهية وزيادة الوزن والمسكنات ومضادات الالتهاب، دون أن تدرك أن الإفراط في تعاطيها سيقودها إلى أضرار جسيمة تمثلت في زيادة غير طبيعية في الوزن، واضطرابات هضمية حادة، وتدهور حالتها النفسية مع نوبات متكررة من القلق والتوتر.
* المختصة في الصحة العمومية الدكتورة عباسية غربي
الاستعمال العشوائي للأدوية خطر صحي متنامٍ

تحذّر المختصة في الصحة العمومية الدكتورة عباسية غربي من الاستعمال العشوائي للأدوية، مؤكدة أن المواد الفعّالة التي تحتويها تؤثر بشكل مباشر في مختلف أجهزة الجسم، وأن تناولها دون حاجة طبية حقيقية أو دون احترام الجرعات المحددة قد يخلّف مضاعفات خطيرة، تصل أحيانا إلى الإدمان، مشددة على أن استشارة الطبيب قبل استعمال أي دواء تظلّ خطوة أساسية للوقاية.
وتوضح أن المضادات الحيوية، ومضادات الالتهاب، والمسكنات بمختلف أنواعها، إضافة إلى مضادات الحموضة وأدوية السعال، تُعد من أكثر الأدوية استهلاكا في المجتمع الجزائري، وغالبا ما يتم تناولها بالاعتماد على تجارب سابقة أو نصائح غير مختصة، دون إدراك للعواقب الصحية الخطيرة التي قد تنتج عن الاستعمال المفرط أو غير السليم.
ولفتت الدكتورة غربي إلى أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يسهم في تفاقم ظاهرة مقاومة البكتيريا لهذه الأدوية، ما يجعل علاج الالتهابات البكتيرية أكثر تعقيدا مستقبلا، وقد يؤدي إلى فقدان فعالية بعض الأصناف نهائيا، كما أن الإدمان على مضادات الالتهاب قد يتسبب في قرحة المعدة ونزيف الجهاز الهضمي، إضافة إلى تأثيراته السلبية على الكلى، وارتفاع ضغط الدم، ومضاعفات على مستوى القلب.
أما المسكنات، وعلى رأسها البراسيتامول، فرغم شيوع استعمالها واعتبارها من الأدوية الآمنة، إلا أن تناولها بجرعات مفرطة أو لفترات طويلة دون إشراف طبي قد يؤدي إلى تلف الكبد، وقد يصل في حالات متقدمة إلى الفشل الكبدي أو اليرقان، كما تحذّر من بعض مضادات الالتهاب، مثل الأسبرين، التي قد يؤدي الإدمان عليها إلى نزيف داخلي خطير أو مضاعفات دماغية.
ولا تقلّ مضادات الحموضة خطرا، بحسب المختصة، إذ يؤثر الاستعمال المفرط لها في التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما ينعكس سلبا على امتصاص العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية، ويؤدي إلى اضطرابات هضمية وضعف عام، كما أن بعض المسكنات القوية قد تُحدث إدمانا نفسيا، وتزيد من مستويات القلق والعصبية، وتؤدي إلى ضعف التركيز واضطرابات سلوكية، وقد تصل إلى الهلوسة في الحالات المتقدمة.
الإدمان الدوائي يبدأ دون وعي
من جانبها، ترى المختصة النفسانية العيادية كاميليا حكوم أن الإدمان على الأدوية يُعد من أخطر أشكال الإدمان، لكونه غالبا ما يبدأ دون وعي، وتحت غطاء العلاج، موضحة أن هذا النوع من الإدمان يتمثل في تعلق نفسي وسلوكي ناتج عن الاستعمال غير السليم للأدوية، سواء بتناولها دون استشارة طبية، أو بجرعات زائدة، أو بالاستمرار في استعمالها لفترات طويلة دون مبرر صحي، مشيرة إلى أن العديد من الدراسات أثبتت أن بعض الأدوية تمنح شعورا مؤقتا بالراحة أو النشوة، ما يدفع الشخص إلى تكرار الاستعمال والاعتماد عليها نفسيا وجسديا.
وأضافت أن أكثر الأدوية تسبّبا في الإدمان هي مسكنات الألم القوية، والمهدئات، والمنومات، ومضادات الاكتئاب، إضافة إلى الأدوية المنشطة وبعض عقاقير إنقاص الوزن، مؤكدة أن خطورتها تكمن في تأثيرها المباشر على الجهاز العصبي المركزي، ما يجعل الجسم يعتاد عليها بسرعة ويطالب بجرعات أكبر لتحقيق التأثير ذاته.
