
تزداد حالات الحساسية الموسمية مع حلول فصل الربيع، حيث يؤدي انتشار غبار الطلع في الهواء إلى ظهور أعراض مزعجة لدى العديد من الأشخاص، خاصة على مستوى الجهاز التنفسي والعينين، ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر واتباع الإجراءات الوقائية الفعالة والعلاج المناسب يساعدان بشكل كبير في الحد من تطور هذه الحالة وتجنب مضاعفاتها التي قد تصل في بعض الأحيان إلى الإصابة بالربو.
سامية إخليف
أعراض مزعجة ومعاناة يومية تؤرق المرضى
وعلى الرغم من أن فصل الربيع يُمثل فصل التجدد للكثيرين، إلا أن المرضى بالحساسية يعانون يوميا من أعراض مزعجة، ففاطمة، طالبة جامعية، تقول أن الحكة المستمرة في العينين وانسداد الأنف هما أكثر ما يزعجها خلال هذا الفصل، مشيرة إلى أنها تضطر إلى ارتداء النظارات الشمسية عند خروجها من المنزل، حتى لو كان الجو مغيما، وعند عودتها في المساء تبادر مباشرة إلى غسل وجهها وشعرها لتخفيف الأعراض، إلا أن ذلك لا يكون كافيا أحيانا بحسب تعبيرها.
من جهته، يقول محمد (34 سنة)، أستاذ التعليم الابتدائي، إنه مع بداية فصل الربيع يعاني من عطس مستمر وسيلان في الأنف واحمرار في العينين، ويضيف أن التركيز في العمل يصبح صعبا جدا في بعض الأيام بسبب هذه الأعراض، كما يشعر أحيانا بالتعب والإرهاق قبل نهاية اليوم. أما صونيا، أم لطفل في السادسة من عمره، فتشير إلى أن ابنها يعاني من حكة في الأنف والعينين وسيلان مستمر أثناء اللعب في الهواء الطلق، ما يجعل يومياتهما صعبة، فهي مضطرة لمراقبته باستمرار وتنظيف أنفه وغسله، مع محاولة الحفاظ على نشاطه المدرسي والترفيهي.
* الدكتور أحمد بوقردون مختص في أمراض الصدر والحساسية
غبار الطلع من أبرز مسببات الحساسية الموسمية
يشرح الدكتور أحمد بوقردون، مختص في أمراض الصدر والحساسية، أن الحساسية الموسمية هي استجابة غير طبيعية من الجهاز المناعي لبعض الأجسام الخارجية، وعلى رأسها غبار الطلع الذي تنتجه النباتات خلال موسم الإزهار. ويضيف أن هذا الغبار يتكون من أنواع متعددة، غير أن أكثرها انتشارا هو ذلك الناتج عن بعض الأعشاب والأشجار مثل أشجار الزيتون والسرو، إضافة إلى غبار بتلات الأزهار الذي ينتشر بكثرة في الهواء خلال هذا الفصل. وأشار إلى أن هذه الحساسية تنتشر بشكل أكبر في المدن مقارنة بالمناطق الجبلية، ويرجع هذا الأمر إلى ارتفاع نسب التلوث في المدن، إضافة إلى انبعاث الغازات المختلفة التي قد تؤثر على التركيب الكيميائي لغبار الطلع، مما يزيد من قدرته على إثارة الحساسية لدى الأشخاص.
العامل الوراثي له دور في الإصابة
وبحسب المختص، فإن الحساسية الموسمية أو حساسية الربيع غالبا ما تظهر في مرحلة الطفولة، وتحديدا بين سن الثالثة و 20 سنة، وقد تستمر مع المصاب طوال حياته، ففي معظم الحالات تعد هذه الحساسية مرضا مزمنا، حيث تظهر أعراضها كلما تعرض الشخص للمادة المسببة لها، في حين نادرا ما تسجل لدى كبار السن، كما شدد الدكتور بوقردون على أن للعامل الوراثي دورا مهما في الإصابة بهذا النوع من الحساسية، محذرا من إهمال الأعراض أو تأخير العلاج، لأن ذلك قد يؤدي في بعض الحالات إلى تطورها إلى مرض الربو.
