
يشير الأطباء إلى أن أمراض المناعة الذاتية تشكل تحديا طبيا متزايدا بسبب تعدد أسبابها وأعراضها، فبدل أن يحمي الجهاز المناعي الجسم من الأمراض، قد يخطئ أحيانا في التمييز بين خلايا الجسم والعدو، فيهاجم الخلايا السليمة، ولهذا يبقى التشخيص المبكر مهما لتقليل مضاعفات هذه الأمراض.
سامية إخليف
ويروي بعض المرضى تجاربهم مع أمراض المناعة الذاتية بين صعوبة التشخيص وتحديات التعايش اليومي، حيث تقول نسرين أن معاناتها بدأت مع الذئبة الحمراء، بعدة أعراض مثل التعب الشديد وآلام مفاجئة في المفاصل، ثم لاحظت طفحا على وجهها، وكان الأمر محيرا جدا لأنها لم تعرف السبب في البداية، و بعد التشخيص، فهمت أن جسمها يهاجم نفسه، وحاليا تتابع علاجها بانتظام وتحاول تنظيم حياتها اليومية، مؤكدة أن الاستماع لجسدها والتواصل مع الطبيب أمران أساسيان، وأن الدعم النفسي من العائلة والأصدقاء يساعد على التعايش مع المرض.
ويشارك أحمد تجربته مع التصلب اللويحي قائلا بأنه بدأ يشعر بفقدان التوازن وتنميل في يده ورجله، واعتقد في البداية أن الأمر بسيط، لكن بعد الفحوصات اكتشف أن جسده يهاجم أعصابه، ليبدأ رحلته مع العلاج بانتظام، كما يحرص على ممارسة التمارين والنوم والتغذية الصحية، وتعلم أن التكيف مع التغيرات الصغيرة أهم من توقع الشفاء الكامل.
أما زينة تعاني من ألم شديد في البطن وإسهال متكرر، ومع الوقت شعرت بالإرهاق وفقدان الوزن، وبعد التشخيص أخبرها الأطباء أنها تعاني من داء كرون، وتم وصف علاج مناسب لها ساعدها في تهدئة الالتهاب، كما تتابع نظامها الغذائي وتتجنب التوتر، مؤكدة أن المرض أصبح جزءا من حياتها، وأن التعايش معه يتطلب متابعة منتظمة مع الطبيب، بالإضافة إلى دعم العائلة والأصدقاء لتجاوز الأوقات الصعبة خاصة وأنها لم تتقبل المرض بسهولة.
* الدكتورة صبرينة بوزرزور مختصة في الطب الباطني
خلل في التوجيه يحوّل الجهاز المناعي إلى مهاجم
تعرّف الدكتورة صبرينة بوزرزور مختصة في الطب الباطني، أمراض المناعة الذاتية بأنها مجموعة اضطرابات يهاجم فيها الجهاز المناعي أنسجة الجسم عن طريق الخطأ، وتشبه هذا الخلل بـ»جيش يفقد وجهته» فيتحول من الدفاع إلى الهجوم الداخلي، وتشمل هذه الأمراض مجموعة واسعة مثل الذئبة الحمراء، التهاب المفاصل الروماتويدي، التصلب اللويحي، مرض غريفز وهاشيموتو، بالإضافة إلى داء كرون، الداء الزلاقي، السكري من النوع الأول، والتهاب الكبد المناعي، وما إلى ذلك. وأوضحت أن المعطيات الطبية الحديثة تشير إلى أن أمراض المناعة الذاتية لا تنجم عن سبب واحد مباشر، بل عن تداخل عدة عوامل تؤدي إلى ما يُعرف بـ»فقدان التسامح المناعي»، وفي هذا السياق، تشرح الدكتورة بوزرزور أن الأمر يشبه «عاصفة كاملة» تتشكل من اجتماع الاستعداد الوراثي مع محفزات بيئية وعوامل هرمونية أو معوية.
الجينات الوراثية قد تزيد احتمال الإصابة
وأشارت المختصة إلى أن الجينات تلعب دورا مهما في تهيئة الجسم للإصابة، خاصة الجينات المرتبطة بجهاز المناعة مثل معقد التوافق النسيجي غير أن وجود تاريخ عائلي لا يعني حتمية الإصابة، بل يزيد فقط من احتمالية ظهور المرض، وقد تختلف طبيعته من شخص لآخر داخل نفس العائلة.