وترى المختصة أن الإدمان على الأدوية يعود إلى جملة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، على غرار البطالة، إلى جانب المشاكل العائلية، وضعف الثقة بالنفس، وتدني تقدير الذات، وما إلى ذلك.
وعند الشروع في التوقف عن تعاطي هذه الأدوية، يواجه المدمن أعراضا انسحابية نفسية وجسدية تتفاوت شدتها بحسب نوع الدواء ومدة استعماله، من بينها القلق والتوتر، وتقلب المزاج، واضطرابات النوم، والشعور بالإرهاق، إضافة إلى أعراض جسدية مثل الغثيان والقيء، والتعرق المفرط، والدوار، وهو ما يجعل عملية الإقلاع دون مرافقة طبية ونفسية أمرا صعبا.
ويهدف العلاج النفسي، حسب الأخصائية، إلى إعادة تأهيل المريض نفسيا، وتمكينه من استيعاب مخاطر الإدمان، والكشف عن الدوافع العميقة التي قادته إليه، مع تعليمه أساليب صحية للتعامل مع الضغوط بعيدا عن اللجوء إلى الدواء، إلى جانب العمل على تعزيز ثقته بنفسه واستعادة تقديره لذاته، ومساعدته على استرجاع إحساسه بالقدرة على تجاوز الإدمان والاندماج مجددا في المجتمع، مشددة على الدور المحوري للدعم الأسري والاجتماعي في إنجاح العلاج وضمان استمراريته، موضحة أن المحيط العائلي والاجتماعي يعد الحلقة الأولى في التنبيه لعلامات الإدمان، مثل التغيرات المفاجئة في السلوك، أو الانشغال المفرط بالحصول على الدواء، أو ظهور أعراض انسحابية، وهي علامات تستوجب الانتباه والتدخل المبكر.
الصيدليات الواجهة الأولى للتصدي للاستعمال العشوائي للأدوية
من جهتها، تؤكد الصيدلانية الدكتورة ليندة العسكري أن الصيدليات تعتبر الواجهة الأولى للتصدي للاستعمال العشوائي للأدوية، مشيرة إلى أن عددا معتبرا من الأشخاص يقصدون الصيدلية وهم يحملون أسماء أدوية محددة، مطالبين بها دون وصفة طبية، اعتمادا على تجارب سابقة أو معلومات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على الصحة العامة.
وتشير المتحدثة إلى أن هذه الظاهرة تفاقمت خلال جائحة كورونا، حيث سُجل إقبال كبير على بعض المكملات، كفيتامين "سي" والزنك، بجرعات مرتفعة ولفترات طويلة، اعتقادا بأنها آمنة، في حين أن الإفراط في استعمالها قد يخلّف اضطرابات صحية وآثارا جانبية غير مرغوب فيها، مؤكدة أن هذا السلوك استمر لدى فئة من المواطنين حتى بعد اختفاء الجائحة.وتضيف الصيدلانية أن بعض المرضى يرفضون تقبّل النصيحة، ويصرّون على الحصول على الدواء، ما يضع الصيدلي أمام مسؤولية مهنية وأخلاقية لحماية صحة المريض، وتؤكد أن دور الصيدلي لا يقتصر على صرف الدواء، بل يشمل الإرشاد والتوعية، وشرح كيفية الاستعمال، والتنبيه إلى الآثار الجانبية والتداخلات الدوائية، بل ورفض صرف بعض الأدوية عندما يكون ذلك ضروريا، خاصة تلك التي قد تؤدي إلى الإدمان أو المضاعفات الخطيرة عند الاستخدام العشوائي، معتبرة أن هذا الرفض هو في حد ذاته إجراء وقائي لحماية المريض.
ودعت الدكتورة العسكري إلى تعزيز التنسيق بين الأطباء والصيادلة، وتكثيف الحملات التحسيسية لترسيخ ثقافة الاستعمال العقلاني للأدوية، وتشديد الرقابة على صرف الأدوية الحساسة، معتبرة أن محاربة الإدمان على الأدوية مسؤولية جماعية تتطلب وعي المواطن، ويقظة المهنيين، وتكامل الجهود لحماية الصحة العامة.
س إ