إجراء اختبار الحساسية تحت الجلد ضروري
ولتشخيص أسباب الحساسية بدقة، يؤكد المختص على ضرورة إجراء اختبار الحساسية تحت الجلد، وهو فحص بسيط يقوم على وضع المادة المسببة للحساسية على الجلد أو حقنها بإبرة خاصة لمعرفة مدى تفاعل الجسم معها، ويطمئن الدكتور بوقردون المرضى بأن هذا الاختبار لا يسبب أي مضاعفات صحية، كما أنه ضروري لتحديد المواد التي تحفز الحساسية لدى المريض، مما يساعد الطبيب على اختيار العلاج المناسب.
وأوضح أن بعض أعضاء الجسم تكون أكثر عرضة للتأثر بغبار الطلع، وفي مقدمتها الأنف والعينان والرئتان، بينما يكون تأثيره أقل على الجلد، وقد تتسبب هذه الحساسية في عدة أمراض مثل التهاب الجيوب الأنفية وحساسيتها، إضافة إلى التهاب العينين وحساسيتهما، فضلا عن حساسية الصدر والربو.
الأعراض تختلف حسب شدة الحساسية والعضو المتأثر
ووفقا للطبيب تختلف الأعراض التي يعاني منها المرضى حسب شدة الحساسية والعضو المتأثر، غير أنها غالبا ما تشمل حكة الأنف وسيلانه وانسداده، والعطس المتكرر، واحمرار العينين وحكتهما، إضافة إلى احتقان الأنف وآلام الوجه والصداع، كما قد يعاني بعض المرضى من الشخير الليلي وصعوبة النوم والأرق، الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بالتعب والإرهاق خلال النهار، وفي الحالات المرتبطة بالربو قد تظهر أعراض أخرى مثل ضيق التنفس والسعال وصفير الصدر وآلام في منطقة الصدر.
العلاج والوقاية خطوات أساسية
وفيما يتعلق بالعلاج، أشار الدكتور بوقردون إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في تحديد مسببات الحساسية التي يتفاعل معها جسم المريض، ويختلف العلاج من شخص إلى آخر بحسب نوع المرض ودرجة حدته، فالتهاب الجيوب الأنفية على سبيل المثال يُصنف إلى أربع درجات ، أما بالنسبة لمرض الربو، فقد أصبحت الأبحاث الحديثة تركز أكثر على مستوى التحكم في المرض بدلا من تصنيفه إلى درجات كما كان في السابق.
وشدّد المختص على أهمية زيارة الطبيب قبل بداية فصل الربيع أو عند ظهور الأعراض الأولى، لأن العلاج المبكر يساعد على تفادي المضاعفات الخطيرة والحد من تطور المرض إلى أشكال أكثر تعقيدا من الربو.
وللوقاية من نوبات الحساسية والتخفيف من حدتها، ينصح الدكتور بوقردون المرضى بتجنب التعرض المباشر لغبار الطلع قدر الإمكان، وذلك بالبقاء في المنزل خلال فترات انتشار الغبار في الهواء، خاصة في أوقات الذروة خلال النهار. وفي حال الاضطرار إلى الخروج، يفضل ارتداء كمامة جراحية ونظارات شمسية لتقليل دخول الغبار إلى الأنف والعينين، كما ينصح عند العودة إلى المنزل بغسل الأنف بالماء عدة مرات وتنظيف العينين بالماء فقط للتخلص من بقايا الغبار.
وأضاف أن متابعة حالة الطقس لتجنب الخروج في الأيام التي يكثر فيها الغبار، وتنظيف المنزل بانتظام وتهويته بشكل معتدل، والابتعاد عن التدخين والأماكن الملوثة، يساهم في التخفيف من الأعراض بشكل ملحوظ.
كما أكد أن استعمال الأدوية الموضعية مثل قطرات العين وبخاخات الأنف، إضافة إلى البخاخات الخاصة بمرضى الربو، يمكن أن يساعد بشكل فعال في السيطرة على الأعراض وتحسين الحالة الصحية للمصابين خلال موسم الحساسية.
