
تشير معطيات طبية حديثة إلى أن الأمراض المزمنة، وعلى رأسها داء السكري وارتفاع ضغط الدم، أصبحت العامل الأول في تدهور وظائف الكلى، في ظل تزايد حالات القصور الكلوي المرتبطة بسوء التحكم في هذه الأمراض أو تأخر اكتشافها. ويحذر مختصون من أن أمراض الكلى غالبا ما تتطور في صمت، دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى، ما يجعل اكتشافها متأخرا في كثير من الحالات، ويزيد من صعوبة التحكم في مضاعفاتها.
سامية إخليف
ويؤكد الأطباء أن هذه الوضعية تستدعي تعزيز ثقافة المتابعة الطبية الدورية، باعتبارها الوسيلة الأهم للوقاية من الوصول إلى مراحل متقدمة من الفشل الكلوي، إلى جانب اعتماد نمط حياة صحي يقلل من عوامل الخطر.
المرض يُكتشف بالصدفة ومرضى لم يتوقعوا النهاية
يروي ناصر (52 سنة) أنه كان مصابا بداء السكري منذ سنوات، لكنه لم يكن ملتزما بالمتابعة الطبية المنتظمة، ولم يشعر بأي أعراض مقلقة قبل أن يكتشف بالصدفة، أثناء تحاليل روتينية، وجود مشكلة في الكلى.
وأكد أن الصدمة كانت كبيرة عندما أخبره الطبيب بأن وظائف الكلى بدأت في التدهور، ليدرك متأخرا أن الإهمال في المتابعة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة يصعب علاجها لاحقا.
من جهته، يروي خالد (45 سنة) أنه كان يتناول مسكنات الألم بشكل متكرر بسبب معاناته من الصداع يوميا نتيجة ضغوط العمل ، دون استشارة طبية، ولم يكن يتوقع أن ذلك قد يؤثر على الكلى.ويضيف أنه بدأ لاحقا يعاني من تعب مستمر وتورم في القدمين، قبل أن تكشف الفحوصات عن وجود خلل في وظائف الكلى، ليتطور الوضع إلى قصور كلوي استدعى جلسات غسيل كلوي، قبل أن يتمكن لاحقا من الخضوع لعملية زرع كلى في الخارج بعد العثور على متبرع.
* المختص في أمراض الكلى الدكتور بوسعد صاب
الكلى الضحية الصامتة للأمراض المزمنة
يوضح المختص في أمراض الكلى الدكتور بوسعد صاب أن أمراض الكلى في معظم الحالات لا تكون مرضا مستقلا، بل نتيجة مباشرة لتأثير أمراض مزمنة على المدى الطويل، مشيرا إلى أن داء السكري يمثل نحو 40 بالمائة من أسباب هذه الأمراض، يليه ارتفاع ضغط الدم بنسبة 20 بالمائة، ثم الأمراض المناعية الذاتية، فيما تمثل العوامل الوراثية حوالي 10 بالمائة، مع بقاء نسبة محدودة دون سبب معين.وأضاف أن هذه المعطيات تعكس بوضوح أن الكلى تتحول إلى «الضحية النهائية» لسلسلة من الاضطرابات الصحية التي تبدأ في أعضاء أخرى، خاصة في حال غياب المتابعة الطبية المنتظمة أو عدم التحكم الجيد في الأمراض المزمنة.
السكري والضغط الدموي الطريق الأسرع نحو تدهور الكلى
وأكد أن داء السكري يعد العامل الأول في تدهور وظائف الكلى، نتيجة تأثير ارتفاع السكر المزمن على الأوعية الدموية الدقيقة داخلها، ما يؤدي إلى ضعف قدرتها على تصفية الدم تدريجيا.وأشار إلى أن ارتفاع ضغط الدم يشكل بدوره عاملا رئيسيا في هذا التدهور، حيث يساهم في إضعاف الأوعية الدموية الكلوية وزيادة الضغط عليها، ما يسرّع من تراجع وظائفها، لافتا إلى أن العلاقة بين الكلى وهذه الأمراض معقدة ومتشابكة، إذ يمكن أن يؤدي تدهور وظائف الكلى إلى تفاقم اضطرابات ضغط الدم، ما يدخل المريض في حلقة مرضية يصعب التحكم فيها في حال التأخر في التدخل.