طب نيوز
تلوّث الهواء قد يكون محفّزا خفيا لأمراض المناعة الذاتية
توصل باحثون من جامعة مكغيل الكندية إلى نتيجة علمية جديدة تشير إلى دور غير متوقع لتلوث الهواء في نشوء أمراض المناعة الذاتية.
وأظهرت نتائج الدراسة أن تأثير التلوث لا يقتصر على الجهازين التنفسي والقلبي، بل يمتد ليحفّز اضطرابات المناعة الذاتية، فقد تبين أن الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء الملوث، المعروفة باسم PM2.5، ترتبط بزيادة ظهور الأجسام المضادة للنواة في الدم، وهي علامات تدل على فرط نشاط الجهاز المناعي وقد تسبق تشخيص أمراض مثل الذئبة بعدة سنوات.
واعتمد الباحثون على تحليل عينات دم لأكثر من 3500 شخص، حيث لاحظوا أن الأفراد المقيمين في مناطق تعاني من مستويات أعلى من تلوث الهواء كانوا أكثر عرضة لظهور هذه المؤشرات المناعية، حتى دون وجود أعراض مرضية واضحة.
وأوضح الفريق العلمي أن صِغر حجم جسيمات PM2.5 يسمح لها باختراق أنسجة الرئة والوصول إلى مجرى الدم، وتنتج هذه الجسيمات عن مصادر متعددة مثل عوادم المركبات، ودخان حرائق الغابات، والانبعاثات الصناعية.وأكد العلماء أن تحديد مستوى آمن للتعرض لهذا النوع من التلوث يبدو أمرا غير مرجح، ما يجعل جودة الهواء عاملا مؤثرا ومهما في تقييم خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
سامية إخليف

فيتامين
المانغو مع البروبيوتيك يقلل الالتهاب ويعزز الوظائف الإدراكية
أظهرت دراسة طبية حديثة، أُجريت بتعاون بين مؤسسات بحثية في الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية، أن الجمع اليومي بين تناول فاكهة المانغو الطازجة ومكملات البروبيوتيك قد يحقق فوائد صحية ملحوظة.
وشملت الدراسة مشاركين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما، قُسموا إلى مجموعتين، إحداهما تناولت 400 غرام من المانغو يوميا مع البروبيوتيك، والأخرى تناولت المانغو مع دواء وهمي.
وأظهرت النتائج أن هذا المزيج ساهم في خفض مؤشرات الالتهاب، ولا سيما السيتوكين المحفز للالتهاب TNF-α، لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، مع تحسن طفيف في الذاكرة، أما ذوو الوزن الطبيعي، فقد لوحظ لديهم تحسن في الانتباه وسرعة معالجة المعلومات.
ويعود هذا التأثير حسب الباحثين إلى مركبات البوليفينول في المانغو، المعروفة بالغالوتينات، والتي يعزز البروبيوتيك توافرها الحيوي وتحويلها إلى مستقلبات نشطة، إضافة إلى تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء ودعم المناعة والصحة العامة.
سامية إخليف

طبيب كوم

أخصائي الطب الباطني الدكتور عمار بلخير

ابني مصاب بمرض كرون، هل تناول الحلويات يمكن أن يزيد من التهاب الأمعاء؟
الالتهاب في هذه الأمراض ليس له علاقة مباشرة بالأكل، فالغذاء لا يسبب نوبات المرض ولا يفاقم الالتهاب بحد ذاته، يمكن لمريض داء كرون أو القولون التقرحي تناول الحلويات بالقدر الصحي المعتدل، مع العلم أن الحلويات عموما غير صحية وقد تؤدي إلى السمنة ومشاكل صحية أخرى.أما المرضى الذين يتلقون علاج الكورتيزون بجرعات مرتفعة، ففي هذه الحالة يُنصح بإيقاف تناول الحلويات مؤقتا، وعند البدء بتخفيض جرعات الكورتيزون ووصولها إلى مستويات منخفضة، يمكن للمريض العودة إلى تناول الحلويات بشكل طبيعي ومعتدل.

أنا رجل وأعاني من مشكلة الارتجاع، فهل من الممكن أن يكون السبب ناتجا عن تناول بعض الأدوية؟
لا يُعرف سبب الارتجاع بشكل دقيق، لكن هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر حدوثه، مثل فتق الحجاب الحاجز، زيادة الوزن، الخضوع لعمليات جراحية في هذه المنطقة، شرب الكحول، وكذلك استعمال بعض الأدوية كمضادات الاكتئاب وأنواع معينة من المضادات الحيوية، أنصحك بمراجعة الطبيب.