المحفزات البيئية الشرارة الأولى
وتُعد العوامل البيئية بمثابة «المفتاح» الذي يُفعّل الاستعداد الوراثي، ومن أبرزها العدوى الفيروسية والبكتيرية، حيث يمكن لبعض الفيروسات مثل «إبشتاين بار» أن تخدع الجهاز المناعي عبر آلية «المحاكاة الجزيئية»، كما أن التعرض للسموم، والتدخين، والأشعة فوق البنفسجية، كلها عوامل قد تساهم في إطلاق المرض أو تفاقمه.
الهرمونات تفسر سبب إصابة النساء أكثر
وبحسب الطبيبة، تسجل النساء نسب إصابة أعلى بكثير من الرجال، ويعود ذلك لتأثير الهرمونات، حيث يعزز الإستروجين الاستجابة المناعية بينما يثبط التستوستيرون هذا النشاط، وتظهر هذه العلاقة بوضوح خلال فترات التغير الهرموني مثل الحمل أو سن اليأس. وتلفت الدكتورة بوزرزور إلى الدور المتزايد الذي تلعبه الأمعاء في تنظيم المناعة، حيث أن أي خلل في توازن البكتيريا النافعة قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ»الأمعاء المتسربة»، مما يسمح بمرور جزيئات غريبة إلى الدم وتحفيز ردود فعل مناعية غير طبيعية.
الإجهاد النفسي عامل غير مرئي
ولا يقل الضغط النفسي أهمية عن باقي العوامل، إذ يؤدي التوتر المزمن إلى اضطراب في توازن الجهاز المناعي عبر تأثيره على الهرمونات والخلايا المناعية، مما يزيد من احتمالية ظهور المرض أو اشتداد أعراضه.
أعراض متنوعة وإشارات مبكرة تستدعي الانتباه
وتتميز أمراض المناعة الذاتية بتنوع أعراضها، ما يجعل تشخيصها تحديا في كثير من الأحيان، وتوضح الدكتورة بوزرزور أن هناك أعراضا عامة مشتركة تظهر في المراحل الأولى، مثل التعب الشديد، الحمى الخفيفة المتكررة، وآلام العضلات والمفاصل، ومع تطور المرض، تبدأ أعراض أكثر تخصصا في الظهور حسب العضو المصاب، سواء كانت هضمية أو عصبية أو جلدية.
وتشرح الطبيبة أن الأطباء يعتمدون على مجموعة من التحاليل لتأكيد التشخيص، أبرزها سرعة الترسيب (ESR) والبروتين التفاعلي (CRP) كمؤشرات للالتهاب، إضافة إلى الأجسام المضادة للنواة (ANA) كفحص أولي، كما يُعد فحص الشعيرات الدموية (Capillaroscopy) من الأدوات الحديثة التي تساعد في الكشف المبكر عن أمراض النسيج الضام.
التشخيص المبكر مفتاح التحكم في المرض
وتشدد على ضرورة الانتباه إلى الأعراض متعددة الأجهزة، خاصة إذا كانت مزمنة ومتكررة، مؤكدة أن التشخيص المبكر يساهم بشكل كبير في الحد من تطور المرض وتفادي مضاعفاته الخطيرة.
وأوضحت الطبيبة أنه رغم التقدم الكبير في الطب، لا يوجد علاج نهائي لأمراض المناعة الذاتية، لكن يمكن التحكم فيها بشكل فعال، يهدف العلاج إلى تقليل نشاط المرض ودخوله مرحلة خمول طويلة، حيث تقل الأعراض وتستقر حالة المريض، باستخدام مضادات الالتهاب والكورتيكوستيرويدات ومثبطات المناعة، إضافة إلى العلاجات البيولوجية الحديثة
نمط الحياة شريك أساسي في العلاج
وإلى جانب العلاج الدوائي، تلعب التغذية المتوازنة دورا مهما في تقليل الالتهاب، مع التركيز على الأطعمة الغنية بالأوميغا 3 والخضروات، كما أن إدارة التوتر تُعد عنصرا أساسيا، حيث تصف الدكتورة بوزرزور الضغط النفسي بأنه «وقود هجمات المرض».
وتؤكد المختصة أن المتابعة الدورية المنتظمة ضرورية للحفاظ على استقرار الحالة، مشددة على أن انتظار ظهور الأعراض قبل زيارة الطبيب قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.
وشددت أن الوعي الصحي والتشخيص المبكر يبقى حجر الأساس في المواجهة، وبينما يظل العلاج النهائي غير متوفر، فإن التحكم الجيد في المرض، تحت إشراف طبي متخصص يمنح المرضى فرصة لحياة طبيعية ومستقرة، ويحول هذا التحدي المزمن إلى حالة قابلة للإدارة والسيطرة.
