الاثنين 13 أبريل 2026
Accueil Top Pub

مخـاوف صحيّة من العصرية: حلويـــات بمكونــــات بسيطة تستعيـــد مكانتهـــا بسينيـة العيـــــــد


استعادت الحلويات التقليدية بوصفاتها الأصيلة ومكوناتها البسيطة، مكانتها على سينية العيد لدى عديد العائلات الجزائرية بعدما تراجعت الحلويات العصرية بشكل لافت هذا الموسم، بسبب تزايد التحذيرات الطبية من مخاطر الإفراط في استعمال الملونات الصناعية والمنكهات الكيميائية التي تستخدم بكثرة في هذا النوع من الحلويات.
ولقد تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي خلال أيام العيد صورا ومقاطع فيديو لسينياتهم وطاولاتهم التي طغت عليها مختلف أصناف الحلويات التقليدية المحضرة بطرق تراثية وأشكال كلاسيكية، على غرار قاطو المحقن، المقرود، مشوك الكاوكاو، قرن غزال، كعك النقاش، حلوى الطابع، حلوة حب الملوك، وطمينة المغرف، إضافة إلى الكروكي والمحنشة وغيرها من الأصناف التي طالما ارتبطت بالذاكرة الجماعية للجزائريين من جهة، واعتمادها من جهة أخرى على مكونات طبيعية خالية من الإضافات الصناعية منحتها نكهة أصيلة وقيمة غذائية أفضل. ولقد عكس هذا التحول بحسب ما لاحظناه في «الريلزات» والمنشورات عبر الفضاء الافتراضي وعي متزايد لدى المستهلك الجزائري بأهمية الغذاء الصحي خاصة في المناسبات الدينية التي ترتبط بالعادات والتقاليد.
عودة لنكهة زمــان
ولقد شجعهم هذا الوعي على العودة إلى نكهة زمان، معتبرين أن الحلويات التقليدية أكثر خفة على المعدة وأقل ضررا مقارنة بحلويات البريستيج التي تقدم عادة في الأعراس والمناسبات الكبرى، وتعتمد على التزيين المبالغ فيه والمكونات الصناعية.
كما ساهمت منصات التواصل الاجتماعي بشكل لافت في إعادة إحياء هذا التراث، من خلال محتوى تقدمه حرفيات وناشطات في الطبخ التقليدي نجحن في تبسيط الوصفات القديمة وتقديمها بطريقة جذابة ما شجع الكثير من النساء خاصة الجيل الجديد على خوض تجربة تحضيرها في المنزل وقد لاقت هذه الفيديوهات تفاعلا واسعا عكس حنينا إلى الموروث الثقافي والغذائي . وفي هذا السياق تقول السيدة أمينة وهي ربة بيت في تعليق لها على منشور حول كيفية تحضير حلوى تقليدية، بأنها قررت هذه السنة الرجوع إلى الحلويات التقليدية، لأنها صحية أكثر وطعمها لا يقارن بالحلويات المليئة بالملونات.
من جهتها، ترى الشابة خديجة أن المحتوى المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي شجعها على تحضير وصفات قديمة بطريقة سهلة ومبسطة، وقالت سيدة كذلك بأن سينية العيد هذا العام حملت رسالة واضحة مفادها أن البساطة دائما تقترن بالتراث و تظل الخيار الأقرب إلى قلوب الجزائريين. كما أكدت شابات قمن بمشاركة سينيات العيد متابعيهن على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن العودة إلى الحلويات التقليدية ليست اختيارا غذائيا وفقط بل تمثل أيضا رغبة في استعادة الهوية الثقافية والتمسك بالأصالة ومواجهة موجة الحداثة التي طغت في السنوات الأخيرة. من جانبهم، استجاب بعض بائعي الحلويات لهذا التوجه حيث عملوا على توفير أصناف تقليدية بلمسة بسيطة بعيدة عن الزخرفة المبالغ فيها، لتلبية طلب الزبائن. ويؤكد أحد الحرفيين في هذا المجال عبر صفحته الخاصة في فيسبوك أن الإقبال هذا العام كان أكبر على الحلويات التقليدية، خاصة تلك التي تحضر باللوز والتمر والعسل لأنها مطلوبة أكثر من طرف العائلات.
لينة دلول

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com