أعاني من التهاب معدة ضموري مزمن، وأتساءل هل يمكن أن يشفى تماما أم أن العلاج يقتصر فقط على السيطرة على الأعراض؟
يختلف شفاء ضمور المعدة، سواء كان حادا أو مزمنا، باختلاف السبب المؤدي إليه، فبعض الأسباب قابلة للعلاج والشفاء، مثل ضمور المعدة الناتج عن العدوى بالجرثومة الملوية البوابية عند علاجها بشكل مناسب، في المقابل، توجد أسباب أخرى لا يمكن الشفاء منها نهائيا، مثل مرض بيارمر، ولذلك يجب معرفة السبب من أجل إعطاء العلاج المناسب.
سامية إخليف

تحت المنظار
التهاب القصيبات الهوائية لدى الرضع
غسل الأنف بالمحلول الملحي مفتاح العلاج
حذّرت المختصة في طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتورة أمينة قادة زاير، من خطورة الاستهانة بأعراض التهاب القصيبات الهوائية لدى الرضع، خاصة حديثي الولادة، مؤكدة أن التشخيص المبكر والالتزام بالتعليمات الطبية يجنّبان الكثير من حالات الوصول إلى مرحلة الاستشفاء.
وينتج هذا المرض أساسا عن عدوى فيروسية، غالبا ما يسببها "الفيروس المخلوي التنفسي" (RSV)الذي تكون ذروة نشاطه في أشهر الشتاء، ما يؤدي إلى تورم القصيبات الهوائية الدقيقة وانسدادها بالمخاط، ويجعل التنفس مهمة شاقة على الرضيع.
وأبرزت المختصة الدور المحوري لحليب الأم باعتباره المعزز الأول لمناعة الرضيع، داعية الأمهات إلى التمسك بالرضاعة الطبيعية لتقوية الجهاز المناعي للطفل ومساعدته على مقاومة الفيروسات المسببة للأزمات التنفسية.
وبيّنت أن أولى علامات التهاب القصيبات الهوائية غالبا ما تبدأ بانسداد الأنف، وهو عرض تتغاضى عنه بعض الأمهات، ما يؤدي إلى تأخر المعاينة الطبية، إلى أن تتدهور حالة الرضيع ويعاني من صعوبة في الرضاعة والتنفس.
وأضافت أن العديد من حالات الاستشفاء المسجلة كان سببها عدم تنظيف أنف الرضيع بشكل صحيح أو عدم القيام به بانتظام، رغم مراجعة الطبيب، مؤكدة أن تنظيف الأنف يُعدّ خطوة أساسية في العلاج والوقاية.
وفي هذا السياق، شددت الطبيبة على ضرورة تنقية الأنف باستعمال المحلول الملحي (السيروم الفيزيولوجي) بالطريقة الصحيحة، مع التنبيه إلى عدم استعمال أجهزة شفط الأنف (mouche-nez)، معتبرة أن الغسل اليدوي بالسيروم أكثر أمانا وفعالية.
كما تنصح برفع رأس الرضيع أثناء النوم لتفادي الارتجاع الناتج عن السعال وانسداد الأنف، مشيرة إلى أن الأطفال أقل من ثلاثة أشهر يحتاجون دائما إلى معاينة طبية مهما بدت الأعراض بسيطة، وقد تستدعي حالتهم المتابعة الدقيقة أو الاستشفاء.
ودعت الأمهات إلى الانتباه جيدا لعلامات الخطر، ومنها توقف الرضيع عن الرضاعة أو عدم قدرته على الرضاعة، ارتفاع الحرارة أو استمرارها، تغير لون الجلد إلى الأزرق أو الشحوب، وتسارع التنفس أو التعب أثناء الرضاعة، إلى جانب الكحة المزعجة.
وأكدت أن احترام تعليمات الطبيب والمتابعة بعد 48 ساعة من أول فحص أمر ضروري، مع العودة فورا إلى الطبيب عند ظهور أي من العلامات التحذيرية، حتى قبل موعد المراقبة المحدد.
و شددت الطبيبة على أهمية النظافة اليومية وتهوية المنزل بانتظام لمدة لا تقل عن ربع ساعة يوميا، مع الحفاظ على درجة حرارة معتدلة، دون إفراط في التدفئة أو تعريض الطفل للبرد. ودعت الأمهات إلى عدم الهلع أو التنقل بين عدة أطباء بحثا عن أدوية غير ضرورية، موضحة أن أغلب حالات التهاب القصيبات الهوائية تُعالج بنجاح بإتباع الإرشادات الطبية الصحيحة، وعلى رأسها تنظيف الأنف بالسيروم الفيزيولوجي باستخدام محقنة بلا إبرة، أو القارورات الصغيرة، وليس البخاخات.
وأكدت أن الالتزام بهذه الخطوات البسيطة والفعالة يريح الرضيع ويقلل بشكل كبير من احتمالات الاستشفاء.
سامية إخليف