أمراض بلا أعراض والتشخيص يحدث بالصدفة
وأكد الدكتور بوسعد صاب أن تحاليل بسيطة للدم أو البول يمكن أن تكشف عن مؤشرات مبكرة لتأثر وظائف الكلى، ما يسمح بالتدخل في الوقت المناسب وتفادي الوصول إلى مراحل متقدمة من المرض.
وأضاف أن ضعف الإقبال على الفحص الدوري يعكس محدودية ثقافة الطب الوقائي لدى بعض فئات المجتمع، حيث لا يزال يُنظر إلى التحاليل الطبية كإجراء يُلجأ إليه عند الحاجة فقط، وليس كجزء أساسي من المتابعة الوقائية، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض.وشدد في ذات السياق على أن هذا السلوك يساهم في تأخر التشخيص، ما يؤدي إلى تطور المرض تدريجيا حتى يصل إلى مراحل متقدمة تكون فيها الكلى قد فقدت جزءا كبيرا من وظيفتها.
بعد سن الأربعين الفحص يصبح ضرورة
وأكد الدكتور صاب أن إجراء فحوصات دورية لوظائف الكلى بعد سن الأربعين ضروري، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض مزمنة، موضحا أن الهدف هو الكشف المبكر عن أي تغيرات طفيفة، حيث يكون التدخل في هذه المرحلة أكثر فعالية ويساهم في إبطاء تطور المرض.
ولفت إلى أن بعض الأعراض قد تبدأ في الظهور مع تقدم الحالة، من بينها صعوبة التحكم في ضغط الدم، تورم القدمين نتيجة احتباس السوائل، انخفاض كمية البول، والشعور بالتعب والإرهاق، مؤكدا أن هذه المؤشرات تستوجب استشارة طبية، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة.
* البروفيسور محمد أكلي بوبشير
نمط الحياة غير الصحي يفاقم الخطر
من جهته، حذّر المختص في أمراض الكلى البروفيسور محمد أكلي بوبشير من تأثير نمط الحياة غير الصحي على وظائف الكلى، موضحا أن النظام الغذائي غير المتوازن، الغني بالملح والدهون والسكريات، إلى جانب التدخين وقلة النشاط البدني، يعد من أبرز العوامل التي تساهم في تدهور وظائف الكلى، خاصة لدى المصابين بداء السكري وارتفاع ضغط الدم.كما أشار إلى أن السمنة تزيد من تعقيد الوضع الصحي، نظرا لتداخلها مع هذه الأمراض، ما يرفع من خطر الإصابة بمضاعفات كلوية.وفي المقابل، يؤكد البروفيسور بوبشير أن اعتماد سلوكيات صحية بسيطة، مثل شرب كميات كافية من الماء، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر تدهور وظائف الكلى.
أدوية شائعة ومكملات غذائية قد تتحول إلى خطر على الكلى
كما حذر من الاستعمال العشوائي للأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية، خاصة المسكنات ومضادات الالتهاب، موضحا أنها قد تكون سببا مباشرا في تلف الكلى عند استخدامها بشكل مفرط، وتشكل نسبة معتبرة من حالات القصور الكلوي، لاسيما لدى الأشخاص الذين يتناولونها لعلاج آلام بسيطة دون إدراك لمخاطرها.
وتطرق البروفيسور محمد أكلي بوبشير إلى مخاطر بعض المكملات الغذائية، مثل «الكرياتين» الذي يستخدمه بعض الرياضيين، مشيرا إلى أنه قد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة على الكلى، خصوصا عند الإفراط في استخدامه أو تناوله دون إشراف طبي.
الفحص الدوري ضروري حتى في غياب الأعراض
وشدد على أن مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم بحاجة إلى تحاليل طبية منتظمة عدة مرات في السنة، نظرا لارتفاع خطر إصابتهم بأمراض الكلى، مع ضرورة إجراء فحوصات سنوية بعد سن الأربعين حتى دون ظهور أعراض.وأوضح البروفيسور بوبشير أن أمراض الكلى تتطور بصمت في كثير من الحالات، لكن يمكن الوقاية من مضاعفاتها أو تأخيرها عبر التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة واعتماد نمط حياة صحي.