س إ

طب نيوز
الدهون الزائدة تهدد الأمعاء والمناعة
كشفت دراسة حديثة أنه حتى فترة قصيرة من تناول الأطعمة الغنية بالدهون قد تؤثر سريعا على الجهاز المناعي في الأمعاء، و أظهرت التجارب أن النظام الغذائي عالي الدهون يقلل عدد خلايا ILC3 بسرعة، وهي خلايا أساسية للحفاظ على الحاجز المعوي وحمايته من الالتهابات، وبغياب هذه الخلايا، تصبح الأمعاء أكثر نفاذية، ما يزيد من الالتهابات منذ الأيام الأولى لتناول الدهون المفرطة. وأظهرت الدراسة التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية وشارك فيها علماء من أوروبا وأمريكا الشمالية أن التغيرات في ميكروبات الأمعاء والإشارات الالتهابية المرتبطة بها تلعب دورًا رئيسيًا، إذ تضعف قدرة الخلايا المناعية على معالجة الدهون، وتسبب خللاً في الميتوكوندريا يؤدي إلى موت الخلايا. إلا أن الجانب الإيجابي هو أن هذه التأثيرات قابلة للعكس، فعند تعديل النظام الغذائي، يمكن لجهاز المناعة المعوي استعادة وظائفه، مما يوضح أهمية التغذية المتوازنة في دعم الصحة المناعية ومكافحة الالتهابات. ويحذر خبراء الصحة من أن الإفراط في الدهون لا يقتصر ضرره على الأمعاء فقط، بل يمتد إلى الكبد، والشرايين، والقلب، كما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري والأمراض الأيضية، مؤكدين أن تبني أنظمة غذائية صحية هو خطوة أساسية لحماية الجسم والمناعة.
س.إ

فيتامين
الكركمين يدعم وظيفة الأوعية الدموية ويساهم في تنظيم دهون الجسم
كشفت مراجعة علمية حديثة أن الكركمين، وهو العنصر الفعّال في الكركم، يرتبط بتحسين صحة الأوعية الدموية وتعزيز عمليات استقلاب الدهون، وقد اعتمد الباحثون على تحليل مجموعة من الدراسات التي تناولت تأثيرات الكركم على الجسم.
وأوضحت النتائج أن الكركمين يمتلك تأثيرا وقائيا على بطانة الأوعية الدموية، إذ يساهم في تقليل الإجهاد التأكسدي ويحفّز إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركّب أساسي في ضبط توسّع الأوعية الدموية وتحسين تدفّق الدم، ويُعد اختلال هذه الوظائف من العلامات المبكرة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية.
كما أظهرت البيانات أن الكركمين يؤثر إيجابيًا في مستويات الدهون في الدم؛ حيث ارتبط استخدامه في عدة دراسات بانخفاض الكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية، وكذلك الكوليسترول الكلي، خاصة لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات في التمثيل الغذائي. ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى تفاعله مع المسارات الخلوية المسؤولة عن تصنيع الدهون وتنظيمها.
إضافة إلى ذلك، يتميّز الكركمين بخصائص مضادة للالتهاب، إذ ساهم في خفض مؤشرات التهابية مهمة مثل الإنترلوكين 6 وعامل نخر الورم ألفا (TNF-α)، وهو ما قد يكون مفيدا في حالات الأمراض المزمنة، في المقابل، لم تُسجّل تأثيرات واضحة لدى الأشخاص الأصحاء، ما يشير إلى أن فعاليته تكون أكثر بروزا عند وجود حالات التهابية.
س. إ
طبيب كوم
الدكتورة صبرينة بوزرزور مختصة في الطب الباطني
أنا حامل في الشهر الثامن وأعاني من التهاب معدة مزمن منذ 14 عاما ازداد هذا العام، المنظار أظهر التهابا شاملا مع قرحة صغيرة، والخزعة والتحاليل طبيعية، أخبرني الأطباء أن السبب قد يكون نفسيا أو غذائيا، ما التفسير الأدق؟ وهل يلزم نظام صارم دائما؟
استمرار الالتهاب 14 عاما مع تفاقمه حاليا يستدعي تقييما أعمق، في الشهر الثامن من الحمل، يزداد حجم الرحم مما يضغط على المعدة فيدفع الأحماض للأعلى، ما يفسر زيادة الأعراض، إذا كانت الخزعة والتحاليل سليمة مع استبعاد جرثومة المعدة، فالسبب قد يكون اضطرابا وظيفيا بحركة المعدة أو فرط حساسية الأعصاب الحسية للمعدة. نعم، الضغط النفسي المزمن يؤثر بشكل مباشر على «المحور الدماغي المعوي» مما يقلل من سماكة الغشاء المخاطي الحامي للمعدة ويزيد من إفراز الحمض ، أنصحك بنظام غذائي ذكي، وذلك بتجنب المهيجات وقت النوبات وتناول وجبات صغيرة متكررة.