خطوات صحية
طرق فعّالة لتعزيز جهاز المناعة ضد فيروسات الأنفلونزا
توضح الأبحاث الحديثة أن هناك طرقا أقل شيوعا لكنها فعّالة لتعزيز جهاز المناعة ضد الأمراض، إلى جانب الإجراءات التقليدية مثل غسل اليدين، والتهوية الجيدة، والتطعيم.
ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على الرطوبة المثالية في البيئة يلعب دورا مهما في الوقاية من الفيروسات، فقد وجدت الدراسات أن فيروسات الإنفلونزا تبقى نشطة لفترة أطول في الهواء الجاف، كما أن انخفاض الرطوبة يقلل من فعالية الأغشية المخاطية في العينين والأنف والحلق، مما يضعف دفاعات الجسم، ولذلك يُوصى بالحفاظ على رطوبة تتراوح بين 40 و60 % باستخدام أجهزة ترطيب مزودة بتحكم تلقائي.
وعلى صعيد النشاط البدني، كان الاعتقاد السائد أن التمارين المكثفة تضعف جهاز المناعة، لكن أظهرت دراسات حديثة أجراها الدكتور جون كامبل من جامعة باث البريطانية العكس، فالتمارين الرياضية تنشط الخلايا المناعية وتوجهها نحو الأنسجة الأكثر عرضة للعدوى، مما يعزز الدفاعات الطبيعية للجسم، وتساهم كل من التمارين الهوائية وتمارين القوة في زيادة إنتاج البروتينات الداعمة للمناعة.
أما فيما يتعلق بالفيتامينات، فقد أظهرت الأبحاث أن فيتامين "د" يقوي جهاز المناعة خلال فصل الشتاء، بينما يقلل فيتامين ج من مدة المرض بشكل طفيف فقط، ويوصى للبالغين بتناول 10 ميكروغرامات من فيتامين "د" يوميا من أكتوبر إلى مارس، كما بينت دراسات جامعة سري الواقعة جنوب لندن أن فيتامين د3 أكثر فعالية من د2 لأنه ينشط الجينات المسؤولة عن الدفاع ضد الفيروسات والبكتيريا.
سامية إخليف

نافذة أمل
علاج واعد لصرع الفص الصدغي يحمي الدماغ ويقلل النوبات
توصل فريق من الباحثين في المركز الطبي بجامعة جورج تاون في واشنطن إلى نهج واعد لعلاج صرع الفص الصدغي، أكثر أنواع الصرع مقاومة للأدوية، عبر استهداف الخلايا الدماغية الهرمة.
وأظهرت التجارب على الفئران أن إزالة هذه الخلايا يمكن أن تقلل من النوبات، تحسن الذاكرة، وحتى تمنع بعض الحالات من الإصابة بالصرع تماما.
وبدأ الفريق بتحليل أنسجة دماغية مستأصلة من فصوص صدغية لمصابين بالصرع، ووجدوا زيادة بمقدار خمسة أضعاف في الخلايا الدبقية الهرمة مقارنة بالأدمغة السليمة، هذه الخلايا تدعم الخلايا العصبية لكنها لا تنتج إشارات كهربائية، و بعد ذلك، استخدم الباحثون نموذج فئران يشبه صرع الفص الصدغي، ولاحظوا ظهور علامات شيخوخة الخلايا خلال الأسبوعين الأولين، مماثلة لتلك الموجودة في أنسجة المرضى.
واعتمد العلاج على إزالة الخلايا الهرمة وراثيا أو دوائيا، ما أدى إلى خفض عددها بنسبة
50 %، وتحسن أداء الفئران، وتقليل شدة النوبات، وحماية ثلثها من الإصابة بالصرع، وللتحقيق الدوائي، استُخدم مزيج من دواء "داساتينيب" المضاد للسرطان و"كيرسيتين"، فلافونويد نباتي مضاد للأكسدة والالتهابات، سبق استخدامه في نماذج حيوانية أخرى ويجري اختباره سريريا.
وأشار الباحث باتريك أ. فورسيلي إلى أن هذا النهج قد يقلل الحاجة للجراحة أو يحسن نتائجها، كما يدرس الفريق تأثيره على أمراض تنكسية عصبية مثل الزهايمر، ما يفتح آفاقا لعلاجات مستقبلية.
سامية إخليف

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com