وأكد أن المشكلة لا تتعلق بالكلى فقط، بل بأسلوب التعامل مع الصحة عموما، حيث يؤدي ضعف المتابعة الطبية وعدم التحكم في الأمراض المزمنة إلى اكتشاف متأخر وعلاج أكثر تعقيدا، مبرزا أن الفحص الدوري يجب أن يصبح جزءا من نمط الحياة.
س إ

طب نيوز
فقر الدم الأولي لدى البالغين قد يكون إنذارا مبكرا للسرطان
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من معهد كارولينسكا في السويد أن ظهور فقر الدم لأول مرة لدى البالغين قد يشكّل علامة إنذار مبكرة لاحتمال وجود أورام خبيثة في الجسم، إلى جانب ارتباطه بزيادة خطر الوفاة خلال الفترة التي تلي التشخيص مباشرة.
واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 190 ألف شخص شُخّصوا حديثا بفقر الدم، مع مقارنتهم بعدد مماثل من الأشخاص الأصحاء، وخلال متابعة استمرت 18 شهرا، وُجد أن السرطان تم اكتشافه لدى 6.2 % من الرجال و2.8 % من النساء المصابين بفقر الدم، وهي نسب أعلى بنحو الضعف مقارنة بغير المصابين.
وأوضحت النتائج أن خصائص فقر الدم قد تؤثر في طبيعة هذا الارتباط، حيث ارتبط انخفاض حجم كريات الدم الحمراء بزيادة احتمال وجود أورام في الجهاز الهضمي والجهاز المكوّن للدم، بينما ارتبط ارتفاع حجم الكريات بارتفاع معدلات الوفاة، رغم أن صلته المباشرة بالسرطان كانت أقل وضوحا.ويؤكد الباحثون في خلاصة دراستهم أن فقر الدم قد لا يكون مرضا قائما بذاته في بعض الحالات، بل عرضا لمشكلات صحية أعمق، من بينها الأورام، مشيرين إلى أن التحاليل الدموية الروتينية يمكن أن تساعد في توجيه المرضى نحو فحوصات أكثر دقة للكشف المبكر عن الأمراض الصامتة.
س.إ

فيتامين
الثوم يساهم في تحسين مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب
تشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن تناول الثوم بشكل منتظم قد يساهم في تحسين مستويات الدهون في الدم، خاصة عبر خفض الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الكلي، وهما من العوامل المرتبطة بزيادة خطر أمراض القلب وتصلب الشرايين.
ويرى خبراء التغذية أن هذا التأثير الإيجابي يعود إلى احتواء الثوم على مركبات نشطة بيولوجيا تمتلك خصائص مضادة للأكسدة، والتي قد تساعد على تقليل إنتاج الكوليسترول في الكبد، بالإضافة إلى الحد من تأكسد البروتين الدهني منخفض الكثافة، وهي عملية تلعب دورا مهما في تكوّن الترسبات داخل الشرايين.
وبذلك قد يساهم إدخال الثوم ضمن النظام الغذائي في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتقليل احتمالات الإصابة بمشكلات مثل ارتفاع ضغط الدم، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، بشكل غير مباشر.
ومع ذلك، يؤكد المختصون أن الثوم لا يُعد بديلا عن الأدوية الموصوفة، بل يمكن اعتباره عنصرا داعما ضمن نمط غذائي صحي، وتظهر فوائده عند تناوله بانتظام وعلى مدى طويل، وليس من خلال استخدامه بشكل عابر أو مؤقت، كما يُنصح بالحذر واستشارة مختص، خاصة لمن يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي أو يتناولون أدوية مميعة للدم.
س.إ
طبيب كوم
الدكتور رشيد بلخير أخصائي نفساني عيادي
أنا رجل في الثلاثينات من عمري، وأعاني منذ فترة من شعور دائم بالضيق والفتور، يرافقه صداع وإرهاق مستمر طوال اليوم، كما أصبحت أميل إلى العزلة، فعلى ماذا تدل هذه الأعراض؟.
الشعور بالملل والحزن، مع الميل إلى العزلة وظهور الصداع والإرهاق، قد يكون أحيانا مجرد استجابة نفسية لظروف أو ضغوط مؤقتة في حياتك، من المهم أن تحاول فهم هذه المشاعر والتعامل معها بدل تجاهلها، لأن استيعاب أسبابها يساعد على تجاوزها.