أنا سيدة في الثلاثينات من عمري، أعاني من جرثومة المعدة والتهاب معدة مزمن نشط، أكملت العلاج بالمضادات الحيوية حسب البروتوكول، لكن ما زلت أعاني من الحرقان والارتجاع، ماذا تنصحينني أن أفعل؟
من الشائع استمرار الأعراض بعد القضاء على جرثومة المعدة (H. pylori)، لأن الالتهاب في جدار المعدة يحتاج وقتا للشفاء رغم زوال الجرثومة، أنصحك بالتأكد من استئصال جرثومة المعدة عبر إجراء فحص النفس أو البراز بعد شهر من العلاج، كما يُفضل استخدام مثبطات مضخة البروتون تحت إشراف طبي، وإتباع نظام غذائي داعم مثل الزبادي (بروبيوتيك) وتجنب المهيجات كالتوابل الحارة والمقليات.
أنا سيدة أبلغ 46 عاما، لدي عقيدات صغيرة بالغدة الدرقية منذ 5 سنوات، ولم أقم بأي فحوصات أو متابعة منذ سنتين ، حاليا دون أعراض مع تاريخ صعوبة بلع واختناق، فهل من الضروري إجراء فحص الآن؟
في حالات عقيدات الغدة الدرقية، المتابعة ضرورية خاصة مع تاريخ صعوبة البلع، يجب إجراء فحص الآن لأن غياب الأعراض لا يعني اختفاء العقيدات، وسنتان فترة كافية لتغيرها، عليك بإجراء سونار للغدة الدرقية لمقارنة الحجم والتصنيف، وتحليل TSH ، صعوبة البلع سابقا قد تدل على ضغط على المريء أو الرغامي، لذا لا يُهمل الفحص الدوري.
سامية إخليف

تحت المنظار
النقرس… خطر صامت يتحول إلى تشوهات مؤلمة عند إهمال العلاج
حذّر المختص في أمراض الروماتيزم والمفاصل والعظام، الدكتور ياسين علاش، من خطورة مرض النقرس عند تطوره دون مراقبة أو علاج، مؤكدا أن ما يُعرف بـ»التوفات النقرسية» ليس سوى المرحلة المتقدمة لمرض يبدأ غالبا بأعراض خفيفة يتم تجاهلها، قبل أن يتحول إلى حالة مزمنة قد تُسبب تشوهات مؤلمة ومضاعفات صحية خطيرة.
وأوضح أن النقرس يظهر في بداياته عادة على شكل نوبات مفاجئة من الألم الحاد، غالبا على مستوى إصبع القدم الكبير، حيث تستمر لعدة أيام قبل أن تختفي، ما يدفع الكثير من المرضى إلى التقليل من خطورتها واعتبارها عرضا عابرا، غير أن استمرار ارتفاع حمض اليوريك في الدم دون علاج يؤدي تدريجيا إلى تفاقم الحالة.
ويشرح الدكتور علاش أن تطور المرض مرتبط بتراكم حمض اليوريك في الجسم، حيث يدور هذا الحمض في الدم، وعندما يتجاوز مستويات معينة، يتحول إلى بلورات مجهرية تترسب في المفاصل والأوتار والأنسجة الرخوة، ومع مرور الوقت تتجمع هذه البلورات لتشكل كتلا صلبة تُعرف بالتوفات، والتي تظهر تحت الجلد وحول المفاصل.
وأشار إلى أن هذه التراكمات لا تؤدي فقط إلى تشوه المفاصل، بل تتسبب أيضا في التهابات مزمنة وآلام مستمرة، فضلا عن تقييد حركة الأطراف، ما يؤثر بشكل مباشر على جودة حياة المريض.وفيما يتعلق بالعوامل التي تزيد من خطر الإصابة، لفت المختص إلى عدة أسباب رئيسية، من بينها استمرار ارتفاع حمض اليوريك في الدم، والنظام الغذائي الغني باللحوم الحمراء والأحشاء، إلى جانب الإفراط في استهلاك الكحول، فضلا عن الاستعداد الوراثي، وبعض الأمراض المزمنة مثل أمراض الكلى التي تعيق التخلص من هذا الحمض، إضافة إلى السمنة ومتلازمة الأيض.
