الخميس 16 أبريل 2026
Accueil Top Pub

ينشطون بقبعات أخصائيي تغذية ويقدمون برامج حمية: مؤثرون يستغلون هوس الحصول على جسم رشيق لبيع الوهم


يستغل مؤثرون ينشطون بقبعات أخصائيي تغذية عبر مواقع التواصل هوس الباحثين على جسم منسق ورشيق، للترويج لبرامج حمية لحرق الدهون مصدرها تجاربهم الشخصية، فيما ظهرت صفحات إلكترونية وهمية تروّج لمشروبات تنحيف ووصفات تسبب أمراضا خطيرة وفقا لما نبه إليه مختصون.
إيناس كبير

يحذّر أخصائيون الشباب من التأثر بمن أطلقوا عليهم «مؤثرو التغذية التجاريون» بالأخص في هذه الفترة أين يبحث كثيرون عن برامج مناسبة تعيد لهم رشاقتهم وتساعدهم على حرق الدهون، ولا تعتمد هذه الأخيرة على تحاليل وفحوصات تناسب كل حالة بل تكون مبنية على تجربة شخصية، وهو ما حذرت منه الدكتورة المختصة في التغذية العلاجية صبرينة غجاتي، فيما ترى الأخصائية النفسانية والعيادية إيمان يحياوي أن أسباب هذا الهوس أعمق من السمنة بل ترتبط في الأصل بتقبل الذات، الشعور بالقيمة، والقبول لدى الآخرين.
* الدكتورة صبرينة غجاتي.. مختصة في التغذية العلاجية والدقيقة
حبوب التخسيس تؤثر على الجهاز العصبي المركزي

تقول الدكتورة والمختصة في التغذية العلاجية والدقيقة، صبرينة غجاتي، إنها تستقبل يوميا حالات لمرضى ضحايا إعلانات ترويجية كاذبة وأحيانا خطيرة، مصدرها مؤثرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي يبيعون منتجات مضروبة وخطيرة بعضها للتنحيف أو الزيادة في الوزن، وأغلبها تكون عشوائية وغير قائمة على أسس علمية لا تناسب الحالة الصحية لطالبها.
وحذرت من هذا الخلط المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لأن الاستخدام غير الواعي والمفرط لحبوب التنحيف ومشروبات حرق الدهون يسبب، حسبها، مضاعفات خطيرة تتجاوز الآثار الجانبية الشائعة خصوصا عند تناول منتجات غير مرخصة أو خلطات لمكملات غذائية دون استشارة طبية.
وذكرت غجاتي على سبيل المثال، أن بعض حبوب التخسيس تحتوي على مواد تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، وتقلل الشعور بالجوع الأمر الذي ترافقه أعراض مزعجة كالصداع، العصبية، تقلب المزاج، اضطرابات النوم، مضيفة، أن أضرار حبوب التنحيف على الصحة العامة تتضاعف بسبب زيادة معدل الحرق لأن بعض المنتجات تحتوي على منشطات مثل الكافيين وترفع معدل «الأيض» فيما يغفلون أن هذه السرعة تكون مؤقتة وترافقها تسارع في ضربات القلب، ارتفاع ضغط الدم، القلق خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية.
تقول المختصة في التغذية العلاجية والدقيقة، إن بعض منتجات التخسيس تحفز على إدرار البول أو تليين الأمعاء، ما يؤدي إلى فقدان وزن سريع ناتج عن خسارة الماء وليس الدهون، الأمر الذي قد يسبب جفاف الجسم، اختلال الأملاح المعدنية، زيادة الضغط على الكلى، تقليل امتصاص الأمعاء للمكونات الغذائية مما يسبب أخطارا كثيرة ناهيك عن سوء التغذية، مشاكل «الأنيميا»، وانخفاض مناعة الجسم.
ولفتت أيضا الدكتورة إلى المواد السامة والهرمونات غير المعلن عنها في المنتجات التي لا تخضع للرقابة، والتحاليل المخبرية، ولا تحمل ترخيصات من أي جهة رسمية، وذكرت المشاكل على مستوى الجهاز الهضمي، الكبد، والقلب، لذلك نصحت بالوعي الصحي والاستشارة الطبية قبل استخدام أي منتج يروج له أنه للتنحيف لأن النتائج، وفقا لما فسرته، حتى لو كانت تبدو مرضية إلا أنها تبقى وهمية وخطيرة على صحة المستهلك.
ضبط برنامج غذائي مسؤولية طبيب التغذية
وأكدت أن الطبيب المختص في التغذية هو دكتور متحصل على شهادة في الطب العام يقضي سنوات في دراسة تخصص التغذية العلاجية والدقيقة، ما يمنحه خبرة كافية وقدرة على التعامل مع مختلف الأمراض، وتحديد برامج غذائية مناسبة تكون بمثابة الدواء، فضلا عن كتابة التحاليل الطبية، قراءة النتائج للتعرف على حالة المريض، من أجل علاج فعال وآمن.
تضيف أنها كدكتورة تغذية ذات خبرة تكونت عبر السنين تعتمد في عيادتها على فحص المريض، إجراء تحاليل طبية، تحليل كتلة الجسم، التعرف على الأمراض المزمنة والمجاورة للمريض ومدى تأثيرها على الحميات الغذائية المقترحة له من طرف العيادة مع الأخذ بعين الاعتبار كل حالة على حدة، لذلك فإن البرامج الغذائية التي توصف له تكون آمنة ومراقبة من حيث الكمية، النوعية، المدة الزمنية تفاديا للتعرض للخطورة، كذلك فإن المكملات الغذائية تكون بوصفة طبية وتُقتنى من الصيدليات وليس عبر «الانترنت».
* الدكتورة إيمان يحياوي.. أخصائية نفسانية وعيادية
«السوشل ميديا» أثرت على مفهوم الجمال

