
المختص في الصحة العمومية الدكتور أمحمد كواش
هكــذا نعيـــد ضبـــــط الساعـــــة البيولوجيــة لاستعـــادة نمــط نـوم طبيعـــــي
يؤكد المختص في الصحة العمومية، الدكتور أمحمد كواش، أن الجسم يحتاج إلى فترة من التكيف التدريجي لإعادة ضبط الساعة البيولوجية ومواجهة الصعوبات المرتبطة باستعادة نمط النوم الطبيعي عند انتهاء شهر رمضان.
يؤدي التغير الكبير في مواعيد النوم والاستيقاظ المتكرر، حسب الدكتور كواش، إلى اضطراب التوازن الطبيعي للجسم، موضحا أن النوم المتأخر خلال الليل والاستيقاظ في ساعات النهار، الذي يعتاد عليه كثير من الأشخاص خلال رمضان، يتسبب في تشكل عادات نوم غير منتظمة تؤثر على جودة النوم، وتضع الجسم في حالة من الإجهاد المستمر.
وأشار المختص إلى أن العودة إلى الروتين اليومي بعد عيد الفطر تمثل تحديا حقيقيا، إذ يجد الأفراد أنفسهم مضطرين للاستيقاظ مبكرا للالتحاق بعملهم بعد فترة طويلة من السهر الليلي، مما يؤدي إلى شعور واضح بالإرهاق والخمول، وضعف القدرة على التركيز والانتباه، وأضاف أن هذا التغير المفاجئ في مواعيد النوم قد يصاحبه ظهور أعراض صحية مزعجة، مثل الصداع المستمر والدوار والإرهاق الشديد، بالإضافة إلى صعوبة التأقلم مع النشاط اليومي المعتاد، وهو ما يجعل إعادة ضبط الساعة البيولوجية أمرا ضروريا للحفاظ على الصحة العامة.
وللتغلب على هذه المشكلة، ينصح الدكتور كواش بوضع برنامج واضح للنوم والالتزام به تدريجيا، مؤكدا أن العودة إلى نمط النوم الطبيعي تحتاج إلى بضعة أيام من التنظيم والانضباط، كما ينصح بأخذ قيلولة قصيرة خلال النهار في الأيام الأولى بعد رمضان، لما لها من دور في تعويض التعب واستعادة النشاط والحيوية، وشدد على أهمية النوم في مكان هادئ بعيد عن الضوضاء، مع إطفاء أي مصادر للضوء في غرفة النوم، لأن ذلك يساعد الدماغ على الاسترخاء والدخول في النوم بشكل أسرع.
وشدد الدكتور أمحمد كواش على أن الالتزام بالنوم المبكر ومحاولة الاستيقاظ في التوقيت نفسه الذي كان معتادا قبل رمضان يعدان من أهم الخطوات العملية لاستعادة التوازن الطبيعي للجسم، موضحا أن هذا النظام المنتظم يساعد تدريجيا في التخلص من اضطرابات النوم، ويعزز القدرة على التركيز والنشاط اليومي، فضلا عن تعزيز الصحة العامة والشعور بالنشاط والحيوية طوال اليوم.
سامية إخليف