في الوقت نفسه، لا ينبغي إغفال الجانب الصحي، إذ قد تكون أعراضا مثل التعب والصداع مرتبطة بعوامل جسدية أيضا، وليس فقط نفسية، لذلك أنصحك بمراجعة طبيب لإجراء تقييم شامل، حتى يتم تحديد السبب بدقة واختيار العلاج المناسب إن لزم الأمر.
أختي تُظهر منذ الصغر سلوكيات مفرطة تتعلق بالنظافة، حيث تكثر من غسل يديها والأغراض وتستخدم كميات كبيرة من الماء أثناء التنظيف، هل يمكن أن يشير هذا إلى اضطراب نفسي؟ وكيف يمكن التعامل معه أو علاجه؟
قد تدل الأعراض على إصابتها بالوسواس القهري، لكن التشخيص يتطلب تقييما مختصا، غالبا يفيد العلاج النفسي، وقد تُستخدم الأدوية عند الحاجة، خاصة إذا كانت الحالة شديدة وتؤثر على الحياة اليومية.
أنا شابة في العشرينات، أعيش منذ أكثر من سنتين حالة مستمرة من الحزن وفقدان الحافز تؤثر على حياتي اليومية، هل يُعد هذا اضطرابا ويستدعي علاجا بالأدوية والمتابعة مع مختص ؟
نعم يعد الاكتئاب اضطرابا نفسيا معترفا به، شأنه شأن بقية الاضطرابات، ويمكن التعامل معه بفعالية خاصة عند طلب المساعدة في الوقت المناسب، يُدرج ضمن الاضطرابات التي تشمل أيضا القلق والوسواس القهري وغيرها، وهو قابل للعلاج والتحسن.
يعتمد التدخل أساسا على العلاج النفسي لدى مختص، حيث يساعد على فهم الحالة والتعامل معها، وفي بعض الحالات الأكثر شدة، قد يتم اللجوء إلى مختص في الأمراض العقلية لوصف أدوية تُخفف الأعراض وتدعم مسار العلاج، من المهم عدم تجاهل الاكتئاب، لأن إهماله قد يؤدي إلى تفاقم الحالة وظهور أفكار سلبية خطيرة.
سامية إخليف

تحت المنظار
الكبد الدهني مرض صامت قد يتحول إلى خطر حقيقي
أكد المختص في الطب الباطني والتغذية العلاجية الدكتور فؤاد بلعبدالوهاب، أن مرض الكبد الدهني أصبح من أكثر الأمراض الصامتة المرتبطة بنمط الحياة الحديث، وقد يتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم اكتشافه والتعامل معه بجدية منذ المراحل الأولى ، محذرا من ازدياد انتشاره بين مختلف الفئات العمرية.
وأوضح الطبيب أن الكبد الدهني يتمثل في تراكم الدهون داخل خلايا الكبد بنسبة تفوق المعدل الطبيعي، وهو ما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى التهاب الكبد وتدهور وظائفه تدريجيا، وقد يصل في بعض الحالات إلى التليّف أو ظهور مضاعفات صحية أكثر خطورة تهدد سلامة المريض.
وأضاف أن خطورة هذا المرض تكمن في كونه «صامتا» في أغلب الأحيان، إذ لا تظهر أعراض واضحة في مراحله الأولى، ما يجعل كثيرا من الحالات تُكتشف في وقت متأخر بعد حدوث تطورات مرضية. وفيما يتعلق بالأسباب، أشار الدكتور بلعبدالوهاب إلى أن نمط الحياة يلعب دورا حاسما، حيث ترتبط الإصابة بشكل كبير بزيادة الوزن، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، إلى جانب اضطرابات السكر ومقاومة الأنسولين، كما لفت إلى أن الاستهلاك المفرط للسكريات والمشروبات المحلاة، وقلة النشاط البدني، تعد من أبرز العوامل المساهمة، فضلا عن تأثير بعض الأدوية أو استهلاك الكحول.
وحول الأعراض، أبرز المختص أنها غالبا ما تكون غير واضحة في المراحل المبكرة من المرض، ما يصعّب اكتشافه دون فحوصات طبية، وقد يشعر المريض بإرهاق مستمر أو انزعاج خفيف في الجزء العلوي من البطن، كما يمكن أن تُكتشف الحالة من خلال ارتفاع إنزيمات الكبد في التحاليل المخبرية، بينما في الحالات المتقدمة قد تظهر أعراض أكثر خطورة مثل اصفرار الجلد والعينين أو تضخم الكبد بشكل لافت.