س إ

طب نيوز
تغير المناخ يفاقم اضطرابات القلق والاكتئاب
أشارت دراسة أمريكية حديثة إلى أن تغيّر المناخ قد يفاقم مشكلات الصحة العقلية بشكل كبير، إذ قد يتسبب ارتفاع درجات الحرارة والظواهر المناخية القاسية في زيادة هائلة في حالات القلق والاكتئاب داخل الولايات المتحدة، وتقدّر الدراسة أن الارتفاع السنوي في درجات الحرارة، ضمن نطاق يتراوح بين درجة وست درجات مئوية، قد يؤدي إلى نحو 1.8 مليار يوم إضافي من أعراض القلق و1.4 مليار يوم إضافي من أعراض الاكتئاب، إضافة إلى خسائر اقتصادية قد تصل إلى 104 مليارات دولار.
وتوضح النتائج أن التأثيرات النفسية لتغير المناخ لن تتوزع بالتساوي بين السكان، إذ يُتوقع أن تتحمل المجتمعات ذات الدخل المنخفض العبء الأكبر نتيجة ارتفاع الحرارة وتزايد شدة الظواهر الجوية.
واعتمد الباحثون في تحليلهم على بيانات المسح الوطني للصحة العقلية، إلى جانب توقعات مستمدة من عدة نماذج مناخية. كما استندت الدراسة إلى معلومات من نظام مراقبة عوامل الخطر السلوكية التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بالإضافة إلى توقعات المناخ المستخدمة في إطار تحليل مخاطر تأثيرات تغير المناخ لدى وكالة حماية البيئة الأمريكية، التي موّلت هذا البحث.
وأظهرت الدراسة أن هذه النتائج تبرز ضرورة تعزيز الاستثمار في خدمات الصحة العقلية، خصوصا في المناطق الأكثر عرضة للضغوط الاقتصادية والمناخية، مع التأكيد على أهمية دعم قدرة الأفراد والمجتمعات على التكيّف والصمود أمام التغيرات المناخية.
س.إ

فيتامين
هذه الأغذية تحارب هشاشة العظام وتدعم صحة الهيكل العظمي
يؤكد مختصون في التغذية والصحة أن الوقاية من هشاشة العظام تبدأ من المائدة اليومية، إذ يمكن لبعض الأغذية أن تلعب دورا مهما في تقوية العظام والحد من فقدان الكتلة العظمية مع التقدم في السن، ويشير الخبراء إلى أن إدراج أطعمة غنية بالكالسيوم والفيتامينات والمعادن الأساسية في النظام الغذائي يساعد على الحفاظ على عظام قوية وصحية.
ومن بين أبرز هذه الأغذية الخس والسبانخ، حيث تحتوي الخضروات الورقية الخضراء على نسب جيدة من الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ك»، وهي عناصر ضرورية للحفاظ على كثافة العظام وتعزيز بنائها، كما يعد التمر مصدرا مهما للطاقة والمعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم التي تدعم صحة العظام وتساهم في تقويتها.
من جهة أخرى، ينصح الخبراء بتناول السردين بانتظام، لكونه غنيا بالكالسيوم وفيتامين «د» اللذين يساعدان الجسم على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل، كما يشكل البيض خيارا غذائيا مفيدا بفضل احتوائه على فيتامين «د» والبروتين الضروريين لصحة العظام والعضلات.ولا يقل السمسم أهمية عن بقية هذه الأغذية، إذ يعد من المصادر النباتية الغنية بالكالسيوم والمعادن المفيدة للعظام، ما يجعله إضافة صحية يمكن إدراجها بسهولة في مختلف الوجبات اليومية.
ويؤكد المختصون أن اعتماد نظام غذائي متوازن يضم هذه الأطعمة، إلى جانب التعرض المعتدل لأشعة الشمس وممارسة النشاط البدني، يساهم بشكل كبير في الوقاية من هشاشة العظام والحفاظ على صحة الجهاز العظمي.
