
أمر والي عنابة، عبد الكريم لعموري، بإطلاق الشطر الثاني،من مشروع المسجد القطب الجاري انجازه على مستوى هضبة البوني، حيث يجري حاليا انجاز قاعة الصلاة فقط، بنسبة تقدم في الانجاز بلغت 40 بالمائة، بعد أشهر من الانطلاق في عملية الانجاز.
ووجه، لعموري، لدى زيارته موقع الانجاز، أمس، تعليمات لمدير التعمير والبناء والهندسة المعمارية، بإعداد دفتر الشروط الخاص بالشطر الثاني، في أجل أقصاه يوم الثلاثاء المقبل، مع تحديد آجال الإنجاز، لتبدأ أشغال هذا الشطر بعد إتمام إجراءات الصفقة وتحديد الشركة المقاولة المكلفة بالانجاز وتنطلق الأشغال بالتزامن مع الشطر الأول حتى يكون مشروع المسجد القطب جاهزا في الآجال المحددة.
كما ألزم والي الولاية، شركة الانجاز، بمضاعفة الجهود والعمل بنظام 3x8 ساعات، من أجل إتمام الأشغال في أقرب الآجال.
وكشفت زيارة والي الولاية للموقع، عن تقدم ملحوظ في الأشغال بعد الصعوبات التي واجهت شركة «بات ميتال» التابعة لمجمع «إيميتال» العمومي المختص في التعدين والبناء، صعوبات في مرحلة وضع الأساسات، كون الأرضية صخرية، حيث تم التأكيد خلال المعاينة، على ضمان العمل المتواصل ليلا ونهارا لأشغال هذا الصرح الديني، لإنهاء انجاز الشطر الأول من المشروع، بتسخير كامل الإمكانيات والعتاد، لإنهاء الأشغال في الآجال التعاقدية المحددة بـ 22 شهرا، حيث بلغ الغلاف المالي المخصص لإنجاز قاعة الصلاة الكبرى، 85 مليار سنتيم.
وشكلت لجنة ولائية يترأسها الوالي، تعمل على مرافقة مشروع المسجد القطب، كما استلمت مديرية التعمير، مهمة تسيير مشروع المسجد القطب الذي يتسع لنحو 12 ألف مصل، حيث قامت بإجراءات إعادة الدراسة والتقييم من جديد، لعدم جدوى التقييم القديم في ظل المتغيرات الحالية في تكلفة الإنجاز والمواد المستعملة وغيرها من الجوانب التقنية، كون الدراسة الأولى مضت عليها 22 سنة، ما استوجب تحيينها للانطلاق في الإنجاز. ويرتقب حسب مصالح ولاية عنابة، الحصول على دعم مالي إضافي من وزارة المالية، بعد إعادة التقييم وتحيين الدراسة، يضاف للغلاف المالي الذي منحته الحكومة والمقدر بـ 100 مليار سنتيم، كإعانة مالية أولية في إطار إعادة بعث مشروع المسجد القطب، بعد رفع التجميد عنه، كما سيتم فتح المجال لتبرعات الصناعيين والمحسنين لاستكمال المشروع وانطلاق الشطر الثاني، كون المرحلة الأولى اقتصرت على قاعة الصلاة فقط.
وعرف المشروع في وقت سابق، تقليصا في ميزانيته وقدرة استيعابه، بسبب محدودية الميزانية المرصودة وقلة الدعم، باستثناء الإعانة المالية التي منحتها الدولة في البداية، ما اضطر الجمعية الدينية لتقديم طلب إلى المصالح المعنية، بتخفيض المبلغ الإجمالي لإنجاز المسجد إلى النصف تقريبا وإعادة الدراسة التقنية للمشروع، ما أدى إلى إعادة الإجراءات من نقطة الصفر، إلى جانب إبداء اللجنة الوطنية للصفقات العمومية، تحفظها نظرا لوجود عدة نقائص في إعداد الدراسة الأولية ومخالفة بعض الإجراءات القانونية الخاصة بالتكلفة الإجمالية للمشروع بعد الاطلاع على دفتر الشروط.
وفي سياق متصل، قدم وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بالمهدي، في آخر زيارة له إلى عنابة، بعض الملاحظات حول المشروع، منها قوس المحراب الذي لا يليق، حسبه، بجمالية المسجد كونه أخذ مساحة كبيرة ولا يقدم أي وظيفة، خاصة وأن التطور الحاصل في مجال تقنيات الصوت، أضحى يلغي التصميم القديم المساعد على إيصال صوت الإمام لقاعة الصلاة، كما أشار الوزير إلى ملاحظات أخرى تتعلق أساسا بالمنارة التي تتربع على مساحة 100 متر مربع وبطول 70 مترا، دعيا إلى استغلالها في إنجاز مرافق ذات طوابق، أو حتى حظيرة مغطاة لركن السيارات، بدل تركها دون وظيفة، مع التفكير في استخدام الطاقة الشمسية للتقليل من أعباء وتكاليف الكهرباء واستغلال مياه الوضوء لإعادة تصفيتها واستخدامها في السقي.
حسين دريدح