وشدد على أن النقرس ليس مجرد مرض يصيب المفاصل، بل يرتبط كذلك بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومشاكل الكلى، واضطرابات التمثيل الغذائي، ما يجعله مرضا متعدد الأبعاد يتطلب متابعة طبية دقيقة. وأكد الدكتور ياسين علاش على أهمية التشخيص المبكر ومراقبة مستويات حمض اليوريك في الدم، داعيا إلى الالتزام بالعلاج وتعديل نمط الحياة لتفادي الوصول إلى مراحل متقدمة من المرض، يمكن أن تكون آثارها دائمة وصعبة العلاج.
سامية إخليف

خطوات صحية
روتين صباحي فعّال للسيطرة على ضغط الدم وتحسين صحة القلب
يساعد تبنّي روتين صباحي بسيط ومدروس على خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب، وفق ما يؤكده أطباء وخبراء، مشيرين إلى أن هذه الممارسات اليومية قد تُحدث أثرا ملحوظا عند الالتزام بها بانتظام.
ويُعرّف ارتفاع ضغط الدم بأنه زيادة قوة دفع الدم على جدران الشرايين بما يتجاوز المعدل الطبيعي (120/80 ملم زئبق)، وهو ما يرتبط بعوامل مثل سوء التغذية، وقلة النشاط البدني، والتوتر، إضافة إلى الاستعداد الوراثي، ورغم شيوع هذه الأسباب، غالبا ما يُغفل دور الروتين الصباحي في التحكم بمستويات الضغط.
وفي هذا السياق، ينصح المختصون بخمس عادات أساسية، أولها تجنّب استخدام الشاشات فور الاستيقاظ، لأن التعرض المبكر للمحتوى الرقمي ينشّط هرمونات التوتر ويرفع معدل ضربات القلب، كما تُعد تمارين التنفس البطيء، خاصة مع إطالة الزفير، وسيلة فعالة لتهدئة الجهاز العصبي وخفض الضغط.
كذلك، يُسهم شرب الماء صباحا في تعويض الجفاف وتحسين تدفق الدم، بينما يساعد تناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والخضروات الورقية، على موازنة الصوديوم وإرخاء الأوعية الدموية، في حين يدعم التعرض المبكر لأشعة الشمس توسيع الأوعية وتنظيم الساعة البيولوجية.
ويرى الخبراء أن إدخال هذه التعديلات البسيطة صباحا قد يشكل خطوة فعالة للسيطرة على ضغط الدم ضمن نمط حياة صحي متكامل.
سامية إخليف

نافذة أمل
علاج جيني واعد لسكري النوع الأول قد يقلل الاعتماد على الأنسولين
يختبر العلماء في الولايات المتحدة الأمريكية علاجا جينيا جديدا يُسمى KRIYA-839، قد يقلل أو يلغي الحاجة إلى الحقن اليومية بالأنسولين لمرضى السكري من النوع الأول، العلاج يُعطى لمرة واحدة فقط، ويهدف إلى تمكين الجسم من ضبط مستوى السكر ذاتيا على المدى الطويل، مستفيدا من أبحاث أكاديمية سابقة أُجريت في إسبانيا.
وتعتمد الفكرة على تحويل خلايا العضلات إلى «مصانع صغيرة» تنتج الأنسولين بشكل طبيعي، دون تعديل الحمض النووي، وأظهرت التجارب على الحيوانات نتائج واعدة، إذ استمر تأثير العلاج لسنوات دون الحاجة إلى تثبيط دائم للمناعة.
وأشار الدكتور بارثا كار، المستشار الوطني لمرض السكري في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، إلى أن هذا النهج «واعد للغاية وقد يكون علاجا وظيفيا يساعد الكثير من الناس إذا نجح».
من جهته أشار تادي باتيلينو، رئيس قسم الغدد الصماء في جامعة ليوبليانا الطبي أنه لا يمكنهم استخدام مصطلح الشفاء بعد، لكن العلاج يمتلك إمكانات كبيرة، وإذا حافظ على مستوى السكر ضمن المعدل الطبيعي معظم الوقت، فقد يصبح حلا عمليا وفعالا.
وتشمل التجربة السريرية الأولى بالغين يستخدمون أنظمة أنسولين متقدمة لمتابعة كمية الأنسولين المنتجة وفعالية العلاج، ومن المتوقع ظهور نتائجه خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، و إذا نجح، قد يتحول روتين مرضى السكري اليومي من الاعتماد على الحقن المستمرة إلى إدارة أسهل وأكثر حرية بحل واحد فقط.
س. إ