س إ
طبيب كوم
المختص في الطب الباطني الدكتور عمار بلخير
أنا امرأة في الأربعين من عمري، وأود الاستفسار عمّا إذا كانت هناك صلة بين الصداع النصفي وحساسية الغلوتين أو مرض السيلياك، هل يمكن أن يكون تناول الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين سببا في تحفيز نوبات الصداع أو زيادتها؟ كما أود معرفة ما إذا كان الالتزام بنظام غذائي خال من الغلوتين قد يساهم في تقليل حدة الصداع النصفي أو جعله أقل تكرارا مع مرور الوقت؟
الصداع النصفي يُعد مرضا مستقلا بحد ذاته، ولا يرتبط بمرض السيلياك بشكل مباشر، كما أن تناول الغلوتين لدى الأشخاص غير المصابين بحساسية الغلوتين أو داء السيلياك لا يؤدي إلى تفاقم نوبات الصداع، لذلك، لا يُعتبر إتباع حمية خالية من الغلوتين وسيلة علاجية للصداع النصفي، ولا يُنصح بها لهذا الغرض تحديدا.
ابني يبلغ من العمر عشر سنوات، وقد تم تشخيصه سابقا بالقولون التقرحي. منذ نحو شهر وهو يعاني من آلام في البطن فقط، دون وجود إسهال أو دم أو مخاط، كما أن نتائج التحاليل جميعها طبيعية، هل من الممكن أن تكون هذه الأعراض مؤشرا على نوبة مرضية خفيفة لا تظهر في الفحوصات؟
نعم، قد يحدث ذلك في بعض الحالات حتى مع غياب العلامات الواضحة في التحاليل، لذلك عند وجود أي شك، يُنصح بإجراء تنظير للتأكد من الحالة بدقة.
أنا فتاة أعاني من بواسير داخلية مصحوبة بنزيف دموي حاد، وأتساءل هل قد يشير ذلك إلى التهاب في الأمعاء مرتبط بالسيلياك؟ كما أعاني أيضا من التهاب في الحلق وألم في الأسنان.
أنصحك بعدم تأجيل الأمر، وضرورة إجراء تنظير في أقرب وقت ممكن نظرا لوجود نزيف واضح وأعراض مصاحبة، يساعد ذلك على تقييم الحالة بدقة، وتحديد السبب الحقيقي، واستبعاد أي أمراض خطيرة، ثم وضع الخطة العلاجية المناسبة.
سامية إخليف

تحت المنظار
خبراء يدعون إلى تغيير نمط الحياة
التخلص من الدهون ضرورة صحية ونفسية
يشير الخبراء إلى أن العادات الغذائية غير المتوازنة وقلة النشاط البدني ساعدتا على ارتفاع معدلات زيادة الوزن خلال السنوات الأخيرة، مما أصبح يشكل مشكلة صحية كبيرة تؤثر سلبا على الجسم وتوازنه العام، ويواجه الكثيرون صعوبة في التحكم بأوزانهم بسبب نمط الحياة السريع والاعتماد على الأطعمة السريعة والمشروبات الغنية بالسكر، وقد يؤدي ذلك إلى مشكلات صحية مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى آثار نفسية تشمل فقدان الثقة بالنفس والشعور بالإحباط والقلق.
وفي هذا السياق، يؤكد الأطباء أن فقدان الدهون، رغم صعوبته، ليس مستحيلا، فهو يتطلب فهما جيدا للعادات الغذائية اليومية والعمل على تعديلها تدريجيا من خلال تناول وجبات صحية متوازنة وزيادة النشاط البدني بانتظام، ويعتبر هذا النهج خطوة أساسية للوقاية من الأمراض المزمنة، وتحقيق توازن صحي ونفسي أفضل، وتعزيز القدرة على العيش بأسلوب حياة أفضل.
تؤكد الدكتورة صافية شيخ، طبيبة عامة ومتخصصة في التغذية والأمراض وباحثة دكتوراه في الصحة والتغذية، أن التخلص من الدهون في الجسم قد يكون مسارا صعبا، لكنه يظل هدفا ممكن التحقيق وضروريا للحفاظ على الصحة العامة. وأوضحت أن تراكم الدهون لا يؤثر على المظهر الخارجي فقط، بل يشكل أيضا تهديدا حقيقيا للصحة الجسدية والنفسية على حد سواء.
وأشارت الطبيبة إلى أن السمنة تعد من أبرز العوامل المؤدية إلى الإصابة بعدة أمراض مزمنة، في مقدمتها داء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى اضطرابات الدهون في الدم وأمراض القلب والشرايين، كما حذرت من ارتباطها بمشاكل صحية أخرى مثل انقطاع النفس أثناء النوم وبعض الالتهابات المزمنة، وحتى بعض أنواع السرطان.وشددت على أن زيادة الوزن قد تؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية للإنسان، إذ ترتبط بمشاعر الاكتئاب وضعف تقدير الذات وانخفاض الرضا عن النفس، ما يجعل الحفاظ على وزن صحي ضرورة لتحقيق التوازن النفسي إلى جانب الجسدي.