تقول الأخصائية النفسانية والعيادية، إيمان يحياوي، من جهتها، إن مواقع التواصل الاجتماعي كونت صورة غير واقعية عن الجمال، لأن ما يُنشر في الغالب أجسام ووجوه معدلة سواء بـ«فلاتر» أو عمليات تجميل مكلفة يعجز أغلب الناس عن القيام بها، وهي أساسا ذات مخاطر صحية وآثار جانبية، تردف أن هذا الواقع جعل الفرد يعيش في مقارنة مستمرة مع صور وهمية لذلك يشعر أن كل ما يقوم به ليصل لذلك المستوى يبقى غير كاف. وأوضحت الأخصائية أن مفهوم الجمال غير ثابت بل يتغير مع الزمن وحسب اختلاف الثقافات فهناك مجتمعات ترى أن المرأة البدينة هي الأجمل بل وتفرض على الفتيات اكتساب الوزن بطرق خطيرة عند البلوغ، وهو ما اعتبرته دليلا على أن الجمال في كثير من الأحيان مجرد فكرة مجتمعية متغيرة.
وبحسبها، فإن إصلاح العلاقة مع الجسم لا يبدأ من تغييره بل بالتصالح معه وتقبل الإنسان لنفسه في كل مراحلها دون ربط قيمته بشكله فقط، لأن الأساس، وفقا للأخصائية النفسانية، هو العناية الصحية وبناء نمط حياة صحي والعيش بتوازن، مضيفة أنه من المهم إدراك أن الجسم هو جزء من الإنسان وليس كل هويته، لذلك ففي حالة الشعور بمعاناة نفسية يجب التوجه نحو مختص نفسي لفهم السبب الحقيقي خلف هذا الصراع لأن الهدف الأساسي بناء علاقة هادئة مع النفس.
فقدان الشهية العصبي من الآثار السلبية للظاهرة
وقالت الأخصائية النفسانية والعيادية، إيمان يحياوي، إنها لاحظت من خلال عملها في العيادة أن وزن الجسم لا يكون في الغالب هو المشكلة الحقيقية بل مدخل إلى معاناة نفسية أعمق، والغالبية تأتي بحثا عن شيء آخر مثل تقبل الذات، الشعور بالقيمة، والقبول لدى الآخرين.وأردفت أن اللافت لدى هذه الحالات حتى بعد تعديل أوزانهم لا يشعرون بالرضا عن أشكالهم ما يجعلهم يدخلون في دائرة صعبة قد تصل بهم إلى فقدان الشهية العصبي، أو تشوه في صورة الجسد.
وأكدت أن العمل العلاجي يجعل هدف المريض يتغير من البحث عن جسم مثالي إلى بناء عادات صحية والتركيز على الحفاظ على الصحة، بينما يسقط آخرون تجربة الوزن على جوانب أخرى من حياتهم فيبدأون باتخاذ قرارات سليمة، تحقيق نجاحات مهنية واجتماعية، وكأن التغيير لديهم مس نمط العيش بحد ذاته.
الأكل العاطفي محاولة لتعويض فراغ داخلي
وعرجت يحياوي للحديث عن اضطرابات الأكل التي يكون أغلبها نفسي أين يتحول الأكل إلى وسيلة للتعامل مع مشاعر سلبية لا يستطيع الإنسان تنظيمها بطريقة صحيحة وهو ما يعرف بالأكل العاطفي الذي يعد محاولة لتعويض فراغ داخلي.
ويكون الأمر عكسي في حالات أخرى أين يصبح الامتناع عن الأكل وسيلة للشعور بالسيطرة خصوصا عندما يشعر الإنسان بفقدان التحكم في جوانب من حياته، وذكرت الأخصائية أن هذه الاضطرابات تظهر بشكل واضح لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق، الاكتئاب، الصدمات النفسية، حيث يصبح السلوك الغذائي انعكاس مباشر لحالة داخلية، وفي هذا السياق تقول إنها تتذكر حالة مراهقة تعاني من اضطراب الشخصية الحدية وفقدان الشهية العصبي، قالت لها جملة اعتبرتها مؤثرة جدا «أنا لا استطيع التحكم في أي شيء في حياتي، أشعر بفراغ كبير، لكن عندما أتحكم في الأكل أشعر بالقوة والراحة»،
تضيف المتحدثة أن المريضة اعتبرت أن «فقدان الشهية بالنسبة لها هو الأم التي تعوضها عن والدتها، وأنها عندما لا تأكل تشعر أنها ترضيها»، وفسرت الأخصائية النفسانية والعيادية، إيمان يحياوي، أن هذه الحالة توضح أن اضطراب الأكل قد يتحول إلى بديل عاطفي ومحاولة لملأ الفراغ وليس مجرد سلوك متعلق بالطعام.
إ.ك

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com