وشدد الطبيب بلعبدالوهاب على أن العلاج لا يعتمد بالدرجة الأولى على الأدوية، بل يبدأ بتغيير نمط الحياة، من خلال الحفاظ على وزن طبيعي، وإتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، كما دعا إلى الإكثار من شرب الماء، وتحسين جودة النوم، وتقليل التوتر.
وأكد أن الكبد يمتلك قدرة كبيرة على التعافي إذا تم التدخل في الوقت المناسب، مشيرا إلى أن المتابعة الطبية المنتظمة تبقى ضرورية لتفادي تطور الحالة، كما دعا إلى تعزيز الوعي الصحي، باعتباره الركيزة الأساسية للوقاية من هذا المرض الصامت وتجنب مضاعفاته الخطيرة.
سامية إخليف

خطوات صحية
الإسعافات الأولية لارتجاج الدماغ: إجراءات سريعة تقلل المخاطر
أفاد خبراء الصحة أن التعامل السريع مع حالات ارتجاج الدماغ يلعب دورا أساسيا في الحد من المضاعفات، خاصة أنه قد يحدث نتيجة ضربة أو صدمة في الرأس حتى وإن بدت خفيفة، وتشمل الأعراض الشائعة الصداع، الدوخة، الغثيان، وقد يترافق ذلك مع فقدان مؤقت للذاكرة أو تشوش ذهني، بينما قد تظهر أعراض أخرى لاحقا مثل اضطراب الرؤية وطنين الأذن.
ويؤكد المختصون أن الإسعافات الأولية تبدأ بتهدئة المصاب ومنعه من تحريك الرأس أو الرقبة، ثم وضعه في وضعية الاستلقاء الجانبي لتفادي الاختناق عند القيء، مع استخدام كمادات باردة لتخفيف الألم والتورم.
كما ينصح بمراقبة الحالة عن قرب، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، نظرا لاحتمال عدم وضوح الأعراض لديهم، وفي حال ظهور علامات خطيرة مثل فقدان الوعي أو القيء المتكرر، يجب الاتصال بالإسعاف فورا.ويشدد الأطباء على أن الفحص الطبي ضروري، لأن الارتجاج قد يخفي إصابات أخطر مثل النزيف أو ارتفاع الضغط داخل الجمجمة إذا لم يُعالج بشكل مناسب. س.إ

نافذة أمل
«أوتزيفرا».. دواء روسي جديد لعلاج سرطانات الدم
كشفت روسيا عن انتهاء التجارب السريرية الأولى لدواء محلي جديد لعلاج سرطانات الدم يحمل اسم «أوتزيفرا» (Utzhefra)، مع توقع تسجيله رسميا خلال عام 2026.
وأوضحت إيلينا باروفيتشنيكوفا، المديرة العامة للمركز الوطني الروسي للبحوث الطبية في أمراض الدم التابع لوزارة الصحة، أن الدواء يعتمد على تقنية خلايا CAR-T الموجهة ضد المستضد CD19، وقد طُبّق خلال التجارب على مرضى يعانون من ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد، إضافة إلى حالات من الأورام اللمفاوية ذات الخلايا البائية الإيجابية لـ CD19 (CD19+).
وأضافت أن العمل جارٍ حاليا لاستكمال الملفات والإجراءات التنظيمية اللازمة لتسجيل العلاج رسميا، مع ترجيح اعتماده خلال عام 2026.
كما أشارت إلى أن العلاج سيُوفر مجانا ضمن برنامج الضمانات الحكومية، الذي يغطي استخدام تقنيات CAR-T للمرضى المؤهلين، بما يضمن إتاحة علاج متقدم دون تكاليف مباشرة.
ويأتي هذا التطور ضمن مسار أوسع في روسيا لتطوير العلاجات المناعية، بعد تجارب سابقة على لقاح علاجي شخصي بتقنية mRNA استُخدم لعلاج الميلانوما، في إطار جهود لتعزيز استهداف الخلايا السرطانية بدقة عبر تحفيز الجهاز المناعي.
س.إ