وأشارت الدكتورة صافية شيخ إلى أن الوصول إلى وزن مناسب لا يعني فقط فقدان الكيلوغرامات الزائدة، بل ينعكس إيجابا على جودة الحياة من خلال الإحساس بالخفة والنشاط واللياقة البدنية، فضلا عن تحسين المظهر العام وتعزيز الشعور بالرضا والثقة بالنفس. ودعت المختصة إلى ضرورة الانتباه إلى نوعية الغذاء وتصحيح الأخطاء اليومية في النظام الغذائي، مؤكدة أن التغيير يبدأ بخطوات بسيطة لكنها مستمرة، كما شددت على أهمية تبني نمط حياة صحي قائم على التوازن بين التغذية السليمة والنشاط البدني، باعتباره السبيل الأمثل للوقاية من الأمراض والحفاظ على صحة أفضل على المدى الطويل.
سامية إخليف

خطوات صحية
طرق التعامل مع الأفكار السلبية وتعزيز الصحة النفسية
يؤكد خبراء النفس أن طريقة تركيز الإنسان على ما يحيط به من معلومات تؤثر بشكل كبير في طبيعة أفكاره ومشاعره، فالشخص الذي يركز على الجوانب السلبية يميل إلى ملاحظة كل ما هو سيئ في محيطه، لأن عقله يبحث تلقائيا عن هذه التفاصيل وسط الكم الهائل من المعلومات اليومية.
ويشبّه المختصون ذلك بحالة شخص يقرر الانتباه إلى لون معين، مثل اللون الأصفر، فيبدأ بملاحظته في كل مكان، وبالمثل، فإن التركيز على السلبيات يجعل الفرد يرى العالم من زاوية ضيقة يغلب عليها التشاؤم.
وفي المقابل، يحذر الخبراء من محاولة الابتعاد كليا عن الأخبار أو المعلومات السلبية، لأن ذلك قد يخلق نوعا من الانفصال عن الواقع، فمعرفة بعض المخاطر تبقى ضرورية لحماية النفس، مثل التعرف إلى أساليب الاحتيال الهاتفي أو التهديدات اليومية.
وينصح الخبراء بالتعامل مع الأفكار السلبية كأنها نقطة صغيرة على صفحة بيضاء واسعة، في إشارة إلى أن الحياة مليئة أيضا بالجوانب الإيجابية، كما أن تنظيم الوقت والابتعاد عن العجلة المستمرة يساعدان على تقليل التوتر وتحسين الصحة النفسية.
س.إ

نافذة أمل
جهاز جديد يفتح آفاقا لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم
فتحت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية آفاقا جديدة لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، باعتمادها أول جهاز طبي يُستخدم منزليا بالتزامن مع العلاج الكيميائي القياسي للمرضى الذين لا يمكن استئصال أورامهم جراحيا، الجهاز المعروف باسم Optune Pax، طورته شركة Novocure، ويعد أول تقنية من نوعها لهذه الفئة من المرضى.
وجاءت الموافقة عبر مسار Premarket Approval (PMA)، أعلى مستويات المراجعة التنظيمية للأجهزة الطبية، بعد تقييم دقيق لسلامة الجهاز وفعاليته، ويعمل الجهاز باستخدام تقنية Tumor Treating Fields (TTFields)، وهي حقول كهربائية منخفضة الشدة تُطبَّق على الورم من خلال لواصق توضع على الجلد، لتعطيل عملية الانقسام الخلوي (Mitosis) في الخلايا السرطانية، ما يبطئ نمو الورم مع تأثير محدود على الأنسجة السليمة المحيطة.
واستند القرار إلى نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تُعرف باسم PANOVA-3، وهي دراسة عشوائية قارنت بين المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي فقط وأولئك الذين أُضيف إليهم الجهاز، و أظهرت النتائج تحسنا في متوسط البقاء الكلي بنحو شهرين لدى مستخدمي الجهاز، بالإضافة إلى دلائل على تأخير تدهور الألم، وهو عنصر أساسي لتحسين جودة الحياة لدى مرضى المراحل المتقدمة.
ويعتمد اختيار العلاج عادة على مرحلة المرض، وقد يشمل الاستئصال الجراحي عند إمكانية ذلك، إلى جانب العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو العلاجات الموجّهة. س.إ