
أطلق الشابان خليل عميرش وأيوب بن عميرة في إطار المقاولاتية العلمية، منصة تحت إسم «موجة»، خدمات رقمية في مجالات مختلفة، خُصصت بعضها، كما أوضحا للنصر، لخدمة الأطفال ضمن برامج مسلية ومفيدة، وأخرى لتطوير مكتسبات الطلبة وصقل معارفهم وتعلم المهارات الحديثة المطلوبة في سوق العمل.

توفر منصة التعليم الذاتي «موجة» المتحصلة مؤخرا على وسم مشروع مبتكر من طرف وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، حسب مؤسسيها خليل عميرش وأيوب بن عميرة دورات تكوينية في مهارات رقمية، لتأهيل الطلبة، والراغبين في تطوير خبراتهم للحصول على مناصب شغل أو الدخول إلى ميدان العمل الحر.
وسيلة لتسهل التعليم الذاتي
وبحسب أحد مؤسسي المنصة، خليل عميرش، متحصل على شهادة ليسانس في الإعلام من كلية علوم الاعلام والاتصال والسمعي البصري بجامعة صالح بوبنيدر قسنطينة 03، فإن مصادر التعليم أصبحت متعددة اليوم سواء أكاديميا أو تعليم ذاتي لمواكبة تطورات العصر الذي فرض تعلم مهارات حديثة حتى يستطيع الفرد التقديم على وظيفة أو الحصول على عمل، الأمر الذي يفرض على الطالب بذل جهد مضاعف لتحصيل تكوين يرافق الأكاديمي، مردفا، المتعارف عليه عالميا أن الجامعة تمنح 20 بالمائة فقط من التعليم بينما 80 بالمائة المتبقية تعود إلى مجهود الطالب في البحث عن معارف جديدة وتكوين أنفسهم فيها. وذكر عميرش أن المنصة توفر دورات تكوينية إلكترونية في علم الحاسوب، الموسيقى، التحدث أمام الجمهور، التصوير الفوتوغرافي، تطوير مواقع «الويب»، وإلى جانب المعلومات النظرية يركز المؤطرون فيها على الجانب التطبيقي وهو الهدف الأساسي من المشروع.
أما عن الفئة المستهدفة أخبرنا أنهم يستهدفون الطلبة الجامعيين فضلا عن تخصيص برامج تكوينية للأطفال ابتداء من خمس سنوات، وعبّر المتحدث أن الهدف من ذلك بناء جيل يتربى على حب التعلم وحث الآباء على الاستثمار في أبنائهم وملأ أوقاتهم بأنشطة مفيدة. أفاد المتحدث أنهم لمسوا عدة مشاكل تواجه الراغبين في تعلم مهارات جديدة، وقد عانى منها شخصيا عندما كان يعتمد على منصات أجنبية للتعلم، حيث يكون الوصول إليها صعبا لأغلب الطلبة الجزائريين بسبب عدم امتلاكهم لبطاقات دفع دولية، ناهيك عن أن الأسعار تكون باهظة لأنها موجهة للسوق الأوروبية أو الأمريكية.وفي هذا السياق قال إن ما يميز «موجة» عن باقي المنصات أنها جزائرية تقدم الفائدة للجميع، وقد انطلقوا من قناعة أن «العلم والتعليق حق لكل جزائري»، ومن المشاكل الأخرى التي ذكرها نشر دورات وهمية على «سوشل ميديا» يقدمها أشخاص لا يملكون خبرة أو شهادة معتمدة وتكون بأسعار خيالية.
موقع إلكتروني للتواصل العـلمي
ويتطلع خليل وزميله في المشروع إلى مستقبل تكون فيه «موجة» همزة وصل، من خلال إرفاق المنصة بموقع إلكتروني للتواصل مجاني يربط الطلبة، الأساتذة والمختصين، في مجال البحث العلمي والمقاولاتية.
ويرى المتحدث أن بيئة المقاولاتية في الجزائر تعرف دعما وتسهيلات من الدولة، ناصحا الطلبة باستغلال فترة دراستهم الجامعية في تكوين أنفسهم وتعلم مهارات جديدة يحولونها إلى دخل مادي، وعلق قائلا «المعلومة اليوم تساوي الأموال»، مضيفا أنه استفاد أيضا من الأنشطة العلمية والثقافية التي شارك فيها خصوصا وأنها ساعدته على بناء علاقات داعمة لأن الفكر المقاولاتي حسبه هو «ذهنية متفتحة، وعلاقات».
من جهته قال أيوب بن عميرة أحد مؤسسي المنصة أيضا، إنهم يحرصون على توفير محتوى تعليمي رقمي سهل الوصول من أي مكان وفي أي زمان لكسر قاعدة التعليم الكلاسيكي، يضيف أن «موجة» تحتوي على دورات في المهارات الحديثة لا توجد بها تخصصات جامعية، على غرار التسويق الالكتروني، التصميم الغرافيكي، إدارة صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، الكتابة الاعلانية، إنشاء «براند» شخصي، كما ركزوا على المجالات المطلوبة في وكالات الإعلانات، المؤسسات الناشئة، وصناعة المحتوى. من جهة أخرى أفاد أن الأساتذة أثنوا على المشروع وأدركوا أن فكرته تتماشى وتوجهات الشباب حاليا الذين يختارون العمل عبر «الانترنت»، فضلا عن أن تقييم المشروع جاء من القيمة التي يضيفها في جانب صناعة جيل جديد يملك مهارات في التكنولوجيات الحديثة يحتاجها في حاضره ومستقبله.ويطمح مؤسسيها، حسب ما أخبرنا به لتوسيع نطاق «موجة» وجمع أكبر عدد من الخبراء والأساتذة المكونين لدعم الميدان العلمي في الجزائر. إيناس كبير